تجاوز إلى المحتوى
لورد غوامض2 حلقة الحتمية

الفصل 454 الاسم التكريمي المخفي

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 454: الاسم التكريمي المخفي

من الواضح أن طائفة الشيطانات تولي أهمية كبيرة لهذا الغرض… صحيح، وبما أن هذا الغرض قد أثار عالم المرآة الغريب، فمن المحتمل جدًا أنه مرتبط بقوى مساري “القاتل” و”الصياد”… فكرت فرانكا للحظة ثم اعترفت: “أعرف ما تشيرين إليه…”

شرحت لبراونز ساورون الأمر بنفس الطريقة التي شرحت بها الوضع لـ “الجرذ” كريستو سابقًا؛ حيث شاركتها كل شيء باستثناء حقيقة سحبها هي ولوميان إلى عالم المرآة، وبدلاً من ذلك، ادعت اعتمادهما على قدرة لوميان الفريدة على الهروب، وكيف حصلت على مرآة فضية كلاسيكية قادتهما إلى عالم المرآة.

أوضحت فرانكا عمدًا: “وفقًا لـ ‘الجرذ’، فقد تحول شقيقه والعديد من مرؤوسيه إلى وحوش، بما في ذلك انعكاس أيديهم اليمنى واليسرى، وقد جذب هذا انتباه ‘المطهرين’ فتم القضاء عليهم”، وكانت تسترق النظر إلى براونز ساورون لتقييم رد فعلها تجاه ظهور “أشخاص المرآة”.

بدت براونز وقد قطبت جبينها قليلاً وسألت: “كيف علم المطهرون الرسميون أن هناك خطبًا ما؟”

يبدو أنها تعرف بشأن أشخاص المرآة وخصائصهم المحددة… نظرت فرانكا بعيدًا وهزت رأسها قائلة: “بالنسبة لهذا السؤال، ستحتاجين إلى سؤال أحد المطهرين، لا أنا.”

ودون مزيد من النقاش، قادت براونز فرانكا إلى جناح دائري تحيط به أشجار العنب وأشجار متنوعة.

كانت تجلس في الجناح امرأة ترتدي فستان بلاط أسود، وعيناها الرماديتان الداكنتان اللامعتان تحملان لمسة من الحزن، بينما صُفف شعرها الأسود بأناقة مع بعض الخصلات المنسدلة التي تتدفق بشكل طبيعي، مما أضفى لمسة من الجاذبية على ملامح وجهها المتناسقة.

عند رؤية شفتي المرأة الحمراوين المنحنيتين قليلاً، وخط فكها الأنيق، وملامح وجهها الناعمة، ذُهلت فرانكا في البداية بجمالها الساحق، ومع ذلك، سرعان ما طغى على دهشتها شعور غير مفسر بالتعاطف.

وعلى الرغم من تأثرها بهذا الشعور المؤلم، استغرق الأمر من فرانكا قرابة عشر ثوانٍ لتتذكر أنها قابلت هذه المرأة من قبل؛ فقد رأتها أثناء مراقبتها هي ولوميان لـ “تيريزا المزيفة”، بياتريس إنكورت، في الحفل. وباعتبارها أجمل امرأة بين الحضور، دُعيت آنذاك إلى المسرح لالتقاط صورة تذكارية مع الأوركسترا.

هل هي معلمة براونز، شيطانة رفيعة المستوى؟ ليس مستغربًا وجود شيطانة رفيعة المستوى تشرف على العملية لضمان نجاحها… تفاجأت فرانكا للحظة، لكنها سرعان ما أدركت أن هذا يتماشى مع توقعاتها، لكن ما لم تتوقعه هو أن هذه المرأة كانت تتبعهم علنًا وشاركت حتى في صورة على المسرح.

قدمت براونز ساورون معلمتها قائلة: “هذه معلمتي، شيطانة السواد كلاريس.”

شيطانة السواد… وفقًا للسيدة “حكم”، تُعتبر الشيطانات اللواتي يحملن لونًا في ألقابهن استثنائيات حتى بين نصف الحاكمة في طائفة الشيطانات، ويُشتبه في أن بعضهن ملائكة. وضعت فرانكا يدها على صدرها وانحنت قليلاً، وقالت بكياسة: “يسعدني التعرف عليكِ، شيطانة السواد.”

تجنبت فرانكا مدح مظهر المرأة، فهي تدرك أن معظم الشيطانات في الطائفة يفتخرن بجمالهن بينما يعانين في الوقت نفسه من صراع داخلي بشأنه. وعادةً ما تُقبل المجاملات من الغرباء بلباقة، لكن لو قدمت فرانكا -التي تعرف جنسهن الحقيقي- مثل هذه المجاملات، فقد يُنظر إليها كاستفزاز أو سخرية.

أومأت شيطانة السواد كلاريس برأسها قليلاً وقالت: “يجب على كل عضو أن يؤمن بالبدائية. كان يجب أن تعرفي هذا منذ أكثر من شهر، وحان الوقت للصلاة إليها رسميًا.”

لم تتفاجأ فرانكا، فعادةً ما تتطلب المنظمات السرية التي تعبد الحاكمة الشريرة من الأعضاء الجدد أن يفتحوا أنفسهم لإلههم، ليكتسبوا قدرًا من السيطرة ويبددوا الشكوك.

ردت فرانكا بتقوى واحترام، ملتزمة بتوجيهات براونز: “نحن جميعًا أبناء البدائية.”

قالت كلاريس: “تلي الاسم التكريمي للبدائية معي باللغة الهرمسية: مصدر جميع الكوارث، رمز الدمار ونهاية العالم، الشيطانة التي تتحكم في الفوضى…”

وعلى الرغم من أن شيطانة السواد تحدثت بلغة إنتيس، إلا أن الأجواء أصبحت مظلمة بشكل ملحوظ، وبدأت الكروم تتلوى برفق كما لو كانت تتحول إلى ثعابين سامة.

ظلت فرانكا هادئة وكررت الاسم التكريمي المكون من ثلاثة أسطر باللغة الهرمسية، وفجأة، رأت الكروم تمتد نحوها، وتزداد سمكًا حتى غلفت الجناح الدائري تمامًا.

امتد أحد الكروم الشبيهة بالأفاعي نحو فرانكا، وفتحت عين عمودية زرقاء داكنة في طرفه، عكست شكل فرانكا، لكن الشكل تشوه بسرعة متحولاً إلى رجل ذو وجه ملطخ بالدم.

كان للرجل شعر قصير بلون الكتان، وحواجب بنية كثيفة قليلاً، وعيون زرقاء كالبحيرة، وشفاه رقيقة، ومظهر عادي.

صُعقت فرانكا، فهذا الوجه مألوف لها تمامًا؛ إنه الوجه الذي كانت تراه في المرآة كل يوم قبل تناول جرعة الساحرة، إنه ذاتها السابقة: فرانكو رولاند!

في تلك العين العمودية الزرقاء العميقة، تحول تعبير فرانكو رولاند إلى وحشية، وكانت عيناه تحملان كراهية ملموسة، ووجهه يفيض بشرٍ قد يسبب الكوابيس.

تجمد جسد فرانكا كأنها تحولت إلى تمثال حجري، وبعد أن حدق بها لبضع ثوانٍ، انكمشت الكرمة ذات العين الزرقاء لتعود إلى مظلة الكروم، وعيناها تعكسان عدم الرضا.

مَجـرة الـرِّوايات: تذكر أن ما تقرأه هو مجرد "رواية"، فلا تخلط بين الخيال والواقع.

استعادت فرانكا أخيرًا إحساسها بجسدها، رمشت بعينيها ورأت أن كل شيء حول الجناح عاد لطبيعته، حيث كانت أشعة الشمس تخترق الفجوات بين الكروم وتضيء المكان.

لم تكن هناك كروم تشبه الأفاعي، ولا عيون زرقاء عمودية؛ كان الأمر كأنه رؤية عابرة وغير واقعية. خفضت رأسها وأكملت صلاتها، وبينما كانت تواصل الطقوس، لم تستطع التخلص من تلك التجربة الغريبة؛ فالعلاقة بين الشيطانة البدائية وعالم المرآة تحت الأرض لا يمكن إنكارها.

لقد واجهت ذاتها السابقة، فرانكو رولاند، في عالم المرآة أيضًا، وهذه المرة لم تكن فرانكا هي المنعكسة في العين الزرقاء، بل مظهرها السابق: فرانكو رولاند!

أومأت كلاريس، التي كانت ترتدي قبعة سوداء، برأسها وقالت: “الآن، أنتِ ابنة البدائية.”

ابتسمت فرانكا وقالت: “شكرًا لكِ على إرشادكِ. كنت أعتقد أن الاسم التكريمي للبدائية سيشمل وصفًا لحاكم عالم المرآة، أنا متفاجئة أنه ليس جزءًا منه.”

أجابت شيطانة السواد كلاريس بنبرة باردة وغير مبالية، لكنها مثيرة للشفقة: “هذا ليس الاسم التكريمي الكامل للبدائية، هناك سطران آخران لا يمكنكِ معرفتهما الآن.”

هل لدى الشيطانة البدائية سطران مخفيان في اسمها التكريمي؟ شعرت فرانكا أن هذه التفاصيل تكشف شيئًا ما، لكنها لم تكن متأكدة من أهميته.

تابعت كلاريس: “كل عضو جديد يتلقى تمثالاً للبدائية، يمتلك قدرات مضادة للتنجيم وقدرات إنذار مبكر، ويمكنه مساعدتكِ في أداء الطقوس. يجب أن تصلي له كل يوم.”

أخرجت تمثالاً عظميًا بحجم كف اليد، يشبه بشكل غامض امرأة جميلة بشعر يصل إلى كاحليها، وقد نُحتت خصلات الشعر بدقة مع عيون تشبه عيون الثعابين، بعضها مفتوح والبعض الآخر مغلق، في منظر متكدس ومزعج.

الصلاة كل يوم… ترددت فرانكا، وقررت أن تكون حذرة في هذا الأمر.

بعد أن وضعت فرانكا التمثال بعيدًا، قطبت كلاريس جبينها بشكل غير ملحوظ وقالت: “راقبوا عن كثب تحركات تنظيم الصليب الحديدي والدموي، خاصة غاردنر مارتن. إذا قاموا بأي تحركات غير عادية، اتصلوا ببراونز فورًا. وإذا أصبح الوضع حرجًا، استرجعي تمثال البدائية، وأعدي المذبح، وأدي الطقوس المحددة، ثم ضعي الرسالة المعدة في المرآة على المذبح.”

راقبوا عن كثب… تحركات غير عادية… استخلصت فرانكا النقاط الرئيسية من تعليمات شيطانة السواد، وشعرت بكارثة وشيكة مما أثار قلقها. هل تعتقد طائفة الشيطانات أن تنظيم الصليب الحديدي والدموي على وشك إطلاق عملية كبرى؟

في الحي الثاني، خارج مركز الفنون في ترير، وقف لوميان على الدرج متأملاً ردود المؤلفين التي ومضت في ذهنه:

“كان غابرييل يستمتع بالمعارض الفنية منذ حوالي شهر.”

“لا يولي اهتمامًا كبيرًا لكل لوحة، كأنه يبحث عن تلك التي تنتظرها روحه.”

“لا يوجد شيء غير عادي بشأنه.”

“لم يركز على أي زوار آخرين في المعرض.”

المعلومات التي كشفتها هذه الإجابات تركت لوميان في حيرة بشأن خطوته التالية، ومع ذلك، قرر زيارة مركز ترير للفنون لاستكشاف المعرض الفني الذي يحمل عنوان “انطباعات المستقبل”، والذي كان من المقرر أن ينتهي في غضون يومين.

قبل وصوله، حجز لوميان غرفة في فندق لإقامة طقوس، حيث استدعى الرسول وأبلغ السيدة “الساحرة” عن لقاء غابرييل واتجاه تحقيقه. في البداية، فكر في إرسال الرسالة من حمام الحانة، لكنه تذكر أن الرسول “الدمية” يعاني من رهاب الجراثيم واضطراب الوسواس القهري، لذا اختار إنفاق بعض المال للعثور على مكان نظيف ومناسب.

وبينما كان يتأمل مركز الفنون الملون بسقفه الشبيه بالشمس، أخذ لوميان نفسًا عميقًا وقدم تذكرته لدخول المبنى.

لم يكن معرض “انطباعات المستقبل” ضخمًا، إذ احتل ثلاث قاعات عرض فقط. تجول لوميان معجبًا بالأعمال الفنية المعروضة، وفجأة، رصد شخصية مألوفة.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
454/552 82.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.