الفصل 342
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 342:
دينغ!
[وُلِد ملك العمالقة وملك الهيمنة.]
«أيها النظام، سجل هذا كأحد إنجازاتي. يبدو أنني أتممت حاوية أخرى للتو.»
ابتسم سوهو وهو يخاطب النظام الذي كان لا يزال يحصي أفعاله. واستجابةً لذلك، بدأت إشعارات رفع المستوى تظهر في تتابع سريع.
[ترقية المستوى!]
[ترقية المستوى!]
[ترقية المستوى!]
تدفقت نقاط الخبرة وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة، ليرتفع مستوى سوهو بشكل هائل. لم تكن هناك مهام خاصة، ولم يقتل أي وحوش سحرية بنفسه، ومع ذلك حدث الأمر. بدا وكأنه أرغم النظام على الامتثال، لكنه لم يكن ابتزازًا ولا تفاوضًا.
أثار هذا تساؤلًا: من الذي يقرر مستوى سوهو حقًا؟ كان يجمع خيوط الإجابة منذ مدة طويلة؛ ففي البداية لم يكن الأمر سوى افتراض غامض، لكنه الآن، وبعد أن صار قويًا بما يكفي لخوض مهمة تغيير الفئة، بات يشعر باليقين.
في تلك اللحظة تحديدًا، شعر بنظرة موجهة نحوه؛ لم تكن نظرة كيان يقيس الأرقام فحسب، بل يقيم المسار الذي قطعه بالكامل ليقرر له اسمًا مناسبًا. رد سوهو بابتسامة واثقة على تلك النظرة التي كانت تتفحصه.
«لطالما تساءلت عن هذه المهارة.. تلك المسماة (غير معروف).»
(غير معروف)؛ كانت تلك المهارة الغامضة التي أرغمت الزمن على التوقف وسحبت روحه إلى أصقاع مجهولة. خاض بسببها تجارب لا تُحصى، بما في ذلك العمل كوسيط لملوك الموتى ومساعدة الملوك الجدد في نزاعاتهم. كانت كل تلك التجارب تشترك في قاسم واحد: العدم.
في كل مرة كانت تُفعل فيها المهارة، كان سوهو يجد نفسه في المكان ذاته؛ عالم أبيض نقي لا متناهٍ. مملكة لا يوجد فيها شيء سواه. مكان غريب لدرجة أن الملوك الذين عادوا تمامًا إلى العدم، دون أن يتركوا حتى أرواحهم خلفهم، كان بإمكانهم الاستيقاظ والتحدث فيه لفترة وجيزة. الآن، أدرك سوهو أخيرًا حقيقة هذا المكان. شعر بأعين ترقبه من وراء هذا الفراغ، تقيمه، فتمكن أخيرًا من تتبعها حتى مصدرها.
ابتسم سوهو ببطء وهو يرفع عينيه نحو الكيان الضخم القابع في الأفق: «شجرة العالم لها ظل أيضًا، أليس كذلك؟»
لم يكد ينهي كلامه حتى سقط عليه ظل -أبيض نقي، مهما بدا ذلك متناقضًا- وظهر إشعار:
[تم تفعيل المهارة الكامنة: (غير معروف)].
وكما جرت العادة، تلاشى فضاء تغيير الفئة، واكتست رؤيته بالبياض التام. امتد الأفق الأبيض اللانهائي أمامه كما في كل مرة، لكن هذه المرة لم يكن هناك ملوك موتى بانتظاره. اليوم كان مختلفًا؛ كان هناك شيء آخر يترقبه، شيء بدا منطقيًا تمامًا الآن بعد أن فكر في الأمر.
[شجرة العالم]
كانت شجرة العالم ترتفع شامخة، مهيمنة على كل ما حولها.
أعلن سوهو: «الآن، صار لكل شيء معنى».
لقد التقى بشجرة العالم عدة مرات سابقًا، لكن هذه المرة كانت مختلفة؛ كان يواجه الجانب الآخر من الشجرة. البياض الساطع الذي ملأ بصره لم يكن سوى ما يقع خلف الشجرة، مجرد ظل باهت تلقيه.
«مرحبًا»، نادى صوت من وراء الأفق. وفي اللحظة ذاتها، اجتاحت تموجات الظل الأبيض المكان، وبدأ طيف يشبه سوهو بالاقتراب. تفحصه سوهو بنظره ورد التحية: «أجل، مرحبًا. هل التقينا من قبل؟ أظننا فعلنا ذلك».
أجابت الشخصية: «يمكننا قول ذلك، فقد كنتُ بجانبك دومًا».
سألها سوهو: «كيف أناديكِ؟ شجرة العالم؟».
هزت الشخصية رأسها برفق: «لا، فشجرة العالم قد ماتت؛ ذبلت تمامًا بعد موت خالقها».
سأل سوهو: «إذن، من أنتِ؟».
فأجابت: «أنا ظلها؛ التيار العظيم من الأرواح الذي خُلِّف وراءها عندما ماتت شجرة العالم».
دينغ!
انفتحت نافذة معلومات المهارة تلقائيًا، فقد طرأ تغيير على مهارات سوهو الكامنة.
[المهارات]
[مهارة كامنة: (غير معروف) – المستوى الأقصى]
بدأت الحروف تتحرك:
[المهارات]
[مهارة كامنة: ظل شجرة العالم – المستوى الأقصى]
galaxynovels.com هو الموطن الأصلي لهذا الفصل.
وأخيرًا، نالت المهارة الغامضة اسمًا.
تفحص سوهو النافذة وتساءل: «ظل شجرة العالم.. لم أكن أعلم أن للنباتات أرواحًا».
أجاب ظل شجرة العالم، الذي يحمل ملامح سوهو ذاتها: «ليس في العادة، لكن شجرة العالم ليست نباتًا عاديًا. إنها أصل هذا الكون، نظام دوري يعيد أرواح الموتى إلى الأحياء. إذا أردت تصنيفها، يمكنك القول إنها إحدى أدوات المنشئ، مثل كأس التناسخ. أما عما أنا عليه الآن.. فأنا الظل، الروح التي تجسد موت هذه الأداة».
حتى وقت قريب، شعر رسول الهيمنة بطاقة شجرة العالم خلال معركته مع سوهو وكاد يجن من الفرح. أظهر ذلك مدى تأثير شجرة العالم على الكون، كونها جزءًا أساسيًا من وظيفتها الداخلية، أو على الأقل مصدر طاقة هائل. ظلت هذه الحقيقة ثابتة، حتى وإن كانت شجرة العالم الحالية ميتة.
سأل الظل بهدوء: «كان هناك زمن أثمرت فيه شجرة العالم جنود الحكام، لكنها فقدت هذه الوظيفة منذ أمد بعيد. ومع مرور الوقت، ستذبل الشجرة أكثر وتفقد المزيد من قدراتها. ماذا تعتقد أنه سيحل بالكون حينها؟».
كان السؤال استنكاريًا أكثر منه بحثًا عن إجابة، لذا واصلت دون انتظار رد: «لن يتوقف الأمر عند جنود الحكام فحسب، بل لن يولد أي شكل آخر من أشكال الحياة، بما في ذلك البشر. لن يولد طفل واحد، وسيغدو العالم مكانًا تشيخ فيه الكائنات الموجودة حاليًا وتموت ببطء».
كانت نبرة الحتمية في صوتها كفيلة بجعل عيني سوهو تتسعان: «لن يولد شيء؟».
فأجابت: «هذا صحيح، وقد بدأت البوادر تظهر بالفعل؛ فالكون يستحيل تدريجيًا إلى مكان يتفوق فيه الموت على الولادة. يمكن القول إن النهاية تقترب، فهكذا تؤول الأمور حين يفتقر الكون إلى حاكم. ومع ذلك، أنا هنا لأخبرك أن أمامك خيارًا».
