الفصل 66
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 66:
طوال اليوم، بقيت بايك ميهو مع النقابة تراقب بانتظام أوضاع الأعضاء.
من بين الزنزانات الميدانية الموجودة في وسط المدينة، كان هناك العديد من الأماكن التي تلتقط فيها الهواتف المحمولة الإشارة، لكن كانت هناك حالات عديدة يتعذر فيها ذلك بسبب الضباب الأزرق الكثيف؛ لذا حاولت النقابة تجنب فتح مثل هذه الزنزانات لصيادي الرتبة (C) في ذلك اليوم.
«نائبة الرئيس! تلقيت مكالمة من تايمز سكوير!»
«هل يتعلق الأمر بـ لي مين سونغ؟»
«قالوا إن الأمر ليس مؤكدًا بعد! ومع ذلك، هناك أحداث لم تكن موجودة في بيانات النقابة…»
«ليست في البيانات؟»
تجمدت ملامح بايك ميهو عند سماع تقرير الموظف. لا سيما وأن الحقول التي فُتحت لصيادي الرتبة (C) في ذلك اليوم كانت من النوع الذي تم التحقق منه مرارًا.
ماذا حدث ولم يكن موجودًا في البيانات؟ علاوة على ذلك، تزامن هذا مع جنون أحد المجرمين.
لمعت عينا بايك ميهو بحدة وهي تسأل: «ما نوع هذه الظاهرة؟»
«إنها… ضباب سام ونحل…»
نحل؟ تلك الكلمة وحدها كانت كافية.
لقد ظهر لي مين سونغ في فيديو المراقبة وقد تحول إلى هيئة تشبه “النحلة”. وسواء كانت مهارة أو شيئًا آخر، فظهور النحل فجأة في الميدان لا بد أن يكون له صلة بلي مين سونغ بطريقة ما.
«لننطلق إلى تايمز سكوير.»
نهض أعضاء النقابة الذين كانوا ينتظرون أوامر بايك ميهو جميعًا في آن واحد. وصلوا إلى تايمز سكوير على الفور، وحبسوا أنفاسهم لحظة دخولهم الميدان.
«هااا.»
متاهة من الأشواك يغطيها ضباب سام.
«لم أتخيل أبدًا أن يكون السم بهذا السوء.»
يتمتع الصيادون بمقاومة للسموم أفضل بكثير من البشر العاديين، فبعض السموم لا تؤثر فيهم على الإطلاق، وحتى لو تعرضوا للتسمم، كان بإمكانهم التعافي على يد المعالجين، لذا نادرًا ما كانوا يواجهون خطرًا حقيقيًا بسبب السموم.
ومع ذلك، فإن امتلاء ميدان كامل بضباب سام كثيف يجعل الأمر مختلفًا تمامًا. فبما أن “مانا” المعالجين محدودة، كان من الحتمي أن ينتهي بهم الأمر في موقف يعجزون فيه عن استخدام مهارات التطهير.
«ليضع الجميع أقنعة الغاز.»
بناءً على تعليمات بايك ميهو، ارتدى الجميع أقنعة الغاز التي أحضرها الصيادون المساعدون. وفي اللحظة التي وضعت فيها بايك ميهو القناع على وجهها…
وززززززز-
أُمسك به!
قبضت يد بايك ميهو بسرعة على شيء ما. لقد كان دبورًا ملوثًا اختبأ في الضباب السام واقترب كقاتل مأجور. رأت بايك ميهو ذيل الدبور والمادة السامة عند طرف إبرته؛ لقد كان وحشًا من نوع الحشرات مشبعًا بالقوة السحرية.
فحتى في هذا الضباب السام الرهيب، وجدت حشرة سامة قادرة على الطيران دون تأثر. شعرت بالقلق على سلامة الصيادين الذين دخلوا الميدان في وقت سابق.
«نائبة الرئيس…» نظر أعضاء نقابة بايكهو إلى بايك ميهو بملامح قلقة.
«الناجون… يجب أن نجدهم مهما كلف الثمن.»
جزت بايك ميهو على أسنانها وتقدمت نحو متاهة الأشواك المغطاة بالضباب السام الكثيف. «يجب أن أنقذهم بأي وسيلة.»
فالنوايا الحسنة لا تأتي دائمًا بنتائج طيبة، وبايك ميهو هي من قادتهم إلى هذا المكان؛ وإذا لقي أحدهم حتفه، فستقع المسؤولية كاملة على عاتقها.
«أرجوكم… آمل ألا يكون الوقت قد فات.»
لكنهم عثروا عليهم في وقت أقرب مما توقعوا.
«نائبة الرئيس بايك ميهو؟!»
«إنهم أحياء! هنا!»
انتاب بايك ميهو ارتباك طفيف حين وجدت الصيادين يستريحون معًا في مكان واحد. وعلى عكس مخاوفها، بدا أنهم بخير، رغم أن مظهرهم كان مبهذلاً ويوحي بأنهم عانوا الكثير. وبفضل المعالج الذي أرسلته معهم، عولجت جميع جروحهم.
لكن أكثر ما أدهش بايك ميهو هو الأقنعة الواقية التي كانوا يرتدونها.
«كيف حصلتم على هذه الأقنعة الواقية…؟»
لم تكن هناك أي معلومات مسبقة عن وجود سموم في هذه الزنزانة، لذا لم يكن هناك داعٍ لجلب أقنعة الغاز، لكنهم، لسبب ما، كانوا جميعًا يرتدونها.
«أوه، هذه؟ لقد أحضرها الصياد سونغ سوهو.»
«سونغ سوهو…؟»
بحثت بايك ميهو بعينيها عن سوهو، لكنه لم يكن موجودًا. لم تجد سوى تسعة من أصل عشرة صيادين أُرسلوا إلى هناك. كان الجميع بأمان، باستثناء صياد واحد من الرتبة (C) يُدعى سونغ سوهو.
«أين هو؟ لا تخبروني أنه…»
«أوه، لا! الصياد سونغ سوهو بأمان! سيكون بخير!»
بينما كانت بايك ميهو تهم بالسؤال عما إذا كان قد لقي حتفه، أجابها الصيادون على عجل، ومع ذلك، كانت تعبيرات وجوههم غريبة بعض الشيء. لاحظت بايك ميهو ذلك، فنظرت إلى أعضاء نقابة بايكهو متسائلة:
«ماذا حدث هنا بحق الجحيم؟»
«نائبة الرئيس، الحقيقة هي…»
«الصياد سونغ سوهو هو من أنقذنا.»
«… ماذا؟ أنقذكم؟ من أنقذ من بالضبط؟»
ماذا يعني هذا؟ هل أنقذ صياد من الرتبة (C) فريق غارة يضم ثلاثة صيادين من الرتبة (B)؟ ومع ذلك، حين سألتهم مجددًا، كانت الإجابة ذاتها.
«لقد اختفى بعد أن أنقذنا، حتى إنه أعطانا أقنعة الغاز هذه، لا ندري من أين حصل عليها.»
كان الصيادون المجتمعون هناك قبل لحظات على شفا الموت؛ فالضباب السام المنتشر في أرجاء الميدان جعل أجسادهم تتصلب، بينما كانت كرمات الفزاعة الشائكة تهاجمهم من كل حدب وصوب. وفي الوقت نفسه، كانت الدبابير الملوثة تظهر بصمت مستغلة أي ثغرة لتغرس إبرها السامة.
لم يكن أي من هؤلاء الأعداء يستهان به، لكن الأكثر رعبًا كان سم الدبابير؛ فبمجرد تعرض العضو للدغة، يسري السم في الجسد كله في لحظة، مسببًا تعفنه. ولم تكن هناك سوى طريقة واحدة للعلاج: بتر الجزء المسموم بأسرع ما يمكن، تمامًا كما فعل سوهو مع غو دونغ جاي، وبعد ذلك مباشرة، تكون الطريقة الوحيدة لاستعادة الجزء المبتور هي تدخل المعالج. ومع ذلك، فإن علاجًا كهذا يستهلك قدرًا هائلاً من “مانا” المعالج، مما يجعل استخدامه المتكرر مستحيلاً.
انفصل سوهو عنهم بسبب جدار الأشواك الذي ارتفع فجأة، لكن الحقيقة كانت… في مظهر سوهو…
«هل قلت إن لون شعره قد تغير؟»
«نعم، أصبح لونه رماديًا فضيًا…»
تجمدت ملامح بايك ميهو وهي تستمع إلى الشرح. فحسب علمها، لا توجد مهارات كثيرة تغير لون الشعر فجأة، وأشهرها هي مهارة “التحول الوحشي”. وعند استخدام مهارة التحول الوحشي، يمكن تغيير جزء من الجسد أو حتى الهيئة بالكامل.
السارقون يسرقون المجهود، لكن لا يمكنهم سرقة جودة مَجَرّة الرِّوَايـات.
«هل يعقل أن هذا الصياد المسمى سونغ سوهو يمتلك مهارة التحول الوحشي أيضًا؟ آه! بالحديث عن هذا، حتى في ذلك الوقت…!»
«لماذا لم يخطر ببالي هذا إلا الآن؟»
استرجعت بايك ميهو فجأة ذكرى من الماضي. لقد شعرت أنه مألوف لديها، واتضح أن اليوم لم يكن المرة الأولى التي ترى فيها سوهو.
«ميدان ماغوك.»
لا مبالغة في القول إن جميع صيادي الوحوش في المنطقة الحضرية تقريبًا قد تجمعوا في ميدان ماغوك؛ تلك الزنزانة الغريبة التي اختير فيها ملك الوحوش.
«كان الصياد سونغ سوهو هناك أيضًا!»
وعلى عكس الآخرين، كان سوهو هو الصياد الوحيد الذي لفت انتباهها برائحته الغريبة!
«لقد كان مكانًا لا يجتمع فيه سوى صيادي الوحوش، لذا فمن المؤكد أنه هو أيضًا…!»
بدا من المؤكد أن سونغ سوهو يمتلك مهارة التحول الوحشي.
… ولكن لماذا؟ لسبب ما، خطرت فكرة أخرى ببال بايك ميهو. فبجانبها هي ووالدها، كان هناك شخص مشهور آخر ذو شعر رمادي فضي؛ صياد مجهول الهوية بدأ اسمه يلمع في الآونة الأخيرة.
«ملك الوحوش، الغراب.»
لم تكن تعرف قصته، لكن ذلك الشخص الذي كان يخفي وجهه دائمًا خلف قناع…!
«مهلاً، ليس هذا وقت التفكير في هذا الأمر.»
استعادت بايك ميهو وعيها فجأة بعد أن غرقت في أفكارها، ثم سألت أعضاء النقابة الذين كانوا ينتظرون أوامرها:
«إذن، كيف اختفى الصياد مجددًا؟ وإلى أين ذهب؟»
«قال إنه ذاهب إلى حيث توجد ملكة النحل.»
«ملكة النحل؟»
ثمة خطب ما يسير بشكل غريب. لقد وقع أمر غير متوقع، ولم يكن السبب هو المجرم من الرتبة (A) لي مين سونغ، بل ملكة النحل. كانت هذه الزنزانة مكانًا لا يفترض وجود وحش رئيس (Boss) فيه، فكيف ظهر وحش رئيس فجأة؟
«هل يمكن أن يكون لي مين سونغ؟»
لقد أكدت صور المراقبة وجود ما يشبه أجنحة الحشرات الملتصقة بظهره. أياً كانت المهارة، فإذا كان كل هذا من فعل لي مين سونغ، فسيكون للأمر منطق.
أشار أحد الصيادين الذين كانوا يتحدثون إلى بايك ميهو نحو جانب معين، حيث توجد سلالم تؤدي إلى الطابق السفلي.
«من هنا نزل الصياد سونغ سوهو.»
«إذن، هذا يعني أن ملكة النحل في الأسفل.»
أومأت بايك ميهو برأسها بملامح جادة. بدا أن الوضع لن يتضح إلا بالنزول إلى هناك. التفتت نحو التعزيزات التي أحضرتها وأمرت:
«ليتولى بعضكم إجلاء هؤلاء الأشخاص إلى الخارج، والبقية يرافقونني للإمساك بملكة النحل.»
***
في تلك اللحظة، كان سوهو يهبط السلالم المؤدية إلى الطابق السفلي في تايمز سكوير.
«أهذا أنت؟»
بدا وكأن الهواء في المكان قد تجمد عند سماع تلك الكلمات الباردة. انبثق عشرون رمحًا أسود من ظل سوهو دفعة واحدة، واتخذ جنود رماح الظل مواقعهم، متأهبين للهجوم في أي لحظة.
ومع ذلك، ورغم هذا المشهد المرعب، لم تفقد “هي” هدوءها. كانت تجلس متربعة أمام طاولة قهوة متشابكة بالأشواك، تميل بكسل فوق فنجان شايها.
«هل تود الجلوس للحظة؟»
أشار صوتها الهادئ والواضح إلى مقعد فارغ أمام سوهو.
«بالطبع.» جلس سوهو على الكرسي المقابل لها.
ثم ساد الصمت في تلك الأجواء المشحونة.
«هل ترغب في كوب من الشاي؟ إنه شاي بالعسل المحلى، عسل خاص صنعته بنفسي.»
[إيه! كيف تجرؤ حشرة طائرة على تقديم مثل هذا العرض؟!!]
برز “بيرو” فجأة وكشر عن أنيابه مطلقًا زئيرًا شرسًا. ورغم أنه كان لا يزال بحجم قبضة اليد، إلا أن المرأة بدت مندهشة حقًا.
«يا إلهي، أرى أن لديك حارسًا شخصيًا ممتازًا.»
[همم، لست ممتازًا فحسب.]
عقد “بيرو” ذراعيه بفخر عند سماع هذه الكلمات. لم تستطع المرأة أن تحيد بنظرها عن هيئة “بيرو”؛ نملة بحجم قبضة اليد، ينبعث من جسدها بخار أسود متلألئ.
ومع ذلك، فإن قوة الحشرات لا تُقاس بحجمها، بل على العكس، في عالمها، كلما بدا الكائن صغيرًا وضعيفًا، زاد الخطر الذي يمثله.
«إنه أول حشرة أراها، بخلاف “قريشة”، تمتلك هذا النوع من الهيبة…»
كانت المرأة مرتبكة، فهالة “بيرو” كانت غريبة للغاية؛ كانت قوته واضحة تمامًا، لكنها شعرت بعدم استقرار في الطاقة المنبعثة منه.
«ماذا تفعلان؟ هل هذا موعد غرامي؟»
ابتسم سوهو بسخرية وهو يراقب نظراتهما المتبادلة. استعادت المرأة هدوءها، ورحبت بسوهو بأدب مفاجئ.
«أوه، عذرًا. اسمي “أرشا”. هل لي أن أسألك عن اسمك؟»
«سونغ سوهو.»
«حسنًا، سأناديك بالسيد سوهو.»
«سيد؟»
«نعم، فإذا تصرفت بتكبر، أظن أنني سأتلقى توبيخًا قاسيًا من هذه النملة.»
[همم، لديكِ نظرة ثاقبة في تقييم الحشرات.]
قال “بيرو” ذلك وعلى وجهه أشر ملامحه.
[يتبع…]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل