الفصل 227
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 227:
الفصل 227
كان وو جين تشول يُعد بطلاً قومياً في كوريا الجنوبية.
كذلك، حينما اكتشف صيادو الرتبة S سره، كانت صدمتهم لا توصف؛ فجمعية الصيادين، التي يُفترض بها الحياد، كانت تتلقى دعماً من شركة خاصة خلف الكواليس!
وقد اتضح سبب هذا الاستثمار لسوهو في اللحظة التي انفتحت فيها الأبواب ودخل جين هو.
كان جين تشول صديقاً ورفيقاً مخلصاً لجين وو، رجلاً يحمل ذكريات حياتهم الماضية في حين نسيها الجميع. تذكر سوهو أول ما خطر بباله حينما عادت الكارثة الكبرى للظهور على الأرض، تماماً كما حدث في تلك الحياة السابقة.
«الحقيقة هي أن والدي ليس هنا هذه المرة».
في الواقع، كان أول ما شعر به جين تشول هو قلق لا حدود له؛ فجين وو، الذي حمى الأرض بقوة مذهلة وتضحية نبيلة، قد اختفى في هذا الخط الزمني. ربما لم يكن هناك شيء أكثر إزعاجاً أو شؤماً من عالم يخلو منه.
كان خوفاً وجودياً عميقاً لا يشعر به إلا شخص مثل جين تشول، الذي شهد بنفسه كل أهوال العصر الماضي. لقد اختفى سونغ جين وو، فمن سيحمي العالم بدلاً منه؟
لا أحد.
كان جين تشول يدرك ذلك تماماً؛ فلا أحد يمكنه سد فراغه، كان الأمر مستحيلاً ببساطة. ومع ذلك، لم يمنعه هذا من الأمل في عودة جين وو يوماً ما.
«سيعود، أعلم أنه سيفعل، بل يجب عليه ذلك. وحتى يحين ذلك الوقت، سأفعل كل ما بوسعي».
وبناءً على هذا الوعد، شرع جين تشول في العمل، منفذاً ما يراه الأفضل، فأسس جمعية الصيادين. لقد كانت معركة شاقة منذ البداية.
«غون هي ليس هنا أيضاً».
في الخط الزمني السابق، كان غو غون هي هو المؤسس الأصلي لجمعية الصيادين في كوريا الجنوبية، لكنه في هذه الحياة كان قد فارق الحياة بالفعل بسبب الشيخوخة.
كان غون هي رئيساً لشركة كبرى، واستثمر ثروته الطائلة في تأسيس الجمعية. وبفضل تلك الثروة، لم يكن بحاجة لدعم الحكومة أو المستثمرين. وبما أنه كان يمول نفسه، لم يتعرض لأي ضغوط للانصياع لمطالب المستثمرين، وبغياب أي حزب سياسي يدعمه، تمكن من الحفاظ على حياده.
كان النجاح حليف غون هي منذ البداية؛ فقد شُكلت جمعية الصيادين الكورية دون مساعدة من أحد، ولم تكن لتوجد لولا جهوده وموارده.
ورغم منصبه، لم يستغل غو غون هي سلطته قط ولم يفرضها على الصيادين. ولماذا يفعل؟ فالرغبة في المال والمجد كانت شأن الأثرياء الجدد فقط.
بصفته قائداً لمجموعة ضخمة، كان غون هي يتربع بالفعل على قمة الثروة والشهرة، ولم يكن ينقصه سوى شيء واحد: القدرة على الوقوف بجانب الجيل الشاب لحماية العالم. كان هذا الحس النبيل بالواجب هو ما دفعه لتأسيس الجمعية.
«لكنني لست غون هي».
كان جين تشول يدرك ذلك في أعماق نفسه؛ فهو لم يكن رئيساً لشركة عابرة للقارات، ولا رجلاً يمتلك موارد لا تنضب أو نفوذاً مطلقاً. حتى منصبه كرئيس للشرطة كان بالكاد يكفي، فكانت يداه مغلولتين أمام أهواء الحكومة، وسلطته محدودة.
فكر جين تشول طويلاً في كيفية سد هذا العجز، وكالعادة، كانت الحلول قريبة منه.
جين هو.
كان يو جين هو الرجل الوحيد الذي عمل كزميل وتابع لجين وو في حياتهما السابقة. وفي هذا الخط الزمني الجديد، صار فرداً من العائلة بزواجه من أخت جين وو. علاوة على ذلك، كان جين تشول يعرف جين هو جيداً، إذ رافقه هو وجين وو في مناسبات عدة.
وقبل كل شيء، كان الرئيس التنفيذي لشركة «أجين سوفت»، أشهر شركة ألعاب فيديو في كوريا الجنوبية ومبتكرة أول لعبة واقع افتراضي في العالم، وبحكم منصبه هذا، كان يمتلك ثروة طائلة.
«نعم، سأطلب من جين هو الاستثمار، وبذلك لن تكون هناك أي عقبة حين يعود السيد سونغ لاحقاً».
وبعد أن حسم أمره، اتصل جين تشول بجين هو سراً.
لم يكن لدى جين هو آنذاك أي ذكريات عن حياته السابقة، لكن «المشروع» الذي اقترحه جين تشول كان مغرياً جداً لرجل الأعمال المحنك الذي صار عليه. وفي الواقع، التمعت عيناه بالاهتمام والحماس عند سماع العرض.
«إنه التوقيت المثالي. سأستثمر عشرة أضعاف المبلغ الذي تطلبه، فلدى من المال أكثر مما أحتاج على أي حال».
ذُهل جين تشول، وبدأ يتساءل عن سر هذا الكرم المفرط؛ فجين هو لم يملك ذكريات سابقة، ولم يكن يعرف حقيقة هوية جين وو.
أوضح جين هو قائلاً: «الأمر لا يتعلق بالثقة بك، بل بحماية عملي. الصيادون يزدادون قوة يوماً بعد يوم، وبعضهم يحكم دولاً صغيرة كالملوك. كم من الوقت تظن أن القوانين ستكبح جماحهم؟ وإلى متى ستظل الحكومات ممسكة بزمام السلطة؟»
كان صوته ينم عن جدية تامة.
«كنت أفكر بالفعل في جمع صيادين موثوقين لتأسيس منظمة، ولكن قبل ذلك، من المنطقي وجود جمعية توحد جميع صيادي كوريا».
ابتسم جين هو بمكر وهو يتصفح الوثائق التي تفصل مشروع جين تشول.
«من هذا المنطلق، فإن “مشروع التدريب في الواقع الافتراضي للصيادين” الذي تقترحه سيكون مفيداً للغاية لشركتي، ولكن دعنا نوسع نطاق المشروع قليلاً».
لم يفهم جين تشول مقصده، وتساءل عما يرمي إليه.
«بدلاً من قصره على الصيادين، دعنا نجعله متاحاً للعامة كلعبة».
«أتقصد الأشخاص غير المستيقظين؟»
«نعم، أريد منح مستخدمينا تجربة أن يكونوا صيادين، يقاتلون الوحوش ويستكشفون الزنزانات، ولو في اللعبة فقط. فنحن في النهاية شركة ألعاب فيديو».
تردد جين تشول، فلم يكن يتوقع هذا المنحى.
«لكن هذا يعني مشاركة بيانات الجمعية حول الصيادين والزنزانات مع الجمهور، وقد يضر ذلك بسمعة الجمعية».
رد جين هو بنبرة باردة: «سأتكفل بالأمر، فهذا هو الغرض من المال؛ فالمخاطر دائماً ما تُؤخذ في الحسبان عند الاستثمار».
تأثر جين تشول بشدة وهو يرى جين هو يبتسم ويرفع سقف التوقعات.
لقد أخطأ في تقديره؛ فالرجل الجالس أمامه لم يعد ذلك الشاب الثري الساذج الذي كان يتبع جين وو في كل مكان.
في حياته السابقة، كان جين هو وريثاً ثرياً ومدللاً لدرجة الجهل بكيفية سير العالم، أما في هذه الحياة، فقد غدا رجل أعمال قوياً، عملاقاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ورغم أن جين هو نفسه لم يبدُ مدركاً للأمر، إلا أنه ذكر جين تشول بالرئيس يو ميونغ هان، الذي كان يوماً الشخصية الأكثر نفوذاً في القطاع المالي.
