تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 341

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 341:

كانت قوة توماس تزداد مع كل موت، فكل خسارة كانت تضيف إلى قوته شيئًا فشيئًا. ورغم أنه لم يرتقِ في المستوى، إلا أن خبراته القتالية كانت تتراكم؛ حيث انحفرت أنماط هجوم ليجيا ونقاط ضعفها في ذاكرته العضلية وعقله، ولم تكن روحه استثناءً من ذلك، فكلما زار بحر ما بعد الحياة، أصبح وعاء روحه أكثر صلابة وقوة. كانت دورة لا نهائية.

«لنقاتل مجددًا يا ليجيا.»

لم يبدُ عليه التعب أبدًا.

«مرة أخرى.»

لم يفقد شجاعته قط.

«ليجيا.»

كان يرفض التوقف ببساطة.

[أنت ميت.]

[أنت ميت.]

[إعادة المحاولة؟]

«مرة أخرى.»

«مرة أخرى.»

في النهاية، نفد صبر ليجيا.

«تبًا لك! ألا تفهم؟ لا يهم عدد المرات التي تحاول فيها، فليس لديك أي فرصة للفوز!»

«وماذا في ذلك؟ هذا لن يوقفني.»

«ولكن ما الذي دهاك؟!»

كان ملك العمالقة يغلي من الإحباط؛ فقد مات توماس أندريه مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يستسلم أبدًا، بل كان يعود دائمًا لجولة أخرى، وكان من المستحيل فهم السبب. ثم جاء الاستفزاز النهائي الذي جعل الشرر يتطاير من عيني ليجيا.

«أوه، أرى ذلك. هل يتجنب العمالقة أمثالك القتال تمامًا ما لم يضمنوا الفوز؟ هذا يجعلكم مجرد حفنة من الجبناء.»

لقد أصاب الهدف تمامًا. رفع توماس نظارته الشمسية بلا مبالاة، والابتسامة تعلو شفتيه. لم يكن هناك أي تظاهر في صوته، وبفضل “قسم الثقة”، كان من الواضح أن كل كلمة تخرج من فم هذا الإنسان الصغير كانت صادقة. والآن، كان هذا الإنسان نفسه يعلن بصدق، مرة تلو الأخرى، عما ينوي القيام به.

«ليجيا، ملك العمالقة.» احترقت نظرات توماس وهو يكمل: «ستموت على يدي.»

ظل ليجيا صامتًا. كانت عينا الرجل تحملان نية قتل حقيقية، كما لو أن ملك العمالقة العظيم لم يكن بالنسبة له أكثر من مجرد فريسة.

«أنا أعظم صياد في البشرية، وأنت أكبر وأقوى وحش سحري رأيته في حياتي.»

«كيف تجرؤ!»

لم يبدُ أن توماس يكترث لمدى تهور هذه المهمة أو استحالتها. ومع كل تكرار، كان هذا الصدق يتغلغل في كيان ليجيا نفسه. كان “قسم الثقة” يضمن أن كل كلمة مشبعة بنية قتل نقية وخالصة.

«لذا أريدك أن تتذكر هذا جيدًا، حتى بعد موتك. اسمي ليس سونغ جين وو الثاني، بل اسمي توماس أندريه. أنا أعظم صياد في البشرية، وسأقتلك.»

لو اختار توماس عدم تحرير تلك السلاسل، لكانت الأمور قد انتهت بسهولة أكبر. ولو كان يملك حياة واحدة فقط، لكان قد فعل ذلك بالضبط؛ ففي الواقع، كانت القصة قد صُممت ليحدث ذلك. كان هذا حدثًا خاصًا يقدم كمية ضخمة من نقاط الخبرة للاعب بجهد ضئيل حتى يتمكن من النمو بسرعة وسهولة، ولم يكن هناك أي سبب آخر لربط وحش رئيسي قوي مثل ليجيا في هذا المستوى وتركه عرضة للهجمات.

لكن لم تكن هناك أي إثارة في اتباع قصة محددة مسبقًا كهذه، وكان لدى توماس أكثر من حياة للمخاطرة بها. لم تكن هناك صعوبة حقيقية هنا؛ إذ كان بإمكانه ببساطة تكرار التحدي مرارًا حتى ينجح، طالما أن الهدف يستحق السعي وراءه. يمكن تكرار ألعاب الفيديو مئات، بل آلاف المرات إذا لزم الأمر. وهكذا، عاد توماس للقتال.

زأر ليجيا من شدة الإحباط: «لماذا تذهب إلى هذا الحد؟ ألا تخاف من الموت؟ ألا تمل من هذا الألم الذي لا ينتهي؟»

«أمل؟ كيف يمكنني أن أمل وهناك شيء ضخم ورائع مثلك يقف أمامي؟»

«ماذا…؟»

«كل ما يجعل قلبي ينبض بقوة هو جميل، وهذا يشملك أنت أيضًا.»

قرر ليجيا أن هذا الرجل مجنون بما يتجاوز كل منطق.

ومن المفارقات أن القدر قاد توماس إلى المكان الذي كان يجب أن يكون فيه تمامًا. فالكوابيس التي كانت تطارده كل ليلة أصبحت الآن أعظم أصوله؛ ففيها، عاش وأعاد عيش ذكرى ركوعه عاجزًا أمام سونغ جين وو، الشخص الذي كان أقوى بكثير من ليجيا. والآن، كانت تلك الكوابيس تعيده إلى الواقع. تكرار قتال كان متأكدًا من خسارته، لكنه يرفض التوقف، ويواجه المهمة التي أمامه دون استسلام؛ لم يكن ذلك مجرد لعبة بالنسبة لتوماس، بل كانت طريقته في الحياة.

«هذه اللعبة علمتني شيئًا؛ قتال الضعفاء هو مجرد عنف، أما قتال الأقوياء فيتطلب شجاعة حقيقية.»

كانت حياة جين وو، التي عاشها توماس من خلال هذه اللعبة، درسًا بليغًا له.

«ليس لأنني إنسان مميز، فحتى جين وو عاش حياة مشابهة تمامًا. وُلد ضعيفًا وهشًا… كان شخصًا غريبًا، لكنه كان يضع حياته دائمًا على المحك لقتال الأقوياء.»

بالنظر إلى الماضي، لم تكن طفولة توماس أفضل حالًا؛ فقد نشأ في عائلة تُعرف بـ “القمامة البيضاء”، عائلة من المهاجرين القوقازيين الفقراء في الولايات المتحدة. كان يرتاد مدرسة يغلب عليها الطلاب من أصل أفريقي، وكان يتعرض للسخرية يوميًا. نشأ في الأحياء الفقيرة حيث تسود الفوضى، وإذا أراد المرء البقاء على قيد الحياة هناك، كان عليه أن يصبح قويًا، فالضعفاء يخسرون كل شيء أمام الأقوياء. ومن هذه الناحية، كان توماس محظوظًا لأنه وُلد بجسد قوي بطبيعته، وفي كل مرة كان يتغلب عليه أحد، كان يملك الجرأة للنهوض فورًا والرد بالمثل.

أما حياة جين وو، فقد كانت مختلفة منذ البداية. لقد كان أضعف صياد في البشرية، مجرد رتبة E مجهولة. وُلد في مرتبة أدنى، وعاش كأحد المضطهدين والمنبوذين اجتماعيًا، ومع ذلك، خاطر بكل شيء لحماية عائلته واضعًا حياته على المحك. تطلب ذلك شجاعة حقيقية.

«والآن… حتى ابنه يفعل الشيء نفسه. يحاول مساعدة والده الذي ذهب بمفرده في… رحلة عمل طويلة، إن صح التعبير.»

كان سوهو، ابن ملك الظلال، على الأرجح في الميدان الآن يسعى لتحقيق هذا الهدف. شد توماس على فكيه وقال: «لهذا السبب لا أستطيع الاستسلام. حتى هذا الطفل المزعج يركض في كل مكان محاولًا إنقاذ العالم بمفرده، تمامًا مثل والده. وبصفتي شخصًا بالغًا، لا يمكنني الوقوف متفرجًا، سيكون ذلك محرجًا للغاية. لقد تركت المستقبل بالفعل في يد شخص واحد وكنت مجرد متفرج مرة واحدة، ولن أفعل ذلك مجددًا.»

لقد شهد توماس بالفعل ذلك المستقبل المظلم، وكان يتذكر جيدًا الخوف الساحق من مواجهة كل هؤلاء الملوك. هذه المرة، لن يتراجع، ولم يكن يريد ذلك. ومن هنا، بدأ يتشكل لديه فهم صامت.

همس توماس من بين أسنانه: «جين وو… أفهم أخيرًا من أين جاءت قوتك. لقد كنت تقاتل دائمًا أعداءً كهؤلاء. لقد بدأت أخيرًا في اتباع الطريق الذي سلكته، حتى لو كان ذلك بصعوبة.»

كان ملك العمالقة ملقى أمامه يلهث، وقد حان الوقت لإنهاء الأمر. أخرج توماس شفرة منشار من مخزونه، مستعدًا لقطع لحم العملاق الصلب وقطع رأسه. لقد انتصر أخيرًا.

«قتال جيد. حان وقت موتك.»

في تلك اللحظة، انهار ليجيا منهكًا وبدأ يضحك.

«همم؟»

فجأة، تغيرت الهالة من حوله، كما لو أن الكائن لم يعد ليجيا على الإطلاق. ابتلع وميض ساطع الزنزانة، ومن الجسد الملقى على الأرض ظهرت شخصية مختلفة؛ وحش سحري على شكل تمساح.

«عمل جيد حقًا. لقد وجدت أخيرًا وعاءً يستحق.»

«من أنت؟»

ضاقت عينا توماس. ولحسن الحظ، كانت اللعبة تعرض أسماء جميع الأعداء فوق رؤوسهم.

[أمووت، ملك الكائنات الوحشية وملك المحنة]

راقب توماس الخصم بحذر: «أمووت؟ ملك جديد؟»

أطلقت أمووت ضحكة خافتة: «لا داعي للقلق. يمكننا القول إنني مدير هذه اللعبة.»

كرر توماس: «مدير؟ استمع، لا أعرف ماذا تريد مني، لكن هذه لحظة مهمة. لا تقف في طريقي، فقد كنت على وشك قتله والارتقاء في المستوى.»

«آه، في الواقع، لهذا السبب جئت. إنها نوع من المهمات المخفية، وأنا من يمنح المكافأة.»

«كانت مهمة مخفية؟»

«نوعًا ما. أنت الأول، وربما الأخير، الذي يحاول شيئًا مجنونًا كهذا.»

«آه؟»

تألقت عينا توماس عند فكرة أنه الأول والأخير. لم يفهم الأمر تمامًا، لكن كونه أول شخص يدخل هذه اللعبة، كان من الرائع سماع ذلك.

«على أي حال، خذ مكافأتك.»

ابتسمت أمووت وهي تفتح كفها، فتشكلت كرة من الظلام الدوار فوق يدها.

«هل هذه هي المكافأة؟»

«نعم. نطلق عليها “الظلام البدائي”. إنها اكتساب حديث، لكن العرق المقدر له أن يرثها انقرض منذ زمن طويل، ولم يثبت أي شخص آخر جدارته بها. لم أكن أعرف ماذا أفعل بها، فمن كان يظن أن إنسانًا سيظهر ويثبت استحقاقه؟»

رسمت أمووت ابتسامة راضية، بينما كانت كرة الظلام تنجرف ببطء نحو توماس، فقبلها بشكل غريزي.

«هذا الظلام يخصك الآن. لقد استحققتَه أكثر من أي شخص آخر.»

تسلل الظلام البدائي إلى جسد توماس. كانت أمووت على حق؛ فقد كان وعاؤه جاهزًا لاستقباله. في تلك اللحظة، وُلد ملك جديد للعمالقة. كان هذا “برج المحن” ونظام الارتقاء الذي يحتويه موجودين لسبب واحد فقط: تشكيل البشر ليكونوا أوعية قوية بما يكفي لتحمل قوة الملك.

الآن، وفي هذه اللحظة، وبعد كل ما عاناه، كان توماس يقف كملك للعمالقة. وبعدما شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي في كبسولة اللعبة، خرج منها وعاد إلى العالم الحقيقي. وفي المعركة الجارية، استخدم قوة ساحقة، ممزقًا أجنحة وأطراف الفراشة الضخمة واحدة تلو الأخرى. وكل مفصل مكسور وجناح محطم كان يطلق دمًا ذهبيًا في السماء.

«كيف يمكن لإنسان أن يحتوي الظلام البدائي؟»

«كانت خطتنا مثالية!»

«إنسان عادي لا يمكنه أن يصبح ملك العمالقة!»

«آآآه!»

«لم تذهبوا إلى صالة الألعاب الرياضية، أليس كذلك؟ تمزق عضلاتكم مرارًا وتكرارًا، ثم تشفى وتنمو؛ الروح تعمل بالطريقة نفسها.»

رفع توماس الضخم يده الآن، مما حجب السماء وملأ رؤية العدو. وأمامه، كان رسول الهيمنة يرتجف من الخوف.

«هاهاها! أول صيد لملك جديد. ليست رؤية سيئة على الإطلاق.» صدى ضحك أمووت في مكان ما بعيد: «هذه هي الخطوة الأولى نحو الهيمنة. استمر يا ملك العمالقة.»

ابتسم توماس لهذه الكلمات، ثم أنهى المهمة.

دوى صوت قوي ونهائي بينما انفجرت الفراشة في موجة صدمة من الذهب والأسود. كان الانفجار الناتج هائلًا، ومع موت الأكبر، تلاشت رسل الهيمنة الأصغر المنتشرون في جميع أنحاء نيويورك وتحولوا إلى غبار.

[ملك العمالقة وملك الهيمنة]

بذلك، تم ختم اللقب الجديد لتوماس.

في هذه الأثناء، في البيت الأبيض، كان الرئيس وموظفوه يشاهدون كل ما يحدث في الوقت الحقيقي.

«هزم توماس أندريه الوحش،» همس أحد أعضاء الطاقم بصوت متردد.

«لا… لقد أصبح هو الوحش،» همس شخص آخر.

سقط صمت ثقيل على قاعة الاجتماعات. وفي عقولهم جميعًا، ظهرت العبارة نفسها: “صياد بمستوى دولة”؛ اللقب الذي لم يكن موجودًا من قبل إلا في لعبة أجينسوفت، أصبح الآن تسمية رسمية وإجماعية. فبعد كل شيء، لا يمكن تصنيف كيان مثل توماس، القادر على قلب بلد بأكمله إذا أراد، على أنه مجرد “رتبة S”.

«إذن، يا أمووت.»

توجه توماس نحو الوجود الذي شعر به بالقرب منه.

«ماذا يفعل سوهو الآن؟ هل أصبح ملكًا مثلي؟»

«ليس بعد. هناك مشكلة في وعائه لم تُحل بعد.»

«وعاؤه؟ بالتأكيد هو أكثر من جاهز، إنه ابن جين وو!»

«ليست هذه هي المسألة. كان وعاؤه كاملًا منذ البداية، بل كان يتجاوز الحد. لكن أحيانًا، ليس حجم الوعاء هو المهم، بل المحتوى.»

مع هذه الكلمات الغامضة، ضحكت أمووت واختفى وجودها. وبينما كان توماس يحدق في ذلك الاتجاه، تشكلت على شفتيه الابتسامة نفسها التي عرفتها أمووت.

«المحتوى… أعتقد أن هذا صحيح.»

كانت تلك هي نوع الابتسامة التي لا يمكن فهمها إلا من قِبل من ورثوا الظلام البدائي.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
341/362 94.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.