الفصل 143
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 143:
شعر تايشك بالهجوم فاستدار غريزيًا ليتصدى له. حدق للحظة في الجثث التي تهاجمه، ثم صرخ برعب: «لكنهم موتى!»
كان ما لا يمكن تصوره يحدث؛ فالأشرار الذين قطع رؤوسهم بنفسه كانوا يتحركون من تلقاء أنفسهم ويهاجمونه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت رؤوسهم تطفو من الأرض في الهواء، محاطة بطاقة شبحية باهتة، قبل أن تعود لتلتحم بأجسادهم.
«هل هم أموات أحياء؟!» على الرغم من ارتباكه، استجاب تايشك بسرعة، وبحركة رشيقة انحنى وضربهم بخنجره. كانت الخطوة الأولى لمحاربة الأموات الأحياء هي شل حركتهم، لذا قطع أرجلهم، لكن الطاقة الزرقاء الشبحية عادت لتربط الأطراف المبتورة مجددًا، بينما كان الأموات الأحياء يئنون بصوت خافت.
«انتظر، كيف بحق الجحيم…» بغض النظر عن عدد المرات التي قُطعوا فيها، كان هؤلاء الموتى يعيدون تكوين أنفسهم ببساطة. تراجع تايشك وهو يضغط على أسنانه.
ظهر ميت حي آخر، واندفع الثلاثة نحو تايشك في وقت واحد. ظل سوهو ثابتًا حتى تلك اللحظة، لكنه أمسك بحامل المجلات الذي سقط في إحدى الزوايا ورفعه، ثم هوى بالأثاث الضخم فوق تلك المخلوقات فحطمها.
«هاه.» تراجع تايشك للحظة، وحدق في سوهو بتعبير غريب: «أنت… قوي جدًا بالنسبة لمستدعي…» لم يكن يتوقع الكثير من القدرات القتالية من الصياد في المقام الأول، فبمجرد توجيههم إلى هنا باستخدام استدعائه، كان سوهو قد أدى دوره بالفعل. فما الذي يفسر هذه القوة الرائعة؟
*هل يمكن أن يكون درويدًا بالصدفة؟* في هذه الأيام، يحب الناس تصنيف الصيادين وفقًا للفئات الموجودة في ألعاب الفيديو الشهيرة، والدرويد أحدها. تنقسم معظم فئات الدرويد في الألعاب إلى نوعين: أحدهما يقاتل من خلف الحيوانات التي يتحكم بها مقدمًا الدعم، بينما ينضم الآخر إلى حيواناته في القتال القريب. وبناءً على ما فعله سوهو للتو، بدا أنه يجمع بين كونه مستدعيًا و”تانكر”.
*قد يكون أكثر فائدة مما توقعت.* استعاد تايشك تركيزه ونظر إلى المكان الذي سحقت فيه المخلوقات.
لم تكن الهجمات الجسدية كافية لإيذاء هؤلاء الموتى؛ وكما هو متوقع، أنوا وارتعشوا تحت حامل المجلات المكسور قبل أن ينهضوا مجددًا، ولم يبدُ عليهم أي أثر للألم. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل بدا أن أصواتهم جذبت المزيد من المخلوقات من خارج المتجر.
كان المتجر يشتعل، والموتى الأحياء يرفضون الموت مهما تم تقطيعهم. بدا المشهد كأنه مستوحى من أفلام نهاية العالم، لكن زومبي الأفلام يمكن قتلهم في النهاية على الأقل، أما هؤلاء فكانوا يرفضون السقوط مهما تعرضوا للأذى.
أمسك تايشك خناجره بطريقة معكوسة وصرخ: «سونغ سوهو! لنخرج من هنا الآن! تولَّ القيادة مع استدعائك!»
لم يرد سوهو، كان يفكر في الطاغية المجنون الذي قابله في عالم الشياطين؛ فقد كان الطاغية قوة طفيلية تتخذ جسد شيطان كدرع لها، وهذه المخلوقات بدت مشابهة لذلك.
*هل يوجد متبع للإيتاريم هنا؟* على الرغم من أن سوهو لم يستطع تفسير الأمر، إلا أنه شعر بأنهم مختلفون. *كما أنني لا أرى أي علامات فوق رؤوسهم.* كان هذا دليلاً أوليًا على أنهم ليسوا وحوشًا سحرية عادية.
فجأة سمع صرخة واستدار ليرى الشرير الذي كان يزعجه منذ فترة؛ كان الرجل يختبئ خلف درعه وينزف، وبدا مرعوبًا من رؤية رفاقه الذين تحولوا فجأة إلى موتى أحياء.
«لا، ليس بعد! لـ.. لماذا يحدث هذا لنا…»
*حسنًا، سنبدأ به.* ضيق سوهو عينيه وصرخ: «كانغ تايشك!»
«ماذا؟ قلت لك أن تأتي إلى هنا!» كان تايشك مشغولًا بالتعامل مع الموتى الأحياء الذين يقتربون منه من الخارج.
«أبقهم بعيدًا عني! أحتاج إلى بعض الوقت!»
«مـ.. ماذا؟ أنا “موزع ضرر” ولست “تانكر”!» صرخ تايشك بارتباك، لكنه رغم كلماته كان لا يزال صيادًا من الدرجة B، وبإمكانه التعامل بسهولة مع هذا العدد من الوحوش.
توجه سوهو على الفور نحو الشرير المختبئ خلف الدرع.
«آآآه! اـ.. ابتعدوا! ابتعدوا عني!»
«أنت.»
استمر الشرير في الانكماش خوفًا.
«اخرج من هناك، يجب أن نتحدث.»
«لا! ابتعد عني!»
ضرب سوهو الحاجز الشفاف بقبضته بلا رحمة، لكن الدرع أثبت صلابته.
بدا الشرير وكأنه دخل في حالة من الهياج الجنوني وهو يصرخ: «هل ظننت حقًا أنك تستطيع كسر درعي بقبضتيك؟ إنه غير قابل للتدمير ما لم ينفد المانا الخاص بي—» ضرب سوهو قبضته ضد الدرع مرة أخرى، فتلعثم الشرير وهو يرتجف من خوف غريزي، لكن الدرع ظل صامدًا، مما أعطى الرجل ثقة أكبر: «لقد أخبرتك، لن ينجح ذلك! لا تهدر طاقتك هباءً واتركني وشأني! قبضتاك العاريتان لن تتركا فيه حتى شقًا واحدًا—»
*بام!*
«أريد أن أقول، إنهم لا…»
*بام!*
«هـ.. هذا غير ممكن…»
كلما ضرب سوهو بقوة أكبر، ضعف صوت الشرير أكثر؛ لم يستطع الرجل فهم ما يحدث، فليس من المفترض لقوة خام كهذه أن تكسر الدرع.
«”غير ممكن”؟ هذا أمر مثير للسخرية،» قال سوهو مبتسمًا، ثم رفع قبضته مرة أخرى وظهرت فوقها طبقة سوداء من الطاقة: «أحتاج فقط إلى الضرب بقوة أكبر مما يمكن أن يتحمله الدرع.»
*بام!*
بضربة أخيرة، تحطم الدرع إلى قطع، وكادت عينا الشرير تخرجان من محجريهما بعد أن خانه درعه المخلص.
مد سوهو يده وأمسك بياقة الرجل.
«غاه! مـ.. لكن كيف—»
«أنت.» رفع سوهو الرجل في الهواء بيد واحدة ورمقه بنظرة حادة: «اخرج من هنا.»
«أرجوك، لا تقتلني—»
«أنت لا تعتقد حقًا أن هذه التمثيلية ستنطلي عليّ، أليس كذلك؟» غاص سوهو بنظره في عيني الرجل. كان الشرير مرعوبًا وترتجف أطرافه، لكن سوهو لم يكن ينظر إليه هو، بل قال: «قلت لك اخرج. أيا كان من يختبئ هناك، أنا أراك.» ثم ابتسم سوهو كاشفًا عن أسنانه.
تجمد الشرير المرعوب فجأة، واختفت كل تعبيرات وجهه. «أوه…» مالت رأسه بزاوية غريبة وهو ينظر مباشرة في عيني سوهو، ثم تحركت شفاهه قائلة: «كيف عرفت؟ كيف عرفت؟ كيف عرفت؟ كيف عرفت؟ كيف عرفت؟ كيف عرفت—»
*بام!*
أسكتت ضربة قوية على الرأس ذلك الرجل الثرثار. قال سوهو: «آه، آسف. لقد كنت تخيفني.»
توسعت بؤبؤا عيني الرجل وهمس: «أـ.. أنت الوحش الحقيقي.»
«حسنًا، أعد هؤلاء الأموات الأحياء قبل أن يصبح الأمر أكثر رعبًا بالنسبة لك.»
«لكن كيف عرفت حقًا؟ كيف—»
رفع سوهو قبضته مجددًا، مانعًا إياه من الاستمرار في تساؤلاته. *كيف يمكن ألا أعرف؟* كانت عيناه مستقرتين على المكان فوق رأس الرجل.
كانت لوحة الاسم مليئة بعلامات الاستفهام فقط؛ لقد كان المجرم الوحيد في المتجر الذي يحمل لوحة اسم غريبة كهذه، ولهذا السبب هاجم غراي هذا الرجل تحديدًا قبل أن يتوجه إلى أي شخص آخر.
«برو،» نادى سوهو.
بدت برو وكأنها فهمت الأمر على الفور: «لا أشعر بأي طاقة من الإيتاريم فيه، بل يبدو الأمر…» كانت نملة الظل قادرة على تمييز معظم الأعراق بفضل قتالها لعدد لا يحصى من الأعداء إلى جانب سونغ جين وو، وكل المؤشرات الآن تشير إلى احتمال واحد فقط: «أعتقد أنها روح شيطانية.»
«روح شيطانية؟»
«بالفعل. عادة ما تكون هذه الوحوش من نوع الأشباح، وبما أنها تقيم في عوالم غامضة، يُطلق عليها أيضًا اسم “الكائنات الغامضة”. إنها ذات طبيعة روحية ولا يمكن قتلها عادة بالهجمات الجسدية.»
«كنت أعلم،» قال سوهو وهو يهز رأسه وينظر حوله. لقد وجد شيئًا غريبًا في هذه المعركة؛ فمع كل تلك النيران المشتعلة حولهم، كان من المفترض أن تنطلق أجهزة رش المياه في السقف، لكن المكان كان جافًا تمامًا.
رفع سوهو الرجل عاليًا في الهواء وقال: «لا أعرف أي جزء من هذا هو الهلوسة، لكن ألغِها الآن.»
«لا.. لا، سأموت إذا فعلت ذلك.» اهتزت الروح الشيطانية داخل جسد الشرير يائسة وهي تهز رأسها بارتباك.
لم يكن لدى سوهو أي نية للسماح بخداعه بتلك النظرة المضللة، فقد كان يكذب طوال الوقت. أمسك بياقة الرجل بقوة وقال: «هل تريدني أن أقتلك الآن؟»
«أكاذيب.. أكاذيب! لا يمكنك قتلي على أي حال—»
[تم تفعيل المهارة: «عطش الدم».]
تذبذبت نظرات المخلوق تحت وطأة صدمة مذهلة عندما التقت عيناه بعيني سوهو، وتوسعت بؤبؤتاه.
[تم تفعيل التأثير: «خوف».]
[انخفاض إحصائيات الهدف بنسبة 50% لمدة دقيقة واحدة.]
*ما هذا الإحساس؟* شعرت الروح الشيطانية بثقل شديد، كما لو كانت تتحرك وسط الماء. ثم رأت شيئًا: هاوية عميقة في الظل الداكن الذي امتد خلف سوهو.
«مـ.. من أنت؟ لماذا تمتلك هالة موت قوية كهذه عند قدميك؟» سألت الروح برعب وهي تتقلص أمام الصياد. لم يكن ذلك مجرد تأثير مهارة عطش الدم، بل لأن الأرواح الشيطانية أثيرية بطبيعتها، فكانت تستطيع استشعار العمق الهاوي الذي يرافق سوهو دائمًا، وتخشى أن يبتلعها بالكامل.
«حـ.. حسنًا…» استسلمت الروح الشيطانية في النهاية بعد أن عجزت عن مقاومة رعبها. تلاشت الهلوسة التي كانت تملأ المتجر والمكان المحيط، لتنكشف الحالة الحقيقية للقرية.
«يا إلهي! ما هذا؟» صرخ تايشك الذي كان يصارع الموتى الأحياء أمام المتجر. هاجمته رائحة الدم من كل جانب، وأصبح المشهد أمامه أكثر مأساوية وبشاعة؛ جثث غارقة في دمائها ملقاة في كل مكان.
قرية يامي، التي بدت هادئة وسلمية في البداية، كانت خرابًا منذ زمن طويل. وحتى قبل وصول سوهو وتايشيك، كانت قد ارتكبت فيها أعمال عنف رهيبة.
«كنا نرى هلوسات؟ لا أتذكر أنني سمعت بأن أحد السجناء يمتلك قدرة كهذه،» تمتم تايشك.
وهو يضغط على أسنانه، ألقى سوهو نظرة شرسة على الروح الشيطانية: «أخبرني بكل شيء. ماذا حدث هنا؟»
«إيـ.. إيه، حسنًا… آآآآآه!» بدأت الروح، التي كانت على وشك إعطاء سوهو المعلومات التي يريدها، بالصراخ فجأة.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل