تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 207

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 207:

تجمدت ملامح سوهو؛ فقد كان عدد سكان مانيبور يبلغ ثلاثة ملايين نسمة. في البداية، انصبّ قلقه على احتمال تحولهم جميعاً إلى “برولبروغ” وموتهم، لكن الحقيقة كانت أشد قتامة؛ ففي أسوأ السيناريوهات، قد يتحول الملايين الثلاثة إلى “متحولين”.

وأياً كان السيناريو، فالنتيجة هي ثلاثة ملايين ضحية. ولكن، إذا كان المتأثرون بالضباب لا ينجون إلا لفترة وجيزة، فإن المتحولين قادرون على مغادرة هذه “الزنزانة” ونشر الفوضى في كل مكان. فضلاً عن ذلك، فرغم أن تلك الكائنات التنينية لم تكن تنانين حقيقية، إلا أنها كانت تفوق “البرولبروغ” خطورة بمراحل.

وإذا كان كل هذا جزءاً من مخطط “سيدهارث باتشان”، فإن المشهد يبدو مرعباً حقاً، ولا بد من إيقاف هذه الخطة.

سأل سوهو: «هارماكان، هل من سبيل لإعادتهم إلى بشريتهم مجدداً؟»

«للأسف، لا يوجد.»

«وأنت يا أنتايرس؟ ألا يمكنك فعل شيء؟»

هز أنتايرس رأسه هو الآخر وقال: «هذا مستحيل. إن حقن دم التنين في جسد لا ينتمي حتى لسلالة التنانين… معجزة بحد ذاتها أن أجسادهم لم تتفتت بعد».

أضاف هارماكان: «بالضبط، وأعتقد أن شظايا النجوم المغروسة فيهم هي ما يقاوم الآثار الجانبية القاتلة. وهذا الألم المبرح هو ما يحطم قواهم العقلية حتى اللحظة».

وبينما كان سوهو يستمع إلى تفسيراتهما، وقع نظره بصمت على المتحولين الذين كانوا يصرخون ألماً وهم مقيدون بتعاويذ هارماكان، فهز رأسه في صمت.

بدأ هارماكان يوجه سحره، محطماً شظايا النجوم الزرقاء داخل أجسادهم؛ فتصدعت الحجارة وتفتتت، ومع صرخات العذاب الأخيرة، تلاشت أجسادهم في أماكنهم.

[تمت هزيمة المتحول رقم 8.]

[تمت هزيمة المتحول رقم 8.]

[تمت هزيمة المتحول رقم 8.]

لم يرتفع مستواه أكثر من ذلك. وقف سوهو يراقب بقايا أجساد المتحولين الممزقة، وبدت ملامحه أكثر كآبة من أي وقت مضى.

[الهدف مؤهل لمهارة استخراج الظلال.]

[الهدف مؤهل لمهارة استخراج الظلال.]

هل كان هذا شعوراً بالراحة؟ رغم السحر الأسود الذي لوّث حياتهم رغماً عنهم، بدا أن أرواح تلك الكائنات ظلت نقية.

وبعد لحظة من التفكير، مد سوهو يده نحو ظلالهم قائلاً: «أمنحكم فرصة.. إن كنتم ترغبون في الانتقام بأنفسكم.. فانهضوا».

ومع تلك الكلمات، بدأت أرواح المتحولين الساقطين تئنّ من العذاب، وصدح نواحهم في الأرجاء.

اتسعت عينا ليو؛ فلو لم تستعد ذاكرته أحداث حياته السابقة، لظنّ أن هذه القوة شريرة، لكن الأمور كانت مختلفة الآن.

تساءل ليو: «هل ورث القوة عن والده؟». فمهارة “سونغ جين وو” التي لطالما أعجب بها في حياته السابقة، كانت تتجلى الآن أمام عينيه.

انبثقت جحافل لا حصر لها من جنود الظلال من الأرض.

[جندي ظل: مشاة – المستوى 1]

[جندي ظل: مشاة – المستوى 1]

[جندي ظل: مشاة – المستوى 1]

وبعد أن تحرروا من هيئاتهم المتحولة بالموت، جثت أرواحهم بخشوع أمام سوهو، فأمرهم ببرود: «قودوني.. خذوني إلى من فعلوا بكم هذا».

ارتجف الجنود أمام هيبته الطاغية، لكنهم رفعوا رؤوسهم بعزم ونهضوا، والدموع تفيض من أعينهم.

كانت “إمفال” عاصمة “مانيبور” وأكبر مدنها، حيث يمتزج سحر العمارة الهندية التقليدية بالمجمعات السكنية الحديثة. كانت المناظر الطبيعية تشكل مزيجاً رائعاً بين بحيرة “لوكتاك” الخلابة في الأفق، والمباني والمتاجر العصرية الأنيقة. ورغم وقوع المدينة الآن ضمن “حقل لوكتاك”، إلا أن الكثيرين استمروا في حياتهم وكأن شيئاً لم يتغير.

«سيدي، ألا تنوي فعل شيء؟»

«ماذا تقصد؟»

«بشأن نقابة أسورا.. فرغم كل ما يحدث، لا تزال هذه المدينة تقع تحت سلطة نقابة إمفال».

ضغط “علي حسن”، رئيس نقابة إمفال، على سيجارته بأسنانه وهو يفكر في كلمات نائبه، ثم قال: «وماذا عسانا أن نفعل؟»

تابع نائب الرئيس: «أنت تدرك الحقيقة، أليس كذلك؟ لولا تلك الأساور، لغدت هذه المدينة حطاماً».

رد علي: «بل أكثر من ذلك، لولاهم لرحل الجميع ببساطة إلى مكان آخر، وهذا بحد ذاته يعني الخراب يا أحمق، خاصة بالنسبة لنا».

«نحن في حالة خراب فعلياً..»

«اصمت!» قاطعه علي بملامح متجهمة لا تقل عن ملامح مرؤوسه.

في الواقع، كانت منطقة نفوذ نقابة إمفال قد خضعت تماماً لسيطرة نقابة “أسورا” العملاقة. ورغم الإحباط الذي سببه ذلك، إلا أن أساور “غبار النجوم” التي وزعتها نقابة أسورا وفرت حماية مذهلة، سمحت للمدنيين بالعيش وسط الضباب الأزرق دون أن يسقطوا صرعى أو يتحولوا إلى “محترقي الضباب”؛ ونتيجة لذلك، استمرت الحياة في إمفال دون أن تتأثر بالهواء المسموم.

همس علي: «لكن، هناك أمر مريب».

«أرأيت؟ أنت تفكر في الأمر ذاته إذن».

ظل علي ينظر من النافذة صامتاً. في هذه الأيام، بدت إمفال كئيبة، يلفها ضباب أزرق لا ينتهي. ورغم أن الناس محميون من الضباب ويمارسون حياتهم المعتادة، إلا أن المدينة خارج مقر نقابة أسورا أصبحت صامتة بشكل غريب، كأنها قرية أشباح في فيلم رعب رخيص. وفوق ذلك، كان هناك شيء آخر.

تساءل علي بصوت مسموع: «لماذا لم يقم أوغاد أسورا بتطهير الزنزانة حتى الآن؟»

«هذا ما أفكر فيه تماماً! لقد طهروا زنزانة واحدة في البداية، لكنهم منذ ذلك الحين يبدون وكأنهم يضيعون الوقت أو يتلكأون فحسب».

كان سيد نقابة أسورا، “سيدهارث باتشان”، قوة لا يستهان بها في الهند، ومع ذلك، ورغم تدخله المباشر، ظل حقل لوكتاك -بما فيه مدينة إمفال- غارقاً في الضباب الأزرق.

اشتكى نائب سيد النقابة قائلاً: «إن كانوا ينوون المماطلة هكذا، فكان الأجدر بهم ترك المهمة لنا».

«أعلم، هذا يكفي. هل تعرف مشكلتك؟ أنك دائماً على حق».

«أعتذر، لكنني غاضب فحسب.. كانت هذه منطقتنا، وهناك بوابة أمام أعيننا مباشرة، وكل ما يمكننا فعله هو المشاهدة».

ألقى علي سيجارته أرضاً وسحقها بقدمه، وفكر في نفسه: «صدقني، أنا محبط مثلك». ففي النهاية، كانت نقابتهم منظمة قوية.

لقد انتزعت نقابة أسورا كافة حقوق التطهير من نقابة إمفال، بدعوى ضمان سلامة المواطنين، ولم يكن أمام نقابة إمفال سوى الامتثال. وقد استقبل الملايين الثلاثة من المواطنين -الذين نجوا بفضل قلائد غبار النجوم- نقابة أسورا بأذرع مفتوحة، لتجد نقابة إمفال نفسها بلا عمل.

ومع ذلك، لم يكن الأمر وكأنه لم يعد لديهم ما يفعلونه؛ فمع انتشار الوحوش السحرية في الحقل، انحصر دور نقابة إمفال في مهام الحراسة لضمان سلامة المحيط.

تساءل علي: «إلى متى سنستمر هكذا؟». فما لم يقتحم أحد هذه الزنزانة ويطهرها، ستظل إمفال “زنزانة ميدانية” تعتمد للأبد على حماية نقابة أسورا. «من يظنون أنفسهم؟ الحكومة؟».

«سيد رئيس النقابة!» اقتحمت موظفة المكتب المكان وصوتها يرتجف قلقاً: «هناك مشكلة في الخارج! يجب أن ترى هذا».

سأل علي بارتباك: «ماذا هناك؟ هل هي مجموعة أخرى من الوحوش؟».

قطب حاجبيه وهو يتحدث؛ فلو كانت وحوشاً لشعر بهالاتها الآن، لكن لم يكن هناك أي أثر، كما أن تعبيرات الموظفة كانت… غريبة.

«ما الذي…»

تحطم الباب فجأة! واقتحم شخص المكان بخطوات واثقة غير مبالية، متجاوزاً الحطام.

«من أنت بحق الجحيم؟»

«ماذا دهاك؟»

اتخذ علي ونائبه وضعيات قتالية وهما في حالة صدمة، محدقين في المتطفل.

تساءل علي: «أهو محتال؟ أم عضو في عصابة؟». أياً كان، فالأمر سخيف؛ فحتى لو تراجعت سمعة نقابة إمفال، أي مجنون يجرؤ على اقتحام مقر نقابة للصيادين؟

«همم..» تمتم الشاب المتطفل بلغة مجهولة. كان هناك شيء غريب بشأنه؛ تفحصهم ثم أمال رأسه قائلاً: «هل هذا هو المكان الصحيح؟ لا يبدو أنهم ينتمون إلى كنيسة الحاكمة الخارجية».

تساءل علي وهو يراقب الغريب بحذر: «ماذا يقول؟ ما هذه اللغة؟».

هز نائب رئيس النقابة رأسه بارتباك: «لا أفهمها أنا أيضاً».

ولكن حين تعجز الكلمات، تتحدث الأفعال؛ اندفع نائب رئيس النقابة مصمماً على إخضاع المتطفل: «سأقبض عليه وأستدعي مترجماً! من يظن نفسه ليحطم الباب و…».

«ا-انتظر!» مد علي يده لإيقافه، لكن الأوان كان قد فات.

«غاه!»

أغمض علي عينيه حين رأى نائبه يُقذف نحو الجدار، وهمس: «كان عليك التفكير قبل الهجوم…». لم يكن بوسع زميله سوى لوم نفسه، فقد عجز تماماً عن استشعار قوة هذا الغريب.

ابتلع علي ريقه بصعوبة وهو يحشد قوته. أحياناً يكون الجهل شجاعة والمعرفة عبئاً؛ فببساطة لم يملك الجرأة للاندفاع كما فعل نائبه الذي فقد وعيه فوراً.

كان هذا الرجل قوياً، لدرجة أنه لم يستطع حتى تقدير حجم قوته. «هل هو صياد من الرتبة S؟». بصفته رئيساً للنقابة، التقى علي بصيادين من الرتبة S من قبل، لكنه كان واثقاً أنه لم يرَ أحداً كهذا قط. من يكون؟

«ها؟ إنهم لا يرتدون حتى القلائد، هل هذا هو المكان الصحيح حقاً؟».

دخلت شخصية أخرى إلى المكتب، فقفز علي من مكانه مفزوعاً. كان رجلاً مسناً ذا شعر أبيض يتحدث الصينية، وما إن ميز علي هويته حتى اتسعت عيناه من شدة الصدمة: «لـ… ليو تشيغانغ؟!».

لم يكن هناك صياد لا يعرف وجه “ليو”؛ فهو الصياد الوحيد ذو الست نجوم في الصين، المحارب الرحالة الذي يجوب الأراضي بحثاً عن ساحات قتال جديدة، ولم يجرؤ أحد على تحدي قوته الساحقة. ما الذي يفعله رجل مثله في هذه المدينة؟ ولكن، كان هناك ما هو أغرب.

«حسناً، ماذا الآن؟».

ذلك الرجل الملقب بـ “شيطان السيف”، الذي لا تجرؤ حتى الحكومة الصينية على إغضابه، كان ينحني بتواضع أمام الشاب الذي دخل أولاً! لم يستطع علي كبح ذهوله.. من يكون هذا الرجل؟!

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
207/362 57.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.