تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 316

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 316:

بدأت نحلات أرشا العاملة تنفيذ أوامر سوهو، وانهمكت بجد في جمع الخلايا الوردية -التي كانت نتاج التجربة السابعة والأربعين والقطع الأثرية الخارجية- جامعةً إياها كحبوب لقاح من زهور متفتحة، حيث حملت كل نحلة خلية واحدة فقط.

وبينما كانت أرشا تُقيّم حجم المهمة، لمعت عيناها وقالت: «سنحتاج إلى المزيد من النحل».

دوى طنين حاد بينما انتشرت هالة أرشا في كل اتجاه، فانجذب النحل العادي الذي يعيش في كوريا الشمالية نحو طاقتها، متخليًا عن ملكاته لخدمتها بغريزة فطرية. وسرعان ما تضاعفت أعدادهم، ليطير السرب متتبعًا الخلايا الوردية المتناثرة.

لم تكن أرشا تدرك غاية سوهو من جمع كل هذا اللقاح، ولم يكن عليها أن تعرف؛ فكل ما يهمها هو أنها نالت أخيرًا فرصة لتكون مفيدة له.

فمنذ أقسمت له بالولاء، لم تقدم الكثير لخدمته، إذ كان جنود ظله قادرين على استكشاف المناطق الجديدة بأنفسهم، ولم يكن لبحثها عن غابات الإلف في كوريا الشمالية قيمة كبيرة، لأنه بمجرد زوال حاجز الكتمان، ظهرت الأشجار في جميع أنحاء العالم على أي حال.

بالتأكيد، لقد أنجزت بعض المهام هنا وهناك، لكن ذلك لم يكن كافيًا؛ كان عليها كسب رضا سوهو، “شامان الملوك”، لتنال الاعتراف كملكة مستقبلية محتملة. كانت فترة شاقة، لكن الفرصة قد ظهرت أخيرًا.

«ولن أتركها تفلت مني!»

وعزيمةً منها، وضعت أرشا كل طاقتها في مطاردة أدنى ذرة من الخلايا الوردية.

«تبادل الظلال»، قالها سوهو واختفى، مما أثار دهشة صيادي الجمعية الذين كانوا على أهبة الاستعداد.

ظل وو جينتشول هادئًا لاعتياده على الأمر، وأمر الآخرين بسرعة بتأمين المنطقة والاعتناء بالجرحى، ثم استأنف التحقيق في آثار كنيسة الحاكمة الخارجية التي تتبعوها إلى هنا.

وبعد لحظة، ظهر سوهو مجددًا داخل المختبر الذي اختبأ فيه «رسول التطور» ذات يوم.

«كما توقعت…»

وبينما كان يتفحص المكان، وجد بالضبط ما كان يتوقعه؛ إذ كانت الكتل الوردية المتحركة التي تركها رسول التطور دون رقابة تذوب هي الأخرى داخل حاوياتها الزجاجية.

«هارماكان، لنأخذ هذه أيضًا».

“أمرك يا سيدي”.

وبما أن العينات كانت مختومة في أوعية زجاجية، لم يكن من الضروري استدعاء النحل، بل يمكنهم ببساطة نقل الحاويات بالكامل إلى زنزانة الظل.

ولم يكتفِ هارماكان بتنفيذ هذا الأمر فحسب، بل نقل كل ما عثر عليه في المختبر تقريبًا إلى زنزانة الظل، فالأرواح الشيطانية ترحب بمثل هذه التجارب. وبما أن بيرو قد امتص ذكريات الرسول، فقد اعتقد هارماكان أنه ببعض النقاش، سيتمكنون من إيجاد فائدة لمعظم مقتنيات المختبر.

ثم عثروا على شيء آخر.

«يا سيدي، يوجد لوح آخر هنا».

كان لوح إيتاريم. أحضره هارماكان من زاوية المختبر وقدمه لسوهو.

لاحظ سوهو قائلًا: «إنه يشبه الألواح الأخرى تمامًا، لا بد أنهم تواصلوا من خلاله، أليس كذلك؟».

«ليس هذا فحسب، يبدو أن هذه الألواح تتيح الانتقال الفوري عبر ربط الإحداثيات».

وبالنظر إلى الطريقة التي وصل بها الأشرار من الصين، كان من الواضح أن هذه الألواح تعمل كنظام بوابات، تمامًا مثل مهارة “تبادل الظلال” لدى سوهو.

سأل سوهو هارماكان: «لدينا الآن ما يكفي من العينات، هل يسهل ذلك عملية التحليل؟».

ابتسم الروح الشيطاني ابتسامة ذات مغزى وأومأ برأسه: «نعم، أعتقد أننا نستطيع استخدامها لتتبعهم».

«آه، أتقصد تتبع الأتباع الآخرين؟».

«نعم، يمكن لهذا اللوح التواصل مع الألواح الأخرى، بل ويمكننا مهاجمتهم مباشرة».

«ابدأ بذلك فورًا».

وبومضة خاطفة، غلف هارماكان اللوح بسحره، فتشكلت شبكة مضيئة من الدوائر السحرية المعقدة حوله مع بدء عملية التفكيك والتحليل.

في هذه الأثناء، ألقى الروح الشيطاني نظرة على عملية جمع الخلايا وسأل سوهو مباشرة: “ما هي غايتك يا سيدي؟ ماذا تريدني أن أفعل بهذه الخلايا؟”.

ابتسم سوهو وقال: “ليس لدي أدنى فكرة”.

“همم…؟”.

أمال هارماكان رأسه مفتونًا بابتسامة سوهو الغامضة. كانت عينا الصياد تتألقان بخبث، كطفل اكتشف لعبة جديدة، بل بدا كروح شيطانية تجد متعتها في البحث والتجريب.

ومع ذلك، كان هناك شيء لم يدركه هارماكان؛ فقد نشأ سوهو محاطًا ببيرو وإيغريس وبيليو وغيرهم من جنود الظل، ومن بينهم العديد من الأرواح الشيطانية. ومنذ ولادته، عايش أمورًا سريالية لا يراها الأطفال العاديون، ولأنه تقبلها كجزء طبيعي من حياته، طور طريقة تفكير فريدة ومبدعة، كانت بمثابة ميزة في مسار تطوره.

سأل سوهو: “لا أعرف بعد ماذا سأفعل بها، لكنني قلت لنفسي… لماذا لا نبدأ بتخيل الاحتمالات؟”.

ابتسم سوهو بينما كانت شذرات المعلومات التي جمعها تتشابك في رأسه.

الملائكة، وهم جنود الحكام، يولدون من ثمار شجرة العالم التي تتغذى على الأرواح الميتة في بحر الآخرة. وبالمثل، كانت غابات الإلف تتغذى على الجن الميتين أو الكائنات الحية الأخرى، مما يجعلها تشبه شجرة العالم في حملها للثمار. وقد استخدم رسول التطور هذه الغابات في تجاربه، ليس عبر الثمار، بل عبر حبوب اللقاح…

كان سوهو يفكر بعمق، وقطع اللغز تتجمع في ذهنه.

“بيرو؟”.

«نعم، يا ملكي الشاب؟».

«الهدف النهائي لأبحاث رسول التطور كان أن يصبح مثل والدي، أليس كذلك؟».

«نعم، من السخيف التفكير في ذلك، لكنه كان يحمل حلمًا تافهًا للغاية».

«وكانت التجربة السابعة والأربعون جنديًا بشريًا مصممًا على غرار جنود الظل».

«نعم».

«ألا تجد أن العملية تشبه طريقة إنشاء جنود الحكام أكثر من شبهها بطريقة إنشاء جنود الظل؟».

اتسعت عينا بيرو، واستعرض ببطء ملفات البحث التي استوعبها وعيناه تتألقان.

«أنت محق تمامًا!».

دعمك الحقيقي هو تواجدك داخل مَجـرّة الـرِّوايــات وليس في المواقع المنسوخة. galaxynovels.com

كانت رابطة غريبة ومثيرة للريبة؛ فالملائكة وُلدت من ثمار شجرة العالم، والتجارب أُنشئت من حبوب لقاح غابات الإلف. وبما أن شجرة العالم وغابات الإلف متشابهتان، فكذلك كانت الآليات المتبعة في إنشاء هذه الكائنات.

المحاكاة تؤدي إلى المنشئ، والخلق يؤدي إلى المحاكاة؛ كانت هذه الفكرة هي محور تركيز رسول التطور أثناء قراءته للكتب التي وضعها البشر، ومن هناك بدأ أبحاثه حول غابات الإلف، حتى أنشأ في النهاية الدمية الخالدة عديمة الروح في التجربة السابعة والأربعين.

«همم… دمية خالدة بلا روح…».

فرك سوهو ذقنه، مجمعًا كل ما اكتشفه الرسول من تجاربه، وبدأت أفكاره حول كيفية استخدام هذه المعلومات تتبلور.

«بيرو، من الآن فصاعدًا، أريدك أن تعمل مع هارماكان لمتابعة أبحاث رسول التطور».

أمال بيرو رأسه قليلًا، بينما لمعت عينا هارماكان بالفضول.

أجاب هارماكان: «إذا حددت لنا اتجاه البحث، فسنحقق كل ما تريده يا سيدي».

كان هدف الرسول هو تطوره الشخصي، ومن أجل ذلك ضحى بأرواح لا تحصى، لكن هدف سوهو كان مختلفًا تمامًا.

قال سوهو: «لا أحتاج إلى روح أو ضمير، أحتاج فقط إلى الغلاف».

تبادل بيرو وهارماكان النظرات، غير متأكدين من كيفية الرد.

في هذه الأثناء، كانت أرشا قد أنهت مهمتها، فطارت نحو سوهو وأجنحتها تطن قائلة: «لقد جمعتُ كل ذرة من حبوب اللقاح».

فأجابها سوهو: «أحتاج إلى المزيد، فكلما توفرت المواد، كان ذلك أفضل».

رمشت أرشا بعينيها في حيرة، فأضاف سوهو: «هناك أشجار إلف في دول أخرى أيضًا».

«آه، إذن تحتاج إلى حبوب لقاح من جميع أنحاء العالم. فهمت»، قالت وهي تومئ برأسها وتتمتم بأنها ستحتاج إلى الكثير من النحل العامل، وإذا أراد سوهو، فيمكنها إنتاج عدد غير محدود منهم، فبالنسبة لملكة النحل، كانت هذه نعمة، إذ لا وجود للملكة دون خليتها.

قال هارماكان: «دعني أفتح الطريق لتتمكن نحلاتك من المرور».

وباستخدام الإحداثيات التي قدمها جنود ظل سوهو المنتشرون في العالم، فتح هارماكان شقوقًا بُعدية صغيرة، كانت أصغر بوابات صُنعت على الإطلاق، بالكاد تتسع لمرور بضع نحلات في وقت واحد، وظهرت مباشرة فوق ظل سوهو.

«سأربط الطريق بزنزانة الظل، ليمكنهم إحضار اللقاح مباشرة».

وبناءً على أمر سوهو، بدأت نحلات أرشا العاملة في الانتشار بجميع أنحاء العالم.

وفي شتى البقاع، كان الناس يواجهون الهجوم المفاجئ لغابات الإلف -تلك “الوحوش السحرية الشجرية” التي ظهرت دون سابق إنذار- ولم يلحظ أحد تلك النحلات الصغيرة التي بدأت تحوم في ساحات المعارك، فمن الطبيعي تمامًا وجود النحل حول الأشجار.

وبدلًا من التوجه إلى روسيا، كانت وجهة سوهو التالية هي كوريا الجنوبية، وتحديدًا شركة عمه “يو جينهو”.

— شركة آهجين سوفت.

— مختبر الواقع الافتراضي للعبة (Solo Leveling).

«يا إلهي! سوهو!».

رفع جينهو يديه في الهواء مرحبًا بابن أخيه: «هل أنت بخير؟ كيف تشعر؟».

ورغم امتلاك سوهو لجرعات الشفاء، إلا أن جينهو فحصه بعناية، مظهرًا مدى اهتمامه به.

ومع ذلك، ذُهل الحاضرون برؤية هذا الجانب اللطيف من جينهو؛ فقد كان المحيطون به صيادين عانوا من صرامة يو جينهو، القائد والرئيس الذي لا يرحم. كانوا صيادي الرتبة S الذين تجمعوا للتدريب في عالم (Solo Leveling) الافتراضي، بالإضافة إلى صيادين من رتب أقل ينتمون لنقابات كبرى.

«يا إلهي…».

«انتظر… هل يمكن للسيد يو أن يبتسم هكذا؟».

«هذا… مرعب».

بالنسبة للمشاهدين، كان رؤية جينهو يتأثر بسوهو أمرًا محيرًا، لكن سوهو كان معتادًا على ذلك، فتجاهل ردود الفعل ودخل في صلب الموضوع مباشرة.

«عمي، أنا—».

«نعم؟ ماذا تحتاج؟ فقط قل الكلمة».

وقبل أن ينهي سوهو جملته، أومأ جينهو برأسه مؤكدًا ثقته في قدرته على تنفيذ أي طلب.

جالت عينا سوهو في الغرفة؛ كانت (Solo Leveling) المشروع الطموح الذي وضعت فيه شركة “آهجين سوفت” كل جهدها، وهي قمة التكنولوجيا الحديثة المصممة لتمكين الصيادين من اكتساب خبرة عملية دون مخاطر، كما كانت كبسولات الواقع الافتراضي تُستخدم كأجهزة لدعم الحياة لمرضى “النوم الأبدي” الذين تزايدت أعدادهم مؤخرًا.

حدق سوهو في الكبسولات وسأل: «لماذا لا نستفيد من مرضى النوم الأبدي؟».

أجاب جينهو وهو في غاية الارتباك: «النوم الأبدي…؟».

كان النوم الأبدي يعني موت الروح؛ حالة يعيش فيها الجسد بينما تضيع الروح في بحر الآخرة. فكيف يمكن لسوهو الاستفادة من ذلك؟

سأل جينهو بتعبير جاد: «ماذا تقصد؟».

«كنت أتساءل عما إذا كان بإمكاننا استخدام هذه الكبسولات لإرسال أرواح الصيادين إلى بُعد آخر».

في تلك اللحظة، تجسدت كتلة من حبوب اللقاح التي جمعتها أرشا في يد سوهو، فرفعها وأراها لجينهو قائلًا: «سيستخدم جنودي هذه الخلايا لإنشاء أوعية لأرواح الصيادين. سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه سيتم، وأعتزم صنع أكبر عدد ممكن».

بدا وجه سوهو أكثر جدية من أي وقت مضى وهو يتابع: «يا عمي، أرجوك، صمم لي لعبة تسمح للناس بالعبور إلى بُعد آخر والقتال هناك فعليًا، وليس مجرد محاكاة افتراضية».

ساد صمت تام في المكان، وتجمد جينهو وجميع أعضاء المختبر من الصدمة.

واصل سوهو: «ستخوض البشرية معركتها ضد الغزاة، وستكون هذه الخلايا الاصطناعية أوعية لأرواحنا».

كان ذلك اقتراحًا ثوريًا أعاد تعريف مشروع (Solo Leveling) بالكامل، فبعد أن كان مجرد محاكاة للتدريب، أصبح الآن بداية لهجوم مضاد حقيقي.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
316/362 87.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.