الفصل 315 : الحياة اليومية لغرفة الحساء
الفصل 315: الحياة اليومية لغرفة الحساء
“أفف… هكذا أفضل”
دخلت كيانتياو إلى البيت من الفناء بخطوات واثقة
راقبت سو لون وهو يدرس لفائف الرون، فلم تستطع إلا أن تمدحه قائلة “الينابيع البركانية الحارة في جبل بكاء الشاي لا مثيل لها حقا، كان ذلك ألطف استحمام استمتعت به في حياتي يا سو لون، لقد فاتك الكثير…”
وكانت الأميرة ولولوتا إلى جانبها تبدوان منتعشتين ووجنتاهما متوردتان، كأن الينابيع غسلت إرهاق الأيام الماضية وما علق بهما من غبار
“حقا؟”
رفع سو لون رأسه، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه
كان الثلاثة قد بدّلوا ملابسهم إلى أردية بيضاء بسيطة قدمها النزل، تشبه ملابس النوم وتمنح إحساسا دافئا بالبيت
ورغم أنها الملابس نفسها، فإن تأثيرها كان مختلفا تماما على كل واحدة منهن
بدت كيانتياو مرتاحة بلا تكلف، ورداؤها الخارجي مرخي على عجل، وكأنها لا تكترث بالمظاهر إطلاقا، أما شينفوكو ميتسوكو فكان الرداء عليها كأنه مفصل خصيصا لها، ملائما ويمنحها هالة رصينة وأنيقة، بينما لولوتا تلك الفتاة الصغيرة بدت بسيطة جدا لا يلفت فيها شيء للنظر
إذا كانت كيانتياو تمدح المكان بلا توقف، فلا بد أن ينابيع هذا المكان ممتازة
ومع ذلك لم يكن عقل سو لون مشغولا بالينابيع في تلك اللحظة
فالمواد التي يحتاجها، سواء من مدينة القراصنة أو من منظمة المرآة، ليست حلولا سريعة، لكن أمامه الآن أميرة من أمة ناسك الجبل
هل يسألها؟
…
“يا معلم، أين سننام الليلة؟”
“هناك فرش نوم في الخزانة، انشروها هناك…”
“حسنًا”
دخلت السيدات الثلاث إلى البيت وكأنهن يستعددن للراحة
بعد أيام من المطاردة، ومع ظهور محاربين أشباح في الليل، لم تنل أي منهن نوما هادئا
سحبت لولوتا فرش النوم من الخزانة وفرشتها على أرضية الحصير، ثم أغلقت الباب الخشبي الشبكي لتصنع غرفة نوم شبه مفتوحة
كانت كيانتياو وسو لون قد تشاركا الغرفة مرات كثيرة دون أدنى حرص على التظاهر، فتمدّدت على فرش النوم بلا اكتراث، وبدت ثيابها فضفاضة وغير مرتبة، وكانت لولوتا هي من غطتها ببطانية وهي تنظر إلى معلمها بقلق واضح
ألقى سو لون نظرة عابرة، لكن ذهنه كان في مكان آخر
كان مترددا لا يعرف كيف يفتح موضوع المواد
فهما في النهاية ليسا مقربين
لكن شينفوكو ميتسوكو التقطت نظرة سو لون غير المعتادة، وبادرت بالسؤال “السيد سو لون، هل لديك ما يشغلك؟”
“حسنًا…”
بعد لحظة تردد، قال سو لون أخيرا “نعم، لدي أمر صغير قد أحتاج فيه إلى مساعدة الأميرة”
ولأنه اعتبر الأمر تبادلا واضحا لا يحرجه، تحدث مباشرة “أحتاج إلى بعض المواد النادرة…”
“مواد؟”
عندما سمعت الأميرة ذلك، لم تنزعج، بل أضاءت عيناها بفرح
لقد أنقذها هذا السيد سو لون مرة، والآن تستطيع رد الجميل، وشعرت أن علاقة تعاون كهذه ستكون أكثر ثباتا
تقدمت إلى الطاولة المنخفضة، وجلست برشاقة على حصير البردي، ثم سألت “ما نوع المواد التي تحتاجها يا سيد سو لون؟”
“غبار شيطان البحيرة من الجثة”، “نخاع دماغ قرد البحر من الرتبة السادسة”…
راح سو لون يعدد أسماء المواد التي يحتاجها
وبما أن لفائف الساحر جاءت من العائلة الملكية لأمة ناسك الجبل، لم يكن هناك ما يستدعي الكتمان، بل أشار إلى ما كُتب على اللفائف وذكر احتياجاته واحدا تلو الآخر
بعد أن سمعت الأميرة أسماء المواد، أخرجت قلما وورقا ودوّنتها بعناية
ولمّا انتهى سو لون من شرح خصائص المواد، قدمت اقتراحاتها قائلة “مجس الظل الذي ذكرته يمكن استبداله بمسمار وحش زيت أكا، فبحسب الخصائص التي وصفتها كلاهما من نوع الأرواح الميتة وطاقة منسوبة إلى النار، لذا سيكون تأثير المادتين في الوصفة متقاربًا، وهذا الآخر لم أسمع به أيضا، لكنني أظن أنه يمكن استبداله بمسحوق عظام العائد من الموت، وقد يعطي نتيجة أفضل…”
“همم”
ومضت ألوان مختلفة في عيني سو لون، وأدرك حينها أن الأميرة تملك إتقانا عميقا لدراسة الجرعات، فهذه خادمة مزار شينتو لم تكن واسعة المعرفة فحسب، بل كانت بارعة في خصائص المواد المختلفة وتأثيراتها الدوائية
وخاصة بعض تخصصات أمة ناسك الجبل، فكثير من تلك الأعشاب ومواد الكائنات السحرية كانت نقاطا غامضة في معرفة سو لون، بينما كانت الأميرة تعرفها كأنها أمام عينيها
وبما أنهما بارعان في دراسة الجرعات، كان تواصلهما سلسا للغاية
وبقليل من النقاش كان كل منهما يفهم معنى الآخر بسهولة
ما إن بدآ الحديث حتى شعر سو لون فورا أنه وجد الشخص المناسب
والأهم أن وضع الأميرة المزدوج كأميرة ملكية وخادمة مزار شينتو منحها معرفة بهذه المواد النادرة، بل وحتى معلومات تفصيلية عن أماكن العثور عليها
ورغم أن أمة ناسك الجبل متأخرة وفقيرة، فقد شهد سو لون عمق إرث عائلة شينفوكو الملكية
وبعد أن استمعت إلى طلباته، لم تر الأمر صعبا إطلاقا
وقالت بثقة وبنبرة مرتاحة “هناك مواد كثيرة مخزنة في الخزانة الملكية، وأتذكر أننا نملك الكثير منها، وحتى إن لم نجد بعض الأشياء، فصيدلية مزار سوغاها تستطيع إيجاد بدائل، سأرسل رسالة إلى الحراس، وينبغي أن نجمع كل شيء خلال بضعة أيام…”
أشياء يعجز عنها الناس العاديون
قد تكون مجرد أوامر سهلة لمن يقفون على قمة النفوذ
“إذن أشكرك يا أميرة”
عندما سمع ذلك، لم يكن سو لون ليعتذر عن القبول
لو جمع هذه المواد بنفسه، فمن يدري كم سنة وشهر سيحتاج
أما الأميرة الملكية فتستطيع حل الأمر في بضعة أيام فقط
ولأنه لا يعرف قيمة هذه المواد داخل أمة ناسك الجبل، بدا عرض المال تصرفا فظا، كما أنها على الأرجح لا ينقصها المال
ابتسمت الأميرة ابتسامة خفيفة، وكأنها سعيدة بالمساعدة “على الرحب، لقد أنقذتني يا سيد سو لون، وأنا لا أفعل سوى مساعدة في أمر بسيط”
ارتفعت حاجبا سو لون قليلا دون أن يجزم بشيء
هذا دين في عنقه
وبعد ذلك طوت الأميرة الورقة المكتوبة بخط شيووجوان إلى شكل طائر ورقي، ثم نفخت عليه بلطف في كفها
ثم انكشف مشهد عجيب
توهج الطائر الورقي بضوء روحي، كأنه دبّت فيه الحياة، فخفق بجناحيه وطار خارج النافذة
راقبه سو لون وهو يتمتم بدهشة هادئة في داخله
ولما رأت فضوله، شرحت من تلقاء نفسها “هذا طائر الروح شيكيغامي الورقي، وهو تقنية سرية من تقنيات شينتو، ولا يستخدمه إلا رجال الدين الذين يتقنون أونميوجي”
شعر سو لون بذبذبة روح خفيفة من الطائر الورقي، لكنها لم تشبه تذبذبات روح كائن حي حقيقي المعقدة
فعاد ذهنه فورا إلى المعركة السابقة مع أونميوجي آبي ياسوكازو، الذي استخدم تقنية الدمية الورقية مرات عدة للهرب من موت محقق
كيف يفعل ذلك بورق فقط؟
وبفضوله عن التقنية، استغل سو لون الفرصة وسأل مباشرة “يا آنسة الأميرة، هل تسمحين بسؤال؟”
أجابت الأميرة بتواضع “يا سيد سو لون، أنت مهذب أكثر من اللازم، أمام خيميائي واسع المعرفة مثلك لا أجرؤ على قبول كلمة تعليم”
ابتسم سو لون أيضا وحافظ على ما يلزم من أدب بسبب قلة الألفة بينهما
لم يلف ويدُر، بل سأل ببساطة “الأمر يتعلق بتقنية الدمية الورقية التي استخدمها آبي من قبل…”
قالت الأميرة “هذا أيضا شكل بارع من تقنية دمية شيكيغامي الورقية، وهو إرث خاص بعائلة آبي من أونميوجي، ويقال إن قبل ثمانمئة عام كان في عائلة آبي عبقري أونميوجي يدعى آبي نو ناكامارو، وكانت تعاويذه قوية إلى حد أنه أخضع كثيرا من أتباع شينتو…”
أصغى سو لون باهتمام لشرح الأميرة، وهز رأسه بين حين وآخر
لا عجب أن أكثر العارفين بتقنيات شينتو السرية هم خادمات المزار في أمة ناسك الجبل
وطبعا كانت الأميرة تعرف أن فضول سو لون نابع من رغبته في فهم مبادئ التقنية، فتابعت “مبدأ تلك التقنية السرية يشبه طائر شيكيغامي الورقي الذي أستخدمه، وهو منح قدر من الروح للأشياء الجامدة، لكنه أكثر تعقيدا وإتقانا بكثير، ومع ذلك فباستثناء عائلة آبي لم أسمع أن أحدا آخر يستطيع…”
وعندما سمع سو لون ذلك سأل أكثر “منح الروح للأشياء الجامدة؟”
مَــجَرّة الرِّوَايات لا تبيح نسخ فصولها عشوائيًا، فاحذر من المواقع التي تنقل دون إذن.
“نعم” أكدت
وأومأت الأميرة وأضافت “إنها قوة تمنحها القوى العظمى”
“أفهم…”
عندما سمع ذلك، فهم سو لون فورا لماذا لم يستوعبها، فهي قدرة أخرى موهوبة من قوى عليا
ومن دون أن يكون المرء تابعا مخلصا لا يستطيع استخدام تلك التعاويذ العظمى
فتخلى سو لون مؤقتا عن فكرة تجربة تلك التعويذة بعينها
لكن مؤقتا فقط
ففي نظر الخيميائي، كثير من تعاويذ شينتو التي تبدو غير مفهومة ليست إلا استجابة القوى العظمى لأتباعها، تمنح مهنيين من طبقات أدنى قوة تفوق موقعهم
ومع ذلك، في الحقيقة يمكن فهم كل شيء في العالم، وعدم الفهم ليس إلا نقصا في المعرفة الشخصية
وفي المستقبل، حين ترتفع مكانته، قد يستطيع فهمها بالفعل
واصلا الحديث في هذا الموضوع، وشرحت الأميرة جوانب كثيرة عن أونميوجي وشينتو لسو لون، فكان ذلك يفتح عينيه على أمور جديدة
لكن الكلام كان كثيرا ولا يمكن حصره في وقت قصير
وبعد وقت، لاحظ سو لون إرهاق الأميرة الذي لا تحاول إخفاءه، فأدرك أن الفجر يقترب بسرعة
ثم نظر مرة أخرى فرأى أن سن ولولوتا قد غرقا في نوم عميق
وبما أنهم سيبقون معا في الأيام القادمة على ما يبدو، شعر سو لون أن لديهما وقتا طويلا للحديث، فقال “شكرا يا آنسة الأميرة لأنك أزلت حيرتي، وأعتذر لأني أخرت راحتك، ينبغي أن تنامي”
أجابت بأدب “إن فرصة تبادل المعرفة مع خيميائي واسع الاطلاع مثل السيد سو لون كانت مفيدة جدا للأميرة أيضا” ثم سألت بدورها “وأنت يا سيد سو لون؟”
قال سو لون “ما زلت بحاجة إلى بعض الوقت للتأمل”
“حسنًا، إذن”
ابتسمت الأميرة ابتسامة خفيفة
لم تُصر على السهر، بل وقفت وانحنت باحترام “إذن تصبح على خير يا سيد سو لون”
أومأ سو لون برأسه
…
كانت غرف الحمام مشتركة، لا بسبب صدفة رخيصة، بل لأن ذلك مثل الاستحمام المختلط كان من عادات أمة ناسك الجبل
في الملاذ الجبلي، حتى إن لم يكن الناس من عائلة واحدة، فإن ذهابهم إلى الينابيع الحارة معا يجعلهم في نظر العرف معارف، ولا أحد يمانع النوم معا، بل يُنظر إليه كطريقة لتعزيز العلاقات، لذلك لم تجد الأميرة في الأمر غرابة
كانت لولوتا قد فرشت أربعة فرش نوم، واحدا لها، بينما تمدد سن على اثنين، فبقي للأميرة الفرش القريب منهما، نزعت رداءها الخارجي وارتدت ثوبا خفيفا يبرز أناقتها، وهذه الأميرة الملكية عالية المقام لم تكن متكلفة، بل كانت رصينة ودقيقة في كل حركة، وبعد أن رتبت ثيابها بعناية وعدلت حزامها، انزلقت إلى فراشها
وبحكم اعتياده مشاركة الغرفة مع سن، كان ينبغي ألا يشعر سو لون بغرابة، لكن لسبب ما جعل وجود شخص جديد الأمر يبدو مختلفا عليه
وبما أنه تلقى للتو لفيفة إرث لتعاويذ الرون، لم يكن يشعر بالنعاس إطلاقا، فقرر أن يتأمل في مكانه ويستوعب محتوى اللفيفة
ملأ الجو عبير بخور لطيف يساعد على النوم
وكانت الغرفة ساكنة هادئة، والجو يزداد انسجاما
لم يكن سو لون يعرف إن كان ذلك وهما، لكن تصميم هذا النوم الجماعي بدا فعلا قادرا على تقريب الناس من بعضهم بسرعة
فجأة شعر أن الأميرة لم تعد غريبة تماما
أو ربما
لأنه صار مدينا لها
بل وربما استخدمت بعض أساليب التقارب الذكية؟
فكر سو لون، ثم أعاد ضبط أفكاره
مهما يكن، لم يكن هناك خبث، وكان التفاعل لطيفا بالفعل
…
مرت عدة أيام كلمح البصر
بقي سو لون والآخرون في بيت الحمام
وبدا أنهم تخلصوا تماما من مطارديهم، فلم يأت أحد يبحث عنهم
وخلال هذه الأيام لم تجرؤ الأميرة شينفوكو ميتسوكو على التجول في الخارج، ولم تغادر غرفتها قط، فهي أميرة مطاردة، وإلى جانب حكومة تاكيدا، لم يكن الوضع داخل عائلة شينفوكو الإمبراطورية مطمئنا أيضا، وقبل أن تتأكد من الحقيقة لم تجرؤ على الظهور
وخلال هذه الأيام أرسلت الأميرة شينفوكو ميتسوكو واستقبلت طيور شيكيغامي الورقية مرات كثيرة
وبما أن سو لون لم يتعمد تجنب ذلك، فقد رأى كل شيء
لكنه لم يتدخل
وهكذا تعايشا بصمت وتفاهم غير معلن
وكان سو لون ميالا للعزلة أيضا، إذ احتاج وقتا طويلا لهضم ما حصل عليه مؤخرا ولم يكن لديه وقت للخروج
أما تشيهيرو ولولوتا، فكان الثنائي المعلم والتلميذة غالبا غير مرئيين خلال النهار، وقالا إنهما يتدربان على المبارزة بالسيف، ولا يعودان إلا مساء، مبللين بالعرق ورائحة الدم، ثم يستحمان ويأكلان وينامان… بسعادة واضحة
ولأنهما لا يكونان في الغرفة كثيرا، كان الأمر غالبا يقتصر على سو لون والأميرة، رجل وامرأة وحدهما
كان سو لون مهتما جدا بكل ما يتعلق بأمة ناسك الجبل، وخاصة وحوشها ونظام الزراعة الروحية فيها، وبالمصادفة كانت الأميرة أكثر من يعرف هذه المعلومات، وكانت هي أيضا مهتمة بالخيمياء، لذلك كان بينهما الكثير من المواضيع الدراسية المشتركة ولم يكن تواصلهما محرجا
تعلم كل منهما من الآخر وتقدما معا، وصارا أكثر ألفة مع مرور الوقت
ولاحظ سو لون أيضا أن الأميرة بدأت تفقد تدريجيا تلك المجاملة الرسمية الصارمة معه
لم تكن صداقة عميقة، لكنها على الأقل صارت علاقة يمكن تسميتها صداقة
وخلال هذه الفترة بدأ سو لون يتلقى المواد التي يحتاجها تدريجيا
بعضها أتى به أشخاص، وبعضها حملته كائنات سحرية متنوعة، كانت تلك الكائنات تظهر من الجبال، ومن عوارض السقف، ومن الماء، ومن الجدران… من كل مكان يمكن تخيله
وقد وسعت تلك الأميرة أفق سو لون كثيرا
وأخيرا، في اليوم السادس جمع سو لون كل المواد اللازمة لتخليق [الرون البدائي المقلد]
…
وبسبب ندرة المواد المطلوبة، استطاعت الأميرة شينفوكو ميتسوكو رغم ذلك توفير مجموعتين كاملتين من كل مادة دون أن تبالي بالكلفة
لم يكن سو لون واثقا أنه سينجح من المحاولة الأولى
وخاصة بعض المواد التي لم يرها من قبل، فقد احتاج مساعدة شخص يعرفها جيدا
وكانت الأميرة أكثر من مستعدة للمساعدة
لقد اختلفت دراسة الجرعات في الخيمياء كثيرا عن النظام الطبي في أمة ناسك الجبل، لكن بعض المبادئ الأساسية كانت واحدة ويمكن أن يكمل كل منهما الآخر
لذلك رتبا زجاجات وجرارا ومعدات التخليق في الغرفة، وتعاونا بنظام وترتيب
“يا سيد سو لون، هل يكفي أن يُنقّى مسحوق فطر الغول إلى 75%؟”
“هل يُمزج لسان الغول القرمزي بالزئبق لتحفيز التفاعل؟”
“مخاط حلزون الجيفة من أمة ناسك الجبل لدينا له طريقة معالجة خاصة تحقق الحالة المثالية للاستخدام…”
“…”
بعد تنقية المواد وتجهيزها للاستخدام، بقيت الخطوة الأخيرة وهي دمجها معا باستخدام تشكيل الخيمياء
قدمت الأميرة مساعدة كبيرة لسو لون في هذه العملية
وبمساعدتها جهز سو لون كل المواد اللازمة
ورغم أنه لم يكن معتادا على الوصفة، فإنه امتلك العين العليمة التي سمحت له بتحديد خصائص كل مادة بدقة، كما امتلك عقلا هادئا تماما ومهارات تخليق بمستوى سيد، ومن الناحية النظرية، ما دامت طريقة تفكيره والوصفة صحيحتين فاحتمال النجاح مرتفع
وكما توقع، وبفضل التحضير الكافي وقليل من الحظ، نجح سو لون من المحاولة الأولى
لقد صنع [الرون البدائي المقلد] وتحول إلى مادة التقدم التي يحتاجها للاختراق إلى الرتبة الرابعة
ومع امتلاء القوة الروحية المظلمة في داخله، قرر سو لون أن يتقدم إلى الرتبة الرابعة فورا

تعليقات الفصل