سأل سوهو: «خيار؟».
فأشارت الظل إليه بإصبعها قائلة: «أجل. والدك الذي تفتخر به كثيرًا، ملك الظلال، يمكنه إحياء كل روح في هذا الكون لتكون جزءًا من جيشه. حينها سيكتمل هذا الكون كبُعد للموت؛ لن تظهر حياة جديدة، لكن الموت سيكون أبديًا. ستكون بداية جديدة ونهاية في آن واحد. وموضوعيًا، ليست هذه بالنتيجة السيئة، فهي حتمًا أفضل من أن يلتهمكم الحُكَّام الأكوان الخارجية».
قال سوهو بملامح متجهمة: «أنا.. لا أظن أن هذا شيء قد يرغب فيه والدي يومًا».
هزت ظل شجرة العالم رأسها موافقة: «أنا أتفق معك، فأنا أعرف والدك جيدًا. إنه ملك يحكم الموت، ومع ذلك فإن حبه للحياة يفوق أي شيء آخر. هذه المفارقة هي سمة جوهرية في الجنس البشري. لذا، خلصت شجرة العالم إلى أنه لا يوجد سوى خيار واحد». ابتسمت برفق وأشارت إلى نفسها: «وهذا الخيار هو أنا. استخدم ظل شجرة العالم لتعيد شجرة العالم إلى الحياة بطريقة ما».
سأل سوهو: «استخدامكِ؟ هل يعني هذا استخدام قوة الظل عليكِ؟».
قالت ظل شجرة العالم بتعبير مرير: «لا، فلو كان الأمر بهذه السهولة لطلبتُ ذلك من والدك منذ زمن بعيد. دعني أبدأ بشرح ماهية شجرة العالم بشكل لائق، فهذا سيكون أجدى من الكلمات».
وعندها، تدفقت معارف جديدة في عقل سوهو، ليفهم طبيعة تدفق الأرواح التي كانت تحوم حول شجرة العالم. كانت الشجرة قناة تعبرها كل روح، كونًا فسيحًا من الأجساد الروحية الخالصة. وبطبيعتها، كانت على نقيض تام مع “بحر العدم”. كان بحر العدم هو الهاوية، محيطًا لا نهائيًا من الأرواح، وفوقه يمتد ظل شجرة العالم كنقيض له؛ فبدلًا من جيش من الموتى الذين أُحيوا بقوة الظل، كان كونًا روحيًا يتألف من أرواح غفيرة تسعى للولادة من جديد.
«ظل شجرة العالم هو كيان طبيعي من الأرواح، لا يتعارض مع تدفق الموت. إنه ليس روحًا واحدة، بل نهر من أرواح شتى.. جسر متكامل».
ونتيجة لذلك، كان «الظل الباهت» لشجرة العالم يمتد إلى ما وراء نطاق الظل الداكن ليتصل بالكون بأسره؛ كان ضخمًا لدرجة تعجز الأبصار عن إدراكه.
«لهذا السبب لا يمكن لملك الظلال الوصول إليها أبدًا؛ فهي بجوهرها كالزيت في الماء الذي يحكمه ملك الموت».
بعبارة أخرى، حتى ملك الظلال لم يكن قادرًا على إحياء ظل شجرة العالم. ومع ذلك، خُلقت شجرة العالم للحفاظ على الكون، وحتى في ذبولها وموتها، ظلت تمد ظلالها بيأس، بحثًا عن شخص جدير بحمل الأمانة. ولم تذهب آمالها سدى.
أشارت ظل شجرة العالم إليه مجددًا: «وهكذا وجدناك يا سوهو. ابن ملك الظلال، الشكل الجديد للحياة المولود من رحم ملك الموت، الذي يحمل الخصائص المتناقضة -الحياة والموت- في جسد واحد. ربما يتمكن شخص مثلك من فتح آفاق جديدة. كانت هذه أفضل فكرة تفتقت عنها مخيلة شجرة العالم في لحظاتها الأخيرة».
بيد أن ذلك لم يضمن حلاً مثاليًا، فحتى شجرة العالم لم تستطع التنبؤ بما سيحققه سوهو، لذا اختارت أن تغذيه ببطء كبذرة تنبت: «لقد بدأ الأمر بمساعدتك على النمو. لم يكن أحد يعلم نوع الثمرة التي ستطرحها في النهاية، لكن ذلك كان الخيار الأفضل حينها. وعند الضرورة، تطلب الأمر استخدام نظام النمو المرتبط بك بشكل نشط».
أطلق سوهو زفيرًا طويلاً، فالمعرفة التي نقلتها إليه ظل شجرة العالم استقرت الآن بالكامل في عقله. فتح عينيه ببطء، وفي أعماقهما امتزجت ظلمة صامتة بالضياء. وفي هذا الهدوء، استرجع سوهو ماضيه؛ كان شابًا لا يمكنه الادعاء بأنه عاش طويلاً، ومع ذلك وقعت أحداث جسام في وقت قصير جدًا. مرت تجارب وخبرات عديدة في حياته، صقلت منه الشخص الذي صار عليه الآن. وجه نظره نحو الظل الماثل أمامه، والذي عكس صورته الحالية، وكانت نظرته هادئة ومتزنة.
سأل سوهو: «إذن، ما النتيجة؟ هل أنتِ راضية عما أصبحتُ عليه؟».
أجابت ظل شجرة العالم: «لستُ متأكدة، وفي الواقع كنتُ أود سؤالك عن ذلك. كل ما فعلته هو مراقبة نموك، أما ما ستفعله الآن فيعتمد عليك وحدك. لذا أسألك: ماذا ترغب في تحقيقه؟ دع مصير الكون أو إحياء شجرة العالم جانبًا.. أي نوع من الكائنات تريد أن تكون؟».
سأل سوهو: «هل تطلبين مني تجاهل مصير الكون وشجرة العالم؟ هل هذا مسموح أصلاً؟».
فأجابت: «أجل، فكما قلتُ منذ البداية، أنا مجرد ظل. كان على شجرة العالم دعم الكون والحفاظ على دورته، أما أنا فلا. وبصفتي ظلاً، لا أرى بأسًا في أن يتحول الجميع إلى جنود ظل خالدين. هناك عوالم لا تُحصى، ولن يضير أن ينتهي أحد الأبعاد بهذه الطريقة من بين أبعاد كثيرة أخرى».
ابتسمت ظل شجرة العالم لسوهو ابتسامة ماكرة بعض الشيء، وكانت تعبيراتها مطابقة تمامًا لما يظهره سوهو عند إلقاء دعابة: «إذن، هو مجرد فضول من جانبي؛ أريد أن أعرف موقفك». ابتسمت شفتاها، لكن عينيها لم تحيدا عن روح سوهو منذ البداية، بل ظلتا ثابتتين ومركزتين: «بالنسبة لي، أنت كل شيء».
تساءل سوهو: «أنا.. كل شيء؟».
فأجابت: «هذا صحيح».
تركت العبارة في نفس سوهو شعورًا غريبًا، فقد كان للكلمات صدى خاص. أومأت ظل شجرة العالم برأسها وقدمت نفسها بطريقة جديدة وأكثر عمقًا: «أنا ظل شجرة العالم، لكن الغاية الوحيدة من وجودي هي الوصول إليك». ثم تابعت بابتسامة خجولة: «بمعنى آخر، أنا شذوذ عن القاعدة، وأنت سبب وجودي الوحيد. اسمي هو (الظل الباهت)».
ظل سوهو صامتًا، بينما أردفت هي: «لقد كنتُ أنتظر لقاءك بفارغ الصبر».
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

تعليقات الفصل