تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 201

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 201:

كان مصطلح «الدراكونيد» يشير إلى كائنات سحرية تجمع بين خصائص التنانين والبشر، وتتنوع إلى أصناف عديدة؛ بدءًا من المخلوقات الشبيهة بالتنانين، وصولاً إلى الأنواع الكلاسيكية ذات المظهر الزواحفي.

لكن نوعًا محددًا قفز إلى ذهن «ريو سينغ» على الفور: «الناجا». تزخر الهند بالأساطير التي تضم شتى أنواع الحيوانات، لكنه تذكر قبل كل شيء «الناجا»، تلك الحاكمة الثعبانية.

سأل ريو بتشكك: «هل ظهرت الناجا حقًا؟»

أجابه الموظف وهو يقدم له الوثائق ذات الصلة بمظهر احترافي: «لا يمكنني الجزم بذلك لأنني لم أذهب إلى هناك بنفسي، لكن التقارير تشير إلى تشابه لافت».

صرخ ريو والصدمة بادية عليه: «أوه، لا… أهي الناجا حقًا؟!»؛ فقد كشفت إحدى الصور عن كائن زاحف يبرز من الماء بشكل مهدد، يشبه تمامًا الصورة التي تخيلها عن الناجا.

ومن بين كل الأماكن، كان الموقع هو… اجتاحت ريو مشاعر قلق خفية وهو يقرأ عن المكان الذي ظهرت فيه هذه المخلوقات.

«كيف يعقل هذا؟ هل تحولت منطقة بحيرة لوكتاك بالكامل إلى زنزانة ميدانية؟» كان الأمر مذهلاً؛ فلم يتخيل قط وقوع كارثة كهذه في الهند بينما كان هو في رحلة عمل بالخارج.

تعد بحيرة لوكتاك الواقعة في مانيبور بالهند إحدى أكبر بحيرات المياه العذبة في جنوب شرق آسيا، وقد تحولت المنطقة المحيطة بهذه البحيرة الشاسعة بالكامل إلى زنزانة ميدانية.

صوب ريو نظراته الباردة نحو الموظف وسأل: «كم عدد حوادث انفجار الزنزانات التي وقعت في الجوار؟»

«خمسة في المجمل، وقعت جميعها في آن واحد. تم التعامل مع واحدة منها بفضل تدخل سيد النقابة، لتبقى أربعة».

«آه! لم يكن عليّ مغادرة البلاد! كان يجدر بي البقاء بجانب سيد النقابة وبذل قصارى جهدي لمساعدته!» شعر ريو بإحباط شديد من نفسه؛ كيف يظل غافلاً بينما تعصف الفوضى بوطنه؟ «لا وقت لأضيعه! يجب أن أذهب لمساعدته فورًا! كلفوني بقيادة ما تبقى من قوات النقابة!»

أبلغه الموظف: «لقد تم نشر جميع صيادي النخبة بالفعل».

«بالطبع! فالوضع خطير للغاية. سأذهب وحدي إن لزم الأمر، فقط أعطني الموقع الدقيق!»

خرج ريو من النقابة بخطوات واسعة يملؤها الاستعجال. ورغم كونه صيادًا من الرتبة A، كان من التهور دخول منطقة لوكتاك بمفرده. ومع ذلك، والمثير للدهشة، لم يحاول أحد في نقابة «أزور» إيقافه؛ بل استمروا في أعمالهم كالمعتاد، بوجوه خالية من التعبير وبلا مبالاة تامة، وكأنهم تحت تأثير تعويذة ما.

كانت القلائد التي تزين أعناقهم تتلألأ برفق، مشعةً ضوءًا أزرق خافتًا، تمامًا كالقلادة التي كان يرتديها ريو حول عنقه وهو يتجه نحو بحيرة لوكتاك.

«هل هذا هو المكان؟»

بعد فترة وجيزة، وصل ريو إلى منطقة لوكتاك بكل ثقة. ورغم قدومه بمفرده، لم يشعر بأي ذرة خوف؛ فماذا يهم إن كان وحيدًا؟ سيستقبله عدد لا يحصى من أعضاء النقابة بمجرد دخوله الزنزانة.

علاوة على ذلك، لم يأتِ خالي الوفاض، بل أحضر هدايا مذهلة لرفاقه الذين يكافحون في الداخل بلا شك.

«انتظروني يا أصدقائي! لقد استوردت مجموعة ضخمة من معدات الصيادين المصنوعة في كوريا!» كان ريو يقود شاحنة ضخمة محملة بالأدوات الرائعة التي صنعها حرفيون موهوبون من كوريا الجنوبية. كانت خطته الأولية تقضي بعرض هذه المقتنيات الثمينة على سيد النقابة واحدًا تلو الآخر ليبرز مساهماته، لكنه عدل عن ذلك لاحقًا؛ إذ رأى أن التدخل في لحظة حرجة كهذه سيكون أكثر روعة.

«ترقية! إنها ترقية مضمونة!» شعر بصدره ينتفخ فخرًا وهو يتخيل حفاوة استقبال رفاقه له مع كل هذه المعدات المذهلة. «إذن، هيا بنا!»

«ريو، هل أنت متأكد أن دخولنا بمفردنا فكرة سديدة؟ هذا المكان…» نظر سائق الشاحنة، «جاكسون»، إلى ريو بتعبير خائف. ورغم مظهره الخجول، إلا أنه كان صيادًا من الرتبة C يمتلك مهارات في التخفي، وقد سبق له العمل مع ريو.

طُرد جاكسون من نقابة «أزور» العام الماضي بسبب عدم كفاءته، لكن مهاراته في القيادة على التضاريس الوعرة كانت لا تضاهى. وبالطبع، لم تكن مهارات القيادة ذات فائدة تذكر لصياد من الرتبة C، لكنه كان الرجل المثالي لنقل البضائع إلى زنزانة ميدانية خطيرة كهذه.

«ريو، أنا أمتلك مهارات تمويه تسمح لي بالفرار عند الخطر، لكن مهاراتك هجومية بحتة…»

«هيا، هيا! لا تقلق بشأني! يا جاكسون، سأتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامتك، لذا ركز أنت على القيادة!»

«ناماستي…» أغمض جاكسون عينيه، وهو الذي يعرف تمام المعرفة مهارات ريو القتالية. وعندما فتحهما، كانت عزيمة إنقاذ رفاقه السابقين تتأجج في عينيه، فأمسك بعجلة القيادة وصر على أسنانه قائلاً: «لنبدأ إذن…»

اندفعت شاحنة البضائع المحملة بالمعدات الكورية مباشرة إلى منطقة لوكتاك. وعلى الفور، ظهرت وحوش زاحفة سدت طريقهم من كل جانب، وأخذت تطلق صرخات حادة وهي تحاصر الشاحنة بتهديد.

«ريو! إنهم رجال السحالي!»

«جاكسون! لا تتوقف! استمر في القيادة وثق بي!»

تسلق ريو ظهر الشاحنة متوازنًا وممسكًا بسيف في كل يد، ثم ألقى نظرة شرسة على المخلوقات المندفعة والابتسامة تعلو وجهه: «كنت أظنكم من الدراكونيد! فإذا بكم مجرد رجال سحالي؟»

في تلك اللحظة العصيبة، خطر بباله وجه مألوف؛ «سونغ سوهو»، رفيقه. لقد خاض ريو مغامرات عديدة في أثر سوهو؛ من أهرامات مصر إلى زنزانة الجليد في «فاساد» وغيرها الكثير. كل واحدة منها اختبرت حدود طاقتهم، ومع ذلك نجا منها جميعًا برفقة سوهو وعاد إلى دياره حيًا.

«أنا ريو سينغ!»

وانفجرت دوامة معقدة من ضربات السيوف من شفراته، مشكلة شبكة كثيفة من الموت. تعالت صرخات رجال السحالي ألمًا وهم يقطعون إربًا.

«تعالوا! يمكنني القتال طوال اليوم!»

وبينما كان ريو يقفز ويرقص ذابحًا الوحوش ومحاميًا عن الشاحنة، لم يسعه إلا الشعور برابط يجمعه بسوهو. «أنا أشبهه حقًا! أنا رفيقه الثمين!»

اندفعت الشاحنة عبر برك الدماء التي أراقها. صرخ جاكسون وهو يضغط بقوة على دواسة الوقود: «ريو! أرى البحيرة أمامنا! من هنا يبدأ الجد!»

أجاب ريو وجسده مخضب بدماء السحالي: «أجل! وقلعة نقابة أسورا تقع خلفها مباشرة!» والمثير للدهشة أنه لم تكن هناك قطرة واحدة من دمه هو مختلطة بتلك الدماء.

ابتسم جاكسون كاشفًا عن أسنانه وهو يرى عزيمة ريو الباردة من خلال الدماء التي غطت جبهته. «ها! لم أكن أعلم أنه يستطيع الابتسام هكذا!»

كان ريو، الصياد من الرتبة A، عضوًا نخبويًا في نقابة «أزور» ويُعد من أقوى المجندين فيها. ومع ذلك، كان يعيبه أمر قاتل؛ فقد كان يركز غالبًا على التكتيكات الملتوية بدلاً من الجهد الصادق والعمل الدؤوب، وبدا أن جلّ اهتمامه ينصب على نيل الترقية والبحث عن الاحترام والتقدير والشهرة.

كيف تحول هذا الرجل هكذا؟ شعر جاكسون بنار تشتعل في صدره وهو يراقب ريو يقاتل دون اكتراث لسلامته الشخصية، في تناقض صارخ مع الرجل الذي عرفه سابقًا. وبدأ يشعر من أعماق قلبه برغبة عارمة في مساعدته.

سحب نفخة طويلة من سيجارته وابتسم، ثم شد قبضتيه على المقود وصرخ بثقة: «حسنًا يا ريو! أنا أثق بك! سنصل إلى ضفة البحيرة! أفسحوا الطريق و—»

«توقف!»

«ماذا؟»

بدا وكأن الزمن قد تباطأ بينما اتسع بؤبؤا عيني جاكسون؛ فقد رأى ريو يندفع نحوه والارتباك يرتسم على وجهه، وفي اللحظة ذاتها، سمع صوت ارتطام مائي عنيف بجانب الشاحنة.

التفت جاكسون بغريزته، وقبل أن يستوعب الأمر، برز كائن سحري ضخم من الماء. «ناجا؟!» وفي تلك اللحظة، طاحت الشاحنة جانبًا بفعل ضربة قوية.

«لا…!» انطلق ريو نحو الشاحنة التي سُحقت وتدحرجت على الفور، وبفضل القوة الاستثنائية لصياد من الرتبة A، تمكن بطريقة ما من كبح حركتها وإيقافها.

وقبل أن يتمكن من تفقد حالة جاكسون الذي لا يزال خلف المقود، خيم ظل الناجا الضخم فوقه بشكل مهدد، وهوت يد زاحفة عملاقة نحو رأس ريو.

اتسعت عيناه رعبًا وهو يحسب فرصه؛ فهو ليس «مدافعًا»، وهناك فرق شاسع بين المدافع و«مسبب الضرر». ورغم امتلاكه القوة الكافية لإيقاف شاحنة، إلا أنه يفتقر إلى نقاط الصحة والمهارات اللازمة لتحمل هجوم كائن ضخم كهذا بجسده فقط.

كان التحرك الأمثل هو تفادي الهجوم ثم الرد؛ فهذه هي الاستراتيجية المثالية لمسبب ضرر يتخلى عن الدفاع ليقاتل بسيوف مزدوجة. لكنه إن فعل ذلك، سيموت جاكسون!

بإصرار وحزم، اتخذ ريو وضعية القتال ورفع سيفيه المزدوجين، واستجمع ذكرياته عن سوهو ثم أطلق صرخة حرب مدوية.

ولدهشته الشديدة، كانت ضربة الناجا أثقل بكثير مما توقع؛ فقد هوت اليد الضخمة محطمةً سيوف ريو، ليملأ اليأس قلبه. «لا!»

لم يكن يأسه نابعًا من الخوف على حياته؛ فبالرغم من كونه مسبب ضرر، إلا أنه يظل صيادًا من الرتبة A ولن يلقى حتفه بضربة واحدة. لكن الحقيقة التي لا مفر منها هي أن هذه الهجمة ستعني نهاية جاكسون. ريو هو من أحضره إلى هنا! هو من جره إلى هذه المهلكة!

كان الوضع حرجًا للغاية. وفي تلك اللحظة، كشف «كيرا»، قاتل الظل الذي كان يترصد في الجوار، عن نفسه بأمر من سيده.

[تم تفعيل المهارة: «تبديل الظل».]

اتسعت عينا ريو بدهشة وهو ينظر أمامه؛ حيث ظهر قوام ذو ظهر قوي وعضلي يقف حائلاً، وقد أوقف ضربة الناجا العنيفة بيد واحدة وبكل سهولة.

«إذن، لقد وجدت شخصًا مفيدًا إلى حد ما، أليس كذلك؟» ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه الشاب.

أطلق الناجا زئيرًا وحشيًا، ربما لشعوره بالإهانة، وضرب بقوة أكبر، لكن يده لم تتزحزح قيد أنملة.

ألقى سوهو نظرة سريعة على ريو وقال: «استرح، سأتولى الأمر». ثم، وبينما كان يشيح بنظره، تحولت عيناه إلى عيني صياد رصد فريسته، وزمجر: «انهض… جريد».

وهكذا، وقف الصياد من الرتبة S، الذي أُعيد بعثه كجندي ظل، في مواجهة الناجا الوحشية.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
201/362 55.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.