تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 105

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 105

[الفصل 105: زوج الذئب (أربعة وثلاثون)]

“أنا بخير، ما خطبي؟” ابتسمت تشينغ يو بمكر وهي تقفز في مكانها.

تنفس مو تشوتشين الصعداء؛ فتشينغ يو لم تبدُ مريضة، ولكن لماذا بدا تناول الفواكه البرية مؤلمًا لها إلى هذا الحد؟ كأنها تتناول السم. أراد حقًا معرفة السبب فسألها مجددًا، لكن النتيجة كانت ذاتها؛ لم تعترف تشينغ يو بمرضها، ولم تشعر بأي توعك. ومع تكرار استفسارات مو تشوتشين، كشفت تشينغ يو أخيرًا أنها لا تحب الطعام النباتي… حينها فهم مو تشوتشين؛ اتضح أن تشينغ يو تحب اللحم، وبما أنه لم يكن يحب ذلك، لم تجرؤ هي على البوح بالأمر.

“تشينغ يو، لا داعي لإخفاء ذلك عني. سواء كنتِ نباتية أو آكلة للحوم، فستظلين تشينغ يو. لستِ بحاجة لتغيير أي شيء من أجلي.”

“حقًا؟” كانت عيناها كأنهما مياه بركة عميقة، ساكنة وجميلة للغاية. “بغض النظر عن مظهري، ألن تكرهني؟”

“لا.” هز مو تشوتشين رأسه مبتسمًا.

غمرت السعادة تشينغ يو بعد سماع إجابة مو تشوتشين، فصارت تقفز مرحًا، وتجر مو تشوتشين للعب طوال اليوم، ولم تغادر إلا بعد حلول الظلام.

ودون وعي منه، بدأ مو تشوتشين يتغير تدريجيًا بفضل تشينغ يو. صار يتطلع لوصولها، وبدأ يحب التجول معها. حتى لو قُدّر له العيش في جبل ووهوا لبقية حياته لكان مستعدًا، وحتى في غياب تشينغ يو، صار يحب التنزه في الجبال بمفرده.

وفي أحد الأيام، وكعادته، لم يرَ تشينغ يو تأتي بعد استيقاظه، فتجول في الأماكن التي اعتاد السير فيها معها، متوغلًا أكثر فأكثر حتى وصل إلى أعماق جبل ووهوا. كانت أشعة الشمس في غابة الجبل محجوبة بالأوراق الكثيفة، مما جعل المكان مظلمًا ورطبًا، وقد سقطت أوراق الصنوبر على الأرض وتشبعت بالمطر، لتصبح أفضل تربة لنمو الفطر الصغير اللطيف. ولأن مو تشوتشين كان نباتيًا، ورأى أن الفطر غير سام، أراد قطف بعضه لصنع الحساء. التقط واحدة أو اثنتين، ولم يدرك إلى أين ساقه المسير، لكن كلما ابتعد عن الشلال، كانت الأصوات تصبح أكثر وضوحًا، حتى صوت سقوط أكواز الصنوبر كان مسموعًا بجلاء. فجأة، سمع مو تشوتشين -الذي كان يقطف الفطر- حفيفًا في العشب، واهتزت الأشجار والأعشاب بعنف. ارتعب مو تشوتشين ظنًا منه أنه ثعبان سام، فوضع الفطر بسرعة واستل سيفه.

طعن بسيفه وسط العشب، فسمع صرخة عويل. لم يعرف مو تشوتشين ما الذي طعنه، فأزاح العشب بسرعة ليرى ذئبًا صغيرًا، وكان يمسك بأرنب ينازع الموت، وكانت طعنة مو تشوتشين قد أصابت بطن الذئب. الذئب حيوان شرس، ومن المعروف عالميًا أن طبيعته البرية يصعب ترويضها. وبينما ظن مو تشوتشين أن الذئب الصغير سيهاجمه، وجد الذئب يرمقه بنظرة حزينة للغاية. وبعد أن نظر إلى مو تشوتشين، أفلت الذئب الصغير الأرنب من فمه وهرب مسرعًا، مخلفًا وراءه بقع دم كثيرة على طول الطريق. غمد مو تشوتشين سيفه ونظر إلى الأسفل؛ كان الأرنب قد فارق الحياة وتوقف عن الحركة، لكن جسده لا يزال دافئًا. يبدو أن الذئب الصغير قد تركه قبل أن يبدأ في أكله. حفر مو تشوتشين حفرة للأرنب لتكون قبرًا له وتنهد قائلًا: “التناسخ معاناة، وفي حياتك القادمة، أتمنى أن تنال عاقبة طيبة في أقرب وقت.” كانت هذه أمنية مو تشوتشين الأصلية؛ ففي رأيه، الارتباط العاطفي المضطرب في هذا العالم أمر مؤلم للغاية، ولهذا السبب سلك طريق الممارسة ليصبح خالدًا.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
105/268 39.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.