تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 148

الفصل 148

“غاه!” انهار هوانغ دونغ سوك في مكانه من شدة الصدمة، ومع ذلك، لم يلتفت إليه أحد في تلك اللحظة.

“أرشا، ماذا قلتِ للتو؟” وجه الرجل العجوز نظرة حادة نحو ملكة النحل التي كانت أجنحتها تطن بقوة. كانت تلك “أرشا”، ملكة النحل، وقد تجسد شكلها الفاتن بينما تلاحم النحل معًا ليُشكل كيانًا واحدًا.

التقت عيناها بعيني الرجل العجوز وردت بهدوء: “قلت إنني لن أذهب أبعد من ذلك.”

“ولكن لماذا؟ من المفترض أنكِ ملكة، فلا تقولي لي إنكِ خائفة؟”

اكتفت أرشا بالضحك على استفزازه وربعت ذراعيها فوق صدرها، ثم وجهت نظرها نحو النافذة. كان النحل الذي يخدمها منتشرًا في أرجاء القرية، وما زال يرسل إليها إشارات تحذيرية قوية. ابتسمت وقالت بثقة: “ولماذا لا أخاف؟ من الطبيعي أن يهرب الكائن ويختبئ أمام مفترس لا قِبَل له بهزيمته.”

مَــجَرَّة الرِّوَايَات تنصحكم: خذ من الرواية المتعة واترك ما يخالف الواقع والدين.

“مفترس؟ لا تقل لي إنكِ خائفة لمجرد ظهور شخص يتقن ‘تقنية الجسم الحديدي’. هذه الإصابة لا تذكر.” عبس الرجل العجوز بوجه ممتعض حين لاحظ أن أرشا تراقب يده المتفحمة. “استعادة،” تمتم بصوت خفيض وهو يحرك يده المحترقة في الهواء، فظهر وجه روح صارخة تلاشت كتموج في الهواء، وعادت يده على الفور إلى حالتها الطبيعية. ثنى أصابعه وهو يرمق أرشا بنظرة باردة: “ملكة النحل، أعترف أنني لم أتوقع وجود متطفلين، لكن خططي لم تتأثر بذلك أبدًا. بل على العكس، سيتم تنفيذها الآن بشكل أسرع من ذي قبل.”

“حتى لو كانت تقنية الجسم الحديدي قد سحقت أوهامك؟”

“صحيح أن تلك التقنية لا تتماشى مع أوهامنا، لكن العيب ليس من جانبنا فحسب.”

كان “تارناك” سابقًا هو “ملك الجسم الحديدي” الذي حكم الجوبلين والأورك وجميع الوحوش الشبيهة بالبشر. كانت تقنيته تدفع الجسد إلى أقصى حدوده، لتتجاوز الفوارق بين الجسد والروح؛ بل وتتخطى القوانين الفيزيائية لتتمكن من مهاجمة الأرواح أيضًا. في المقابل، كانت أوهام الأرواح الشيطانية تعتمد على تسخير الأرواح لاكتساب قوة جسدية؛ بعبارة أخرى، كانت القوتان على طرفي نقيض.

التالي
148/362 40.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.