تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 232

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 232:

تواترت التقارير في وقت واحد عن “المراقبين” الذين ينشطون في جميع أنحاء العالم.

«يا إلهي!»

«هـ-هناك جثة هنا!»

ظهرت الجثث واحدة تلو الأخرى في الأزقة المظلمة.

وعندما استجابت الشرطة أو جمعيات الصيادين لبلاغات المواطنين، اكتشفوا أن جميع الجثث تعود لأشرار مطلوبين. وبعد تحقيق شامل، تبين أن هؤلاء الأشرار كانوا، دون استثناء، مجرمين بغيضين مدانين بجرائم خطيرة. وأحيانًا، كان من بينهم من يواجهون اتهامات أخف أو حتى صيادين عاديين، لكن التحقيقات اللاحقة كانت تكشف دائمًا أن الضحية انخرطت سرًا في أنشطة غير قانونية.

كان هناك أمر لافت في كل هذه الحوادث؛ فبعد تصفية هؤلاء الأشرار، كان هؤلاء “المراقبون” يتركون دائمًا ملاحظات متشابهة على الجثث، تتضمن اسم الشرير وقائمة مفصلة بجرائمه.

بفضل ذلك، وجد رجال الشرطة المكلفون بنقل الجثث أن عملهم أصبح أسهل بكثير، إذ كانت الغاية من هذه الملاحظات واضحة تمامًا.

— المراقب يساعد الشرطة!

ظهرت تقارير مماثلة من المدنيين في كل مكان.

— المراقب يبدأ أنشطته في البرازيل!

— المراقب في كندا أخيرًا!

— القاتل الذي يترك “مذكرات الموت” وصل إلى الفلبين!

انتشرت هذه الظاهرة كالنار في الهشيم، وكان الصحفيون ينشرون يوميًا مقالات عن عشرات الحوادث الجديدة.

كان هناك سبب جعل العالم يشير إلى هذه الشخصيات الغامضة بصيغة المفرد – “المراقب” – رغم وقوع الأحداث في أماكن متباعدة جدًا؛ فقد عُثر على كل جثة ومعها ملاحظة أطلق عليها الإعلام اسم “مذكرة الموت”، كما أن الناجين الذين أنقذهم المراقب كانوا يقدمون دائمًا شهادات متطابقة.

«لقد رأيت ظلًا أسود.»

كان هذا كل ما أمكنهم قوله. لم يرَ أي منهم وجهه أبدًا، وكانت المقابلات متطابقة تمامًا.

قاد ذلك الناس إلى استنتاج بسيط: “المراقب” لم يكن شخصًا واحدًا، بل شبكة واسعة. لم يكن الأمر مجرد تسلية أو انتقام فردي، بل بدا أن “المراقب” منظمة ذات هدف مشترك ورغبة في تطبيق العدالة.

— ما هو الهدف الحقيقي لهذه المنظمة الدولية؟

— “الفيجيلانتي” يطهر الشوارع في جميع أنحاء العالم!

— نقاش: ما الحق الذي يملكه “الفيجيلانتي” ليطبق العدالة بيده؟

— ما هي العدالة؟ وهل يستحق الأشرار حقوق إنسان؟

— وجهة نظر معاكسة: “الفيجيلانتي” لا يقتل إلا الأشرار، ودور الشرطة يبقى كما هو. إنه بمثابة قوة شرطة من الصيادين!

— خبر عاجل: انخفاض معدلات الجريمة العالمية مع تراجع نشاط الأشرار!

— ماذا يعتقد الجمهور؟

«هاها! يا لها من ضجة.»

كان الموقف ساخرًا حقًا. كانت الجمعية العالمية للصيادين تعقد مناقشات يومية لتحديد ما إذا كان يجب تصنيف أعضاء “الفيجيلانتي” كأشرار أم الاعتراف بهم كـ “صيادين للأشرار”، لكن في الواقع، كان كل ذلك مضيعة للوقت؛ فلا أحد يعرف من أو ما هو “الفيجيلانتي” حقًا، لذا كانت نقاشاتهم مجرد تكهنات.

على الأقل، كان هذا ما يبدو على السطح، لكن كان هناك من يعرف من يقف وراء كل ذلك.

«آدم، هل رأيت هذا؟ سوهو بدأ يعمل بجدية،» أعلن توماس أندريه مبتسمًا وهو يستند إلى الأريكة.

كان توماس يتأمل سيل الأخبار المتعلقة بالفيلق الذي يظهر يوميًا، وبدا كجدٍ يفيض فخرًا بإنجازات حفيده.

في هذه الأثناء، تنهد آدم وايت، مدير مكتب الصيادين الفيدرالي في الولايات المتحدة، وقد بدا عليه الاضطراب الشديد.

«سيد أندريه، هناك حد معين لما يمكننا التظاهر بعدم معرفته. الناس يقولون بالفعل إن أوصاف أعضاء الفيلق تطابق الظلال السوداء في الصور التي بثتها الصين.»

«أوه، آدم! استرخِ. لا تقلق كثيرًا واترك الأمور تأخذ مجراها! عاجلاً أم آجلاً، سيفهم الجميع أن الفيلق مرتبط بسوهو على أي حال.»

«أوه…»

تنهد آدم مرة أخرى؛ فبالنسبة له، كانت هذه الكلمات تفتقر تمامًا للمسؤولية.

كان مكتب الصيادين الفيدرالي ليتعامل مع سوهو بالفعل لولا تدخل توماس، الذي كان يحمي سوهو بشدة، وهو رجل لا يمكن حتى للحكومة الأمريكية تجاهله.

“توماس… إنه يصبح أقوى فأقوى.”

شد آدم على قبضتيه المتعرقتين وهو يراقب الرجل العجوز الذي يرتشف عصير الطماطم ببرود، وكأن لا همّ له في العالم.

رسميًا، كان توماس أندريه لا يزال محتجزًا لدى المكتب بتهمة قتل كريستوفر، وتقنيًا، كان يخضع لمحاكمة يدعمها فريق قانوني ضخم، ولم يبدُ أن هذه المحاكمات ستنتهي قريبًا.

لكن كل هذا كان مجرد تمثيلية؛ فتوماس كان في الواقع يلاحق “كنيسة الحاكمة الخارجية” سرًا بالتعاون مع المكتب، في عملية أطلق عليها اسم “شرطة الصيادين المظلمين”.

ورغم هذا الاسم المتواضع، فقد حققوا نتائج مذهلة؛ إذ اكتشفوا بعض القواعد التابعة للكنيسة وتمكنوا من القضاء على كهنتهم.

ومع ذلك، حدث شيء غير عادي؛ ففي كل مرة يقتل فيها توماس كاهنًا، كانت قوته تزداد بشكل ملحوظ. ومنذ أن أدرك آدم ذلك، تملكه الرعب.

“لا أستطيع تصديق ذلك. إنه يزداد قوة كلما قاتل… لا، ليست هذه الطريقة الصحيحة لوصف الأمر.”

بينما كان يراقب توماس عن كثب، صحح آدم فكرته: “إنها استعادة للقوة أكثر من كونها نموًا. كلما قاتل كنيسة الحاكمة الخارجية، بدا وكأنه يستعيد قوة كان يمتلكها سابقًا.”

لم تكن ملاحظات آدم بلا سبب؛ فمعظم الصيادين يشعرون بنشوة عارمة عند الحصول على قوى جديدة، كأنهم سكارى بقوتهم، لكن رد فعل توماس كان مختلفًا. فكلما زادت قوته، بدا أكثر استرخاءً، وكأنه عاد أخيرًا إلى دياره.

لم يكن هذا منطقيًا بالنسبة لآدم، والأمور المستعصية على الفهم تؤدي بطبيعة الحال إلى الخوف. وفي الوقت نفسه، كان يشعر بالراحة لأن هذا الرجل العجوز لا يزال مستعدًا للقتال من أجل أمريكا.

“هناك شيء واحد واضح على الأقل…”

بصفته مدير مكتب الصيادين الفيدرالي، المسؤول عن حماية الأمة، كان آدم متأكدًا من حقيقة واحدة: هذا الرجل قد تجاوز بالفعل مستوى صياد من الرتبة S العادية. وإذا قرر توماس أندريه يومًا ما الوقوف ضد الولايات المتحدة، فسيكون ذلك بمثابة إعلان حرب نووية.

«إلى متى سنستمر في كتمان هذه المعلومات؟» سأل آدم، محاولًا طرد الأفكار التي تملأ ذهنه.

ابتسم توماس: «حتى يعطي سوهو الإشارة، طبعًا.»

«ومتى سيكون ذلك بالضبط؟»

«قريبًا، على ما يبدو،» تدخلت لورا بصوت هادئ وهي تقف بجانب توماس، تتفحص أخبار كوريا الجنوبية على جهاز لوحي.

كان هناك أمر غريب؛ فقبل بضعة أيام، اجتاحت أخبار “الفيجيلانتي” وسائل الإعلام الكورية، ومع ذلك، تغيرت الاتجاهات في لحظة.

قالت لورا: «لم يعد الجمهور الكوري الجنوبي مهتمًا بـ “الفيجيلانتي”، الآن يتحدث الجميع عن كوريا الشمالية.»

«كوريا الشمالية؟» سأل آدم.

أجابت لورا: «يبدو أن هذا مرتبط أيضًا بسونغ سوهو.»

أومأ آدم برأسه باهتمام.

تابعت لورا: «النقابات الرئيسية في كوريا الجنوبية تدعمه، قائلة إنه قوي بما يكفي لمساعدة رئيس جمعية الصيادين الكوريين في كوريا الشمالية. لكن البعض يزعم أن النقابات تحاول فقط التخلص من منافس قوي بإرساله إلى الشمال.»

موقع مَجـرَّة الرَّوَايــات يضمن لكم أفضل ترجمة، الرجاء دعمه بقراءة الفصول داخله. galaxynovels.com

«ههه! كوريا الشمالية… إذن سوهو يريد القتال بكل قوته.»

ابتسم توماس وكأنه يفهم نوايا سوهو، وبدت على وجهه رغبة في الانطلاق بنفسه.

عبس آدم بعدم ارتياح: «لن يكون الأمر سهلاً كما يبدو. من منظور الأمن القومي، كلما كان الصياد أقوى، كانت خسارته أفدح إذا أُرسل إلى كوريا الشمالية.»

أجابت لورا: «هذا صحيح، ولهذا السبب انقسم الجمهور. لا يوجد طرف يملك الأفضلية الآن، ودون دافع قوي يغير رأيهم، لن يُسمح لسوهو بالذهاب.»

«تغيير رأيهم، أليس كذلك؟» لمعت عينا توماس بمكر. «أعتقد أنني أعلم ما يحتاجه.»

في تلك اللحظة، رن هاتفه.

قالت لورا: «إنه سوهو.»

قفز توماس وأجاب على المكالمة. وبعد انتهائه، افتر ثغره عن ابتسامة عريضة.

«آدم! لقد حان الوقت،» قال وهو يتبادل النظرات مع آدم. «اربط “الفيجيلانتي” بسوهو.»

«فهمت…»

لم تكن هناك حاجة لمزيد من الكلمات؛ فآدم، المتمرس في المناورات السياسية، فهم المطلوب فورًا. وبإيماءة منه، استدعى موظفي المكتب.

بعد فترة وجيزة، بدأت وسائل الإعلام الأجنبية تتحدث عن الرابط بين “الفيجيلانتي” والبطل الذي أنقذ الهند. وفي الوقت نفسه، بدأت المعلومات عن سونغ سوهو تتسرب في كوريا الجنوبية. وكأن الأمر صدر بضغطة زر، بدأ الرأي العام الكوري يتغير بسرعة.

— فيديو: البث المباشر لبحيرة لوكتاك في الصين.

بدت يد خفية وكأنها تتحكم في الخوارزميات؛ فجأة، أصبح كل مواطن كوري يشاهد الفيديو الذي يُظهر سوهو واقفًا بثقة وسط آلاف الظلال السوداء.

— ما هذه الفوضى؟! ما كل هذه الظلال السوداء؟

— إنهم جميعًا جزء من “الفيجيلانتي”!

أولئك الذين شاهدوا أعضاء “الفيجيلانتي” في أنحاء العالم بدأوا يتعرفون على الظلال السوداء في الفيديو.

— إذن، من هو هذا الصياد الذي يقف مع كل هذه الظلال؟

— ما علاقته بـ “الفيجيلانتي”؟

— يبدو أنه أقوى صياد في كوريا الجنوبية.

— أليس من الخطير ترك شخص مثله يتجول بحرية؟

«هذا جيد يا آدم. هذا أكثر من كافٍ،» قال توماس مبتسمًا برضا وهو يراقب تفاعل الرأي العام. «الآن، لن يكون أمام سوهو خيار سوى الذهاب إلى كوريا الشمالية.»

في اليوم التالي، تركز اهتمام كوريا الجنوبية بالكامل على شخص واحد: سونغ سوهو.

— سونغ سوهو، بطل الهند! دعونا نكتشف من هو!

— لماذا أخفت الجمعية معلومات عن سونغ سوهو من نقابة ووجين حتى الآن؟

كليك! كليك! كليك!

في تلك اللحظة، تجمهر الصحفيون كخلية نحل، واندلعت ومضات كاميراتهم الساطعة وهم يلتقطون صور سوهو من كل زاوية.

كان جينهو يقف خلف ابن أخيه، ينظر إليه بقلق كقريب حريص.

سأل جينهو: «هل أنت متأكد أنك موافق على هذا؟»

أجاب سوهو: «بالطبع.»

لقد تعرض فجأة لاهتمام جماهيري هائل، صاحبه شعور بالضغط. كان يتواجد حاليًا في مؤتمر صحفي نظمته الجمعية.

انبعث صوت صرير حاد من الميكروفون، فساد الصمت فجأة بين الصحفيين الذين كانوا يضجون كذباب، وخيم هدوء مريب على القاعة.

وسط كل ذلك، وقف سوهو بهدوء يواجه الحشد. مد يده نحو الميكروفون، مستعدًا للإجابة على أسئلتهم الملحة؛ فجميعهم أرادوا معرفة هويته الحقيقية.

أخذ سوهو لحظة للتفكير في المهام التي تنتظره قبل الإجابة. لم تكن هذه مهامًا من النظام، بل أهدافًا وضعها لنفسه:

أولاً: حماية أراضي إيسيل في عالم الشياطين. المكافأة: الحصول على دم ملكة الشياطين المنقى.

ثانيًا: التحقيق في “مصابيح الكوابيس” مع جي وو. المكافأة: الوصول إلى بحر الآخرة حيث توجد شجرة العالم.

ثالثًا: الذهاب إلى كوريا الشمالية. المكافأة: رفع المستوى بسرعة.

كان الهدفان الأولان حاسمين للحصول على المواد اللازمة لصنع “إكسير الحياة”، الضروري لإنقاذ جده سونغ إلهوان. فجسد إلهوان غير مستقر حاليًا بسبب أحجار الحاكمة الخارجية التي يحتويها، وكان من الممكن أن تمزقه الشقوق البعدية في أي لحظة. ولكي يتعافى، كان بحاجة للإكسير في أسرع وقت.

ولتحقيق ذلك، كان على سوهو أن يصبح أقوى، وكان الذهاب إلى كوريا الشمالية أسرع وسيلة لرفع مستواه.

“نعم… هذه أسرع طريقة لإنقاذه،” قال سوهو لنفسه، ثم نظر إلى الصحفيين وابتسم.

«سوهو! نريد إجابة!» صاح مراسل شجاع كاسرًا الصمت.

عندها، انفتحت السدود وتدفقت الأسئلة من كل جانب، متداخلة وصاخبة:

«ما علاقتك بـ “الفيجيلانتي”؟»

«هل أنت قائدهم كما تقول الشائعات؟»

«ما هي هويتك الحقيقية؟»

فجأة، ظهر غرض من مخزون سوهو في يده. كانت هذه الطريقة الأكثر أمانًا؛ سيتعين عليه تحمل لحظة من الإحراج، لكن التأثير سيكون حاسمًا.

ارتدى سوهو قناع الغراب، وأغمض عينيه بقوة ثم بدأ يتحدث:

«أنا… الغراب، ملك الوحوش.»

ساد صمت مذهول للحظة.

كليك! كليك! كليك!

على الفور، أضاءت ومضات الكاميرات القاعة كالأضواء الوميضية.

أخيرًا، كُشفت للعالم هوية تلك الشخصية الشهيرة، التي وُصفت بأنها شرير وبطل في آن واحد.

— معلومات سريعة: هل هذه هي الحقيقة وراء رغبة النقابات في إرسال سونغ سوهو إلى وو جينتشول؟

السابق | التالي

الفصل 233

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
232/270 85.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.