تجاوز إلى المحتوى
لورد غوامض2 حلقة الحتمية

الفصل 147 رد فعل

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

# الفصل 147: رد فعل

عاد لوميان للتو إلى الطابق الثاني عندما لمح تشارلي يتسكع خارج باب غرفته.

سخر لوميان بنبرة متهكمة: “مرحبًا، لا تخبرني أنك حلمت مجددًا؟ إن ظهورك عند بابي هكذا يثير توتري”.

لم يسعه إلا التفكير في حقيقة أن تشارلي قد بحث عنه بدلًا من التوجه مباشرة إلى كاتدرائية الشمس المتألقة الأبدية.

نظر تشارلي نحو السلم وخفض صوته سائلًا: “هل حدث شيء في الطابق الرابع؟”.

“سمعك حاد”، أثنى عليه لوميان، ثم أضاف: “وقع حادث بسيط، لقد ألقيت بويلسون من النافذة إلى الشارع”.

“ها؟” بدا تشارلي مرتبكًا، واستغرقه الأمر لحظة لاستيعاب الكلمات. “أي ويلسون؟ ذلك الذي ينتمي لعصابة شوكة السم ويجمع الإتاوات من السيدة إيثانز؟”.

“نعم”، أومأ لوميان ببساطة.

في البداية، ظهرت على وجه تشارلي تعبيرات تقول “أفهم”، لكنه سرعان ما انفجر بصدمة: “هل رميته من البناية؟ من أي طابق؟”.

أجاب لوميان مبتسمًا: “الطابق الرابع”.

فغر تشارلي فاهه، ونسي أن يغلقه من شدة الذهول. وسأل بقلق بعد بضع ثوانٍ: “أنت لا تمزح، أليس كذلك؟”.

أشار لوميان نحو الغرفة المقابلة في الممر وقال: “إذا كنت لا تصدقني، فانظر إلى الزقاق الخلفي. ذلك الرجل صلب كالصرصور؛ لم يمت من السقوط”.

“…” راح تشارلي يقيم لوميان من جديد، وكأنه يراه للمرة الأولى. أدرك أن صديقه المشاغب والجريء والذكي يمتلك جانبًا لم يفهمه على الإطلاق.

في عيني لوميان، بدا وكأنه لا وجود للقانون، وكانت هناك برودة مخيفة تتغلغل في أعماقه. كان الخوف غائبًا عن ذهنه تمامًا، وقد ألقى حقًا بشخص حي من الطابق الرابع. علاوة على ذلك، كان الضحية قائدًا في عصابة شوكة السم!

ألم يكن خائفًا من الموت؟ ألم يخشَ انتقام عصابة شوكة السم؟

ذكره هذا بكيفية حمل سييل خنجرًا إلى حلقه عندما هددته سوزانا ماتيزي، وبالطبع، لم يكن سلاحه حينها خنجرًا ملعونًا.

في اللحظة التالية، نظر تشارلي حوله وخفض صوته مرة أخرى: “هل جننت؟ لا ينبغي الاستهانة بعصابة شوكة السم! لماذا لا ترحل من هنا؟ ستكون في أمان بمجرد مغادرتك منطقة السوق”.

شعر تشارلي أنه بغض النظر عن مدى تهور سييل أو قلة احترامه للقانون، فإنه شخص ساعده حقًا، وكان عليه أن يحذره من الخطر ليتمكن من الهرب بسرعة.

ابتسم لوميان وسخر قائلًا: “عصابة سافوا الخاصة بنا ليست لقمة سائغة أيضًا”.

“أوه…” شعر تشارلي فجأة أن الوضع قد لا يكون كما تخيله.

فتح لوميان باب الغرفة 207 وأعلن وهو يدخل: “من الآن فصاعدًا، نزل ‘أوبرج دو كوك دور’ هو منطقة نفوذ مافيا سافوا. سأطرد أي فرد من عصابة شوكة السم يظهر هنا”.

هل استعانت مافيا سافوا بسييل للتعامل مع ويلسون؟ أدرك تشارلي هذا الاحتمال وشعر بمزيج من الارتياح. بما أن مافيا سافوا هي التي بدأت المواجهة، فلا بد أنهم خططوا لكيفية صد انتقام عصابة شوكة السم، ولا داعي للقلق بالنسبة لرجل مفلس وعاطل مثله.

أغلق لوميان حقيبته، مخفيًا بداخلها بعض الملابس وكتاب أورو، ثم دسها تحت السرير وألقى بطانية فوقها. وعندما استقام، وجه تعليماته لتشارلي: “إذا جاء أي شخص يبحث عني، فأخبرهم أنني ذهبت إلى صالة رقص ‘بريز'”.

“حـ-حسناً”. شاهد تشارلي لوميان وهو يختفي عند الدرج، وضربه إدراك مفاجئ: ماذا سيحدث الآن للسيدة إيثانز؟ هل ستستولي عليها مافيا سافوا، أم لا تزال هناك فرصة لها لتصلح وضعها؟

***

أفينيو دو مارشي، صالة رقص “بريز”.

جلس لوميان على البار، يطرق بأصابعه على سطحه الخشبي: “كأس من ‘لوفر’، وحصة من البطاطس المهروسة، وشرائح لحم عجل مطهوة بالدهن، وسجق لحم خنزير، وكرواسان”.

كان “لوفر” مشروبًا كحوليًا سكريًا مصنوعًا من قصب السكر، يُقدم مع الثلج والماء، وهو مصطلح شائع في حانات إنتيس.

سرعان ما أخذ لوميان رشفة من المشروب الحلو ذي اللون الكهرماني واستمتع بشريحة لحم العجل العطرية. وبينما كان يتلذذ بالطعام ويستمع إلى الموسيقى المنبعثة من حلبة الرقص، كان جسده يتمايل مع الإيقاع.

في تلك اللحظة، اقترب منه أحد أفراد عصابة البارون بريغني. التفت لوميان إليه، ولاحظ وجود كدمات دموية على جبهته، فابتسم وقال: “هذا لقاؤنا الثالث، أليس كذلك؟ بماذا أناديك؟”.

رد المجرم بحذر: “نادني لويس فقط”.

“لويس آخر…” تأمل لوميان في نفسه. ففي جمهورية إنتيس، كان اسم لويس شائعًا مثل بيير وغويلوم، وكان آخر “لويس” قابله لوميان قد أنجب طفلاً رغم كونه رجلاً.

شاهد لويس لوميان وهو يأخذ قضمة من الكرواسان، وقال بتودد محاولًا بناء علاقة: “هذا الطعام على حسابي، فهي المرة الأولى لك في صالة بريز”.

“حسنًا”. لم يهتم لوميان بالمظاهر الرسمية.

طلب لويس مشروب ليمون سكري يسمى “ديمون” وأخذ رشفة منه، ثم سأل: “أنت تعيش في نزل ‘أوبرج دو كوك دور’، صحيح؟”.

“نعم”، أجاب لوميان وهو يضع قطعة من السجق في فمه.

فكر لويس للحظة قبل أن يسأل: “تلك المنطقة تابعة لعصابة شوكة السم. هل تود الانتقال إلى شارع ‘بلوز بلانش’؟”.

“لا حاجة لذلك”، شرب لوميان مشروبه البارد بينما تفوح رائحة الكراميل في الهواء، وتابع بابتسامة: “لقد أصبحت الآن منطقة تابعة لمافيا سافوا”.

“ماذا؟” كاد لويس أن يختنق بمشروبه.

أدار لوميان رأسه وابتسم بسخرية: “لقد ألقيت بويلسون، فرد عصابة شوكة السم، من الطابق الرابع. نزل ‘أوبرج دو كوك دور’ أصبح الآن تحت سيطرة مافيا سافوا”.

عند سماع رواية لوميان، تجمد وجه لويس تدريجيًا. وبعد بضع ثوانٍ، أجبر نفسه على الابتسام ونهض قائلًا: “أحتاج إلى إبلاغ البارون بهذا”.

فكر في نفسه: “لماذا هذا الرجل أكثر وحشية وجنونًا من البارون؟”.

“حسناً”، لم يكترث لوميان للأمر.

خطا لويس بضع خطوات سريعة قبل أن يعود، مائلًا ليهمس: “هل مات ويلسون؟”.

“لا”، تظاهر لوميان بالندم.

درس لويس وجه لوميان متسائلًا في نفسه: “هل حصلنا على نصل حاد أم ورطة ضخمة؟”.

***

شارع دو مارشي، المبنى رقم 126، داخل “مبنى روجر” المكون من ثلاثة طوابق مع حديقة متواضعة.

بينما كان ويلسون المصاب يُحمل بجانبه، مسح روجر، الملقب بـ “العقرب الأسود”، بعينيه الزرقاوين الجليديتين وجوه البلطجية الثلاثة المرتعشين وسأل بحدة: “من فعل هذا؟”.

أجاب أحدهم بسرعة وهو ينحني قليلًا: “شخص من مافيا سافوا! يدعو نفسه سييل، ويقول إن نزل ‘أوبرج دو كوك دور’ يتبع الآن لمافيا سافوا!”.

“سييل…” ظهر مزيج من الارتباك والحذر على وجه روجر الممتلئ قليلًا. همس لنفسه: “لا يوجد أحد بهذا الاسم بين كبار المسؤولين في مافيا سافوا… كيف تمكن من هزيمة ويلسون بهذه الطريقة؟”.

من الجدير بالذكر أن ويلسون كان “متجاوزًا” يعادل شخصًا من التسلسل 9 – “محارب” خبير في القتال!

في تلك اللحظة، تحدث بلطجي آخر بتخمين: “يا زعيم، تذكرت شيئًا. لقد ذهبنا إلى ذلك النزل في الليلة التي قُتلت فيها مارغو”.

أظلمت تعبيرات روجر، وتسربت من عينيه كراهية شديدة: “هل كان ذلك أيضًا من فعل سييل؟ كيف تمكن من القيام بذلك؟ هل قامت مافيا سافوا بتجنيد شخصية قوية كهذه سرًا لطردنا من منطقة السوق؟”.

بصق رجل يقف بجانب روجر بكراهية: “أولاً اغتيال، والآن استهزاء علني! إذا لم نرد، فمن يدري ماذا سيحدث بعد ذلك!”.

كان الرجل حليق الرأس لكنه يتمتع بملامح بارزة؛ عيون زرقاء كالبحيرة، وجسر أنف عالٍ، وحواجب سميكة، وشفاه منحنية جعلته وسيمًا رغم صلعته. كان يرتدي قميصًا أسود وسروالًا داكنًا وحذاءً جلديًا بلا أربطة، متخليًا عن المعطف، وكان طوله يقارب 1.8 متر.

تأمل روجر الأمر لبضع ثوانٍ قبل أن يوجه الرجل بجانبه: “هامان، اذهب إلى البارون بريغني واكتشف ما يحدث. اسأله إن كانت عصابة سافوا تنوي شن حرب شاملة ضد عصابة شوكة السم”.

وأضاف: “إذا كانوا منفتحين على المصالحة، فيمكننا تقديم تنازلات مناسبة. تذكر، تعلم أن تتحمل؛ فالوقت لم يحن بعد”.

***

على شرفة غرفة في الطابق الثالث من صالة رقص “بريز”.

كان البارون بريغني يدخن غليونه المصنوع من خشب الخوخ ببطء، مراقبًا الضيوف وهم يدخلون ويخرجون من الصالة. فجأة، حول نظره نحو الباب، وبعد ثانيتين، دفع لويس الباب ودخل الشرفة متجاوزًا بقية رجال العصابة

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
147/1٬067 13.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.