الفصل 558
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
#558: تعلم أسرار البورصة
“بالطبع سيرفض!”
ما فاجأ وانغ تشونغ هو رفض “صن شيوشيو” القاطع والمباشر.
“لماذا؟” سأل وانغ تشونغ بفضول.
حللت “صن شيوشيو” الأمر بمنطقية قائلة: “لأن شخصًا مثل ‘ما جياندا’ لا يعرف معنى البر بالوالدين. لقد عملت معه سابقًا، ولا أقول إنني أفهمه تمامًا، لكنني أعرف معدنه جيدًا. نحن الموظفون نعلم أنه أودع والده في دار للمسنين، ولم يزره منذ سنوات. فكيف لشخص مثله أن يدعي فجأة أنه يريد استعادة المكان من أجل والده؟ هذا يتنافى مع المنطق.”
“إذًا لماذا يفعل ذلك؟”
أجابت: “بالتأكيد هناك مصلحة خفية. إما أنه يتوقع ازدهار سوق السيارات، أو أن الموقع يحمل فوائد أخرى. أرجح الاحتمال الثاني، فمهما كان سوق السيارات جيدًا، لن يدر عليه ربحًا قدره 5 ملايين في وقت قصير.”
“هل هي مشاريع إعادة التطوير؟” فكرت “صن شيوشيو” قليلًا ثم قالت فجأة.
رفع “وانغ تشونغ” حاجبيه دهشة؛ فالحقيقة أنه لم يفكر في هذا الاحتمال، بينما فكرت فيه “صن شيوشيو”.
حقًا، تمتلك “صن شيوشيو” حسًا تجاريًا ظهر منذ زمن بعيد، وما ينقصها الآن هو الممارسة والخبرة فقط.
“صحيح، لا بد أنها مشاريع إعادة التطوير. حين وصلت لتناول الإفطار، سمعت بعض المسنين في المبنى المقابل لمركز الصيانة يشتكون من توقف بعض الخدمات، ويبدو أن هناك أخبارًا غير معلنة بدأت تتسرب.”
“نعم، أعتقد ذلك.” أومأ “وانغ تشونغ” برأسه صامتًا؛ فهذا هو التفسير الوحيد لتراجع “ما جياندا” المفاجئ عن بيع الوكالة دون سبب واضح.
“إذًا، لن نبيع.” قرر “وانغ تشونغ” عدم البيع، معتبرًا أن فرصة إعادة التطوير هذه ضربة حظ لا تعوض.
فالمكان يشغل مساحة شاسعة، وعند بدء المشروع، سيكون التعويض المالي ضخمًا ومغريًا للغاية.
في هذه الأثناء، كان “ما جياندا” يشعر بالقلق. في البداية، كان سعيدًا جدًا ببيع الوكالة وبالسعر الذي حصل عليه.
لكن حين اجتمع مع بعض أصدقائه المقربين على العشاء وذكر الأمر، أخبره صديق مطلع أن المنطقة ستخضع لإعادة تطوير قريبًا، وأن الأخبار يتم التكتم عليها حاليًا لمنع التلاعب بأسعار العقارات.
وأضاف الصديق أنه تم تشكيل لجنة سرية عاينت المنطقة وحددت قيمة التعويضات، ومن المتوقع أن يتجاوز مبلغ التعويض مئة مليون يوان إذا سارت الأمور بسلاسة.
حين سمع “جياندا” ذلك، اعتصر قلبه ندمًا؛ فقد ظن أن مبلغ العشرة ملايين سعر ممتاز، ولم يتخيل أبدًا أن القيمة الحقيقية قد تتجاوز المئة مليون.
لهذا السبب أجرى ذلك الاتصال. وبسبب شعوره بعدم الارتياح، اتصل بـ “مونيكا” وطلب منها التدخل.
في اليوم التالي، عاد “وانغ تشونغ” إلى الشركة، وبعد فترة وجيزة طرقت “مونيكا” بابه قائلة: “سيد وانغ، لدي أمر أود إبلاغك به.”
سألها “وانغ تشونغ” وهو ينظر إليها: “ما الأمر؟”.
حاولت “مونيكا” ترتيب أفكارها، مسترجعة الكلمات التي جهزتها منذ الصباح لتقولها.
أخبرته أن المنطقة ستخضع لإعادة تطوير، وأن التعويض قد يتجاوز مئة مليون. وأوضحت أن “جياندا” وعدها بعمولة قدرها مليون يوان إذا نجحت في إقناع “وانغ تشونغ” بإعادة المكان له.
اعترفت بأن العرض أغراها في البداية، لكنها بعد تفكير عميق أدركت صعوبة الأمر واستحالته.
فـ “وانغ تشونغ” رجل لا يمكن سبر أغواره، ومن الواضح أنه لم يشترِ المكان لمجرد الربح المادي، بل كان وراء ذلك هدف أبعد.
شخص مثله لن يغره ربح بسيط مقابل البيع. وأدركت أنها لو انحازت لـ “جياندا”، فلن تخسر مصلحتها فحسب، بل قد تثير غضب “وانغ تشونغ” وتفقد وظيفتها.
لذا قررت الصدق والولاء، وأخبرته بكل التفاصيل المتعلقة بمشروع إعادة التطوير.
“هكذا إذن.” أومأ “وانغ تشونغ” برأسه، “لقد خمنت ذلك حين اتصل بي مدعيًا أن الأمر يتعلق بوالده؛ يا له من مخادع بارع.”
شعرت “مونيكا” بالراحة لأنها اختارت الجانب الصحيح، فبما أن “وانغ تشونغ” قد توقع الأمر بالفعل، فإن أي محاولة للخداع كانت ستكون بلا جدوى.
“المعلومات التي قدمتها قيمة جدًا.” قال “وانغ تشونغ” وهو يخرج 20 ألف يوان من درج مكتبه ويضعها أمامها: “استمري في تقصي الشائعات حول موعد البدء وقيمة التعويضات المحددة.”
أومأت “مونيكا” بحماس، بينما شعر “وانغ تشونغ” بنوع من الإثارة؛ فمنذ البداية، لم تكن تصرفات “جياندا” طبيعية.
“بالمناسبة،” استوقفها “وانغ تشونغ” سائلًا: “لقد أصبحت مهتمًا بسوق الأسهم مؤخرًا، هل تعرفين أي خبراء في هذا المجال؟”
أجابت: “خبراء الأسهم؟ هناك الكثير ممن يظهرون في الأخبار…”
“فهمت.” وحين رأى أنها لا تملك إجابة محددة، أشار إليها بالانصراف.
كان يرغب في دراسة أسرار البورصة؛ ففي المجتمع الحديث، العمل التقليدي مرهق ولا يحقق الثراء السريع.
لذا عزم “وانغ تشونغ” على دخول عالم المضاربة بنفسه. شاهد بعض مقاطع الفيديو لخبراء الأسهم على التلفاز، لكنه لم يقتنع بكلامهم السطحي.
لا تقبل بالنسخ الرديئة المسروقة، النسخة الأصلية مكانها فقط في مَــجـرة الـرِّوايات.
حينها، تذكر بعض الأشخاص من ماضيه كقاتل محترف؛ حيث كانت المنظمات الكبيرة تستعين بخبراء ماليين لغسل الأموال واستثمارها في مختلف المجالات.
هؤلاء الخبراء يديرون المحافظ المالية، والصناديق الاستثمارية، والسندات الحكومية، ويحققون أرباحًا طائلة في وقت قياسي. ورغم أن المخاطرة موجودة، إلا أنهم نادرًا ما يخسرون بسبب دقة حساباتهم.
تنكر “وانغ تشونغ” قليلًا، وقاد سيارته الفاخرة متوجهًا إلى “فندق القتلة”. وكالعادة، كان المكان يضج بوجوه مألوفة من كبار القتلة المأجورين وهم يتجاذبون أطراف الحديث.
قد يكونون أعداءً في الخارج، لكنهم هنا يتحدثون بسلام؛ ليس لأنهم نسوا ضغائنهم، بل لقوانين الفندق الصارمة التي تمنع القتال أو القتل أو التخريب منعًا باتًا. ومن يجرؤ على كسر هذه القواعد، يصبح طريدًا للمنظمة بأكملها.
دخل “وانغ تشونغ”، ولفت الأنظار للحظة، لكن الجميع عادوا لشؤونهم لأن مظهره الحالي كان يبدو عاديًا تمامًا.
“إقامة، معدات، أم معلومات؟” سأل مدير الفندق بأدب جم. فالفندق يوفر كل ما يحتاجه القاتل: الأمان المطلق، الأسلحة، المعلومات، وحتى الرعاية الطبية للمصابين، ولكن بأسعار باهظة.
“معلومات،” أجاب “وانغ تشونغ” باختصار.
“حسنًا، عمن تبحث؟”
“عن ‘نقار الخشب’.”
“نقار الخشب” هو خبير غسيل أموال أسطوري في العالم السفلي، وتلاميذه منتشرون في أصقاع الأرض. لُقب بهذا الاسم لقدرته الفائقة على المضاربة في الأسهم؛ فهو يظل ينقر في السهم صعودًا وهبوطًا حتى يحقق الربح المنشود ثم ينسحب بهدوء.
لم يكن من الصعب الحصول على معلومات عنه؛ فلا أحد يجرؤ على مساسه بسوء، فقد حقق ثروات طائلة لكبار الشخصيات، ورغم تقاعده، إلا أن نفوذه وتلاميذه يحمونه من أي إزعاج.
سرعان ما قدم له المدير رقم الهاتف قائلًا: “هذا هو رقم الخدمة الخاص به، هذا أقصى ما يمكننا تقديمه.”
“جيد.” دون “وانغ تشونغ” الرقم، ودفع 5 ملايين يوان كرسوم خدمة، ثم انصرف.
بعد خروجه، اتصل “وانغ تشونغ” بالرقم، فجاءه رد آلي: “للاستفسارات الفنية اضغط 1، للاستشارات العامة اضغط 2، للاستثمارات التجارية اضغط 3، للمسائل الخاصة بالسيد ‘توف’ اضغط 4…”
شعر “وانغ تشونغ” بالذهول من حجم أعمال “توف” حتى بعد تقاعده. ضغط على الرقم 4؛ فطلبه لتعلم أسرار المال يُعد أمرًا خاصًا.
“جاري التحويل… يرجى الانتظار.” ثم أجابت موظفة بصوت رقيق: “مرحبًا، ما هو موضوع استشارتك للسيد توف؟”
“استشارة مالية.”
“سأرسل لك رقم الحساب، وبمجرد تحويل 10 ملايين يوان، سيجري السيد ‘توف’ مكالمة فيديو معك.”
“حسنًا.” فكر “وانغ تشونغ” في مدى غطرسة هذا الرجل الذي يطلب 10 ملايين مقابل مكالمة. وسرعان ما بدأت مكالمة فيديو، ليظهر وجه رجل عجوز سأله بحدة: “من أنت؟ وماذا تريد؟”
“أنا مجرد شخص يرغب في استشارتك حول بعض جوانب المضاربة في البورصة.”
أجاب العجوز: “حسنًا، سأرسل لك مقاطع فيديو تلخص خبرتي، شاهدها أولًا ثم اسأل عما يصعب عليك فهمه.”
“سيد توف،” قال “وانغ تشونغ” بنبرة جادة، فهو لم يدفع هذا المبلغ ليشاهد فيديوهات عامة، بل يريد الأسرار الحقيقية التي جعلت من “توف” أسطورة.
“إذا جعلتني خبيرًا في المضاربة خلال ثلاثة أيام، سأمنحك كنزًا لا يقدر بثمن.”
“ثلاثة أيام؟ هل جننت؟” ظن “توف” أن “وانغ تشونغ” مجرد شاب أحمق يملك مالًا أكثر من العقل ولا يدرك حجم ما يطلبه.
لولا الملايين العشرة التي دفعها، لأنهى “توف” المكالمة فورًا.
“لست مجنونًا، ألقِ نظرة على ما سأعرضه عليك، وأضمن أنه سيعجبك.”
“وما هو؟” سأل “توف”.
“أخبرني أولًا، ما هو أكثر شيء تفتقر إليه الآن؟”
“أكثر ما ينقصني؟” قطب العجوز جبينه مفكرًا؛ فهو يملك المال والسلطة وكل شيء، لكن في عمره هذا، أكثر ما ينقصه هو “الشباب”.
قال “وانغ تشونغ”: “ما ينقصك هو العمر، ولدي الوسيلة لأجعلك أصغر بعشر سنوات على الأقل.”
خفق قلب “توف” بشدة عند سماع ذلك. لقد أصاب “وانغ تشونغ” كبد الحقيقة؛ فـ “توف” يخشى الموت كأي غني يرغب في الاستمتاع بحياته للأبد.
سأل “توف” بلهفة: “هل تملك حقًا وسيلة كهذه؟”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 لأخبار الروايات وتحديثات الفصول! 💬]

تعليقات الفصل