تجاوز إلى المحتوى
لورد غوامض2 حلقة الحتمية

الفصل 1019 من هو الأب؟

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 1019: من هو الأب؟

“آه…” زفر لوميان بعمق وهو ينهض من سريره ويتجه إلى خارج الغرفة.

في غرفة المعيشة بالطابق السفلي، كانت السيدة “عدالة” تقدم للسيدة “ساحرة” والسيدة “حكم” وجينا وأنتوني أجود أنواع شاي “لوين” المخصص لفترة بعد الظهر. كان الهدف من ذلك تهدئة عقول وأرواح “الأوراق الصغرى”، ومساعدتهم على الاسترخاء واستشعار واقع اللحظة الحالية.

“لماذا غادرت الحلم مجددًا؟” نظرت جينا إلى لوميان الواقف عند مدخل غرفة المعيشة بدهشة.

أجاب لوميان مبتسمًا: “لقد طُردت”.

مقارنةً بالطرد النهائي، كان مجرد التمكن من دخول الحلم مرة أخرى أمرًا جيدًا حقًا.

سألت السيدة “ساحرة” بتفكير: “بسبب لي كيجيه؟”

“نعم.” جلس لوميان وبدأ يسرد تفاصيل اتفاقه مع “الملكة الغامضة”، وتحول “لي كيجيه” ومعاملته المأساوية، وما قاله “أيمون” في سيارة الأجرة.

بعد سماع تفسير “أيمون” للمعاني الرمزية لصور أحلام “بينغ دينغ” و”غريشا” والآخرين، قالت السيدة “عدالة” بحرج طفيف: “أنا حقًا لست خبيرة في هذا المجال”.

علقت السيدة “ساحرة” مبتسمة: “هذا أمر طبيعي تمامًا. تفسير السيد ‘باليز’ سيصل قريبًا، ويمكننا مقارنته بتفسير ‘أيمون'”.

بعد قول ذلك، أشارت إلى لوميان ليواصل حديثه. استمر لوميان في وصف تحول “لي كيجيه”، وظهور “مدام بواليس” كعميدة جديدة لمستشفى “موشو”، وظهور الرضيعة “أومبيلا”، وما حدث بعد أن نطق باسم “السيد دور”.

“هل نجحت الروابط؟” سألت السيدة “ساحرة”، وهي تشعر بالدهشة والتسلية في آن واحد لأن لوميان لم يُطرد نهائيًا من مدينة الأحلام وبإمكانه العودة إليها. لو كانت تعلم ذلك من قبل، لربما حققت نتائج أفضل سابقًا!

نظرت السيدة “عدالة” إلى السيدة “ساحرة”، وكأنها تقرأ أفكارها الحقيقية. في نظر السيدة “عدالة”، كان هذا يعكس اختلافًا في الشخصية: فالطرد الدائم من الحلم لن يؤدي إلى الموت، وكان بإمكان المرء اتباع إرشادات القدر للتخلي عن العملة المحظوظة، والبحث عن مساعدين جدد، ومواصلة الاستكشاف والتجربة في مدينة الأحلام. لذلك، لم تكن السيدة “ساحرة” في حالة ذهنية تدفعها للصراع اليائس على حافة الفناء، فقبلت النتيجة بسهولة أكبر.

أما لوميان فكان مختلفًا؛ فقد عانى من حياة المتشردين، وفي تلك الحياة، كانت كل ذرة من الموارد وكل فرصة تكتسب أهمية قصوى. لذا، لم يعتد الاستسلام، وكان يصارع غريزيًا حتى يقع الفشل فعليًا.

تذكر لوميان قائلًا: “لقد نجحت. كان لدى الرئيس ‘ياغاتيس’ أقوى ردود فعل تجاه الأمور المتعلقة بعائلة ‘إبراهيم’ وحماية مدينة الأحلام من غزو الحاكمة الشريرة. كما كانت ملاحظاته حول هذه الأمور هي الأكثر إيجابية. همم، أسماء ‘إمبراطور الدم’ و’أمون’ أثارت اهتمامه أيضًا إلى حد ما، مما منحه شعورًا بالألفة، لكنه لم يبدِ أي رد فعل واضح تجاه مسألة فساد ‘الأم العظيمة'”.

تنهدت السيدة “ساحرة” فجأة قائلة: “متعلق بعائلة إبراهيم… حماية مدينة الأحلام من غزو الحاكمة الشريرة…”.

ثم قالت السيدة “حكم” للوميان: “بعد تجربة تأليه ‘أمون’، من المحتمل أن فساد ‘الأم العظيمة’ لم يعد له تجليات واضحة في الرئيس ‘ياغاتيس’ بعد الآن. أنت الوحيد الذي يمكنه استثارة ردود فعل معينة من الرئيس ‘ياغاتيس’ عبر ذكر أسماء ‘إمبراطور الدم’ و’أمون'”.

فهم لوميان مقصد السيدة “حكم”؛ فشخص مثله فقط، يحمل بقايا هالة “إمبراطور الدم” وبركة “أمون”، يمكنه قول كلمات كهذه بمصداقية وإحداث تأثير حقيقي.

أومأت السيدة “عدالة” بالموافقة: “لنأمل أن الأمور التي ذكرتها تجعل الانطباع الروحي للسيد ‘دور’ لدى الرئيس ‘ياغاتيس’ أكثر نشاطًا وتحافظ عليه لفترة. سيكون هذا مفيدًا جدًا للاستكشافات والتجارب اللاحقة”.

شعرت السيدة “عدالة” بشكل غامض أن العملة المحظوظة التي استقرت مع لوميان بعد كل تلك التقلبات كانت بالفعل بتوجيه من القدر. فلا يوجد سوى شخص واحد يجسد في آن واحد مفاهيم الصياد، والشيطانة، ونصف الحاكم، وبركة “أمون”، والهالة المتبقية لـ “إمبراطور الدم”، وسلالة “أومبيلا”، وختم “الطاوي من العالم السفلي”، وقرابة “المنتقلين”، ووجود صلة بعائلة “إبراهيم”.

في هذه الأثناء، طرحت جينا، التي كانت قلقة بشأن مسألة أخرى، سؤالًا: “ما قصة تلك الرضيعة ‘أومبيلا’ التي كانت تحملها ‘مدام بواليس’؟ وما تأثير ذلك على لوميان؟”

هزت السيدة “ساحرة” رأسها ببطء وقالت: “عندما وصلتُ إلى كوردو، كان المهد فارغًا منذ زمن طويل. كل ما أعرفه هو أن ‘طفل الحاكم’ قد وُلد بالفعل في عالم الأرواح. والجذر الأول لكل هذا كان الطفل الذي ‘فقدته’ مدام بواليس”.

تذكر لوميان وقال: “في العام الماضي في تريير، قالت مدام بواليس إن الطفل قد مات منذ زمن بعيد، قتله والده -الأب- الذي لم يكن يعرف أنه طفله… وهذه المرة، قالت مدام بواليس مجددًا إن والد الطفل كان ظاهريًا هو ‘الأب’، لكنه في الواقع شخص آخر. من يمكن أن يكون؟”

تأملت السيدة “ساحرة” لفترة طويلة، ثم قالت بتعبير غريب: “ربما كان يجب أن تموت الرضيعة ‘أومبيلا’ في ذلك الوقت لأنها لم تكن تمتلك الظروف الكافية لتولد حقًا في العالم الحقيقي. قد يكون قتلها على يد والدها رمزًا مهمًا لولادتها المستقبلية وتجسدها في الواقع”.

نظرت السيدة “عدالة” إلى السيدة “ساحرة” دون أن تخفي فضولها: “هل لديكِ تخمين حول والدها الحقيقي؟”

ما نوع التخمين الذي قد يجعل تعبير السيدة “ساحرة” يتغير بهذا الشكل الغريب والواضح؟

عندما رأت لوميان وجينا والآخرين ينظرون إليها، نحنحت السيدة “ساحرة” وقالت: “إنه مجرد تخمين، ولا يمكنني ضمان صحته”.

سألت السيدة “حكم” بفضول: “من؟”

نظرت السيدة “ساحرة” نحو السماء وخفضت صوتها: “الشمس الخالدة الحارقة”.

“ماذا؟” ذُهلت جينا وأنتوني، وبدت المفاجأة واضحة على وجهي السيدة “عدالة” والسيدة “حكم”.

“الشمس الخالدة الحارقة؟” نظر لوميان إلى السيدة “ساحرة” وفكرة واحدة تدور في ذهنه: كيف ربطت بينهما؟ هل هذا ما يعنيه أن تكون روائيًا؟

وقفت السيدة “ساحرة” وبدأت تسير ذهابًا وإيابًا وهي تتحدث: “كان ‘غيوم بنيه’ هو كاهن كنيسة ‘الشمس الخالدة الحارقة’ في قرية كوردو، وهو في الأساس ممثل ‘الشمس الخالدة الحارقة’ في تلك الأبرشية. هل هناك أي مشكلة في هذا الكلام؟”

هزت جينا رأسها غريزيًا: “لا”. كانت هذه معرفة لاهوتية أساسية.

نظرت السيدة “ساحرة” إلى لوميان: “لقد رأيت السيدة بواليس والكاهن في علاقة غرامية داخل الكاتدرائية في ذلك الوقت، أليس كذلك؟”

أومأ لوميان برأسه: “نعم”.

قالت السيدة “حكم”: “إن وجود علاقة وإنجاب طفل في كاتدرائية ‘الشمس الخالدة الحارقة’، بالقرب من المذبح، ومع ممثل ‘الشمس الخالدة الحارقة’، قد يشير بالفعل رمزيًا إلى أن ‘الشمس الخالدة الحارقة’ هو والد الطفل. لكن الشرط هو أن تكون ‘الشمس الخالدة الحارقة’ نفسها قد وافقت أو استسلمت للأمر، وهو ما يبدو مستحيلاً، أليس كذلك؟”. شعرت السيدة “حكم” أن هذا فعل لا يصدر عن كائن من التسلسلات العليا لمسار “الشمس”.

ابتسمت السيدة “ساحرة”: “لم تكن ‘الشمس الخالدة الحارقة’ موافقة أو راضية حينها، وربما لم تكن تعلم بالأمر حتى. وهذا أحد الأسباب التي جعلت ذلك الطفل يموت بعد ولادته في قرية كوردو؛ فالرمز المقابل لم يكن قد تأسس بعد. لكن هل تتذكرون ما حدث لاحقًا؟ تظاهرت ‘الشمس الخالدة الحارقة’ بالتعاون مع ‘الأم العظيمة’، مما سمح للسيدة ‘قمر’ من ‘صائدي الليل’ بأن تحمل بـ ‘طفل الحاكم'”.

“لاحقًا، ساعدت ولادة ذلك الطفل السامي الملاك الأحمر ‘ميديشي’ على قتل ‘فيرموندا ساورون’ بنجاح والحصول على تلك السمة الفريدة. وبعد فترة قصيرة من التضحية بذلك الطفل السامي، اختفت مدام بواليس -التي دخلت تريير العصر الرابع- دون أن تتأثر بعمليات التطهير اللاحقة”.

“عندما ننظر إلى هذه الأحداث بشكل منفصل، لا تبدو هناك مشكلة. ولكن عند ربطها ببعضها، فإنها تشير إلى شيء ما”.

أومأت السيدة “عدالة” برأسها بتفكير: “استخدمت ‘الشمس الخالدة الحارقة’ ‘الأم العظيمة’ لإنجاح مؤامرة الملاك الأحمر ‘ميديشي’، لكنها في المقابل استُخدمت أيضًا من قبل ‘الأم العظيمة’؟”

تنهدت السيدة “ساحرة” وقالت: “ما أرادته ‘الأم العظيمة’ منذ البداية لم يكن الطفل في رحم السيدة ‘قمر’، بل فعل ‘الشمس الخالدة الحارقة’ الذي جعل السيدة ‘قمر’ تحمل بـ ‘طفل الحاكم’؛ أرادت هذا الرمز تحديدًا. وعندما توفي ذلك الطفل السامي، ورثت الطفلة ‘أومبيلا’ -التي توفيت منذ زمن طويل- هذه العلاقة الرمزية، واكتسبت حياة جديدة، وساعدت مدام بواليس على الهروب من التطهير اللاحق”.

“لم تولد الطفلة ‘أومبيلا’ حقًا حتى ذلك الحين، لكنها لم تكن مكتملة بعد وكانت بحاجة إلى وسيط للنزول إلى الواقع. بعد ذلك، سواء كان الأب ‘مونتسيرات’ أو بيضة الطائر في أعماق العالم السفلي، فمن المرجح أنهم كانوا يمهدون لهذا”.

فهم لوميان فجأة: “والآن، أنا هو الوسيط المفضل؟”. أدرك أخيرًا لماذا أرادت مدام بواليس منه المجيء، قائلة إن الطفل يحتاج إليه.

استمعت جينا بذهول، واستغرقت بعض الوقت لترتيب هذه العلاقات المعقدة، ثم سألت بارتباك: “لكن السماح بانتقال علاقة ‘الأب والطفل’ من طفل السيدة ‘قمر’ إلى الطفلة ‘أومبيلا’ المتوفاة لا يبدو أمرًا يقع ضمن سلطة ‘الأم العظيمة’ وحدها”.

أجابت السيدة “ساحرة” بإيجاز: “اللورد السماوي… هذا إذا كان الكيانان العظيمان قد تعاونا بالفعل في ذلك الوقت”.

تمتم لوميان: “إذا فكرنا في الأمر بهذه الطريقة، فإن ‘الشمس الخالدة الحارقة’ قد تكون حقًا والد تلك الطفلة ‘أومبيلا’ التي تحملها مدام بواليس… لم يكن ‘الأب’ مخطئًا عندما قال إن هذه القضية كانت من أعمال الكنيسة المقدسة… رغم أنه لم يكن يدرك المعنى الحقيقي… هل هذا أيضًا تجسيد للرمزية؟”

ساد الصمت في الغرفة.

بعد فترة طويلة، كسرت السيدة “حكم” الصمت قائلة: “نحتاج إلى إبلاغ كنيسة ‘الشمس الخالدة الحارقة’ بهذا الأمر”.

لم يكن الهدف إطلاع رجال الدين على “فضيحة”، بل تنبيه الحاكم الحقيقي “الشمس الخالدة الحارقة” للاهتمام بهذه القضية. فجعل “الأم العظيمة” لوالد “أومبيلا” حاكمًا لم يكن لمجرد رفع مكانة الطفل ليصبح “طفل حاكم” حقيقي، بل لا بد من وجود غايات خفية وراء ذلك!

أبدت السيدة “ساحرة” ملامح مضطربة: “لكن كيف سنشرح هذا لرجال الدين في كنيسة ‘الشمس الخالدة الحارقة’؟ مع تعصبهم وهوسهم بالنقاء، أخشى أن يطردوني على الفور”.

بالفعل، لا يمكننا إخبار هؤلاء الآباء والأساقفة أن إلههم قد استُدرج من قبل حاكم شرير. فكر لوميان في نفسه بسخرية.

قالت السيدة “عدالة” وهي تختار كلماتها بعناية: “قولي فقط إن السيدة بواليس قد ظهرت مجددًا، ومعها طفل يتأرجح بين الواقع والوهم يُدعى ‘أومبيلا’، وأن والد ‘أومبيلا’ هو ظاهريًا ‘غيوم بنيه’ كاهن قرية كوردو، لكنه في الحقيقة شخص آخر. ثم اذكري أن الطفل قد توفي بالفعل في قرية كوردو على يد الكاهن. مع ذكاء الملاك الأحمر ‘ميديشي’، لن يكون من الصعب عليه ربط الخيوط والتوصل إلى استنتاجات مماثلة”.

أومأت السيدة “ساحرة” برأسها بجدية: “حسناً”.

بعد الموافقة، تنهدت السيدة “ساحرة” بصدق: “لقد أدركتُ أن كل من يحاول استغلال ‘الأم العظيمة’ ينتهي به الأمر ليكون أداة تستغلها ‘الأم العظيمة’ نفسها”.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
1٬018/1٬179 86.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.