تجاوز إلى المحتوى
الحيوات التي لا تُحصى لشيطان من عالم آخر

الفصل 10 : #10 زفاف

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

#10: زفاف

دوت المفرقعات كقصف الرعد عند بوابة المنزل الرئيسي، وكان وانغ تشونغ يمتطي صهوة جواده مرتدياً ملابس العريس، يتقدم ثمانية رجال يحملون الهودج الكبير الذي يقلُّ صن شيوشيو، متجهاً نحو فناء عائلة صن.

فجأة، غصَّ مدخل إقامة عائلة صن بالناس من كل حدب وصوب.

اليوم هو يوم زفاف ابنة عائلة صن، “صن شيوشيو”، حيث قدمت العائلة كعكة العروس وحلويات الزفاف بالمجان، كما أعدوا أكثر من ألف وعاء من عصيدة الأرز لدعوة الجيران والمارة لتناول الطعام.

يجب أن نعلم أن هذا العام شهد مجاعة مستعرة؛ فالشوارع التي كانت تضج بالحيوية لم يتبقَّ فيها سوى قلة من الباعة المتجولين، وحتى المارة الذين يتفرجون على البضائع اختفوا، بل على العكس، امتلأت الشوارع الواسعة بالعديد من المتسولين المعدمين والمشردين الذين توافدوا فور سماعهم بوجود طعام هنا.

حتى في هذا اليوم السعيد العظيم، لم تكن الابتسامة تعلو وجه وانغ تشونغ، بل كان وجهه متوتراً بعض الشيء.

“الزواج حقاً عمل مروع؛ فهناك الكثير من الإجراءات الرسمية المفرطة، ناهيك عن كوني محاطاً بكل هؤلاء الناس.”

دخل وانغ تشونغ المسكن بوجه بارد وهو يركب حصانه. في هذا العالم، وعلى الرغم من أنه لم يسبق له التعامل مع الخيول، إلا أنه في “سلالة التنين العظيم” كان الأمر يؤخذ بجدية، لذا لم يجد عائقاً في ركوب الخيل الذي صار مألوفاً له.

هذه النقطة جعلت بعض الذين أرادوا السخرية من هذا العريس الذي سيتزوج ليعيش في منزل زوجته يصابون بالدهشة؛ فشاب عالم مثله لم يتوقع أحد أبداً أن يخرج من الوادي وهو يتقن ركوب الخيل بهذا الشكل.

صحيح، وانغ تشونغ سيتزوج ليدخل عائلة زوجته، عائلة صن. والسبب بسيط جداً؛ لأنه لا يملك منزلاً الآن ويعيش في فقر مدقع، وبعد مناقشة رسمية مع “تشين يوي”، شعرا أن عائلة صن هي الخيار الأفضل.

كان عليه أن يعيش، لذا لم يكن أمامه سوى القبول بهذا الزواج.

كان تشين يوي يعتقد أن وانغ تشونغ ليس سعيداً، ففي هذا العصر، كان الصهر الذي ينتقل للعيش في منزل زوجته يتعرض للقيل والقال من وراء ظهره.

ومع ذلك، كان وانغ تشونغ غير مبالٍ؛ فمن وجهة نظره، إذا كان المرء قادراً، فإن الزواج في عائلة الزوجة مقبول، وبدون القدرة، فإن العثور على زوجة بشكل تقليدي لن يمنع الناس من الحديث أيضاً.

الآن، كانت الحالة الصحية للمسؤول صن سيئة جداً، وقبل فترة وجيزة كان طريح الفراش، ولكنه اليوم ارتدى ثوباً احتفالياً طويلاً باللون الأحمر، وجلس على الكرسي الأول في القاعة مسنوداً بذراع ابنه بالتبني “صن جيتيان”.

مرت السنوات، وبينما كان الآخرون يزدادون بدانة، كان وجه المسؤول صن يزداد نحولاً، وبدا أن وانغ تشونغ يكنُّ له الكثير من التقدير.

لقد كان يحبه حقاً.

ففي ذهن وانغ تشونغ، كان انطباعه عن المسؤول صن أفضل من انطباعه عن صن شيوشيو؛ فهذا الرجل المسن يملك روحاً قوية ويستمتع بفعل الخير، ورغم أنه مالك أرض، إلا أنه محبوب من جيرانه وأهل القرية.

أما ابنه بالتبني، صن جيتيان، فكان يقف بالقرب من المسؤول صن.

لقد أصبح أقوى مما كان عليه في طفولته، وبدا حازماً، وكانت يداه مكسوتين بالثفن، مما يوحي بأنه شخص ماهر في فنون القتال.

عندما رأى وانغ تشونغ قادماً، أومأ برأسه قليلاً كتحية.

أما الضيوف الذين حضروا، فكانوا من الشخصيات المرموقة والشعبية في المقاطعة.

وفي مواجهة هؤلاء الناس، استجمع المسؤول صن قواه وبدا في حالة معنوية جيدة، وكأن شيئاً لا يؤلمه، وأخذ يمازحهم بتواضع.

أدرك وانغ تشونغ أن الجميع يمثلون أدواراً في مسرحية، والمسؤول صن كذلك.

فبعد فترة قصيرة، لن يجرؤ المسؤول صن على إظهار ضعفه الحقيقي؛ إذ يجب عليه استغلال هذه الفرصة ليُظهر للجميع أنه بخير.

ثم اقترح نخب الزفاف، وانحنى العروسان للسماء والأرض، ثم شربا مشروب الاحتفال.

بعد أن جلس الضيوف إلى مائدة الطعام، بدأت الكؤوس تدار، وهرع الكثيرون نحو وانغ تشونغ ليقترحوا عليه الأنخاب بكثرة.

شعر وانغ تشونغ ببعض العجز؛ فجسده كان ضعيفاً جداً ولا يقوى على الشرب.

“هاها، أنتم! لا تضايقوا زوج أختي، سأشرب هذا الكأس نيابة عنه.”

في تلك اللحظة، تقدم صن جيتيان واستلم الكأس من وانغ تشونغ، ورفع الكؤوس مع الضيوف.

كانت قدرة هذا الرجل على تحمل الكحول مذهلة، حتى أن الضيوف شعروا بالرهبة منه.

بعد أن انتهوا من مراسم التحية، سحب صن جيتيان -الذي بدا ثملاً- وانغ تشونغ إلى الغرفة المجاورة وقال: “أنت الآن زوج أختي، تلك الكلمات التي تحدثنا بها في الطفولة، ألا تتذكرها؟”

موقع مَجَــــ.ــرّة الرِّوايــ.ــات هو صاحب حقوق الترجمة، نرجو عدم دعم المواقع السارقة.

أومأ وانغ تشونغ برأسه قائلاً: “أتذكرها.”

تجشأ صن جيتيان برائحة الكحول، وبدا سكراناً، لكن وانغ تشونغ كان يرى بوضوح أنه واعٍ تماماً لما يقول.

“قال والدي إن والدك أنقذ حياتنا، هو المنقذ، وبغض النظر عما إذا كان ابنه خنزيراً أو إنساناً، فبما أن الوعد قد قُطع منذ الطفولة، فلن أتراجع عنه. والدي الآن صحته ليست على ما يرام، وأنا كنت شخصاً غير مبالٍ، لا أفقه شيئاً في أمور الإدارة، كل ما أفهمه هو ممارسة فنون القتال، أما شؤون العائلة فكانت أختي الصغرى هي من تتولاها بشكل أساسي. بعد زواجكما، آمل أن تتمكن من مساعدتها، فأنت في النهاية كنت عالماً، وتعرف الفرق بين الخير والشر، والحسابات لا بد أن تجتمع في النهاية.”

“أفهم ذلك.”

أومأ وانغ تشونغ برأسه قليلاً؛ فهذا الأخ في القانون يبدو فظاً من الخارج، لكن قلبه رقيق جداً في الواقع.

كانت كلماته بسيطة ومعناها واضح: لولا وصية والده، لما سمح له بالزواج من أخته الصغرى، والآن وقد تم الزواج لسداد دين الامتنان، فعلى وانغ إيربينغ أن يدرك مسؤولياته ويشارك في تحمل أعباء المنزل.

هذه الكلمات كانت بمثابة تحذير مهذب؛ فبدلاً من تهديده مباشرة كما في الطفولة بقوله “إذا ضايقت أختي سأضربك”، أصبح الآن أكثر نضجاً.

“اذهب الآن إلى غرفة الزفاف، لقد كفيتك شر هذه المشروبات بالخارج.” أشار صن جيتيان بيده آمراً.

في هذه الأثناء، جاءت امرأة ترتدي ملابس زرقاء، تحمل طفلاً وهي تعبس قائلة: “يا أبا الطفل، خفف من شربك قليلاً.”

“لم أشرب الكثير، لم يدعني صهري أسكر، صحيح، دعيني أعرفك.” قال صن جيتيان وهو يحتضن المرأة مبتسماً: “هذه زوجة أخيك، لين مياو.”

“تحية لزوجة الأخ الكبرى.” أومأ وانغ تشونغ برأسه، وكان يرى بوضوح مدى الحب الذي يجمع بينهما.

“نعم، يا صهري، شيوشيو في الغرفة، اذهب إليها.” قالت لين مياو مبتسمة.

“شكراً جزيلاً لزوجة الأخ الكبرى.”

شدَّ وانغ تشونغ قبضة يده باليد الأخرى في تحية رسمية، وسار مباشرة نحو الغرفة الداخلية.

لم يكن لديه انطباع جيد عن صن شيوشيو، لذا لم يكن متحمساً كثيراً لدخول غرفة الزفاف.

وبينما كان يمشي، كان يفكر في الخطوات التالية.

لقد وصل إلى عائلة صن منذ شهر، وخلال هذه الأيام اكتشف أن وضع العائلة لم يكن مستقراً كما يتخيل.

في الواقع، لم تكن عائلة صن تمر بأفضل أحوالها؛ ففي هذه السنوات، لم يكن الفقراء وحدهم من يعانون، بل حتى عائلة صن، بصفتها عائلة مالكة للمزارع، كانت تعاني أيضاً.

في السنوات الأخيرة، توسعت المقاطعة وزاد عدد السكان، لكن أعمال عائلة صن لم تتحسن، بل تدهورت.

الأسباب كانت متنوعة؛ منافسون كثر، ضرائب أثقل، بالإضافة إلى تزايد نفوذ العصابات الخارجية؛ فكل عام كانت قافلة عائلة صن تتعرض للنهب عدة مرات، وخلال هذه الفترة، كانت العائلة تصمد بجهود شاقة فقط.

كما أن المسؤول صن قد استنفد طاقته تماماً حتى سقط مريضاً.

كان وانغ تشونغ يعتقد أنه لكي ينال احترام صن شيوشيو ويحقق هدف المهمة، يجب عليه تأسيس مشروع يجعلها تقدر قيمته.

في السابق، كان مقيداً بنقص الموارد المالية والموقع والاتصالات، ولم يكن بارعاً في الإدارة، لكن الوضع الآن اختلف.

لذا، حدد ثلاثة أهداف:

1: زيادة القدرة التنافسية الأساسية لسلع عائلة صن، وهزيمة المنافسين الآخرين بشكل جذري.

2: تحسين نظام إيجار حقول عائلة صن وزيادة إنتاج المحاصيل؛ فإذا حصل المزارعون على محصول وفير، ستزيد الإيجارات المدفوعة تلقائياً. هذه النقطة سهلة التنفيذ، ففي وقت قصير، وباقتراح من وانغ تشونغ، يمكن للمزارع أن تنتج أكثر من ثلاثة أضعاف محصولها السابق.

3: القضاء على اللصوص الخيالة! كان وانغ تشونغ يخطط لإبادة تلك المجموعة من اللصوص؛ ففي السنوات الأخيرة، ربما كان زعيمهم يخطط لأمر ما، لكن وانغ تشونغ كان يفكر في انتقامه الخاص، فقد تسببوا في خسارته لـ 1000 نقطة خبرة من نقاط العداوة، ولا بد من الانتقام!

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
10/92 10.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.