كان جين هو يسير دون وعي على خطى والده ميونغ هان؛ فقد ورث ذات القدرات، لكنه تخلى عن كل السلطة والمزايا التي كان سينالها كوارث لوالده، ليبني «أجين سوفت» من الصفر، محولاً إياها إلى قوة عالمية.
كان جين هو الحالي رجل أعمال كفؤاً للغاية، وقد أكد مجدداً على ما ذكره جين تشول في البداية.
«ولا تنسَ الوعد الذي قطعته؛ فبمجرد استقرار الجمعية، ستسخر كل مواردك للعثور على صهري وزوجته».
أكد جين تشول دون تردد: «بالطبع، فهذه هي أولويتي القصوى».
ختما اتفاقهما بمصافحة قوية ونظرات واثقة.
وهكذا، اكتسبت جمعية الصيادين الكورية بقيادة جين تشول ذات القوة المالية التي تمتعت بها سابقاً تحت قيادة غو غون هي.
بل وأكثر من ذلك، أصبحت حصينة حقاً؛ فلا أحد يملك السيطرة عليها، لا الحكومة ولا أي مستثمر.
حسناً، كان هناك غرض واحد يخضعون له؛ فالحقيقة هي أن الجمعية لم تكن محايدة تماماً، إذ صُممت منذ نشأتها لهدف واحد فقط.
السلام العالمي، أمن المواطنين، كبح جماح الأشرار.. كل تلك كانت أهدافاً ثانوية، فجين تشول لم يضع نصب عينيه سوى هدف واحد.
«كل هذا من أجل السيد سونغ».
كانت جمعية صيادي كوريا الجنوبية مكرسة لجين وو، وكان جين تشول يمهد الطريق لذلك؛ لتكون جاهزة عند عودة جين وو من غيابه المفاجئ أثناء دفاعه عن العالم، وليتوحد صيادو كوريا -والعالم أجمع- تحت راية واحدة.
وبهذه الطريقة، سيتمكن العالم بأسره من السير على خطى السيد سونغ.
لم يكن الأمر كذلك في العصر الماضي؛ فقد كانت هناك دول وصيادون كثر لم يثقوا في قوة جين وو أو يعترفوا بها، كلٌ لأسبابه الخاصة.
وحين أطلق تحذيره العاجل بالهروب الفوري، سخرت دول عديدة ورفضت كلماته واعتبرتها مبالغاً فيها، فكانت تلك البلدان أول من سُحق على يد جيش أنطارس.
تذكر جين تشول تلك الأهوال بوضوح تام، لكن هذه المرة سيكون الأمر مختلفاً، سيكون مستعداً.
لم يخدع نفسه بالظن أنه قادر على الوقوف بجانب جين وو في ساحة المعركة، فهو لم يكن بالقوة الكافية لذلك، وكل ما بوسعه فعله هو التأكد من ألا يكون عبئاً عليه أبداً.
أقل ما يمكنهم فعله هو الإنصات.. الإنصات فقط والهرب حين يطلب منهم ذلك.
كان هذه الفكرة هي الدافع وراء اتصال جين تشول بجين هو. تدفقت الأموال من «أجين سوفت»، وفي المقابل، منحت الجمعية الشركة حق الوصول إلى ملفات الصيادين وخرائط تفصيلية للزنزانات.
ثم استُخدمت تلك المعلومات لابتكار شيء ثوري: «سولو ليفيلينغ» (Solo Leveling). كان برنامج تدريب افتراضياً للصيادين ولعبة واقع افتراضي للمدنيين، نسخة افتراضية مطابقة للزنزانات الموجودة في العالم الحقيقي.
قال جين هو: «لقد اكتملت اللعبة أخيراً».
ومع اكتمال المشروع واستعادة ذكريات حياته الماضية، لم يعد بحاجة لإخفاء صلاته بالجمعية، ولم يعد مضطراً لانتظار عودة جين وو إلى الأبد؛ فابن صديقه كان يطور بانتظام القوة التي ورثها عن والده، رغم أنه لا يزال يحتاج لبعض الوقت.
نعم، كان جين هو يفكر في سوهو؛ فإذا كان عليه شق طريقه، فعلى الكبار إزالة العقبات من أمامه.
أعلن لهم بابتسامة هادئة وواثقة: «أنا أبحث الآن عن صيادين للمشاركة في النسخة التجريبية، ولن يُقبل إلا من يوافقون على ترك سوهو وشأنه».
ابتسم وأومأ برأسه لسوهو.
شعر سوهو بموجة مفاجئة من الامتنان؛ فملامح جين هو كانت تعكس رجلاً صارماً وعملياً في عمله، لكنه مفعم بحب عميق وصامت لعائلته.
وقعت كلمات جين هو على مسامع صيادي الرتبة S كوقع الصاعقة.
«ا-السيد يو! هل اكتملت اللعبة أخيراً؟»
كان كل منهم قائداً لنقابة كبرى، وجميعهم تابعوا تطوير لعبة «أجين سوفت» لعدة أشهر.
كان هو ذات المشروع الذي حاولت فيه نقابة السلحفاة السوداء فرض سيطرتها بالقوة، لتُستبعد في النهاية بعد مضايقتها لسوهو وجين هو. ومن المفارقات الساخرة أنه بسبب ذلك النزاع، كانت نقابة السلحفاة السوداء تملك معلومات عن «سولو ليفيلينغ» أقل من أي نقابة أخرى.
تذكر سوهو ما قاله له أحد موظفي جين هو ذات يوم.
«حسناً، إذا نجحت اللعبة، فإن نقابات الصيادين التي ساهمت فيها ستستفيد حتماً من ترويج هائل. أما ما عدا ذلك فهو سري للغاية، لذا يمكنك سؤال الرئيس التنفيذي مباشرة حين تلتقي به».
كان الفوائد جلية؛ ترويج واسع النطاق، وأرباح طائلة ستتبع ذلك قريباً.
بالنسبة لنقابات الصيادين، كانت هذه فرصة لرفع قيمة علامتهم التجارية، وبالنسبة لـ «أجين سوفت»، كانت وسيلة لخلق تجربة واقعية مثيرة للاعبين، ولهذا كانت الشركة مستعدة لدفع مبالغ طائلة للصيادين مقابل تعاونهم.
إذن، هذا هو السر.. التدريب الافتراضي للصيادين.
أومأ سوهو برأسه متفهماً.
في ذلك الوقت، كان منشغلاً للغاية باستعادة ذكريات خاله لدرجة أنه لم يسأل عن اللعبة، وحتى لو عرف تفاصيلها حينها، فإنه يشك في اهتمامه بها؛ ففي النهاية، لا يمكنه رفع مستواه إلا من خلال المعارك الحقيقية.
أما بالنسبة للصيادين العاديين، فقد كان هذا المشروع كنزاً لا يُقدر بثمن؛ إذ بات بإمكانهم التدريب بأمان دون الحاجة للمخاطرة بأنفسهم.
صاح أحد صيادي الرتبة S: «هل من الممكن حقاً إجراء جلسات تدريب في الواقع الافتراضي الآن؟ وإلى أي مدى تبدو واقعية؟»
تعجب آخر: «يا إلهي! أيمكننا اكتساب خبرة عملية دون المخاطرة بحياتنا؟»
«بما أنه واقع افتراضي، فلن تتضرر أسلحتنا مهما تدربنا، ويمكننا تجربة استراتيجيات متعددة ضد الزعيم نفسه!»
حين سمع صيادو الرتبة S باكتمال اللعبة، تهللت وجوههم بالإثارة والترقب.
وعلى عكس نقابة السلحفاة السوداء، كان الشركاء المقربون من «أجين سوفت» على دراية ببعض المعلومات السرية، ومع ذلك لم يتوقع أحد منهم اكتمال المشروع بهذه السرعة.
وبينما كانت الأسئلة تنهال من كل حدب وصوب، ظل جين هو واثقاً كعادته وقال: «مهما كان سقف خيالكم، أعدكم بأننا صنعنا شيئاً يفوقه بكثير».
«سيدي، أرجوك، دعنا نشارك..»
في هذه الأثناء، صار هيون مو كانغ فجأة متحمساً للغاية للسماح لسوهو بالذهاب إلى كوريا الشمالية.
الفصل 228
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل