تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 329

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 329:

«بث تلفزيوني مباشر – “برج الاختبار: ماذا نعرف؟”»

«مرحبًا بكم، أيها المشاهدون الأعزاء! نستضيف اليوم ضيفًا مميزًا للغاية، إنه مدير شركة “أهجين سوفت” ونائب زعيم نقابة “ووجين”، ليم دوغيون!»

اتجهت الكاميرا نحو ليم دوغيون الذي كان يرتدي حلة أنيقة، ورغم أنه بدا متصلبًا بعض الشيء، إلا أنه كان يقف بثقة.

«إذن، سيد ليم! هل يمكنك أن تعطينا ملخصًا عن “سولو ليفيلينغ: راغناروك”؟ يبدو أن الجميع متشوقون لمعرفة المزيد! فالكثيرون يتساءلون بفضول عن أبراج الاختبار التي ظهرت مؤخرًا في جميع أنحاء العالم.»

تنحنح دوغيون قبل أن يبدأ حديثه.

«بالطبع. تحت العنوان الرسمي “البرنامج التعليمي: جولة الاختبار”، تُعد هذه المنشآت مراكز تدريب عالمية مصممة لمساعدة البشرية على إطلاق إمكاناتها. إنها مزيج من تقنية الواقع الافتراضي لشركة “أهجين سوفت” ونظام “أفاتار” خاص يتيح لغير الصيادين المشاركة في معارك افتراضية، ومن خلال هذه العوالم الافتراضية، يمكنهم تحقيق النمو.»

بينما كان يستمر في الشرح، شعر الصحفيون الذين يشاهدون البث من جميع أنحاء العالم بقشعريرة تسري في أجسادهم، وبدأوا في الكتابة بشكل محموم.

«هل يمكن حقًا استخدام القدرات الخاصة التي يكتسبها الأفاتار داخل البرج… في الجسد الحقيقي للشخص عند عودته إلى العالم الواقعي؟»

«همم، ليس بالكامل،» رد دوغيون، «الصفات الجسدية للأفاتار لا تنتقل إلى الجسد الحقيقي، ولكن المهارات والمانا؟ تلك تنتقل بشكل مثالي.»

«نعم، لكن اكتساب المهارات هو مجرد البداية؛ فقد يختلف أداء صيادين يمتلكان مستويات مانا ومهارات متطابقة بشكل كبير بناءً على مدى إتقانهما وتحكمهما. وحتى بعد تعلم المهارة، يظل التدريب المستمر ضروريًا إذا كنت ترغب في استخدام ما تعلمته بفعالية.»

«حسنًا، يبدو هذا أكثر من عادل! إنها فرصة مذهلة للأشخاص العاديين الذين حلموا بأن يصبحوا صيادين. إذا كان بإمكانهم كسب المزيد من المانا وتعلم المهارات، فأعتقد أن حتى الصيادين الحاليين سيكونون يائسين للانضمام.»

كان هذا صحيحًا، فالصيادون عادة ما تظل قدرات المانا لديهم ثابتة بمجرد استيقاظهم، ولكن إذا كانت اللعبة تسمح لهذه الحدود بالنمو، فإن ذلك لا يقل عن كونه ثورة في عالم الصيادين.

«من هذا المنظور،» استأنف المذيع، «لدي سؤال آخر؛ هناك طرق عديدة لتدريب الجسد في العالم الحقيقي، ولكن كيف يمكن زيادة قدرة المانا؟»

«سؤال جيد،» أجاب دوغيون، «في الواقع، هذا هو السبب الذي جعلني هنا اليوم.»

«رائع! أنا متأكد أن هذا ما يود جميع المشاهدين في منازلهم معرفته. إذن، كيف تعمل زيادة قدرة المانا؟»

بينما كان الحوار مستمرًا، ازدادت نبرة المذيع حماسًا، فقد حلم هو الآخر بأن يصبح صيادًا. ومع ذلك، اعتلى وجه دوغيون تعبير غريب ومضطرب وهو يبدأ في الرد.

«همم…»

غامت عيناه بنظرة فارغة، وكأنه يستحضر ذكرى من زوايا عقله المظلمة والمليئة بالصدمات.

«ستعاني… كثيرًا، بما يكفي لقتلك.»

«أنا… عذرًا؟»

«في الواقع،» أضاف دوغيون، «أوصي بالموت حقًا، فالأفاتار يمكنه العودة إلى الحياة بقدر ما تشاء.»

«ماذا…؟ لست متأكدًا من أنني فهمت قصدك يا سيدي.»

رمش المذيع بعينيه في ارتباك واضح، وبدأ يتصفح بسرعة الملاحظات التي أعدها فريق الإعداد.

«عندما ندرس حالات المستيقظين، نجد أن معظمهم قد مروا بظاهرة تشبه الموت تُسمى “النوم الأبدي”، وجميعهم وُضعوا على أجهزة دعم الحياة، المتمثلة في كبسولات الألعاب التي طورتها شركتكم، قبل أن يستيقظوا. هل لهذا… علاقة بالأمر؟»

«لا أعرف الكثير عن الآليات التقنية العميقة التي تدعم ذلك،» أجاب دوغيون بصوت هادئ، «لكن هناك شيئًا واحدًا أعرفه بالتأكيد.»

وجه نظره مباشرة نحو الكاميرا.

«أن تكون دائمًا قريبًا من الموت، هذا هو المفتاح.»

«أنا… عذرًا؟»

«من خلال تجربتي… عندما يتجاوز البشر الحدود الفاصلة بين الحياة والموت، تتاح لهم في تلك اللحظة فرصة لزيادة قدرة المانا لديهم.»

«ها…؟»

قال هذه العبارة بجدية مطلقة، وفي الوقت نفسه، كانت عيناه تبدوان مرهقتين تمامًا، كعيني شخص نجا بالكاد من مواجهات لا تحصى مع الموت.

عاد المذيع، الذي اهتز من شدة نظرة دوغيون، بسرعة إلى النص المكتوب.

«همم، أعتقد أن هذا يتعلق بالتجربة الشخصية، وعلى أولئك الذين يرغبون في معرفة المزيد أن يجربوا الأمر بأنفسهم. سؤال أخير إذن؛ كيف يمكن الوصول إلى برج الاختبار؟»

«سنبدأ في استقبال الطلبات الأولى عبر الموقع الرسمي لشركة “أهجين سوفت” اعتبارًا من اليوم،» أعلن دوغيون. «في الوقت الحالي، يعمل قادة جمعيات الصيادين المختلفة بالإضافة إلى عدد من صيادي الرتبة S كمختبرين تجريبيين. لقد أجرينا جميع اختبارات الأمان الداخلية، وبمجرد أن يتحقق هؤلاء المختبرون من كل شيء، سنبدأ في توسيع نطاق الوصول تدريجيًا.»

«شكرًا جزيلاً لك سيد ليم. أعتقد أن الجمهور سيولي اهتمامًا كبيرًا لهذا الأمر من الآن فصاعدًا.»

وبالفعل، بمجرد بث تلك الفقرة، انهارت خوادم “أهجين سوفت” تحت وطأة الزيارات الهائلة، واشتعلت النقاشات في المجتمعات عبر الإنترنت.

— هذا جنون! من كان ليصدق ذلك؟

— لقد صنعوا لعبة تجعل الاستيقاظ ممكنًا!

— هل هذا حقيقي؟ هل يكفي أن نلعب لنستيقظ؟

— كيف يكون هذا ممكنًا؟

— سألعبها باستمرار، وبمجرد افتتاح الخوادم سأستقيل من عملي، ستصبح هذه اللعبة هي حياتي كلها.

نظرًا للمبالغ الطائلة التي يكسبها الصيادون، لم تعد هذه مجرد لعبة، بل كانت أكثر جدوى من أي تذكرة يانصيب، وفرصة حقيقية لتغيير مسار الحياة. وسرعان ما انتشرت رسالة دوغيون الأخيرة كالنار في الهشيم، وتداولها الجميع كلقطات شاشة على كافة المنصات.

— إذن، ماذا يعني ذلك؟ أن نكون دائمًا قريبين من الموت؟

— هل نكتسب المزيد من المانا عند الموت؟

— إذن، هل يكفي أن ننتحر مرارًا وتكرارًا بمجرد دخولنا اللعبة؟

— من المحتمل أن الأمر ليس بهذه البساطة، فشروط الاستخدام تنص على أن الأفعال غير الإنسانية من هذا النوع محظورة بواسطة النظام.

— نعم، قرأت ذلك أيضًا. إذن، كيف يُفترض بنا أن نموت؟

— ربما كانت طريقته للقول إنه يجب أخذ اللعبة على محمل الجد.

— لا تعقدوا الأمور، من الطبيعي أن تموت عدة مرات في أي لعبة.

— صحيح.

لم يكن الموت في ألعاب الفيديو شيئًا غير عادي، فقد كان موضوعًا للنقاش الاجتماعي عند إطلاق ألعاب الواقع الافتراضي لأول مرة، أما الآن، فلا أحد يدعي تقريبًا أنه يعاني من صدمة لمجرد موت شخصيته في اللعبة. كانت القناعة العامة هي أن من يجد صعوبة في ذلك، فربما يفتقر للمرونة العقلية منذ البداية.

كانت “أهجين سوفت” قد نفذت بالفعل ميزات أمان متعددة لمعالجة هذه المخاوف، ونُشرت مجموعة من المقالات الأكاديمية ردًا على ذلك، لذا لم يعد أحد يأخذ المسألة على محمل الجد. وحتى بعد رؤية النظرة المسكونة في عيني دوغيون أو سماعه يتحدث عن الموت، لم يدرك أحد الوزن الحقيقي لكلماته. كان هذا ينطبق حتى على مختبري الرتبة S الذين دخلوا البرج أولاً.

ولم يكن توماس أندري استثناءً من ذلك.

[دليل: برج الاختبار]

«الوقت يمر بسرعة كبيرة…»

أطلق توماس أندري تنهيدة خفيفة.

«لقد مرت أربع سنوات بالفعل…»

ومن المثير للدهشة أنه “عاش” بالفعل داخل برج الاختبار لأكثر من أربع سنوات. كان وجه شخصيته لا يزال عاديًا حين نظر في المرآة، لكنه بدا الآن أكبر سنًا بقليل. لقد واظب على تدريباته، لذا تمكن على الأقل من اكتساب بعض العضلات مقارنة بالبداية.

ومع ذلك، لم يكن راضيًا تمامًا، فهذا الجسد لم يكن من النوع الذي يطور العضلات بسهولة. جعلته هذه الحقيقة يدرك تمامًا مدى حظه في العالم الحقيقي، حيث وُلد بجسد يكتسب العضلات بشكل طبيعي كما يتنفس. وبغض النظر عن خبرته في التدريب البدني، كانت هناك حدود واضحة لما يمكنه فعله بجسد ضعيف كهذا.

لكنها كانت لا تزال مجرد لعبة. فرغم مرور أربع سنوات في عقله، لم تكن كذلك في العالم الحقيقي. كانت أحداث اللعبة تتدفق مباشرة إلى دماغه، متفاعلة مع جهازه العصبي؛ فالحوادث التافهة تمر بسرعة كشظايا من الذاكرة، بينما يشارك بنشاط في الأحداث الكبرى فقط. هكذا مر الوقت هنا… أربع سنوات.

كان لا يزال هناك، يتقمص دور الأخ الأكبر الوحيد لـ “سونغ جيناه”. وبالطبع، كان توماس أندري يعلم منطقيًا أن كل هذا ليس سوى لعبة، وأنه قادر على قطع الاتصال في أي وقت يشاء.

ومع ذلك… لم يستطع ببساطة اتخاذ هذا القرار. فإذا رحل، ستصبح “أخته” وحيدة تمامًا؛ فوالدهما اختفى في زنزانة، ووالدتهما غائبة عن الوعي بسبب “النوم الأبدي”.

«إذا اختفيتُ أنا أيضًا، فلن يبقى لها أحد، وستبكي مرة أخرى.»

شعر بمرارة في حلقه عندما فكر في أخته، لكنه واسى نفسه بأنها تمتلك ميزة واحدة على الأقل.

«إنها تتأقلم بشكل جيد جدًا في المدرسة، وهذا مريح على الأقل.»

شعر بفخر صادق وهو ينظر إلى آخر تقرير دراسي لها. لم يكن هو من النوع المتفوق دراسيًا، لكن جينا كانت دائمًا ذكية. كانت تحب التباهي بذكائها، لكن توماس كان يدرك السر الحقيقي وراء تفوقها… إنه الجهد، الجهد العظيم.

وبفضل تلك العزيمة، ارتفعت درجاتها بانتظام على مدار السنوات الأربع الماضية، حتى باتت في طريقها للالتحاق بكلية الطب.

يقول الناس إن الذكاء مهم، لكن إذا ضغطت على نفسك بقوة، فإن النتائج ستأتي حتمًا.

تخلى توماس عن فكرة الالتحاق بالجامعة مفضلًا كسب المال، فانخرط مباشرة في سوق العمل، وعمل في وظائف مختلفة لسداد فواتير المستشفى وتوفير لقمة العيش، كما أراد دعم جينا لتتمكن من تحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة.

وكانت جينا تدرك ذلك جيدًا؛ كانت تعلم أن شقيقها يضحي بمستقبله من أجلها، ولهذا السبب اختارت التركيز على دراستها، فقد كان النجاح هو الشيء الوحيد الذي يمكنها تقديمه لرد الجميل له.

«أيتها الصغيرة المزعجة… لقد كبرتِ بسرعة كبيرة.»

أطلق توماس ضحكة مريرة وهو يتخيل وجهها. تذكر فجأة ما حدث قبل أربع سنوات، حين انهارت أخته أمامه وهي تبكي بنحيب لا ينقطع. لا يزال بإمكانه تخيل كتفيها الضعيفتين وهما ترتجفان كشعلة شمعة في مهب الريح. كانت تبكي أحيانًا في الليل، وتكتم صوتها تحت الغطاء حتى لا يسمعها أحد، لكن سمع توماس كان أقوى من أن يفوته ذلك.

«يا لكِ من غبية، ربما لست سوى صياد من الرتبة E… لكن لا يزال بإمكاني سماع بكائك.»

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
329/362 90.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.