تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 325

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 325:

بعد أن أطبق أمووت فكيه بقوة، أطلق نيدهوج زفرة ثقيلة وبدأ يتخبط بعنف، ثم ابتلع غراي بالكامل رغماً عنه. بدأت مراسم الخلافة، فأقر أمووت بذلك وأرخى قبضته أخيراً.

وعلى الفور، تسلق الوحش جذع شجرة العالم في هروب محموم وغراي محبوس في داخله. ابتعدنا عن ذلك المخلوق الضخم الذي نزل بجرأة قبل لحظات ليفترس جذور الشجرة.

صُدم بيرو لرؤية أمووت يترك نيدهوج الذي صار له الآن أربعة رؤوس، فصاح مستنكراً: “مهلاً! ماذا تظن نفسك فاعلاً بحق الجحيم؟!”

أجاب أمووت بهزة كتف غير مبالية: “لا داعي للقلق، سيتجاوز الأمر بنجاح”. ورغم أنه هو من ألقى بغراي في الظلام البدائي، كان واثقاً تماماً، وتساءل: “هل ظننت حقاً أنني لم أفعل شيئاً لإعداد هذا الجرو؟”

برقت عينا بيرو بذهول: “ا-انتظر، ماذا…؟”.

كان سوهو مرتبكاً بالقدر نفسه؛ فقد تذكر أن غراي يقضي معظم وقته في زنزانة الظل، ولا يظهر إلا عند استدعائه. فماذا كان يفعل طوال ذلك الوقت؟ حسب علم سوهو، كان غراي يكتفي بصيد الفرائس التي يهزمونها وينمو بهدوء في أعماق الزنزانة. وقد أخبره راكان ذات يوم أن الطعام الجيد والراحة المناسبة ضروريان لتطوره.

«أجل، هذا صحيح.»

ابتسم أمووت ابتسامة خبيثة وهو يراقب ظل نيدهوج المتراجع نحو السماء وغراي في جوفه، وبدا راضياً عن نفسه للغاية.

«كان تعذيب هذا الذئب أكثر متعة.. أعني تدريبه، كان أمتع من تدريب ذلك البشري الضعيف ليم دوغيون.»

لقد قال “تعذيب”؛ كان هذا ما أراد قوله حقاً، لا شك في ذلك أيها الملك الشاب.

تبادل سوهو وبيرو النظرات وابتلعا ريقهما بصعوبة. كانت كلمة “تدريب” مجرد غطاء رقيق، فمن الواضح أن أمووت يستمتع بالتنكيل بمن هم أضعف منه. حينها فقط، أدركا سر النظرة التي ألقاها غراي قبل أن يختفي في الظلام؛ لقد كانت نظرة استغاثة.

«انتظروا فحسب، لا داعي للقلق؛ سيعود ومعه الظلام البدائي. وبما أنني خضت طقوس الخلافة بنفسي، يمكنني القول إن الأمر ليس سيئاً إلى هذا الحد.»

بعد أن قدم تلك المواساة -إن جاز التعبير- راقب أمووت الشجرة التي اختفى فيها نيدهوج وكتف ذراعيه ببطء قائلاً: «من الآن فصاعداً، سأراقب نيدهوج، انصرفوا أنتم لشؤونكم.»

كانت عيناه مثبتتين على أرشا التي كانت تبني خلية ضخمة خاصة بها، مستخدمة حشرات الفراغ لتشييد مملكة شاسعة على جذع شجرة العالم، وكان حضورها يزداد قوة مع نموها.

«إن كانت هذه هي طريقة نمو الحشرات، فلا يوجد الكثير لأفعله حالياً.»

زمّ شفتيه بخيبة أمل طفيفة، ومع همسه الخافت، ارتعش جسد أرشا بالكامل داخل خليتها، ولم تشعر قط بامتنان أكبر لكونها مجرد حشرة.

«ملك المعاناة، أليس كذلك؟ ليس اسماً سيئاً»، قال سوهو مبتسماً وبدا مرتاحاً وهو ينظر إلى أمووت.

«سوهو، أنا ممتن لك بصدق، فبفضل دورك ككاهن أصبحت ملكاً.»

علق سوهو: «ظننتك قلت سابقاً إنك لست بحاجة لذلك».

فأجاب: «ليس الآن، فبعد وصولنا إلى هنا، لم يعد لدور الكاهن ضرورة».

«أعتقد أنك محق»، قال سوهو وهو يهز رأسه.

فبصفته كاهناً للملوك الموتى، كان دوره يتمثل في العثور على خلفاء مناسبين، ورعايتهم، ومساعدتهم على وراثة الظلام البدائي. خلال تلك الرحلة، اختبر سوهو توقف الزمن، والتقى بملوك فارقوا الحياة، بل ودخل في أحلام للمساعدة في مراسم الخلافة، لكن لم يكن أي من تلك الأحداث الغامضة هو الجزء الأهم.

في الواقع، كانت مهمته الأكثر حيوية هي إيصال الخلفاء إلى الظلام البدائي نفسه، تلك القوة التي لم يتمكن أحد من تحديد موقعها بمفرده. وكما قال أمووت، لم تعد الطرق الشاقة التي سلكها ضرورية بعد أن عثروا على الظلام البدائي؛ فقد أرسل أسطولاً إلى البعد الروحي اللانهائي في بحر ما بعد الحياة، ووجد شجرة العالم نفسها، وبذلك انتهى دور الكاهن بشكل طبيعي.

«هل أدركت الآن؟» سأل أمووت مبتسماً برضا: «لقد أنجزت مهمتك كشامان على أكمل وجه. أشك في أن والدك توقع نجاحك بهذه الطريقة، والدليل هو ذلك الطريق المختصر الذي وضعه فوق الهرم ليقود إلى هنا مباشرة».

كانت تلك خطة احتياطية في حال فشل ابنه في العثور على بحر الآخرة، لكن سوهو نجح بمفرده. وبالطبع، تطلب الأمر جهداً جباراً، لكن في النهاية حقق الجميع مبتغاهم: التطور.

وهكذا، صار أمووت الآن ملك المعاناة، لكنه لم يتباهَ بإنجازه، فما فعله لم يكن استثنائياً في نظره.

«بعد أن خضت التجربة، أدركت أن نيل الظلام البدائي أمر مقدر طالما أن المرشح يستحق ذلك، لكن الجزء الأصعب كان الوصول إلى هنا.»

بحر الآخرة، شجرة العالم، نيدهوج؛ كان لا بد من اجتياز كل هذه الاختبارات في الطريق، وكان الشامان هو الدليل عبر تلك الهاوية اللانهائية. لم يكتفِ سوهو باتباع مسار الشامان التقليدي، بل شق طريقه الخاص عبر الشق البعدي واكتشف مدخل بحر الآخرة، بل وأرسل أساطيل الشياطين على متن سفن مصنوعة من خشب الجن المقدس لاستكشاف مساحات البحر الشاسعة حتى عثرت على شجرة العالم. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أتقن سوهو الطاقة القاتلة للبحر نفسه، مروضاً إياها بموجة من البرد القارس.

«سوهو.. شامان الملوك، وابن ملك الظلال.»

كان أمووت شاهداً على كل ما كابده سوهو، ونظر إليه بجدية بالغة: «لولاك لما وصلت إلى هذه النقطة، وما كنت لألمس الظلام البدائي أبداً دون مساعدتك».

فلولا إعداد سوهو لأسطول الشياطين مسبقاً، لظل أمووت تائهاً في البحر للأبد، مجرد روح أخرى محكوم عليها بالذوبان في الهاوية. وحتى لو عثر على شجرة العالم بمفرده، لكان نيدهوج خصماً مرعباً لا يقهر لولا البرودة التي أبطأت حركته بفضل سوهو، خاصة لو أظهر التنين رؤوساً إضافية. لم تكن لتتاح لأمووت أي فرصة حينها.

مطلقاً.

كان يدرك ذلك أكثر من أي شخص آخر، لذا قدر جهود سوهو بامتنان صادق: «شكراً لك.. لقد حققت أخيراً أمنية طال انتظارها بفضلك».

سأل سوهو: «أي أمنية؟».

فأجاب: «كنت أقول دوماً إنني سألقن تلميذي درساً قاسياً بعد موتي في هذه الحرب، فأنا لم آذن له بالرحيل بتلك الطريقة.. هههه».

«تارناك، أنت ملك الوحوش، لكنك تلميذي أيضاً. إن سمحت لأحد بهزيمتك، فسأقتلك بنفسي». كانت تلك كلماته الأخيرة لتارناك قبل توجهه للمعركة. بدا تارناك واثقاً جداً حينها، لكن أمووت عاقبه اليوم كما وعد، وألحق الهزيمة بتلك الروح المسكينة حتى بعد الموت.

«لذا، اخترت بكل سرور أن أكون ملك المعاناة لأتمكن من خدمتك. سأكون معلمك طالما احتجت إلي، ولأساعدك على التطور، سأضعك أمام اختبارات قاسية».

ارتجف سوهو قائلاً: «أوه..».

[ملك المعاناة يقسم بالولاء.]

[ملك المعاناة يقدم برج المعاناة.]

[وصلت مهمة يومية.]

سرت قشعريرة في جسد سوهو؛ فرغم أن أمووت أقسم بالولاء، إلا أن عرضه بدا كأنه اختبار شاق أكثر من كونه مساعدة. اكفهر وجهه عند رؤية المهمة اليومية الجديدة، وإدراكه بأن المهام ستزداد صعوبة من الآن فصاعداً جعله يتردد قليلاً قبل فتح نافذة المهام.

لكن سرعان ما ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه وقال: «لن أعاني وحدي».

لم يعد برج المعاناة مجرد سجن لأمووت، بل صار امتداداً لقوته الخاصة، وتحفة من السحر الطقوسي المركز التي يمكن التحكم بها كما يشاء، وكانت هناك طريقة أكثر فعالية لاستخدامه.

ساد صمت قصير، ثم جاء الصوت: «مفهوم».

هز جينهو رأسه بهدوء بعد تلقيه رسالة سوهو، ثم التفت إلى فريق السكرتارية المنتظر وأصدر أوامره: «علينا شراء بعض الأراضي فوراً».

«حاضر يا سيدي، في أي منطقة؟».

لم يكن شراء العقارات لصالح الشركة أمراً صعباً، فبالمال يمكن إنجاز كل شيء مهما كان مستعجلاً. ومع ذلك، وبينما كانت السكرتيرات يستعددن لتدوين الأوامر، تجمدن من الصدمة عند سماع كلماته التالية.

«في عواصم كل الدول، وتحديداً في ضواحي المناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كل مدينة».

«أنا.. أنا آسفة، ماذا قلت؟».

رمشت الموظفات بأعينهن غير مصدقات لما سمعن؛ هل قال حقاً جميع عواصم العالم؟

بالطبع، لم يطلب جينهو شراء مدن بأكملها، فهذا جنون حتى بالنسبة له، بل أراد ببساطة مساحات شاسعة تبلغ مئات آلاف الأمتار المربعة. وبما أن “أهجين سوفت” شركة عالمية، فقد كانت تملك السيولة المالية لتحقيق ذلك، لذا لم تكن المشكلة في التكلفة، بل في الغرض من هذا الشراء.

«عليكن التحرك بسرعة، فالأمر سيبدأ قريباً».

وبعد فترة وجيزة، ضربت زلازل متزامنة عواصم العالم أجمع.

«آه! بوابة..!».

اندلع الذعر في كل مكان، فقد كانت ظاهرة عالمية، لكن الغريب في الأمر أنه لم يقع ضحايا. لم تكن زلازل عادية، فالأرض لم تكن هي التي تهتز، بل البعد نفسه. دفعت تلك الاهتزازات البعدية الناس بعيداً عن المركز إلى بر الأمان، ثم انفتحت زنزانات فورية، ومن قلب تلك الاهتزازات الغريبة بدأت أهرامات سوداء عملاقة تشق طريقها خارج الأرض. ارتفعت ببطء وبشكل مهيب، تاركة المشاهدين في حالة من الذهول التام.

«مـ-ما هذا بحق الجحيم؟»

«أهرم؟»

«هرم يخرج من باطن الأرض!»

وبينما كان العالم غارقاً في الفوضى، تحركت شركة “أهجين سوفت” بسرعة، حيث سارعت لشراء الأراضي المتضررة واحتواء الموقف، ثم أصدرت إعلاناً رسمياً كشفت فيه عن اسم تلك الأهرامات:

[دليل: برج المعاناة]

وهكذا، أُطلق المشروع العالمي الضخم الجديد لشركة “أهجين سوفت”: “سولو ليفيلينغ: راجناروك”.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
325/362 89.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.