الفصل 0296 : #296 تقترب الكارثة
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
#296: تقترب الكارثة
لم يدرك وانغ تشونغ أن لحظة وداعه لأمه تلك ستكون الوداع الأخير إلى الأبد.
لم تمضِ نصف ساعة حتى سمع صوت طرقٍ على باب غرفة يانغ زي.
قرر وانغ تشونغ ألا يفتح الباب، وانشغل بتصفح الأخبار على هاتفه المحمول وتشغيل التلفاز لمتابعة ما يُنشر حول هذه الكارثة.
“يرجى من الجميع الانتباه؛ إذا رأيتم هذه الشقوق السوداء فابتعدوا عنها، فمن داخلها يخرج زعماء الوحوش.”
“ينتشر الفيروس عبر الهواء، لكن لن يصاب الجميع؛ فوفقاً للعلماء، سيصاب الأشخاص الذين لا يمتلكون أجساماً مضادة في أجسادهم، وستظهر عليهم أعراض تشبه تماماً أعراض داء الكلب.”
“يرجى الملاحظة أن هذا المرض أكثر جنوناً مقارنة بالسعار، وأعراضه تتطابق تماماً مع ما نراه في أفلام الزومبي.”
“حذرت الشرطة السكان، واقترحت القضاء على المصابين، وأفادت تقارير الشرطة في كل منطقة بأنه بمجرد تعرض شخص عادي للعض من قبل مصاب، فإنه سيصاب بالفيروس…”
ألقى وانغ تشونغ نظرة سريعة على الأخبار وكون فهماً سطحياً لما يحدث، لكنه أدرك الآن خطورة الأمر بوضوح.
فخلف تلك الشقوق لا توجد الوحوش فحسب، بل إن الهواء نفسه بات ملوثاً بفيروس مجهول.
وأي شخص لا يملك أجساماً مضادة في جسده سيتحول إلى زومبي بمجرد إصابته.
لم يتمالك وانغ تشونغ نفسه ونظر باتجاه غرفة والدته متمتماً: “أمي…”
“بام!”
في تلك اللحظة، دوي صوت انفجار في الطابق الأرضي.
هرع وانغ تشونغ إلى النافذة، فرأى سيارتين تشتعلان بضراوة في الأسفل، لكن المريب في الأمر أن عدة أشخاص لم يبالوا بالنيران، بل كانوا يترنحون لنهش أي شيء بجوار السيارتين.
“زومبي.”
ضاق بؤبؤ عين وانغ تشونغ وهو يركز بصره.
كان الأمر قاسياً، فهو لا يزال في الرابعة عشرة من عمره؛ قد يتمكن من مواجهة اثنين أو ثلاثة من الزومبي، لكنه لن يصمد أبداً أمام أعداد كبيرة.
“طق، طق، طق…”
استمرت الطرقات المتقطعة من غرفة أمه كما كانت، مما زاد من ارتباك وانغ تشونغ، لكنه لم يجرؤ على فتح الباب. ورغم علمه اليقين بأن هذا العالم مجرد لعبة، إلا أنه شعر بضيق شديد في قلبه.
مر اليوم التالي بصعوبة بالغة؛ كانت أعداد المتحولين تزداد، والشقوق السوداء تواصل ظهورها وانتشارها.
خاطر الكثيرون بحياتهم وخرجوا من مخابئهم بحثاً عن سبل للعيش، فاتجهوا إلى المتاجر الكبيرة والصغيرة وبدأوا في نهبها.
وبعد ثلاثة أيام، رأى وانغ تشونغ أخيراً دبابات وعربات مدرعة في شوارع الحي.
“لقد وصل الجيش أخيراً!”
صاح الناس في الحي بابتهاج عند رؤية ذلك.
تطلع الجميع بشغف، معلقين آمالهم على فريق الإنقاذ.
“هل جئتم لإنقاذنا؟” صرخ بعض السكان من نوافذ المباني باتجاه فريق الإنقاذ في الشارع.
“نحن نسمعكم!” صرخ جندي من فوق دبابة مستخدماً مكبر الصوت: “نحن فريق إنقاذ الكوارث التابع للكتيبة الثانية، جئنا بأوامر من السلطات العليا للقضاء على الوحوش تماماً. من كان منكم جندياً، أو طبيباً، أو عامل صيانة، أو عالماً، فليتقدم؛ يمكن لهؤلاء المغادرة في الشاحنات مع أفراد عائلاتهم، أما البقية فعليهم البقاء في غرفهم، ولا يُسمح لهم بالخروج.”
عند سماع ذلك، غلى المرجل بين الناس.
“ماذا؟ ولماذا لا يُسمح لنا بالمغادرة؟”
“نحن بشر أيضاً، لماذا لا يمكننا الرحيل؟”
في تلك اللحظة، لم يعد أحد يبالي بمكانته؛ حمل الجميع ما تيسر لهم من أدوات منزلية كأسلحة، آملين أن يصحبهم الجيش بعيداً عن هذا المكان.
اندفع الشخص الأول، وتبعه سيل من الناس يخرجون من غرفهم واحداً تلو الآخر.
“لم يتبقَ طعام لعائلتي، خذونا معكم!” قالت امرأة وهي تبكي وتحتضن طفلها.
“زوجتي مريضة وتحتاج لطبيب، شاحناتكم كبيرة وتتسع لنا جميعاً!”
“خذونا معكم، لم تعد قدماي العجوزتان تقويان على السير!”
اندفع الحشد نحو قوات الجيش وتجمهروا حولهم.
رأى وانغ تشونغ ذلك فتحركت عزيمته؛ أخذ سكين المطبخ، واستعد للنزول بمفرده.
إذا رأيت هذا النص في موقع غير مَــجــرّة الــرِّوايــات، فاعلم أن إدارة ذلك الموقع لا تحترم حقوقنا. galaxynovels.com
فبدون الموارد اللازمة للنجاة بمفرده، كان اللحاق بالجيش هو سبيله الوحيد للبقاء على قيد الحياة.
وقبل أن يغادر، سمع وانغ تشونغ صوت طرقات والدته على الباب من الداخل.
“أمي، ابنكِ… قد جاء!”
تنهد وانغ تشونغ وهو يقترب من الباب ويطرق عليه.
“وووو…”
ومن خلف الباب، جاء صوت زمجرة وحشية.
لم يعد هناك شك، لقد تحولت أمه إلى زومبي.
جثا وانغ تشونغ على ركبتيه، وطرق الباب ثلاث مرات بكل قوته، ثم بحث عن حقيبة ووضع فيها ما تبقى في المنزل من لفائف الخبز المطهوة على البخار، وأخذ بعض الملابس البديلة، ثم هرع إلى الأسفل.
طوال الليلة الماضية، ورغم الأصوات المريبة التي كانت تصدرها الوحوش، لم يواجه وانغ تشونغ أي خطر مباشر في شقته.
وبينما كان وانغ تشونغ ينزل الدرج، رأى الكثير من الجيران يحزمون أمتعتهم بفضول، مستعدين للمغادرة.
“يا بني، هل أنت وحدك؟ أين أمك؟” سألت امرأة مسنة بفضول وهي تسير بجانب ابنها.
كان وانغ تشونغ يعرف هذه العجوز، فهي السيدة “صن”، وقد ساعدتهم كثيراً في الماضي، لذا كان يكنّ لها تقديراً خاصاً.
تنهد وانغ تشونغ وقال: “أمي… لقد مرضت”.
“آه…” أومأت السيدة صن بأسى، فهي تدرك تماماً ما يعنيه هذا “المرض”.
“بما أننا سننزل الآن، فلنذهب معاً،” قالت السيدة صن.
كان ابنها، الذي يبدو في الثلاثينيات من عمره، يرتدي قناعاً ويحمل صندوقين كبيرين، وقال: “إذا تأخرنا في النزول، فلن نجد مكاناً في الشاحنة”.
“حسناً، لنذهب.”
فكر وانغ تشونغ بعمق؛ فهو لا يزال في الرابعة عشرة، وسيكون من الجيد أن يحظى بصحبة شخص بالغ يعتني به.
نزل الثلاثة إلى الأسفل، حيث كان سكان الحي قد تدفقوا بالفعل إلى الشوارع.
“أيها القائد، خذنا معك! لديك ثلاث شاحنات، وهي تتسع لنا بالتأكيد!” صرخ بعض الناس.
“لكن الأوامر تقضي بألا نصحب معنا إلا الأطباء، والعلماء، وعمال الصيانة…”
بدا أن القائد المسؤول كان متردداً، بينما أحاط الناس بموكبه وهو يحاول توضيح الموقف.
أضاع هذا التجمهر والجدال الكثير من الوقت الثمين.
“أنا… أنا طبيب!” صرخ أحدهم وهو يرفع يده، ويدفع زوجته وطفله وسط الزحام ليتقدم.
“حسناً، تعال إلى هنا.”
“إلى أين سنذهب؟”
“إلى القاعدة، اطمئن، المكان هناك آمن جداً.”
“شكراً لك.”
أدرك البقية أن الأمور لا تسير في صالحهم، فتعالت الصرخات: “لماذا؟ هل نحن أقل شأناً منه؟” “إذا كان الطبيب مهماً، فأنا عالم، خذوني معكم!” “صحيح، يجب أن نرحل جميعاً!”
استشاط الحشد غضباً، ورغم خوف البعض من أن يفتح الجنود النار، إلا أن تزايد الأعداد جعلهم يفقدون السيطرة، فاندفعوا بجنون نحو الشاحنات.
“توقفوا عن الدفع! أنتم كثيرون جداً، لا يمكنكم الصعود جميعاً!” صرخ الجنود بغضب، لكن صراخهم ضاع سدى أمام سيل البشر المندفع.
“هيا، لندفع نحن أيضاً!” قال ابن السيدة صن لوانغ تشونغ.
قطب وانغ تشونغ جبينه؛ ليس لأنه لا يريد الرحيل، بل لأن الزحام كان خانقاً، وحتى لو توفرت ثلاث شاحنات أخرى، فلن تكفي هذا العدد الهائل من الناس.
“توقفوا عن التدافع! ليعُد الجميع إلى الخلف، تراجعوا!” صرخ الجندي من فوق الدبابة بغضب، لكن أحداً لم يعره انتباهاً، وسرعان ما غصت الشاحنات الثلاث بالبشر.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 لأخبار الروايات وتحديثات الفصول! 💬]

تعليقات الفصل