تجاوز إلى المحتوى
الحيوات التي لا تُحصى لشيطان من عالم آخر

الفصل 0326 : #326 الناجون (طلب تذكرة شهرية)

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

#326: الناجون (طلب تذكرة شهرية)

نظر وانغ تشونغ إلى هيئة ني شياوكين، التي تملك عينين لكنها لا تبصر، فابتسم وأخرج من جيبه نظارة جيدة كان قد أعدها مسبقاً، ثم فتح علبة النظارة وقدمها نحو ني شياوكين قائلاً: “هذه نظارة، خذيها”.

“شكراً لك يا أخي الأكبر.”

ارتدت ني شياوكين النظارة بسرعة، ثم ألقت نظرة على هيئته، لتكتشف أنه شاب يافع.

“شكراً لك، أنا أدعى ني شياوكين.”

“وأنا وانغ يان.” أشار وانغ تشونغ إلى ني شياوكين التي كانت تحاول ستر نفسها بملابسها الرثة بإحراج، وقال: “ألا يجب عليكِ تغيير ملابسكِ أولاً؟”

“آه، معذرة!”

احمرّ وجه ني شياوكين خجلاً، وبدت في تلك اللحظة لطيفة للغاية.

لم يتمالك وانغ تشونغ نفسه وتذكر المرة الأولى التي رأى فيها ني شياوكين؛ في ذلك الوقت عندما رأى جثتها، شعر فجأة بضيق في قلبه. فكر وانغ تشونغ في سره: “لن أدعكِ تموتين بهذه الطريقة المروعة مجدداً!”.

بينما كانت ني شياوكين تبحث عن ملابس في الغرفة، توجه وانغ تشونغ نحو النافذة ليرى ما يدور في الخارج. لم يكن هناك أثر للبشر المختبئين، ولم يتبق سوى بعض الخفافيش التي حطت على الأرض لتقتات على جثث الموتى.

كان هناك العديد من الأقواس على المنضدة؛ أخذ وانغ تشونغ نفساً عميقاً، وكان هناك خفاش ساكن في مكان غير بعيد.

“ووش!”

انطلق سهم القوس بحدة.

طوال تلك السنوات، كان يمارس فن الرماية سراً، ورغم أن مهارته لم تصل بعد لمستوى “عيون الرامي الخبير” يي جينغجينغ، إلا أنها كانت جيدة بما يكفي. ومن هذه المسافة القريبة، استقر السهم في رأس الخفاش مباشرة، ليلقى حتفه في مكانه فوراً.

بدأ وانغ تشونغ رحلة صيد وقتل الخفافيش. كان الأمر بسيطاً؛ فالبلورات الموجودة في رؤوس الخفافيش أغلى بكثير من تلك الموجودة لدى الزومبي. وبحسب فهمه، فإن بلورة الزومبي هي الأصغر وتصنف ضمن المستوى الأول، أما بلورة الخفاش فقد وصلت إلى المستوى الثالث. والبلورة الواحدة من المستوى الثالث تعادل ثلاثين بلورة من المستوى الأول، مما يجعلها ثمينة للغاية.

“ووش.. ووش.. ووش..”

تخلص من الخفافيش واحداً تلو الآخر حتى قتل عشرين منها. وعندما رأى أن معظم الخفافيش في الخارج قد غادرت، توقف وانغ تشونغ عن الرمي.

كانت هناك أكوام من الجثث في الخارج. عثر وانغ تشونغ على حقيبة سفر في المنزل وألقاها إلى ني شياوكين سائلاً: “هل ترغبين في البقاء على قيد الحياة يا ني شياوكين؟”

“أنا.. أريد ذلك!” أجابت ني شياوكين بصوت خافت لكنه حازم.

“حسناً، اتبعينني إذاً. لاحقاً، سأطلب منكِ القيام ببعض الأمور، وعليكِ تنفيذها أياً كانت”.

أومأت ني شياوكين برأسها؛ فرغم أنه يبدو مجرد طالب شاب، إلا أنه منحها شعوراً بالثقة. وعلاوة على ذلك، فإن مهارته في الرماية جعلتها تشعر بأنه يدرك تماماً ما يجري في هذا العالم المنهار. ومع ذلك، كانت ذكية بما يكفي لعدم طرح الأسئلة؛ فهي تريد ترك انطباع جيد لدى وانغ تشونغ أولاً، كما أنها لم تكن ترغب في الخوض في تفاصيل الوضع الحالي.

خرجا من المبنى، ولم يكن في الخارج سوى عدد قليل من الزومبي الذين ما زالوا ينهشون الجثث. خلت هذه المنطقة من الوحوش الأخرى، فمن المرجح أنها كانت تقع ضمن نفوذ الخفافيش، لذا لم تجرؤ الوحوش الصغيرة على الاقتراب.

“تشاك!”

قطع وانغ تشونغ رأس الزومبي الذي كان في المقدمة، لتظهر بلورة متلألئة في الداخل.

أشار وانغ تشونغ إلى البلورة وسأل ني شياوكين: “هل ترين هذا الشيء؟”.

أجابت بذهول: “نعم، لقد رأيته.. كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون داخل رؤوس هؤلاء الموتى؟”.

“هذا الشيء يسمى بلورة، لا تسألي عن التفاصيل الآن. عندما ترين جثث الزومبي أو الخفافيش، اقطعي رؤوسهم بالشفرة واستخرجي هذه البلورات”.

أومأت ني شياوكين برأسها ببراءة وقالت: “أنا.. فهمت”.

حصرياً وحفاظاً على الجودة، اقرأ فقط عبر مَــجَرّة الرِّوايات.

“جيد جداً”.

راق لوانغ تشونغ انصياع ني شياوكين، وبدأ الاثنان معاً في استخراج البلورات بجد. في هذه الأثناء، ومن مبنى المكاتب المقابل، لاحظت مجموعة من اليائسين ما يحدث. كانت هذه المجموعة قد فرت إلى هنا أثناء القتال، وبلغ عددهم أكثر من أربعين شخصاً.

“يا له من وحش! لماذا يوجد خفاش بهذا الحجم؟ زوجتي وطفلي لا يزالان في المنزل!”.

“ماذا سنفعل الآن؟ لقد دُحر الجيش، ما العمل؟”.

كانت الأجواء داخل المكتب غارقة في الكآبة. وكان الكثيرون يرغبون في المغادرة، لكن الخوف كان يمنعهم.

نادت امرأة في منتصف العمر بقلق وهي تقف عند النافذة: “انظروا، هناك شخصان في الأسفل أمام المجمع السكني!”.

هرع الجميع نحو النافذة، ليروا شابين يبدو أنهما يقومان بقطع رؤوس الزومبي الملقاة على الأرض.

“هذا غريب، ماذا يفعلان هناك؟”.

“يبدو أنهما يقتلان الزومبي، هذان الشابان شجاعان حقاً”.

“لقد خرجا، لذا يجب أن نخرج نحن أيضاً، عائلتي تنتظرني في المنزل”.

سخر أحدهم من بين الحشد قائلاً: “إذا كنت تريد الذهاب، فلا أحد يمنعك!”.

صمت الرجل فجأة؛ فرغم رغبته في العودة إلى منزله، إلا أن الرعب من هجوم الوحوش كان يتملكه. لم يمضِ وقت طويل على وقوع الكارثة، وكانوا في أعماقهم لا يزالون يأملون في وصول فرق الإنقاذ.

لم يكن وانغ تشونغ ينوي العودة إلى الفيلا في هذه الأيام؛ فالسبب بسيط، وهو وجود الكثير من جثث الخفافيش والزومبي التي تمثل ثروة هائلة يجب جمعها بعناية. وعند غروب الشمس، وبعد أن تناول وانغ تشونغ وني شياوكين وجبة خفيفة، طلب منها أن ترتاح جيداً، ثم حمل حقيبته وخرج بمفرده.

الليل هو الوقت الذي تنشط فيه الخفافيش، وكان عليه صيد وقتل تلك الخفافيش الضخمة لجمع أكبر قدر من بلورات المستوى الثالث.

“رفرفة.. رفرفة..”

كان هناك خفاش عملاق يحلق في السماء حول سطح المبنى. في هذا الوقت، تبحث الخفافيش عن فرائسها عبر الموجات الصوتية، وبمجرد سماع أي صوت، تنقض للهجوم.

وفي مبنى المكاتب المقابل، ظل أكثر من أربعين ناجياً مختبئين طوال اليوم. حاول البعض المغادرة، لكنهم بمجرد وصولهم إلى الطابق الثاني واجهوا حشداً من الزومبي، مما أصابهم بالذعر وأجبرهم على التراجع. ومن أجل البقاء، قام أقوى رجل بينهم، برفقة صديقين وبعض المتطوعين، بالبحث عن الطعام في الطوابق العليا.

ولحسن حظهم، وجدوا مطبخاً يحتوي على كميات كبيرة من الأرز والدقيق، وهو ما يكفي لإطعام هذا العدد الكبير لمدة شهر.

قال الرجل القوي وهو ينظر إلى الحاضرين، ومن خلفه صديقاه: “استمعوا إليّ، رغم أن الطعام متوفر حالياً، إلا أن البقاء هنا ليس حلاً. لذا سنقوم بتنظيم حصص الطعام ثم نغادر هذا المكان”.

رد الرجل ذو النظارات: “يا صديقي، إذا أردت الرحيل فارحل، أما نحن فسننتظر الإنقاذ هنا”.

أجاب الرجل القوي: “يمكنكم ذلك، لكننا سنأخذ الطعام معنا!”.

صرخ الحاضرون: “لماذا؟” و”من تظن نفسك لتفعل ذلك؟”.

“سأعتمد على قبضتيّ هاتين!” صرخ الرجل الذي كان يعمل مدرباً رياضياً في هذا المبنى، وكانت عضلاته المفتولة تعكس قوته البدنية الهائلة.

صرخ الرجل ذو النظارات: “أهذا هو منطقك؟ هل سألت أحداً قبل أن تقرر؟”.

“ماذا هناك؟ هل تريد القتال؟” قال المدرب بملامح قاسية وجامدة. كان يستعد لمعاقبة أحدهم ليكون عبرة للآخرين، وبالفعل، ما إن أسكت أحدهم بالقوة حتى لزم الجميع الصمت، ولم يجرؤ أحد من هؤلاء الناس على نطق كلمة أخرى.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 لأخبار الروايات وتحديثات الفصول! 💬]

التالي
325/453 71.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.