الفصل 104
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 104
[الفصل 104: زوج الذئب (ثلاثة وثلاثون)]
في ذلك اليوم، وبعد رحيل تشينغ يو، جافى النوم مو تشوتشين حتى منتصف الليل، ولم يبرح طيف تشينغ يو خياله. وعبثًا حاول تهدئة عقله وتصفية ذهنه، مما أثار في نفسه انزعاجًا شديدًا. وبعد أن تقلب في فراشه طويلاً، نهض عن سريره الحجري وخرج من الكهف، ثم قفز في البركة العميقة أسفل الشلال، تاركًا المياه المنهمرة تضرب رأسه لتبريد جوفه.
وعند خروجه من البركة، لمح صدفةً مصدرين لضوءٍ أخضر يشبه وميض اليراعات في الغابة، كانا يشبهان اليراعات لكنهما لم يكونا كذلك، وكانت المسافة بينهما لا تتعدى عرض إصبع، فما عساهما أن يكونا؟ التقط مو تشوتشين ثيابه وتقدم بحذر نحو الضوء، لكنه فوجئ به يتحرك، وبمجرد أن لمح اقتراب مو تشوتشين، اختفى في أعماق الغابة بلمح البصر دون أدنى صوت، متواريًا خلف هدير الشلال الصاخب.
عاد إلى الكهف، وخلع ثيابه المبللة ليعلقها بجوار النار، وهو يتساءل في نفسه: لماذا لا ينفك يفكر في شخصٍ التقى به للتو؟ ومن ذا الذي يشغل باله في سكون الليل؟ كان شعورًا غريبًا لم يألفه من قبل، كأنه نارٌ لا يطفئها الماء، ويصعب كبح لظاها. وبينما هو غارق في أفكاره، بدأ خيط الفجر الأبيض يلوح في الأفق، فغلبه التعب ونام لفترة وجيزة، ليصحو بعدها على رائحة عطرية فواحة. فتح عينيه ليجد تشينغ يو جالسًا أمامه، يحمل بين يديه بعض الثمار البرية، وينظر إليه بابتسامة.
“هل أنت جائع؟ لقد قطفتها للتو، تفضل.”
“أجل.” لم يتكلف مو تشوتشين الرسميات، وأخذ قضمة من الثمار البرية. لم يعرف السبب، لكنه منذ التقى بتشينغ يو، بدأت تدب فيه روح البشر من جديد، فأصبح يشعر بالجوع، وتناسى مؤقتًا أفكار الزهد والسعي وراء الخلود. وعندما رأى أن تشينغ يو لا يأكل ويكتفي بمراقبته، قال مو تشوتشين مسرعًا: “كل أنت أيضًا، فلن أستطيع إنهاءها وحدي.”
“أنا… لقد أكلت بالفعل.” بدا وكأن تشينغ يو يخفي شيئًا، إذ تغيرت ملامحه قليلاً قبل أن يستعيد هدوءه بسرعة.
ظن مو تشوتشين أنه يتصرف بلياقة زائدة، فقال متظاهرًا بالانزعاج: “إن لم تأكل، فلن آكل أنا أيضًا.”
“لكنك لم تأكل شيئًا طوال الليل، كيف تفعل هذا؟” قالها تشينغ يو وهو يلوح بيده معترضًا.
وضع مو تشوتشين ثمرة في فم تشينغ يو وقال مبتسمًا: “إذًا، تأكل أنت واحدة، وآكل أنا واحدة.”
هذا العمل حصري لموقع مَجَرَّة الرِّوَاياَت، وسرقة الفصول تحبط المترجمين وتؤخر التنزيل. galaxynovels.com
فكر تشينغ يو قليلاً، ثم أومأ برأسه بقوة قائلاً: “حسناً.” وبعد أن قال ذلك، قضم الثمرة، فبدت على وجهه علامات الألم الشديد، وكأنه يتجرع سمًا. هال مو تشوتشين ذلك، فأسرع يوقفه قائلاً: “أليست الثمرة لذيذة؟ إذًا لا تأكلها.” خشي أن تكون حامضة جدًا على تشينغ يو، فقضمها هو بنفسه مبتسمًا، ثم قدم له قطعة أخرى.
“تذوق هذه، إنها حلوة.”
“نعم.” تناول تشينغ يو الثمرة ونظر إلى مو تشوتشين، ثم أخذ قضمة صغيرة، لتعود ملامح الألم والضيق إلى وجهه كما حدث من قبل.
ارتبك مو تشوتشين وقضم الثمرة التي كان تشينغ يو يأكلها، فانفجرت عصارتها في فمه، وكانت حلوة المذاق بشكل مذهل. شعر بالغرابة وسأل: “تشينغ يو، هذه الثمرة حلوة جدًا، ألا تعجبك؟”
“كلا.” ابتسم تشينغ يو بجدية، ثم أخذ قضمة ثانية وابتلعها بصعوبة.
لاحظ مو تشوتشين انزعاج تشينغ يو الشديد، فظن أنه مريض، وقال بقلق: “إن كان بك خطب ما، فأخبرني مباشرة. هل أنت مريض؟ أم تشعر بتوعك؟”
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل