الفصل 108
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 108
[الفصل 108: زوج الذئب (سبعة وثلاثون)]
في تلك الليلة، تعرض منزل زعيم القرية لهجوم من الذئاب. وعلى الرغم من أن الهجوم لم يكن مميتًا، إلا أن أفراد العائلة أصيبوا بذعر شديد. وفي اليوم التالي، اعترض زعيم القرية وآخرون طريق “مو تشوشين” عند تقاطع القرية، وسقط العجوز على ركبتيه بوقْعٍ مدوٍّ.
“أرجوك، أنقذنا.”
“يا شيخ، أرجوك قم سريعًا.” لم يحتمل مو تشوشين رؤية الرجل العجوز راكعًا، فسارع لمساعدة زعيم القرية والآخرين على النهوض. “ما الخطب؟”
“لقد حدث أمرٌ جلل. بالأمس، اقتحم ذئبٌ منزل زعيم القرية، وكان ضخمًا للغاية.” أشار أحد الشبان موضحًا.
عبس مو تشوشين وسأل بصوت منخفض: “ذئب؟”
“يا له من ذئبٍ هائل! لقد فتح فمه وكأنه سيبتلعني حيًا، انظر، هذه كلها إصابات.” رفع زعيم القرية ملابسه ليريها لمو تشوشين.
رأى مو تشوشين أن تلك الجروح لم تكن سوى كدمات بسيطة تخلو من أي جروح قطعية، ولم تبدُ وكأنها ناتجة عن هجوم، بل بدت وكأن صاحبها قد اصطدم بشيء ما. لم يسعه إلا أن يتنهد؛ فقد كان يعلم أن الفاعل لا بد أن يكون “تشينغ يو”، وأن مبالغة هؤلاء القرويين ليست سوى وسيلة لحماية أنفسهم.
“يا شيخ، عليك جمع شباب القرية الأقوياء لاصطياد الذئب، فلماذا تبحث عني؟”
“هذا ليس ذئبًا عاديًا، إنه روح ذئب!” اهتز صوت زعيم القرية من شدة الخوف.
كانت تشينغ يو تختبئ في الظلام وتضحك بخفة. شعرت بالتسلية حين تذكرت مدى ذعر العائلة ليلة أمس، لكنها كانت قلقة أيضًا في حال…
في تلك اللحظة، ودون سابق إنذار، رأت تشينغ يو عدة قرويين يحيطون بمو تشوشين. لم يقاوم مو تشوشين أو يدافع عن نفسه، بل اكتفى بالعبوس. كان أول ما خطر ببال تشينغ يو هو ما إذا كان مو تشوشين في خطر. هل من الممكن أن القرويين قد اكتشفوا صلته بها؟ توالت التخمينات في رأسها، ولكن حين رأت أنهم لم يؤذوه، تمالكت نفسها وقررت الانتظار حتى يحل الظلام لتخرج وتنقذه.
سبحان الله وبحمده.. نتمنى لكم يوماً سعيداً بصحبة روايات مَـجَرَّة الرِّوَايَات.
كان هناك العديد من الرجال طوال القامة يحرسون خارج منزل “جوان مو”. وبعد انتظار دام عدة ساعات، ومع غياب الشمس، بدأ عدد الحراس يتناقص تدريجيًا حتى لم يتبقَّ سوى شخصين. وبينما كانت تشينغ يو على وشك الظهور، دخل زعيم القرية العجوز إلى كوخ “جوان مو” المصنوع من القش. كانت تشينغ يو فوق السطح، واستطاعت سماع المحادثة التي تدور بالداخل بوضوح جزئي.
“يا شيخ، إلى متى تنوي إبقائي محبوسًا هنا؟”
“عذرًا يا سيدي، لا تلمنا، فنحن مضطرون لهذا. على الرغم من أن روح الذئب لم تزهق أرواحنا بعد، إلا أنه من الصعب ضمان عدم عودته لإثارة المتاعب مستقبلاً، لذا…”
“إذن، هل ستبقيني سجينًا هنا؟”
“إذا تفضل السيد بمساعدتنا في التخلص من تلك اللعنة، فحينها يمكنك المغادرة.”
“ماذا لو لم أوافق؟”
“إذا لم يوافق السيد، فلا تلمنا إذًا.” تنهد زعيم القرية، ورأت تشينغ يو أنه يقدم وعاءً من الطعام لمو تشوشين قائلًا: “يا سيدي، لم تأكل شيئًا منذ يوم كامل، تفضل بتناول القليل أولًا.”
“أنا متعب، وبصفتي راهبًا، فأنا صائم ولن ألمس حتى الماء.” جلس مو تشوشين متربعًا على السرير وأغلق عينيه.
عندما رأى زعيم القرية أن مو تشوشين لم يتأثر، تنهد وغادر… كان الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو الاحتفاظ بمو تشوشين، فرغم أنه لم يدرك إن كان سيفيدهم حقًا، إلا أن وجوده كان أفضل من لا شيء. لقد كان ذعرًا يسكن القلوب؛ فكما يقال: “إذا انقطعت السبل بالمرء، فليس له إلا سؤال الله”، ولكن ماذا لو “لم يكن لدى الله مخرج؟”. كان مو تشوشين بالنسبة لهم كحاكم مفترض قد ينفعهم أو لا، لكن أهل القرية فضلوا التمسك بهذا الأمل، فكان احتجاز مو تشوشين نوعًا من السكينة لنفوسهم القلقة.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل