الفصل 137
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 137:
«في وقت ما، كانت جمهورية فاساد مهددة بالتحول إلى بوابة عملاقة. تخيلوا! جزيرتنا بأكملها!»
كان رئيس فاساد يلقي خطاباً عبر الأخبار، ووصلت كلماته إلى شعبه الذي أُجلي يوماً ما عن الجزيرة وتشتت الآن في جميع أنحاء العالم.
«لكن يا شعب فاساد! اطمئنوا الآن، فقد انتهى عصرنا الجليدي!»
وكما أشار الخطاب، فبمجرد القضاء على تلميذ إيتاريم، بدأت البوابات العديدة التي كانت تغطي الجزيرة كالثقوب في الجبن السويسري بالانغلاق بسرعة. تبدد البرد القارس الذي كان ينبعث منها، وتقلصت منطقة تأثير البرج الميداني المشبع بالمانا بسرعة.
«لقد انتهى عصرنا الجليدي!»
كان الرئيس محقاً؛ فقد أصبح من الممكن الآن العودة إلى فاساد بأمان.
ومع ذلك، لم يَعنِ ذلك إغلاق جميع البوابات؛ إذ ظلت بوابة “زنزانة الجليد” مفتوحة حتى بعد استقرار الاضطراب البُعدي. تطلب إغلاقها القضاء على الوحوش السحرية بداخلها، ولكن بما أن سوهو حصل مؤخراً على حقوق الدخول الحصرية، فلن يتمكن أحد من دخولها دون موافقته. بعبارة أخرى، ستصبح زنزانة الجليد منطقة سيادية تسيطر عليها جنيات الجليد، وهذا كل ما في الأمر.
بالطبع، لم يشعر سكان فاساد بالاطمئنان التام، فالزنزانة كانت بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة مسببة “انهيار الزنزانة”. وهنا تدخلت “نقابة المستردين”؛ حيث أعلنت كبرى نقابات الولايات المتحدة أنها ستتولى حراسة المدخل واستخراج الموارد من الزنزانة، مما سمح للسكان بالعودة بقلوب مطمئنة.
«باسم شعبي، أشكر نقابة المستردين على إنقاذ بلادنا.»
علق بيرو: «إنه محق يا مولاي، ليس لديهم أدنى فكرة عمن أنقذهم حقاً… مَن يظنون أنهم يشكرون بالضبط؟»
أجاب سوهو: «كان هذا هو الاتفاق، وهذا أفضل لنا.»
بدا بيرو وكيو متفقين تماماً، رغم علمهما بشروط العقد. ابتسم سوهو لرؤية ذلك.
أعلنت نقابة المستردين رسمياً تطهير زنزانة الجليد، ومنذ تلك اللحظة بدأت تجني الثمار المعنوية والمادية لهذا الاتفاق. فمقابل إنجاز مهام ثانوية متعلقة بالزنزانة، ارتفعت قيمة اسم النقابة تماماً كما توقعت لورا.
في المقابل، لم يُسلط الضوء على “هاين” الذي لعب دوراً حاسماً، ولا على سوهو صاحب الحقوق الحقيقية، بناءً على طلبهما؛ فكلاهما لم يكن يهتم بالشهرة في ذلك الوقت.
قال توماس مبتسماً وهو يطمئن بيرو وكيو: «لا تشتكيا كثيراً، فإذا ظهر تلميذ آخر لإيتاريم في مكان ما، فسيكون التركيز كله على نقابة المستردين.» لقد جاء إلى المطار لوداع سوهو، وأشار إليه بإبهامه قائلاً: «دع الأمر لي، سأكون درعاً لهذا الفتى حتى يصبح بقوة والده. هذه المرة كنت عبئاً أكثر من أي شيء آخر، وهذا يشعرني بخجل شديد، لكنني كنت يوماً ما أعظم “تانك” عرفته البشرية.»
بالفعل، صمد توماس سابقاً أمام “نفس التنين” من التنين الأحمر كاميش، أعظم وحش سحري على مر العصور، وبصدر عارٍ. إذا كان هناك من يستحق هذا اللقب، فهو هو.
سخر بيرو: «الأعظم؟ هذا مثير للسخرية.»
وأضاف كيو: «حاول ألا يتم الاستحواذ عليك مجدداً.»
ضحك توماس أمام ردودهما الباردة: «يا إلهي، انظرا إليهما! هل تحاولان إحراجي؟ أليس لديكما أي احترام لكبار السن؟» ثم مد يده الضخمة نحو سوهو وقال: «سوهو… شكراً لك.»
أدرك سوهو المشاعر العميقة خلف هذه العبارة البسيطة، ونظر إلى توماس؛ كان الرجل العجوز مفتول العضلات ذو الشعر الأبيض يبدو منتعشاً، كمن تجاوز عقبة دامت طويلاً وبات يرى طريقه بوضوح.
ابتسم سوهو وصافحه: «نعم، شكراً لك أيضاً.» تفاجأ سوهو بصلابة يد الرجل المليئة بالندوب، وهي دليل على التدريب القاسي الذي فرضه على نفسه، كأنها أوسمة شرف. كانت يداه أسلحة متخصصة في الإمساك بالخصم وعدم إفلاته أبداً.
لكن لم يكن هذا سبب دهشة سوهو الوحيد؛ فقد فكر: “يدا والدي… كانتا هكذا أيضاً.” بل ربما كانتا أكثر خشونة. نظر سوهو إلى يديه اللتين لا تزالان ناعمتين نسبياً.
رفعت لورا نظارتها وقالت: «سونغ سوهو… نرجو منك تأسيس نقابة بمجرد عودتك إلى كوريا الجنوبية.»
«آه، صحيح.»
«من فضلك لا تنسَ، فعقدنا مبرم بين نقابات، ولكي يدخل حيز التنفيذ، يجب أن تمتلك نقابة رسمية.» عادةً لا يمكن للفرد امتلاك حقوق حصرية لزنزانة، وقد اتخذت نقابة المستردين ترتيبات مؤقتة، لكن الأمور ستتعقد ما لم ينشئ سوهو نقابته. «سمعتُ أنه يجب تطهير عشرين زنزانة أو أكثر لتأسيس نقابة، إذا كان هناك ما يمكننا مساعدتك به في هذا الصدد…»
قاطعها سوهو: «أوه، لا تقلقي بشأن ذلك، لقد وجدت طريقة.»
بدت لورا حائرة، ثم خطرت لها فكرة؛ تذكرت أن المتطلبات الكورية لتأسيس نقابة يمكن تلبيتها بطرق أخرى نادرة الاستخدام. «لا تخبرني أنك تخطط لصيد المجرمين بدلاً من ذلك؟»
«هذا صحيح.»
زاد ارتباك لورا: «لكن ألن يستغرق ذلك وقتاً أطول؟ الشوارع ليست مليئة بمجرمين ذوي مكافآت ضخمة تمنحك المساهمة المطلوبة…»
«في الواقع، بلى. على الأقل في الوقت الحالي.»
حدقت لورا فيه بصمت وذهول.
لاحظ سوهو تغيراً في الأجواء فور نزوله من طائرة جينهو الخاصة في كوريا الجنوبية.
«خبرنا التالي هو تحديث بشأن سجن جيسان.» كانت شاشات المطار تبث أخباراً عاجلة بوجوه جادة: «أُنشئ سجن جيسان قبل عامين من قبل جمعية الصيادين لسجن المجرمين، ونفذ المشروع وو جينتشول، رئيس الجمعية…»
تمتم جينهو الذي كان يمشي بجانب سوهو: «تباً، هذه الأخبار أثارت ضجة كبيرة هنا.»
لطالما حظيت كوريا الجنوبية بسمعة عالمية في الأمن العام، بفضل سياسة وو جينتشول الصارمة ضد الجريمة، وكان سجن جيسان أحد أكبر مشاريعها.
أوضح جينهو: «سوهو، ربما لا تعرف الكثير عن هذا لأنك لم تكن مهتماً، لكن سجن جيسان لم يكن مخصصاً للمجرمين في البداية.» وبحكم منصبه كرئيس تنفيذي، كان جينهو مطلعاً على الأحداث. «تُصنف السجون عندنا من S1 إلى S5 حسب مستوى الأمان، وكان جيسان مخصصاً لسجناء S5، أصحاب العقوبات الأطول.»
سأل سوهو: «إذن لم يكن للمستيقظين، بل للسجناء شديدي الخطورة؟»
«بالضبط، لكن الغريب أن المجرمين الذين زج بهم جينتشول هناك بدأت قدراتهم بالاستيقاظ واحداً تلو الآخر.» في البداية ظن الجميع أنها مصادفة، لكن الظاهرة تكررت حتى أصبح معظم السجناء صيادين.
«كان موضوعاً ساخناً حينها؛ البعض ألقى باللوم على موقع السجن، والبعض ظن أن هناك سراً يحول المدنيين إلى صيادين…» حتى إن بعض المجرمين توسلوا لنقلهم إلى هناك طمعاً في القوة. لكن المجموعة الأولى التي استيقظت بعد الكارثة الكبرى كانت استثناءً، ولم يستيقظ من جاء بعدهم مهما انتظروا، فندموا على اختيارهم وهم يعيشون وسط مجرمين خارقين.
بدأ الناس يعتقدون أن وو جينتشول يمتلك حاسة سادسة لاكتشاف من سيصبحون صيادين. ابتسم جينهو قائلاً: «بالطبع، كان يعرف ذلك مسبقاً.»
فمن خلال تقاطع المعلومات، عرف جينتشول أن كل من كان صياداً في الجدول الزمني السابق سيستيقظ مجدداً في الحاضر وبنفس الرتبة. لذا حدد المجرمين الذين سيستيقظون وجمعهم في سجن جيسان ليتم احتجازهم فور حصولهم على القوة.
«المشكلة أنه لم يستطع معرفة قدراتهم بالتفصيل.» ونتائج هذه المشكلة كانت تُعرض الآن في الأخبار.
«قبل يومين، نظم السجناء الصيادون تمرداً وهربوا، ولم يتم العثور عليهم بعد.»
«صنفت الجمعية الهاربين كمجرمين وطلبت مساعدة جميع الصيادين في البلاد…»
علق جينهو: «لم أتوقع أن يهرب جميع مجرمي سجن جيسان.»
قال سوهو: «ربما تسربت معلومات عن ذهاب السيد وو إلى كوريا الشمالية مع صيادي الرتبة S، فاعتبروها فرصة مثالية.»
«هذا ما نعتقده أيضاً، سونغ سوهو.» جاء الصوت من خلفهما، وكان “جايهيوك”، قائد فريق الجمعية، الذي جاء لاستقبالهما.
«أنا سعيد برؤيتك سالماً.» تنفس جايهيوك الصعداء؛ فقد كانت النقابات الأجنبية تخطف المواهب الكورية، وخشي أن يغري توماس أندريه سوهو بالبقاء في أمريكا، خاصة بعد أن رآه يواجهه كفؤ له.
فكر جايهيوك: “من المؤكد أن نقابة المستردين عرضت عليه صفقة خيالية، ومع ذلك عاد!” وأثنى في سره على وطنية سوهو.
قال سوهو: «أوه، لقد جئت في الوقت المناسب.»
أجاب جايهيوك بارتياح: «بالطبع، خاصة بعد أن عرضتَ مساعدتنا كصياد مكافآت في هذه الظروف الصعبة.»
استمرت الأخبار في الخلفية: «السجين المسؤول عن تنظيم الشغب والهروب هو المجرم من الرتبة C، هوانغ دونغ سوك…»
حدق سوهو في الشاشة ثم التفت إلى قائد الفريق بعينين تشبهان عيني مفترس جائع للصيد: «إذن… كم واحداً يجب أن أمسك لأصبح رئيساً لنقابة؟»
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل