تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 221

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 221:

خيم التوتر على الجميع.

أحدثت الإشارة التي بثها سوهو عبر أرجاء المعمورة موجات ارتدادية في جميع أنحاء العالم، مما دفع شعوب مختلف الدول إلى التحرك، كلٌّ وفق أجندته الخاصة.

وكان سوهو نفسه هو الأكثر انشغالاً من بينهم؛ حيث قاد جيشه المكون من آلاف الرجال، وجرف ساحة “لوكتاك”، مستأصلاً الوحوش السحرية بكفاءة لا ترحم.

«اتبعوني!»

أينما حلّ هو وجيشه، كان الدمار يقتفي أثرهم.

لم تكن مساحة الأرض الشاسعة عائقاً، وحتى مع ظهور خمس فجوات في الزنزانة في آن واحد، لم يجرؤ أي وحش على الحلم بالنجاة أمام جيش سوهو الخالد بقيادة “غريد” و”آيرون” و”سيتا”.

«اركعوا أمامي.»

ارتعدت المخلوقات المشبعة بدم التنين رعباً أمام سلطة سوهو الساحقة، بينما اندفعت الوحوش السحرية الأخرى بجنون لتُذبح، غير مدركة لحجم التهديد.

وبغض النظر عن ردود أفعالهم، كان الموت مصيراً محتوماً وُزع بالتساوي على الجميع.

[ارتفاع المستوى!]

استغل سوهو الأعداد الهائلة من الأعداء، ليكتسب كمية ضخمة من الخبرة ويرتقي في مستواه في الوقت ذاته.

لقد استحق الأمر كل ذلك الجهد الشاق.

بدأ الضباب الأزرق الذي غطى حقل “لوكتاك” يتلاشى بشكل ملحوظ. ومع إغلاق البوابات الواحدة تلو الأخرى، بدأت الشقوق البُعدية التي مزقت المملكة تلتئم، وتوقف التدفق المستمر للطاقة القادمة من العالم الآخر، وكأن صنبوراً قد أُغلق.

«انظروا! الضباب يتبدد!»

«يا إلهي.»

«لم أكن أعتقد أن هذا ممكن!»

حدق صيادو جمعية الصيادين الهندية، الذين كانوا يراقبون الميدان، في المشهد بذهول وعدم تصديق.

كانت قدرة سوهو على تطهير منطقة شاسعة بمفرده تتحدى كل منطق. لطالما علموا أن صيادي الرتبة S استثنائيون، لكن إنجازاته تجاوزت كل حدود التوقعات.

لقد برز صيادون مثل “توماس أندري” من الولايات المتحدة أو “ليو تشيغانغ” من الصين عن بقية رتبة S، لكن سوهو كان يعمل في مستوى مختلف تماماً. هل أدرك العالم بعد أن مفهوم القوة قد أعيد تعريفه بالكامل على يد هذا الشاب، “سونغ سوهو” من كوريا الجنوبية؟

«هل من الإنصاف حقاً أن نطلق على هذا الرجل لقب صياد من الرتبة S؟»

خرج هذا التعليق العفوي من شفتي أحدهم، فتبعه شهيق جماعي. شحب لون المتحدث والصيادين الآخرين على الفور، وألقوا نظرات متوترة نحو “ليو”؛ فمن المؤكد أن تصريحاً كهذا سيجرح كبرياء صياد من الرتبة S مثله.

لكن لدهشتهم، انفجر “ليو” ضاحكاً: «هاها! بالطبع لا!»

ها؟

لم يبدُ “ليو” منزعجاً على الإطلاق، بل وقف في الخلف مسترخياً، عاقداً ذراعيه، وابتسم لكلمات الصيادين الهنود.

«سيكون من الإجحاف الشديد أن نكتفي بتلقيبه بصياد من الرتبة S.»

اجتاحت موجة من الصدمة الصيادين الهنود. صياد من الرتبة S “بسيط”؟ هل سمعوا ذلك بشكل صحيح؟

تجمد الجميع عند سماع هذه الملاحظة، غير قادرين على تصديق ما سمعوه. من في العالم يجرؤ على الإدلاء بمثل هذا التصريح؟

كان مصطلح “الرتبة S” يشير إلى أولئك الذين تتجاوز قوتهم الحدود القابلة للقياس؛ لقب محجوز للنخبة الذين تتخطى قدراتهم أجهزة قياس المانا. وحتى بالنسبة لصياد بست نجوم في الصين مثل “ليو”، فإن تعليقه كان بمثابة إهانة لكل صياد من الرتبة S في العالم.

ومع ذلك، لم يبالِ “ليو” بردود فعل الآخرين، ونظر بعيداً بشرود وكأنه يسترجع ذكرى بعيدة.

«صياد بمستوى دولة…»

تبادل الصيادون نظرات الحيرة.

كان اللقب مجهولاً بالنسبة لهم، تصنيفاً كان معترفاً به على نطاق واسع في السابق ولكنه طُوي في طي النسيان في هذا العالم. كان اسماً محجوزاً لأولئك الذين يمكنهم مواجهة دول بأكملها؛ أفراد أقوياء لدرجة تجعلهم بمثابة دول قائمة بذاتها. ولم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص في العالم ممن يستحقون هذا اللقب.

«أجل، لقد تجاوز سونغ سوهو الرتبة S بالفعل. إنه صياد بمستوى دولة.»

«بمستوى دولة…؟»

أمال الصيادون الهنود رؤوسهم في حيرة تامة.

اكتفى “ليو” بالابتسام أمام تعابيرهم المتعجبة، دون تقديم أي تفسير إضافي.

فكر في نفسه قائلاً: لن يستغرق الأمر طويلاً. ومع مرور الوقت، سيعرف الجميع.

عادت ذاكرة “ليو” إلى لقائه الأول مع والد سوهو، “سونغ جين وو”. تذكر الصدمة الساحقة التي شعر بها العالم عندما كشف “جين وو” عن كامل قوته. والآن، كان الشعور ذاته يراوده مرة أخرى؛ عاطفة قوية كان قد نسيها منذ زمن بعيد.

ابتسم “ليو” لنفسه بهدوء.

أجل، كانت مجرد مسألة وقت فحسب. قريباً، سيعترف العالم كله بـ “سونغ سوهو” كأول صياد بمستوى دولة في هذا الخط الزمني.

بعد ثلاثة أيام بالضبط، وصلت إلى كوريا أنباء تطهير حقل “لوكتاك” بالكامل.

«همم.»

ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه “كيرا”، قاتل الظل، وهو يقرأ العنوان.

«سيعود قريباً إذاً.»

كان “كيرا” قد سافر في البداية إلى الهند مع “ريو سينغ”، لكن مهارة “تبادل الظل” الخاصة بسوهو أعادته إلى كوريا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، كان قاتل الظل يتجنب الأنظار بانتظار الأوامر.

ومع ذلك، لم يكن من النوع الذي يطيق البقاء مكتوف الأيدي، فقد كان ذلك يشعره بعدم الكفاءة. لذا قرر القيام بما يجيده أكثر: الاغتيال.

«غاه… أ-أرجوك، ارحمني!»

في زقاق مظلم، قُطعت حنجرة شخص تعيس آخر بضربة حادة.

انهار الجسد الذي فارقه الرأس إلى الخلف بارتطام مكتوم. تدفق الدم على الأرض، فملأ الهواء برائحة معدنية نفاذة.

قال “كيرا” والابتسامة تزداد اتساعاً على وجهه المشوه: «أعتقد أن الشرطة ستتولى أمر الجثة». ثم استدار ليخاطب شخصاً خلفه: «هل أنتِ بخير؟»

«شـ… شـ… شكراً…»

«لن أقتلكِ. بمجرد أن تستجمعي قواكِ، أبلغي الجمعية بالأمر.»

كانت هناك امرأة منكمشة في زاوية الزقاق، ترتعد بشكل لا يمكن السيطرة عليه. شحب وجهها كالموتى من شدة الخوف، وبالكاد استطاعت التقاط أنفاسها.

سأل “كيرا”: «ماذا؟ هل عليّ تزويدكِ بالخط الساخن للإبلاغ عن الأشرار؟»

«أ-أعرفه…»

«جيد.»

تراجع قاتل الظل بلامبالاة، وانتقل انتباهه إلى ظل آخر. أمامه، كان شريك القتيل يزحف يائساً محاولاً الهرب.

«أوه، لا تزال حياً؟ قتلك صعب حقاً، أليس كذلك؟ هل تملك مهارات “المدافع”؟»

ترك الرجل خلفه أثراً من الدماء القرمزية بينما كان يحاول الفرار.

«أوه… لماذا…؟»

كان وجه الرجل غارقاً في الدموع والمخاط، بينما كان يتبعه شيطان مظلم، يقتفي أثر الدماء الذي خلفه وراءه.

رفع عينيه برعب وهو يتصبب عرقاً: «لماذا… لماذا تفعل هذا؟»

سأل “كيرا” بنبرة باردة: «أحقاً لا تعرف؟»

لهث الرجل وصوته يرتجف: «أ-أنت لست أفضل منا! أنت قاتل مـ-مثلنا تماماً! أردنا فقط الاستمتاع قليلاً، وكنا سنطلق سراحها بعد ليلة واحدة!»

«المجرم رقم 521. اختطاف، اغتصاب، واتجار غير قانوني بالأعضاء البشرية.»

تصفح “كيرا” سجل الأشرار ببراعة، كما كان يفعل في حياته السابقة، مطابقاً وجه الرجل مع البيانات.

«صحيح، أنتم لم تقتلوا أحداً بأنفسكم، بل سلمتم الرجال الذين اختطفتموهم لتجار الأعضاء وبعتم النساء لبيوت الدعارة. أريد حقاً أن أعرف… هذا النوع من العمل يدرّ مالاً أقل بكثير من عمل الصيادين، أليس كذلك؟ فلماذا تتعبون أنفسكم؟»

«عـ-عن ماذا تتحدث…؟»

ضغط الرجل على جروحه النازفة، وعقله يبحث يائساً عن مخرج، متمسكاً ببصيص أمل في نبرة “كيرا” الجافة.

هل يطلب المال؟ هل يريد الانضمام إلينا؟ ربما إذا انتقى كلماته بعناية، فسيتمكن من النجاة من هذا الكابوس.

صرخ الرجل: «لأنها أسهل!»

رفع “كيرا” حاجبه مكرراً: «أسهل؟»

«أ-أجل! صيد المدنيين أسهل بكثير من صيد الوحوش السحرية! تلك الوحوش قد تقتلنا، أما المدنيون فهم…»

«ضعفاء؟»

تمتم الرجل وهو يهز رأسه بجنون: «أ-أجل!»

أمال “كيرا” رأسه وكأنه يفكر في الأمر: «أعتقد أن هذا منطقي. إجابة جيدة».

شعر الرجل بموجة من الارتياح، وقفز قلبه فرحاً: (سـ… سأعيش!)

اقترب “كيرا” منه، وكان صوته ناعماً لكنه يبعث على القشعريرة: «الضعفاء يستحقون الموت، أليس كذلك؟»

«أ-أجل! لا مكان للضعفاء في هذا العالم الآن—»

قاطعه قاتل الظل بنبرة باردة فجأة: «بالضبط. لأنك عندما تكون ضعيفاً، قد تقابل شخصاً مثلي… وتلقى حتفك».

«ماذا؟»

وقبل أن يتمكن الرجل من الرد، انفصل رأسه عن جسده وتدحرج على الأرض، وعيناه لا تزالان مفتوحتين بذهول، رغم أنهما لم تعودا قادرتين على الرؤية.

ابتسم “كيرا” بسخرية: «أنا سعيد لأننا متفقان».

وعلى الرغم من أنه لم يعد بشرياً، إلا أنه لم يستطع التخلص من عاداته القديمة. كانت مطاردة الأشرار تخصصه، والآن، كجندي ظل، أصبح متحرراً من قيود النظام القانوني البشري. وعلى أية حال، فإن أمراً كهذا لن يزعج سيده.

كان أصعب ما في مطاردة الأشرار دائماً هو الاضطرار لسماع قصصهم وأعذارهم الواهية وادعاءات بالبراءة. أما الآن، فبإمكانه ببساطة المراقبة من الظلال والضرب فور تأكده من ذنبهم، مما جعل الأمور أسهل بكثير.

تمتم “كيرا” وهو يفرك يديه كأنه ينفض عنهما الغبار: «حسناً، لقد كان يوماً مرضياً».

ثم التفت نحو المرأة المرتعدة التي لا تزال منكمشة في الزاوية وسألها: «هل اتصلتِ بالشرطة؟»

تلعثمت وهي تومئ برأسها بجنون: «أ-أ-أجل!». كانت شاحبة كالأشباح، ولم تستطع التوقف عن الارتجاف.

ألقى قاتل الظل نظرة صارمة عليها وقال: «حسناً. في المرة القادمة، احذري من التجول بمفردكِ ليلاً، وابتعدي عن الأزقة المظلمة كهذه. ليس الرجال وحدهم من يشكلون خطراً، فحتى النساء قد يصبحن أشراراً إذا استيقظت قدراتهن. هل فهمتِ؟»

«أ-أجل!»

«جيد. والآن، ارحلي».

«لا أستطيع… ساقاي لا تحملانني…»

قال “كيرا” بنبرة محايدة: «أوه، هل خارت قواكِ؟ خذي وقتكِ إذاً، ستكونين بأمان الليلة، فقد قضيتُ على جميع الأشرار في الجوار بالفعل».

أرعب هذا الكلام المرأة أكثر، لكن “كيرا” بدأ يتلاشى في الظلال، غير مكترث برد فعلها.

«تبادل الظل!»

«أوه؟»

وفجأة، حل الظلام واختفى “كيرا”، ليقف سوهو مكانه وهو يرمش بعينيه في ارتباك.

قال سوهو وهو يتأمل الزقاق الملطخ بالدماء: «ماذا؟». صرخت المرأة وفقدت وعيها على الفور، بينما كانت رائحة الموت المعدنية تطغى على المكان.

«كيرا… ماذا فعلت؟»

لكن في تلك اللحظة، كان قاتل الظل قد أصبح بالفعل في الهند، على بعد نصف قارة.

السابق | التالي | الفصل 222

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
221/362 61.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.