تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 107

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 107:

توماس أندريه؛ كان رئيسًا لإحدى كبرى النقابات في الولايات المتحدة، وهي نقابة “المستردين”. وعلى الرغم من اقترابه من الستين، إلا أنه لا يزال نجمًا عالميًا، ويُشار إليه بالبنان كصياد من الرتبة S.

وحتى قبل “استيقاظه”، كان يُلقب بـ “شيطان الحلبة”، وهو شخصية مشهورة بسجل حافل من الانتصارات. ففي الوقت الذي كان فيه العالم يجهل ماهية المانا أو الوحوش السحرية، كان توماس أندريه بطلًا لا يُقهر في منظمة UFC، ومقاتلًا لم يجرؤ أحد على تحديه. فمنذ عشرينياته، حاز لقب “أقوى إنسان” بفضل قوته البدنية الهائلة كمقاتل في الفنون القتالية المختلطة (MMA). حاول الكثيرون الإطاحة به، لكن لم يفلح أحد.

كان ينوي الاعتزال دون تجرع مرارة الهزيمة، لكن القدر كان له رأي آخر. فبعد الكارثة الكبرى، وبينما كان أندريه يستمتع بتقاعد هادئ ويرتشف القهوة مع أصدقائه، كان من بين أوائل الذين “استيقظوا”، وبمرتبة صياد من الرتبة S. شرع في سحق الوحوش السحرية التي ظهرت في الولايات المتحدة بكل سهولة، مستعرضًا قوته الساحقة.

«هاهاها! هذه هي القوة الحقيقية! لم أدرك قط كم كنت ضعيفًا في السابق!»

وهكذا بدأ عصره الذهبي الثاني. ومنذ تلك اللحظة، استُبدل لقبه القديم “شيطان الحلبة” بلقب جديد: “جولياث”.

وبما أنه كان يمتلك سيطرة تامة على جسده المتطور، كان من السهل عليه التكيف مع قدراته الجديدة. “أشعر وكأنني استعدت قوة كانت ملكي منذ الأزل!”؛ هكذا فكر وهو يستمتع بقوته الجديدة كسمكة عادت إلى مياهها، تتحرك فيها دون أدنى جهد.

أدرك أندريه حينها كم كان مقيدًا داخل الحلبة المربعة؛ فبينما لم يكن مسموحًا له بتمزيق خصومه من البشر، بات بإمكانه الآن تمزيق عدد لا يحصى من الوحوش السحرية كما يشاء. ففي النهاية، الفعل الأول سيجعل منه قاتلًا منبوذًا، أما الثاني فسيجلب له المديح والثناء.

«يا له من عالم رائع! أين تلك الوحوش؟ أروني إياها!»؛ وكل من شهد المذابح التي أحدثها في صفوف الوحوش بيديه العاريتين، سواء عيانًا أو عبر الشاشات، ترك تعليقات مماثلة:

— يا إلهي، من الصعب تحديد من هو الوحش الحقيقي هنا!

— بصراحة، بدأت أشعر بالشفقة على الوحوش.

— توقفوا عن كراهية الوحوش السحرية، أرجوكم 🙁

— وماذا لو انقرضت بسبب توماس؟

— هاها، هذا صحيح تمامًا.

— هل يجب أن ننشئ منظمة لحماية الوحوش السحرية؟ هاها.

وعلى الرغم من ندرة صيادي الرتبة S، إلا أن عددهم حول العالم كان كافيًا، ويمتلك كل منهم قوة تضاهي قوة توماس أندريه. وبما أنهم نادرًا ما يتواجهون، كان من الصعب تحديد الأقوى بينهم، ومع ذلك، حين كان يُقال إن أندريه هو أقوى صياد على وجه الأرض، لم يكن أحد يجرؤ على الاعتراض.

أما المنظمة التي أسسها فكانت نقابة “المستردين”، وهي نقابة لا تقدس شيئًا سوى القوة؛ لذا كان معظم المنضمين إليها من ذوي الطباع العنيفة، مما جعل السيطرة عليهم صداعًا مستمرًا للحكومة الأمريكية مؤخرًا.

«أتساءل ما الذي دفع زعيم نقابة عنيفة كهذه لزيارة كوريا؟»؛ ابتلع مدير نقابة “السلحفاة السوداء” ريقه بصعوبة بعد قراءة الأخبار.

ففي العادة، لا يزور صياد من الرتبة S بهذا الثقل دولة أخرى دون سبب وجيه؛ فهؤلاء الصيادون هم في الأساس أسلحة دمار شامل متنقلة، وأفراد خطرون يمكنهم قلب مدينة رأسًا على عقب بمفردهم، وكان أندريه يُعرف بأنه الأكثر فتكًا وتقلُّبًا بينهم.

سأل المدير: «ماذا يحدث؟ لماذا يتواجد توماس أندريه في كوريا؟».

فأجابه الموظف: «هناك بث مباشر لمقابلة معه، لكنه يكتفي بتعليقات غامضة».

استفسر المدير: «ماذا تقصد بغامضة؟ ماذا يقول بالضبط؟».

وبإلحاح من المدير، عرض الموظف محتوى المقابلة، وقال وعيناه مثبتتان على الهاتف: «يتحدث عن شيء يتعلق بنبوءة».

تمتم المدير بدهشة: «نبوءة؟ ما الذي يعنيه بهذا…؟».

في تلك اللحظة، اعتلت سوهو قشعريرة؛ فقد كان يستمع لحديثهما طوال الوقت، وتصلبت ملامح وجهه قليلًا. ‘انتظر… نقابة المستردين؟ هل يعقل أن…؟’؛ خطرت فكرة بباله، نقابة المستردين والنبوءة…

انبثق “بير” فجأة من الظلال وقال: «أيها الملك الشاب، يبدو أن الذين التقينا بهم في الهرم كانوا يتهامسون بأشياء مماثلة».

همس سوهو: «هذا مستحيل…».

أصر “بير”: «هل لي أن أنشط ذاكرتك أيها الملك الشاب؟ تذكر، لا ينبغي أن تحجبك الأشجار عن رؤية الغابة. أعتقد أنني علمتك هذا التعبير حين كنت صغيرًا…».

ناداهم “دو غيون” فجأة: «تعالوا وانظروا! إنه بث مباشر!»؛ وأراهم مقطعًا من المطار، حيث كان توماس أندريه يجيب على أسئلة الصحفيين.

كان المحارب ذو الشعر الأبيض يقف في منتصف الشاشة؛ رفع ذلك العجوز مفتول العضلات نظارته الشمسية قليلًا، وحدق مباشرة في الكاميرا قائلًا: «أجل، لقد جئت من أجل نبوءة».

«ماذا؟ هل يتحدث الكورية؟»؛ كان من المدهش أن ذلك الأمريكي يتحدث الكورية بطلاقة: «هيهي، تسألون عن ماهية النبوءة؟ ألا تعتقدون أنني سأكشف عن أمر كهذا بهذه السهولة؟». والأكثر إثارة للدهشة هو أن نطقه كان سليمًا تمامًا كأنه من أهل اللغة، وكأنه تدرب لسنوات.

وبابتسامة ماكرة، أردف أندريه: «على أي حال، دعونا من هذا الآن. أنا هنا للبحث عن “ملاك الموت” الذي قتل أعضاء نقابتي… انتظر، أم كان “ملاك المجاعة”؟ همم… آه، أعتقد أنني أقصد ملاك الموت، هذا هو المصطلح الصحيح، أليس كذلك؟».

كان سوهو واثقًا من أن لقب “ملاك الموت” لا يشير إلا لشخص واحد.

همس “بير” بينما كان الجميع يراقبون البث باهتمام: «أيها الملك الشاب، إنه يتحدث عنك». نظر سوهو إلى النملة وأومأ برأسه بهدوء.

فكر سوهو: ‘لا مفر من ذلك’. فعلى الرغم من أن موت “لي يونغ هو” قد يكون من فعل الشياطين، إلا أن سوهو هو من قتل صيادي نقابة المستردين في هرم “أمون”. لكن بالطبع، هم من بدأوا بالهجوم.

هز “بير” رأسه قائلًا: «مثل هذه التبريرات لا تهم كثيرًا. على أي حال، يبدو أن أمرنا قد كُشف رغم احتياطاتنا في تدمير الأدلة. آه! ربما تفوه أعضاء نقابة “أسورا” الذين أنقذناهم بشيء ما؟ كان يجدر بنا القضاء عليهم حين سنحت الفرصة…».

لكن الأمر الأكثر إزعاجًا كان تلك النبوءة. فإلى وقت قريب، كان سوهو ليرفض مثل هذه الادعاءات ويعتبرها خرافات، لكن بعد معرفته بالطبيعة السامية لوالده، لم يعد بإمكانه تجاهل الأمور المتعلقة بالنبوءات والغموض. ففي النهاية، توماس أندريه هو أقوى صياد من الرتبة S في العالم، ولن يزور كوريا بالتأكيد من أجل شيء تافه كتوقعات الأبراج.

تذكر سوهو “النبوءة” التي سمع عنها في مصر: «قريبًا، ستتحرر الحياة المولودة من الموت من ختمها، وهذه القوة ستعيد الموتى إلى الحياة».

فكر سوهو: ‘تلك النبوءة التي روتها العرافة، بالنظر إليها الآن، يبدو أنها كانت تشير إليّ دائمًا’.

وبما أن نقابة المستردين ذهبت إلى الهرم بناءً على تلك النبوءة، فمن المرجح أن النبوءة التي ذكرها أندريه هي ذاتها. مما يعني… أجل، إنها تخصني بالتأكيد.

سأل “بير” بقلق وهو ينظر إلى سوهو: «ماذا ستفعل؟ إذا كان قد جاء حقًا للبحث عنك أيها الملك الشاب…».

هز سوهو كتفيه بلا مبالاة: «لا يهم، فماذا عساه أن يفعل دون أدلة؟ لقد أخذت الهرم بأكمله معي».

تعجب بير: «ها؟»، فأجاب سوهو: «سننكر كل شيء، وببساطة».

فكر “بير” وهو يهز رأسه برضا: ‘يبدو أن الملك الشاب قد نضج مؤخرًا’؛ فقد بدأ سوهو يشبه والده أكثر فأكثر.

«ماذا؟ أتجرؤون على منعي؟»؛ ابتسم توماس أندريه بمرح حين رأى ممثلي جمعية الصيادين الكورية يحاولون منعه من مغادرة المطار، وبدا وجه العجوز كوجه طفل مشاغب يتساءل كيف سيفكك لعبة جديدة.

ارتجف الصيادون الذين واجهوه، بينما تقدم “هان جاي هيوك”، قائد فريق الجمعية، متغلبًا على خوفه: «سيد توماس أندريه، إن زيارتك المفاجئة هذه تعد انتهاكًا للقوانين الدولية».

«هل أنت المسؤول هنا؟»؛ سأل أندريه بينما كان ظله يطغى على “جاي هيوك”، الذي ضغط على أسنانه بتعبير حازم.

‘هل هكذا ستنتهي حياتي؟’؛ كان الوقوف بالقرب من “جولياث”، الصياد الأكثر رعبًا من الرتبة S، أمرًا يفوق الاحتمال. كانت هناك هالة خانقة تنبعث من جسد العجوز وكأنه يطلقها عمدًا، حتى شعر “جاي هيوك” وكأنه يُسحق نحو الأرض.

في تلك اللحظة، تنهدت سكرتيرة العجوز وقالت: «توماس، يكفي مزاحًا. لقد كان يومًا طويلًا، فلنبحث عن مكان للإقامة». وبمجرد أن أنهت كلامها، تلاشى الجو الكئيب الذي كان يثقل كاهل “هان جاي هيوك” كأنه لم يكن.

«أوف…»؛ كاد “هان جاي هيوك” أن ينهار في مكانه وهو يتنفس الصعداء. راقب هو وبقية الصيادين بصمت العجوز وهو يتحدث مع سكرتيرته.

«لكنني لست متعبًا بعد».

«أما أنا فمتعبة، أنت تنسى دائمًا أنني لست “مستيقظة” مثلك».

«آه! صحيح، لا أريد لـ “لورا” أن تتعب. لنذهب إلى الفندق لنرتاح من عناء السفر». ضحك أندريه بحرارة وهو يسير بجانب سكرتيرته الثلاثينية، متجاوزًا صيادي الجمعية.

«ا-انتظر! سيد أندريه! توقف عندك!»؛ وعند صرخة قائد الفريق القلقة، استدار أندريه وابتسم: «أتعلمون شيئًا؟ طوال حياتي، لم يجرؤ أحد على إيقافي».

سرت قشعريرة جماعية في أجساد الصيادين بينما انبعثت تلك الهالة المرعبة، التي تشبه هالة وحش عملاق، من جسد العجوز مرة أخرى.

«توماس…»؛ حاولت “لورا” إقناعه مجددًا من خلفه، لكنها لم تستطع كبح جماحه هذه المرة. رمق صيادي الجمعية بنظرة شرسة وقال: «هل تفهمون ما أعنيه؟ إذا قلت إنني سأغادر، فسأغادر. وإذا أردتم إيقافي، فعليكم استدعاء كل صيادي الرتبة S في بلدكم، بل ستحتاجون لأكثر من ذلك بكثير».

«توماس!»؛ اهتزت أرضية المطار وكأنها ستنهار تحت وطأة هالته المرعبة.

«توماس…».

«يكفي يا لورا، حتى أنتِ لا يمكنكِ…».

«لقد وجدتُ سيارة أجرة».

«أوه، حقًا؟».

وفجأة، تبدد الخوف من الأجواء، وهدأ التوتر في المطار على الفور. عاد الجميع إلى واقعهم ووجهوا أنظارهم نحو توماس أندريه الذي كان يصيح: «أوه، المكان ضيق هنا!»؛ حيث كان يحاول حشر بنيته الضخمة داخل سيارة الأجرة عند منطقة الركاب.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
107/270 39.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.