الفصل 109
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 109
[الفصل 109: الزوج الذئب (ثمانية وثلاثون)]
لم يدرك أهالي هذه القرية أن إبقاء مو تشوتشين بينهم سيجلب لهم كارثة محققة. في البداية، كانت تشينغ يو تثير الرهبة فحسب، ولكن بمجرد رؤيتها لهؤلاء القرويين وهم يسجنون مو تشوتشين، تحولت مشاعرها إلى غضب عارم. وفي تلك الليلة، قتلت تشينغ يو القرويَّين اللذين كانا يحرسان مو تشوتشين. وحين سمع مو تشوتشين الصرخات خارجاً وفتح الباب، وجد القرويَّين قد سقطا بالفعل على الأرض، والدماء تنزف منهما في كل مكان.
«لماذا فعلتِ هذا؟» كانت هذه أول جملة نطق بها مو تشوتشين. وحين رأى يدي تشينغ يو ملطختين بالدماء، اعتصر قلبه حزنٌ مرير.
نظرت تشينغ يو إلى مو تشوتشين بذهول؛ فهي نفسها لم تفهم ما أصابها، وكأن ناراً قد اشتعلت في صدرها، شعورٌ جعلها تضيق ذرعاً ولم تجد سبيلاً للتخلص منه سوى بهذا الفعل. وعندما رأى مو تشوتشين أن تشينغ يو لم تنطق ببنت شفة، أغمض عينيه واستدار عائداً إلى داخل المنزل، ثم أوصد الباب خلفه.
«ارحلي، لا أريد رؤيتكِ مجدداً».
«ألن ترحل؟» سألت تشينغ يو من خلف الباب، وهي تتساءل في نفسها عن سبب بقائه.
أجابها مو تشوتشين ببرود من داخل الغرفة: «لا شأن لكِ برحيلي من عدمه، ولكن إن لم تذهبي أنتِ، فلن أتساهل معكِ».
لماذا؟ من الطبيعي أن تتصرف كذئبة.
لكن… بقيت الكلمات حبيسة صدرها؛ فكل ما فعلته كان لإنقاذ مو تشوتشين، ولم تستوعب تشينغ يو لماذا يعاملها بهذه القسوة.
أترحل أم تبقى؟
…سأرحل… نظرت تشينغ يو إلى الباب المغلق بتردد والدموع تترقرق في عينيها، لكنها في الوقت ذاته شعرت ببهجة غريبة لم تعهدها من قبل، حتى غادرت المكان. وبينما كانت تجوب القرية، أدركت أن هذا الشعور المريح نابع من حقيقة قتلها لهذين الشخصين، مما خفف من وطأة المظالم والارتباك في قلبها.
ظلت تشينغ يو تفكر طوال طريقها في سبب معاملة مو تشوتشين لها بتلك الطريقة، وبينما هي تسير، وصلت إلى مجرى مائي تنساب بجانبه بركة صغيرة هادئة المياه، فجلست على ضفتها. غسلت يديها هناك، لكن مهما حاولت، لم تستطع التخلص من رائحة الدماء العالقة بهما.
لماذا؟ وما الداعي لكل هذا؟ كلما أمعنت التفكير، ازداد غضبها استعاراً. وفي النهاية، غلبت طبيعة تشينغ يو الذئبية كل شيء، فعادت أدراجها إلى القرية…
في صباح اليوم التالي، لم يأتِ رئيس القرية العجوز لإحضار الطعام كما فعل بالأمس. ساور مو تشوتشين شعور بالريبة؛ فأهل القرية كانوا يتسمون بالعناد الشديد، فلماذا تراجعوا هذه المرة؟ لم يكن أحد يعلم بعد بمقتل الشخصين، ومع توارد الأفكار، أحس مو تشوتشين بوقوع خطب ما، ففتح الباب وتوجه نحو القرية، ليجدها غارقة في سكون مطبق، لا ضجيج فيها ولا أثر لأي حركة. وعندما وصل إلى منزل أحد القرويين، أدرك أخيراً أن جميع سكان القرية قد فارقوا الحياة بين عشية وضحاها. وبفحص جروح الضحايا، تبين أنها ناتجة عن مخالب ذئب، مما غرس في نفس مو تشوتشين شعوراً عميقاً بالذنب. «حتى لو لم أقتل العم بيدي، فقد مات بسببي. أليس هذا ذنبي وحدي؟». أدرك مو تشوتشين أن هذا الذنب قد تجذر في روحه، ولم يعد هناك أمل في بلوغ مراتب “الزراعة” الروحية، لذا اتخذ قراراً…
منذ ذلك الحين، نقص عدد الكهنة الطاويين واحداً، وزاد عدد صائدي الشياطين واحداً؛ إنه مو تشوتشين. صار يتتبع آثار الأرواح الشريرة، وحيثما وُجد وحش، ظهر هو هناك. لم يكن يتغاضى عن أي منها، حتى لو لم يرتكب الوحش شراً بعد، فقد أراد استئصال أي خطر يهدد عالم البشر. ولاحقاً، ترك وصية لتلاميذه قال فيها: «طبيعة الشيطان متأصلة يصعب التخلص منها، وإن لم يُبَد، فلن تستقيم الحياة».
وبينما كان فمه ممتلئاً بالطعام قليلاً، نظر إلى شو إيرتشو وسأله: «ماذا تعني؟»
«قصدُ المعلم هو… أن الشيطان يبقى شيطاناً، ولا يجوز لك أن تترفق به، لأن الشياطين لا تأتي إلا بالشر. سيموت الكثير من الناس بسببه، لذا وجب القضاء على الشيطان على الفور دون إبطاء».
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل