الفصل 333 : استخدام سيف اللانهاية
الفصل 333 — استخدام سيف اللانهاية
وصل إيثان إلى الطابق 16.
كان المكان بالغ الجمال…
سماء ليلية تملؤها النجوم، وبحيرة واسعة بمياه صافية كالبلور تعكس ضوء السماء.
وفي منتصف البحيرة، جلست امرأة بثياب بيضاء فوق عرش مهيب، تحمل كماناً على كتفها، ووجهها مغطّى بحجاب رقيق.
ولم تكن وحدها…
كان هناك شاب يقف بجانب العرش، يحمل على ظهره سيفاً ضخماً.
كلاهما يمتلك القوة نفسها تقريباً:
١٠ أختام رمادية.
فهم إيثان الآن تغيّر قواعد القوة… لم يعد هناك وصيّ واحد في كل طابق، بل اثنان.
نظر الشاب إلى إيثان من وسط البحيرة، ثم خطا خطوة…
فاختفى من مكانه وظهر أمامه مباشرة، دون هجوم، بل كان يحدّق فيه من أعلى إلى أسفل.
قال الشاب:
«عمرك 15 عاماً فقط؟ لأي سلالة تنتمي؟ سلالة الإنسان القديم أم الإنسان السلف؟ وكيف وصلت إلى هذا المَعلَم الجنائزي؟»
نظر إيثان إليه بهدوء، لم يستعجل القتال وقال:
«أتسمّي برج الارتقاء هذا… مَعلَماً جنائزياً؟»
ابتسم الشاب ابتسامة حزينة:
«أفهم… طريقك ينتهي هنا، للأسف. دمٌ مثلك… خسارة حقاً.»
تجمّدت نظرة إيثان، فهو لا يحتمل أن يُنظَر إليه نظرة ازدراء.
قال ببرود قاطع:
«اسمع جيداً… حتى لو كنت في العالم الحقيقي فوق مرتبة الكائن الأصل، فلن يعني هذا عندي شيئاً. هنا… أنت لا تساوي شيئاً أمامي. فلا تضيّع وقتي… ومت.»
كان إيثان يريد طرح أسئلة، لكن كبرياء الرجل أثار غضبه.
قال الرجل:
«أنت—»
لكن قبل أن يكمل…
تحوّل إلى ذرّات كونية متبعثرة.
لقد استخدم إيثان عين المحو عليه!
أما المرأة الجالسة على العرش فكانت تستعد لأداء دورها المعتاد ولفظ كلمات متعجرفة، لكن شريكها محيَ من الوجود قبل أن تفهم ما حدث.
كانت ترفع قوس كمانها…
فأبادها إيثان أيضاً.
قال باقتضاب:
«تافه.»
ثم واصل صعوده بهدوء. واحد أو اثنان لم يعد يعني له شيئاً، فانتقل مباشرة إلى الطابق 20 باستخدام عين المحو فقط.
خارج البرج…
كان أحد الحرّاس ينظر إلى لوحة الترتيب:
«أنا من كان لطيفاً معه سابقاً، لذا سأكون أول من يدعوه إلى عائلتنا.»
سخر حارس آخر:
«جرب أن تتقرّب منه أكثر… ربما يلتفت إليك.»
اشتعلت عينا الأول غضباً:
«أتريد الموت؟»
رد الثاني بثقة كبيرة:
«جرّبني في عالم الأصل… أنا مستعد.»
تدخّل أقواهم:
«كفاية هراء. أنتما تعلمان أنه لن يحدث قتال بينكما. حين يخرج الفتى، سندعوه إلى عائلتنا، وهو سيختار. أعتقد أنه سيخرج قريباً.»
نظر الثلاثة بترقّب إلى لوحة الترتيب، حتى إنهم نسوا تلاميذهم الموجودين داخل البرج.
في الطابق 13
كان آرِن يقتل الوصي.
قال:
«نظام… هل يمكنني تجاوز الطابق 30 إذا استخدمتُ السيف الملعون؟»
أجابه النظام:
«أحذّرك بشدة يا مضيف. هناك احتمال أن يفقدك هذا السيف عقلك.»
«ماذا؟ ألا يمكنك فعل شيء؟»
«لا أعرف أصله. شيء كهذا خطير حتى في السماء 36 من بُعد الأصل. استخدم سيف العدالة من النظام، سيكفيك حتى الطابق 30، لكنه لن يسمح لك بتجاوزه. لكنه… آمن.»
لم يجب آرِن، وصعد إلى الطابق 14.
الطابق 20 — عند إيثان
اضطرّ هذه المرة لاستخدام تقنيات مضاعفة القوة، فأساسه الحالي لم يعد يكفي.
قال:
قراءتك على المنصة العربية الرسمية مركز الروايات تساعد في تقديم فصول جديدة باستمرار.
«سيف اللانهاية.»
فاستدعى سيفه.
لكن قبل أن يستخدمه…
تجمّد الوصيّان في مكانهما، وقد غمرهما رعب لا يوصف.
كان خوفاً غريزياً… شيئاً محفوراً في ذاكرتهم منذ دهور.
هذا السيف…
رأوه من قبل.
ورأى إيثان نظراتهم المشدوهة… فعبس باستغراب.
ولم يضيّع وقتاً…
وقتل الاثنين بسهولة.
كان هدفه الوصول للطابق 26.
هناك سيتمرّن لمدة 5 أيام على فنون القتال، ثم يبدأ خطته الأساسية.
لكن في طريقه إلى الأعلى…
كان جميع الحرّاس يرتجفون بالطريقة نفسها حين يرون سيف اللانهاية!
سأل إيثان نظامه:
«ما خطبهم؟»
«لا أعرف يا سيّد.»
تنهد إيثان:
«يجب أن تصبح أقوى يا نظام… وإلا فلن يفيدني تبريرك هذا.»
وصل بسرعة إلى الطابق 25… وانتصر بسهولة.
كان في الطابق رجل وامرأة، لكن مظهرهما يوحي بالهيبة أكثر من غيرهما.
وما إن رأيا سيفه… حتى تبادلا نظرة.
ثم انحنيا له باحترام شديد.
وقالا:
«نرحّب بسموّكم في طابقنا. لكن حسب قوانين البرج… يجب علينا قتالكم. نرجو الصفح منكم.»
سأل إيثان:
«ما خطب هؤلاء الحرّاس؟ ولماذا أنتم مهذّبون هكذا؟»
تبادل الاثنان نظرة أخرى وقالا:
«هكذا إذن… نفهم الآن. عذراً يا سيّد، لا يمكننا الكشف عن السبب. ليس رفضاً لكم… بل لأننا غير قادرين على البوح به.»
تنهد إيثان:
«حسناً… قاتلاني بكل قوتكما. بلا تحفظ.»
ثم هجم مستخدماً التقنية التي تعلمها في الطابق 15:
مرثية التفرّد.
قال الاثنان:
«نشكر سموّكم على السماح لنا باستخدام قوتنا الحقيقية.»
وانطلق القتال.
وللمرّة الأولى منذ بداية رحلته، شعر إيثان بضغطٍ حقيقي… فبطاقاته السرّية قاربت النفاد، وكان بالكاد يصمد أمامهما.
ومع ذلك…
عاد ذلك الإحساس الذي افتقده طويلاً…
متعة القتال الحقيقية.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة… وغلى دمه حماسةً.
خارج البرج
وقف الحرّاس جميعاً دون أن يجرؤ أحد على الجلوس، ينظرون إلى لوحة الترتيب.
قال أحدهم:
«الأسطورة تقول إن الكائن الأصل من عائلتي لم يصل إلّا إلى الطابق 25…»
«وكذلك في عائلتنا.»
اندُهش الجميع.
فإيثان، وهو في ذروة البعد الثالث فقط…
بلغ الآن رتبة عبقرية من مستوى الكائن الأصل!
قال أحدهم:
«انظروا… ذلك الغريب أيضاً تجاوز الطابق 15. حقاً إن نجوم الحظ التي اختارها هذا العالم ليست عادية.»
كان آرِن قد اختار فاكهة مقدّسة من الطابق 15 لتقوية نفسه فوراً. هدفه بلوغ الطابق 30، فهو يسعى ليصبح أقوى وجود ويحكم كل شيء — كما رسم له نظامه.
لكن هدف آرن الحقيقي… كان تجاوز الطابق 30 والوصول إلى الأعلى…
وإذا استطاع… الطابق 36.
فهناك…
يولد ذروة الوجود.
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل