تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 95

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 95

بعد أن غادر شيو إرهوا “ثلج الطيران”، عثر على بقعة ظليلة لينام فيها طويلاً. وعندما استيقظ، كان الليل قد حلّ، والسماء مرصعة بالنجوم.

“أوه، لقد نلت قسطاً وافراً من الراحة هذه الليلة.” تمطّى شيو إرهوا ثم جلس، ولم يلحظ الشخصين الكامنين في الغابة على الإطلاق.

كانت استراتيجية شيو تشونغفي هي تتبع الأثر؛ فبما أن شيو إرهوا لم يخبره بشيء، كان عليه مراقبته ليصل إلى الإجابة. ظل هو وهان رومي يراقبان شيو إرهوا سراً لفترة طويلة، ولما رأت هان رومي ركوده، شعرت بالقلق وقالت: “سيد شيو، هل تعتقد أن تتبعه بهذه الطريقة سيفيدنا حقاً؟”

“بالطبع سيفيدنا، ستدركين ذلك لاحقاً.” كان شيو تشونغفي واثقاً وهو يحدق في شيو بتركيز، مصمماً على ألا يفلت منه.

وكما توقع شيو تشونغفي، لم يلحظ شيو إرهوا وجودهما. وبعد أن جلس في مكانه وتناول قطعة من اللحم المجفف، ارتقى الجبل متبختراً والسكين معلقة على ظهره. تبعه شيو تشونغفي وهان رومي بحذر شديد، دون أن يجرؤا على إصدار أي صوت خشية أن يكتشف شيو إرهوا أمرهما. وبعد أن قطع مسافة نصف ميل تقريباً، توقف شيو إرهوا، وبدأت السكين في يده تهتز دون توقف، واصطدمت حلقتها ببعضها محدثة رنيناً.

“هيا، اخرج! لا يمكنك الاختباء أكثر من ذلك.”

عند سماع كلماته، ذعرت هان رومي ظناً منها أن شيو إرهوا قد كشف أمرهما، وهمّت بالخروج، لكن شيو تشونغفي أمسك بها ووضع يده على فمها ليمنعها من الكلام.

في تلك اللحظة، برز ظل من الجانب الآخر، كان أقصر قليلاً من قامة البشر، وعيناه تتوهجان بوميض أخضر فوسفوري، وصوته يشبه زمجرة الوحوش: “لا ضغينة بيننا ولا ثأر، فلماذا نتقاتل؟”

“كلامك غير دقيق؛ فرغم عدم وجود ضغينة شخصية بيننا، إلا أنك شيطان وأنا صائد شياطين، ونحن أعداء بالفطرة.” ضحك شيو إرهوا وهو يرمق الوحش أمامه باستخفاف.

زمجر الوحش وتقدم خطوتين ثم توقف متسائلاً: “أتعتقد حقاً أن لديك فرصة للفوز؟”

“لو لم أكن واثقاً من الفوز، لما سمحت لك بالرحيل أصلاً.”

“أنت!” استشاط الوحش غضباً وانقضّ نحو شيو إرهوا.

عند رؤيتها لهذا المشهد، سألت هان رومي شيو تشونغفي بصوت خفيض: “أهذا هو الشخص الذي تبحث عنه؟”

أجابت هان رومي نفسها: “لا، مستحيل أن يكون هذا يو شينغ.” فهي لم ترَ أي ملامح لزوجها فيه، كما أن صوته كان مختلفاً تماماً، وفضلت ألا تصدق الأمر.

“ما رأيكِ في رهان؟” نظر شيو تشونغفي إلى هان رومي بابتسامة ساخرة.

سألت هان رومي بشك: “على ماذا نراهن؟”

“نراهن على أن هذا الوحش الهائج هو زوجكِ يو شينغ.”

“كلا، بالتأكيد ليس هو.” ورغم أن الوحش الذي يصارع شيو إرهوا الآن يشبه قليلاً الهيئة التي ظهر عليها يو شينغ حين تم قمع قوته في ذلك اليوم، إلا أنه بدا مختلفاً؛ فقد كانت تذكر بوضوح أن يو شينغ كان حزيناً ومنكسراً، وليس بهذه الشراسة.

لم يعلق شيو تشونغفي، بل ظل يراقب المشهد باهتمام. كان شيو إرهوا والوحش يتبادلان الهجمات والمراوغة، وبدا المشهد غريباً؛ فرغم سرعة الوحش الكبيرة، كان شيو إرهوا يتلاعب به وكأنه قرد في عرض هزلي. لا بد من الاعتراف بأن شيو إرهوا يمتلك مهارة لا يستهان بها. وبدا أن الوحش قد فقد صبره، فأطلق عواءين مدويين نحو السماء.

صدم صوت عواء الذئب هان رومي؛ فالوحش الذي لم تتضح معالمه تبين أنه ذئب. هل صدق حدس شيو تشونغفي حقاً؟

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
95/268 35.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.