تجاوز إلى المحتوى
الخيميائي الميكانيكي

الفصل 454 : خنجر قاتل التنين لزيغفريد ملحق

الفصل 454: خنجر قاتل التنين لزيغفريد ملحق

“هذا… أنت…!!”

عند رؤية هذا المشهد تغير وجه أوغستوس فجأة وارتعشت عيناه بعدم تصديق

لم يكن لديه وقت لإيقاف ذلك حين رأى ما تبقى من “غذائه الدموي” يُخزن داخل مساحة ما

كيف يمكن هذا؟!

في لحظة واحدة فقد أوغستوس الاتصال تماما بتلك الأغذية الدموية فسقط في ذعر لا نهاية له

كانت هذه الأغذية الدموية أساس بقائه وبدونها ستخرج طفرته عن السيطرة

حتى لو لم يمت فسرعان ما سيتحول إلى وحش

بعد كل تلك المشقة في الحصول على هذه الأغذية الدموية كيف أمكن لأحد أن يسلبها؟

“أنت… ماذا فعلت بالضبط!”

زأر أوغستوس ولم يعد على وجهه ذلك التهكم الممتع كقطة تلهو بفأر بل لم يبق إلا القلق والخوف من مواجهة الموت

اكتشف أنه لا يستطيع الإحساس بها إطلاقا

كيف يكون هذا؟ حتى لو أخفيت في مساحة تخزين أو مساحة فرعية مماثلة فكان بإمكانه امتصاصها داخل هذه المساحة الغريبة

هذا كان أهم سبب لكونه لا يخاف شيئا من قبل

لكن الآن اختفى كل شيء تماما

لم يكن سو لون ليشرح لعدو أن “عالم الفراغ الصغير” مستوى مستقل بذاته

لقد أنقذ الشخص للتو وكان يستطيع الانتقال فورا والرحيل

قوانين هذه المساحة الغريبة كانت عالية بالفعل ومع فهم سو لون الحالي لقانون المكان فهو فعلا لا يستطيع الهروب بسهولة

لكنه كان يملك قطعة كبيرة من “مصدر بلورة المستوى المحطم” وهو كنز مكاني من أعلى الفئات على مستوى المستويات

ما دام مستعدا لاستخدامه فتكاد أي مساحة خاصة في هذا المستوى ألا تستطيع حبسه

وهذا أيضا سبب جرأة سو لون على التحرك داخل مدينة الأرواح المكتظة بالسادة الأقوياء

مع هذه البلورة إلا إذا كانت قوة العدو عظيمة لدرجة أن تعاويذ الانتقال لديه لا تستجيب في الوقت المناسب فيُقتل فورا

وإلا إن أراد المغادرة فلن يستطيع أحد إيقافه

….

لكن الآن وهو يرى أوغستوس في اضطراب لم يستعجل سو لون الرحيل

وحش عجوز مصاب بجروح خطيرة فرصة نادرة

تم إنقاذ كاما بنجاح وهو يملك وسيلة لحفظ حياته والآن حان وقت التفكير في “خاتم مصاص الدماء لليليث”

ما دام قد تورط بالفعل فالأمتع أن يثير فوضى أكبر

بعد عدة هجمات جس نبض قبل قليل كان هذا الرجل فعلا يتجدد بلا نهاية

لكن الآن وقد قطعت غذاءك فلنر هل تموت؟

وكما توقع سو لون ما إن أُدخلت عدة عشرات من الفتيات الصغيرات إلى عالم الفراغ الصغير حتى اضطربت مساحة اللحم والدم كلها فجأة

بدأت الأوعية الدموية كعلقات جائعة تبحث في كل مكان عن هدف وحين عجزت عن العثور عليه جن جنونها

لمع نور من عين سو لون اليسرى وأظهر بوضوح أن الطفرة التي كانت تتراجع سابقا لدى هذا الرجل قد اشتدت الآن

حتى من دون تدخل كان هذا الرجل سيتحول تدريجيا إلى وحش

“اللعنة! ماذا فعلت بالضبط!”

أذهل تصرف سو لون أوغستوس

لم يتخيل أبدا أن أحدا داخل هذه المساحة الغريبة يمكنه أخذ غذائه الدموي

كان يحتاج إلى استهلاك جوهر دم الفتيات الصغيرات باستمرار كي يضمن ألا يواصل التدهور

لقد ثبت جروحه للتو بعد ليلة كاملة من الاستهلاك والآن بعد أن أخذ أحدهم عشرات من أغذيته الدموية سقط مباشرة في وضع حياة أو موت

وفوق ذلك لم يكن يعرف ما يجري في الخارج ومن المرجح أن شيئا ما قد حدث مما يجعل توقع وصول غذاء طازج أمرا صعبا

هذا الفعل كان تهديدا قاتلا له

في هذه اللحظة لم يعد لدى أوغستوس أي أوهام لقد فهم أن قتل الرجل أمامه هو الطريق الوحيد لاستعادة غذائه الدموي

وفي لحظة اندفع نحو سو لون

“يا لها من سرعة مرعبة!”

اشتدت نظرة سو لون

فهذا أوغستوس كان فعلا من الرتبة السادسة

ومن النوع الذي عاش سنوات لا تُحصى

وفوق ذلك وفي اللحظة التي ظهرت فيها نية القتل لدى هذا الوحش العجوز شعر سو لون فجأة كأن قوة شفط تحيط به وكأن مضخة ماء تسحب بسرعة الطاقة الروحية المظلمة من جسده وخصوصا من الأرض تحت قدميه كانت سرعة سحب الطاقة كأنها تجمع استهلاك خيميائي من الرتبة السادسة

وبمجرد أن أدرك أن هناك مشكلة كان أوغستوس قد اندفع أمامه وتبادل الاثنان الضربات ثم سقطا فجأة في قتال عنيف متلاحم

وخلال القتال أدرك سو لون أن المشكلة أكبر

مع كل لكمة وركلة تصيب كان جسد أوغستوس يُظهر قوة شفط قوية تلتصق بسو لون وتجعل انفلاته صعبا بينما تتسرب الطاقة الروحية داخله كأن سدا انفجر

“قوي جدا!”

تذكر سو لون فورا القدرة من الرتبة الثانية “القدرة 010 الشره” التي تستطيع التهام كل طاقة لتحويلها إلى منفعة ذاتية

وفوق ذلك كانت مختلفة عن قدرة الشره التي فهمها سابقا

أوغستوس هذا العجوز الذي عاش زمنا لا يُحصى طوّر استخداما خاصا لهذه القدرة حتى صار كامل هذا الفضاء الغريب تحت تصرفه

وهذا يعني أنه ما دام سو لون محبوسا هنا فسيُستنزف في النهاية ويموت

“لا عجب أنه كان واثقا وهو يختبئ ويتعافى في شارع الببغاء هكذا إذن في هذا الفضاء لا يموت لكن طاقة الجسد تُمتص باستمرار… في مثل هذا الوضع حتى محترف من الرتبة السابعة بلا وسائل مضادة سيموت في المكان”

عندها فقط أدرك سو لون الحقيقة

عادة كان أوغستوس يختبئ داخل هذا الفضاء الغريب لا يهم إن كان أحد سيعثر عليه وحتى لو عثر عليه فالدخول إلى هنا يعني غالبا الموت كمادة تغذية

كانت فكرة خاطفة وقد خاض أوغستوس معه أكثر من عشرة جولات

كل تماس يسحب قدرا كبيرا من الطاقة الروحية المظلمة داخل سو لون

بهذه الوتيرة طاقة محترف عادي من الرتبة السادسة ستجف خلال جولات قليلة

لكن سو لون كان يملك الغرسة الملحمية “قلب إسحاق الخيميائي” التي تمده بإمداد لا ينفد من الطاقة الروحية المظلمة

ولأن سو لون لم يفكر في كيفية قتل أوغستوس في الوقت الحالي واصل القتال فقط

مهما كان المنجل الأسود أو الهالة الطاغية أو أي وسيلة أخرى حتى لو سببت أضرارا فادحة لهذا الوحش العجوز فإنه يتعافى فورا

شعر سو لون ببعض العجز

الطريقة الوحيدة التي تخيلها لقتل هذا الرجل هي إسقاط ما يكفي من القنابل لتفجير الفضاء كله

لكن هذا واضح أنه غير مقبول لأن تفجيره قد يدمر الفضاء الغريب وربما يدمر خاتم مصاص الدماء أيضا

ومع استمرار القتال لاحظ أوغستوس هو الآخر شيئا غير طبيعي

في الظروف العادية حتى محترف من الرتبة السابعة كان ينبغي أن تظهر عليه علامات إنهاك الطاقة الروحية الآن فلماذا لا تظهر أي علامات على هذا الرجل بل يبدو أكثر نشاطا كلما طال القتال؟

كان لا يُهزم داخل هذا الفضاء الغريب وكان يستطيع اختبار عمق خصمه ببطء

لكن الآن كان مستعجلا لاستعادة وجبات الدم ولم يكن ينوي التشابك مع سو لون طويلا

في تلك اللحظة وأثناء القتال تعمد أن يتلقى ضربة من منجل ثم فجأة “نما” من كفه خنجر يشع بضوء أحمر غريب

رأى سو لون ذلك وشعر بسوء لكنه كان خبيث الحركة بشكل شديد وقد فات وقت المراوغة

مر النصل وظهر بريق النقوش على جلده بشكل خافت

لكن ما كان متوقعا حدث

في لحظة التقاطع بدا الزمن كأنه تباطأ عشرة أضعاف

رغم أن سو لون حاول أن يتجنب بكل قوته لم يستطع إلا أن يشاهد النصل وهو يخدش جلد ذراعه ثم… يشق أثرا دمويا عميقا

حتى العظام الممزوجة بالنقوش ظهرت عليها علامة قطع أخرى واضحة

“كيف يكون هذا!”

صُدم سو لون بشدة

“الفاجرا الروني” الذي يغلفه هجوم هائل واجه سابقا سيد دمى عظيم من الرتبة السابعة ولم يُقطع ومع ذلك الآن يُشق بسهولة كأنه ورق كيف يكون هذا؟

لم يتوقع سو لون هذه النتيجة جلده ولحمه وعظامه كلها منقوشة بـ “نقوش سيد البحر لهيمينليوا” حتى صار جسده صلبا يكفي لتحمل قذائف المدافع ومع ذلك اخترقه خنجر؟

والأهم أن الخصم مجرد محترف من الرتبة السادسة

في تلك اللحظة عرف سو لون أن في ذلك الخنجر شيئا غريبا وعند الفحص الدقيق اتضح أنه استثنائي فعلا

“خنجر قاتل التنين لزيغفريد”

الجودة سلاح سحري فاسد

الوصف لا يتلف لا شيء يعجز عن القطع

خاصية اللعنة يلتهم جوهر الكائنات الحية عالية الرتبة ليغذي الخنجر ويزيد حدته القتل المستمر وامتصاص جوهر دم الكائنات الحية يفعّل “نقوش قاتل الحكام” ويمنح مؤقتا تأثير “حدة” وكلما كانت جودة جوهر الدم الممتص أعلى كانت زيادة الحدة أكبر بلا حد أقصى وتشمل التأثيرات كسر الهالة وكسر السحر وكسر حواجز الطاقة وتأثير نزف قسري ويحتاج إلى تغذية يومية وإلا ستتلاشى زيادة الحدة تدريجيا حتى يعود عاديا

الوصف التفصيلي هذا خنجر ملعون قتل أكثر من تنين عملاق من فئة الحكام صاغه أقزام قدماء باستخدام حديد نيزك الحكام الذي تخشاه حتى القوى العظمى ونقشوا عليه “نقوش قاتل الحكام” المحرمة وهو أداة سحرية بقيت من حضارة الأقزام القديمة وحدته تجعل حتى التنانين الأسطورية ترتجف وبعد ملايين السنين من الختم فقد هذا السلاح السحري حدته التي كانت لقتل الحكام والوحوش الكبرى لكنه بسبب عودته إلى حالته العادية لم يلفت انتباه القوى العظمى فبقي حيا في هذا المستوى المحطم

لمعت عينا سو لون لحظة وهو يقرأ نتيجة الفحص

سلاح سحري؟

ما هذه الجودة؟

كان سو لون يعرف أن عائلة رودريغيز تملك كنوزا جيدة لكنه لم يتخيل أن أوغستوس يملك سلاحا سحريا قديما في يده

تأثير الخنجر بسيط ووحشي فقط حدة قادرة على اختراق أي شيء

حقا لا أحد من هؤلاء النبلاء القدماء البارزين بسيط

ما إن تعرف عليه حتى تحمل سو لون ألم جرحه بالقوة وقفز مبتعدا فجأة

انتقل ليبتعد ويصنع مسافة لكن هيئة أوغستوس ظهرت خلفه من جديد

في هذا الفضاء البعدي كان الوحش العجوز يستطيع الإحساس بأي تذبذب للطاقة

فتنبأ بموقع هبوط سو لون مسبقا وطعنه الخنجر القرمزي مرة أخرى

لم يستطع المراوغة في الوقت المناسب فلم يجد سوى أن يرفع يده ويسحب تمثالا حجريا مجنحا أمامه

ومع مرور الضوء الأحمر قُطعت ذراع التمثال الحجري المجنح الذي لا يتلف بقطع نظيف

“يا لها من حدة!”

ارتعش جفن سو لون وهو يراقب

وبينما كان يلمح جرح ذراعه من طرف عينه صار تعبيره أكثر جدية

تأثير “النزف القسري” جعل الجرح ينزف بلا توقف ولو لم يعالجه فقد ينزف حتى الموت

لحسن الحظ وبصفته طبيبا وسيد دمى خرجت خيوط بصمت من الجرح تخيط الأعصاب والأوعية والأنسجة المقطوعة

لم تظهر أي علامة شفاء لكن على الأقل لم يعد النزف بتلك الشدة

في تلك اللحظة أدرك سو لون أن قتل أوغستوس لن يكون سهلا حقا

مع ذلك فإن خنجر قاتل التنين لزيغفريد في النهاية سلاح قريب ولا يستطيع إطلاق هجمات بعيدة مثل طاقة السيف

بعد عدة محاولات جس نبض تأقلم سو لون تدريجيا مع إيقاع القتال واستطاع أخيرا أن يتنفس بارتياح

لو كان الخنجر يهاجم عبر الهواء مثل منجله الأسود لكان لا يُقهر حقا

وكان لن يبقى أمامه سوى الرحيل

رغم القتال الطويل لم يجد سو لون طريقة لقتل أوغستوس وأجبره القتال على وضع يزداد سوءا

ذلك الرجل يستطيع الظهور في أي مكان داخل الفضاء البعدي لا يمكن قتله ولا يمكن الاختباء منه ويبدو مصمما على إنهاكه

إنهاك؟

مع قلب إسحاق الخيميائي بطبيعة الحال لا يمكن إنهاك سو لون

وكان يحمل النية نفسها ينتظر أن ينهك أوغستوس

ومع ذلك شعر أنه حتى لو جر الأمر حتى يتحول أوغستوس إلى وحش فلن يتحسن وضعه

بل ربما يسوء أكثر

لأن القوة القتالية غالبا ما تصبح أقوى في هيئة الطفرة مقارنة بالهيئة البشرية

وفي هذا الفضاء البعدي لا يستطيع سو لون قتل أوغستوس المتحول أيضا

وفوق ذلك إن طال الأمر أكثر فهو لا يعرف بعد ما يجري في الخارج

ما إن يخرج حتى سيُقصف من حشد من محترفين من الرتبة السابعة والثامنة وحتى لو كان سو لون قويا جدا فسيُقتل فورا

وبينما شعر سو لون أنه فعلا لا يستطيع تجاوز هذا وكان يفكر في التراجع لاصطياد فرصة أخرى لاحقا

فجأة وبينما يراقب ما حوله لاحظ شيئا غير طبيعي

كان ذلك جزءا من اللحم وقد تحول لونه من الأحمر إلى الأسود

فهم سو لون فورا شيئا وقال في نفسه “هل هذا لأن كثيرا من الطاقة الروحية المظلمة قد امتصت ولم تُهضم في الوقت المناسب؟”

وفجأة خطرت له طريقة لكسر الموقف

قدرة الشره من الرتبة الثانية قوية جدا بالفعل وتستطيع استهلاك كل أنواع الطاقة لاستخدامها

لكن لهذه الموهبة أيضا شرطا وهو أنها مقيدة بالمحترف نفسه

أوغستوس قوي لكنه من الرتبة السادسة فقط وسعة الطاقة التي يستطيع جسده احتواءها محدودة

من المستحيل أن يحتوي الكمية الهائلة من الطاقة الروحية المظلمة القادمة من قلب إسحاق الخيميائي

في القتال السابق كان سو لون قد فقد طاقة روحية مظلمة لعدة محترفين من الرتبة السادسة وكانت تظهر على أوغستوس علامات “سوء هضم”

كان سو لون يضبط ذلك بحذر من قبل خوفا من أن يمد خصمه بطاقة روحية مظلمة زائدة تضر به

لكن الآن لم يعد يضبط شيئا بل اندفعت الطاقة الروحية المظلمة بجنون من جسده

أطلق الطاقة بفاعلية أسرع بعشرات المرات من قبل

أنت تمتص وأنا سأدعك تمتص!

في لحظة صار سو لون نفسه دوامة هائلة من الطاقة الروحية المظلمة والطاقة تفيض بجنون

لاحظ أوغستوس المشكلة وتوقف فورا عن الامتصاص الفاعل

لكن هذا الفضاء كان كأنه جسده نفسه حتى لو لم يمتص بفاعلية فسيظل بعضه يُمتص سلبيا وفوق ذلك في فضاء مغلق من دون امتصاص لا توجد طريقة أخرى لتبدد الطاقة

كان الأمر كطعام في معدته وهناك من يحشو الطعام في حلقه بلا توقف وحتى لو لم يرد الهضم فإن الطعام المنتفخ في الحلق سيخنقه

تدريجيا تغير لون جدران اللحم من أحمر زاه إلى أحمر داكن وبعضها صار أسود وبدأت تظهر أورام لا يمكن السيطرة عليها

النتيجة الوحيدة لتدفق طاقة روحية غريبة زائدة إلى جسده هي الطفرة

رأى سو لون أن خطته تنجح فتوقف عن مواجهة أوغستوس مباشرة وبدأ يراوغ بينما يطلق الطاقة الروحية المظلمة بجنون

ظهر الخوف أخيرا على وجه أوغستوس

حين أدرك أنه لا يستطيع قتل الرجل أمامه وأن طاقة هذا الرجل تبدو بلا نهاية انتقل من الخوف إلى اليأس

“اللعنة ماذا تفعل بحق الجحيم!”

“آه! لا لا تفعل ارحمني أستطيع دفع فدية قدرها 10,000,000,000…”

“أنا سلف عائلة رودريغيز يمكنني أن أعطيك كل شيء…”

مهما توسّل لم يكن سو لون ينوي التوقف

استمرت الطاقة الروحية المظلمة تتدفق بلا انقطاع

وهكذا وبعد قرابة نصف ساعة لم يعد أوغستوس المصاب بجروح خطيرة قادرا على الاحتمال

لعنة خاتم مصاص الدماء و”سوء الهضم” من الكمية الهائلة للطاقة الروحية المظلمة تسببا أخيرا في تحول هذا الوحش العجوز بالكامل إلى مخلوق

أوغستوس المتحول لم يعد يملك أي تحكم عقلاني في امتصاص الطاقة

في هيئة الوحش صار يمتص كل شيء بجنون

ثم تحت ضخ سو لون المستمر اختل توازن الطاقة داخل المخلوق في النهاية واصطدمت عدة قوى مختلطة داخل بعد آخر

“بووم!”

وقع انفجار مدو

انفجرت لحوم الفضاء كله وتناثرت قطع اللحم في كل مكان بقوة مخيفة

ولم يظهر سو لون إلا بعد أن هدأ الانفجار وقد خرج من داخل دمية واقية شفافة

لا بد من القول إن غنيمة الحرب الجديدة هذه “دمية حاكم قتل التخفي” كانت مفيدة جدا

لقد تحملت انفجارا ذاتيا مرعبا من رتبة سادسة بجودة الذهب الداكن دون أن تتأذى

رأى سو لون “الضباب الرمادي” يتصاعد من اللحم وأخيرا تنفس بارتياح

“قتلته إذن…”

رفع سو لون حاجبه وهو يبدو مرهقا

تفجير ذلك الوحش كاد يستنزف كل طاقته الروحية المظلمة أيضا

لحسن الحظ أن قلب إسحاق الخيميائي يملك قدرة تعاف تلقائي قوية ومستمرة لذلك لن يحتاج وقتا طويلا ليستعيد عافيته

بعد أن حصد الضباب الرمادي تدفق سيل من المعلومات إلى عقله

“لقد جردت روح أوغستوس رودريغيز”

“لقد فهمت بعضا من قانون المحنة من الرتبة السادسة وقانون الظلام من الرتبة السادسة”

“لقد حصلت على خبرة 100 سنة في تقنيات الالتهام وفهمت قدرات الالتهام وامتصاص الطاقة الغريبة والتعزيز”

“أنت الآن تعرف كما هائلا من المعلومات السرية لعائلة رودريغيز”

“لقد حصلت على معلومة إن انتشار الموت الأحمر كان تمهيدا لهبوط ذلك العظيم إلى العالم…”

“لقد حصلت على معلومة لدي خزنة باسم مستعار ويليامز في المقر الرئيسي للمصرف الملكي في لندن حيث خُزنت كمية كبيرة من الكنوز عالية الرتبة…”

“عاش أكثر من 150 سنة؟ صاحب السلطة الحقيقي خلف الكواليس في عائلة رودريغيز؟”

بينما كان سو لون ينظر إلى الذكريات التي جردها أدرك أيضا أنه أحدث ثغرة هائلة هذه المرة

عائلة رودريغيز التي تشغل أحد مقاعد المستشارين الكبار في إمبراطورية لوينغ قُتل زعيمها على يده؟

لكن هذه ليست أمورا يحتاج إلى الغوص فيها الآن

أعاد سو لون نظره إلى اللحم أمامه

رغم قذارته لم يكن أمامه خيار سوى التفتيش داخله

كان يبحث عن “خاتم مصاص الدماء لليليث” وعن السلاح السحري “خنجر قاتل التنين لزيغفريد” وبعض خواتم التخزين…

لحسن الحظ كان لديه دمية لذلك لم يضطر إلى نبش تلك اللحوم المتعفنة بيديه

دخل سو لون المرحلة الممتعة من جمع غنائم الحرب

التالي
454/632 71.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.