تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 285

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 285:

كان “السراب” وهمًا مرعبًا يستمد الذكريات الأكثر إيلامًا أو حدة من أعماق أهدافه، مجبرًا إياهم على إعادة عيش كوابيسهم.

تمامًا كما فعل جارفييه سابقًا، أقام هارماكان حاجزًا قويًا لاحتجاز الأشرار داخل المدينة التي خنقها الجليد في قلب العاصفة الثلجية. ومع ذلك، كانت نسخة “السراب” التي أطلقها هارماكان تختلف عن نسخة جارفييه؛ فرغم أن التعويذة كانت متطابقة، إلا أن آثارها تباينت وفقًا لنزعة الروح الشيطانية المتحكمة بها. كانت نزعة هارماكان تميل نحو الأرواح *الشريرة*، وبالتالي، كان سرابه أقوى بمراحل ضد النفوس الآثمة.

والآن، كان الأشرار القاطنون في المدينة يواجهون كل فعل شنيع ارتكبوه حتى اللحظة، ولا سيما جرائم القتل؛ إذ كان كل واحد منهم يواجه أرواحًا منتقمة لأولئك الذين ذبحوهم.

وبالطبع، كانت “هاسول الحاصدة” من بينهم.

“أوه…”

عندما استيقظت، أدركت أنها ترتدي زيًا مدرسيًا.

انتفضت جالسة وهي تلتفت حولها بدهشة. كان الشتاء لا يزال يحيط بها، لكن الثلج لم يكن نتاج عاصفة هوجاء، بل كانت رقائق الثلج تتساقط برفق من السماء.

وأمام عينيها، كانت دار الأيتام تحترق.

“آه.”

ومثل بقية الأشرار، كانت هاسول تواجه كابوسها الخاص، غير أن رد فعلها كان هادئًا إلى حد ما. وكان من الطبيعي أن يكون كذلك، فهذه اللحظة كانت تعيشها يوميًا في مخيلتها، ولم تستطع نسيانها أبدًا.

“هذا مجددًا…”

خلال شتاء سنتها الأولى في المدرسة الثانوية، استيقظت قوى هاسول وقتلت مديرة دار الأيتام. كانت تلك المرأة تجبر الأطفال على الابتسام أمام المتبرعين، لكنها خلف الأبواب المغلقة كانت تكشف عن وجه شيطاني تخفيه بعناية. أمام الرعاة، كانت العجوز تتألق كالملاك، لكن بمجرد مغادرتهم، كانت تذيق الأطفال شتى أنواع العذاب الوحشي.

وحتى وهي تفكر في الأمر الآن، كانت هاسول لا تزال تعتقد أن تلك المرأة استحقّت الموت.

“يبدو أنكِ معتادة على الكوابيس،” سخر صوتٌ في أذنها، وتابع: “أنتِ مجرد حثالة قبيحة، وماضيكِ الحزين لن يغير من هذه الحقيقة شيئًا.”

وكأنها في حالة من الذهول، ردت هاسول: “ليس لدي أي نية لتمثيل دور الضحية. أنا مجرد شخص سيء، وهناك الكثيرون مثلي. لقد قتلتُ شخصًا وهربت، هذا كل ما في الأمر.”

“أوه، ثم أحرقتِ دار الأيتام.”

كانت تدرك أنه لو تولت مديرة جديدة المنصب، لتكررت الدورة ذاتها ببساطة.

لم تشعر هاسول بندم حقيقي؛ فحتى لو عاد بها الزمن إلى ذلك اليوم، لاتخذت القرار نفسه.

ومع ذلك، كان هناك *أمر* واحد تمنت لو غيرته.

“تشوي هاسول!”

ناداها صوت حاد باسمها، فارتجفت غريزيًا.

انفتحت أبواب دار الأيتام المشتعلة على مصراعيها، وخرجت المديرة وهي تتعثر نحوها.

“كان عليكِ أن تبتسمي أكثر أمام المتبرعين!”

وبينما كانت العجوز تصرخ، كان وجهها يتلوى بخبث، تمامًا كما كان يفعل في ذلك الحين.

لم يرف لها جفن؛ فقد اعتادت على هذا، لأنها عاشت هذا الكابوس كل ليلة منذ وقوع الحادثة. ولسبب ما، بدا كابوس الليلة أكثر واقعية من المعتاد، لكن لم يكن هناك فرق جوهري في المجمل.

ربما كان هذا التغيير الطفيف هو ما منحها الشجاعة لتسأل حقًا: “هل نجت…؟”

“لقد فعلتِها إذن.. لقد سألتِ.”

لطالما تساءلت هاسول عما إذا كانت المديرة قد ماتت حقًا في ذلك اليوم، أم أنها أُنقذت بطريقة ما وظلت متمسكة بالحياة.

همست هاسول: “لم أتأكد من ذلك أبدًا.”

في الواقع، كان هذا أكبر ندم يطاردها؛ فاحتمالية كونها لا تزال على قيد الحياة كانت أسوأ كوابيسها.

“كان عليّ أن أتحقق…”

لكن الندم يأتي دومًا بعد فوات الأوان.

قلة من الناس يمتلكون القدرة على قتل شخص آخر فور استيقاظ قواهم الخارقة، ولم تكن هاسول استثناءً. فبدلاً من قتل المديرة بيديها، اختارت إضرام النار عمدًا؛ حيث أخلت الأيتام الآخرين، ثم أشعلت النيران في مكتب المرأة.

لم تجد الشجاعة الكافية لقتل العجوز بيديها، بل إنها افتقرت حتى إلى الشجاعة للعودة إلى الداخل للتأكد من موتها.

كانت هاسول خائفة؛ فقد أدركت أنه مهما بلغت قوتها، فإنها في اللحظة التي ستلتقي فيها عيناها بعيني المديرة، ستتجمد في مكانها كغزال باغتته أضواء سيارة.

وكلما داهمها هذا الشعور، كانت تهمس لنفسها بشيء ما بهوس شبه مرضي. كانت تردّد الكلمات ذاتها وهي تهدئ الأيتام الصغار الذين يأتون إليها باكين كل ليلة. كانت تلك الكلمات موجهة لنفسها بقدر ما كانت لهم، لكنها لم تكن مريحة.. ليس حقًا.

“لا بأس، ليس خطأنا. لقد كنا فقط… سيئي الحظ. من المحتمل أن هناك الكثير من دور الأيتام العادية والطبيعية في أماكن أخرى.”

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
285/362 78.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.