تجاوز إلى المحتوى
صفاتي تتزايد بلا حدود

الفصل 215 : الهجوم على عالم الشياطين

الفصل 215: الهجوم على عالم الشياطين

اختفى إيثان من عالم السحرة وظهر في العالم القديم.

لم يعُد يرغب في المماطلة. فقد منحُه «عالم الأصل» شعورًا بالخطر. كان ذا مرتبة أعلى حتى من «كون الفوضى» الخاص به، لذا كان من المحتمل أن يضم كائنات أرفع من «حاكم الفوضى».

جاء إيثان إلى العالم القديم كي يرتقي إلى العالم الأعلى، عالم الشياطين تحديدًا. وهناك سيقضي على الشياطين السبعة «خطايا الكاردينال»، ويضمّهم إلى جيش الظل.

إضافةً إلى ذلك، فالعالم القديم على الأرجح يواجه خطرًا كارثيًا، ربما اجتياح كائن من المستوى الحادي عشر أو أعلى، أو عودة الكائن الذي هاجمهم قبل عشرة مليارات سنة.

على أي حال، سيحلّ هذه المشكلة أولًا، ثم يعود إلى كونه، وبعدها ينطلق إلى خارج الكون متجهًا إلى «كون الفوضى». وبعد أن يُطوّر «بو»، سيسعى للخروج من كون الفوضى أيضًا.

كان يريد أن يجوب «الواقع»، لكن لا بد له أن يصير أقوى ليبلغ ذلك.

لم يُضع وقتًا، بل خرج مباشرة من العالم القديم، ووقف في فراغ الفضاء.

أمر «نيكسوس» بمسح الكون والعثور على موقع عالم الشياطين.

كان ينوي أن يصفع بيلزبوب وأسموديوس حتى ينادياه «الأب إيثان»، ثم يقتلهما ويضمّ كل شياطين الخطيئة إلى جيشه.

قال نيكسوس: «سيدي، لقد وجدتهم.»

وأرسل إحداثيات عالم الشياطين إلى إيثان، فاختفى من الفضاء.

… عالم الشياطين.

كان عالمًا كئيبًا مظلمًا. سماؤه حمراء قانية على الدوام، وأرضه كحمم ملتهبة.

ظهر إيثان في المستوى الأدنى من العالم.

رأى أنواعًا مختلفة من الشياطين، لم يتجاوزوا مستوى المحارب أو المعلّم.

ولسبب ما، كان إيثان يشعر دومًا بالنفور من الشياطين.

حتى راودته فكرة إبادة كل شيطان وتدمير عالمهم، لكنه كبح نفسه.

بدأ يصعد الطبقات. تجاوز الثانية والثالثة، ثم في الرابعة شرع بقتل الشياطين وضمّهم إلى جيش الظل.

… في المستوى التاسع، فتح أسموديوس عينيه.

«أحدهم اقتحم عالم الشياطين؟ ويجرؤ على قتل الشياطين؟ من هذا الأحمق؟»

ألقى نظرة نحو المستوى الرابع، ولما رأى الجاني، اتسعت عيناه.

«ذلك الوغد دخل عالم الشياطين بمحض إرادته؟ هاهاها! كنتُ قد فكرتُ في تركه بسبب تلك المرأة. لكن بما أنه جاء إلى عُقر داري، فلن تعترض لو مزقتُ أوصاله، أليس كذلك؟»

نهض استعدادًا للنزول، لكن إيثان كان قد وصل بالفعل إلى المستوى الخامس.

المستوى الخامس كان موطن شياطين من الرتبة الرابعة، بقوة تماثل «عالم المجرّات».

إلا أنّ إيثان كان يملك 4.4 مليون قوة على مستوى المجرّات، ما جعل الطبقة الخامسة تحت سيطرته تمامًا.

ومع ذلك، فشياطين المجرّات لم تكن بلا قيمة، إذ امتلكت قوة معتبرة، لكن… ماذا عساها تفعل؟ أقوى ما فيهم لا يتجاوز عشر مجرات، بينما هو على مستوى آخر كليًا.

وقبل أن يُنهيهم بفرقعة أصابعه، ضغط عليه فجأة ثقل مهول.

كان ضغط شيطان من المستوى السابع.

أحد جنرالات شياطين العروش قد ظهر.

زمجر: «أيها الإنسان، ما الذي تظنه تفعله؟ أترغب في إعلان الحرب على عالم الشياطين؟ لأي طائفة تنتمي؟»

ظنّ أن إيثان قادم من عالم الخالدين، تابع لطائفة جبارة، وإلا ما جرؤ على مهاجمة عالم الشياطين.

حتى إيثان نفسه بدأ يواجه صعوبة تحت هذا الضغط، فأمر بخروج جندي ظل من المستوى السابع.

دويّ! كان شيطانًا أخذه من عالم السحرة، بدا أشد مهابة من شياطين هذا العالم.

لم يُسمِّ إيثان هؤلاء الجنود؛ فهم لا يستحقون أسماءً، إذ يملك منهم آلافًا بهذا المستوى.

قال ببرود: «اذهب والعب مع أخيك هذا.»

حينها أدرك الجنرال أن الأمر ليس على ما يرام. من أين خرج هذا الكائن؟ لم يشعر بوجوده حتى اللحظة!

لكن لم يتسنَّ له التفكير أكثر، فقد باغته «شيطان الظل» بالهجوم.

أما إيثان، فلم يضيّع لحظة. قضى على الجميع بفرقعة أصابعه، وضَمّهم إلى جيشه.

لكن من هناك فصاعدًا، لم يكن بوسعه مواجهة «سادة المجرّات» الشياطين.

وحين أخذ صبره ينفد، استدعى «موشا»، شيطانه من المستوى الحادي عشر، ليقضي على الجميع باستثناء بيلزبوب وأسموديوس.

وما إن خرج موشا، حتى دخل الكون بأسره حالة كارثية!

لم يحترس إيثان كفاية، أو لعلّه لم يتخيّل أن الكون قد يشكل خطرًا عليه.

فجأة، اهتزّ الجميع ذعرًا: لِمَ جاء «النهاية» بهذه السرعة؟ الأمر غير منطقي!

لكن إيثان لم يعلم، فهو ليس من أبناء هذا الكون أصلًا.

أطاع موشا الأمر، وأفنى كل شيطان من الطبقة السادسة إلى التاسعة، ما عدا بيلزبوب وأسموديوس، ثم طرحهما أمام إيثان.

رمقهما إيثان بسخرية: «مرحبًا أيها الأحمقان. كيف حالكما؟»

ظلّ أسموديوس مذهولًا. ما الذي حدث للتو؟ كان على وشك أسر إيثان بنفسه، فإذا بوحش جبار ينبثق من ظلّه، ويحوّل عالم الشياطين إلى مقبرة في طرفة عين!

ثم جاءه إنذار «النهاية»، فعرف فاعله: ذاك «شيطان الظل» هو السبب. بل إنه أقوى حتى من العدو الخارجي الذي هاجمهم قبل عشرة مليارات سنة.

أما بيلزبوب، فظلّ في صدمة. كان يلهو مع عشيقة من السُكّوبي، فإذا بالباب يُفتح، وكيان علوي يقتحم غرفته، يقتلها بفرقعة، ويمسك عنقه!

لم يتوانَ إيثان، فأمر جيش الظل أن ينهالوا عليهم ضربًا، أراد أن يُذلّهم حتى يتمنوا الموت.

وبعدما أشبعهم إذلالًا، قتلهم.

ثم أمر نيكسوس بتفعيل «سيادة الظل» عليهم.

وفي لحظة، اختفى جميع قادة عالم الشياطين، وانضموا إلى جيشه.

ترك إيثان عالم الشياطين، وظهر في «المنطقة المحرّمة» من العالم القديم.

وما إن تجسّد هناك، حتى ظهرت ميليسا أمامه وانحنت، وخلفها شيخ عجوز.

عرف إيثان هويته: الكائن الوحيد من المستوى التاسع في هذا الكون، إليندروس نيهاريم.

أومأ إيثان لميليسا وقال: «أودّ التحدث إليك.»

ثم نظر إلى إليندروس.

فتقدم الشيخ وقال فورًا: «دعني أُعرّف نفسي. أنا إليندروس نيهاريم. سعيد بلقائك، سيد إيثان.»

بادله إيثان التحية، ثم دخل في صلب الموضوع:

«سيد إليندروس، جئتُ لأزيل سبب النهاية من هذا الكون. أخبرني بالجذر.»

التالي
215/508 42.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.