تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 111

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 111

[الفصل 111: الزوج الذئب (أربعون)]

جعلت تصرفات تشينغ يو مو تشوشين يتردد؛ فبصفته صائد شياطين، كان من الطبيعي أن يقتل الشياطين، لكن الواقفة أمامه لم تكن مجرد غريبة، بل كانت الشخص الذي يحبه بعمق. شعر أن هناك سببًا وراء ما تفعله، فسألها: “لماذا؟”

“لا تسأل، فقط اقتلني.”

قبض مو تشوشين على مقبض سيفه، وتصارع صوتان في عقله؛ قال أحدهما: “هذا وحش، اقتلها! إن لم تفعل، فستقتل المزيد من الناس!”، بينما قال الآخر: “لا، لا أستطيع قتلها لأن…”؛ كانت هذه الصراعات الداخلية بادية بوضوح على وجهه.

وفي اللحظة التي غلبه فيها التردد، ظهر شخص فجأة في الغرفة من العدم. كان يرتدي رداءً أحمر غريبًا وسروالًا أسود، شعره أحمر ناري وشفتاه سوداوان، وابتسم بابتسامة بشعة قائلًا: “يا له من مشهد مؤثر.”

“أيها الوحش، لم أكن أبحث عنك، لكنك جئت بنفسك!”؛ استلّ مو تشوشين سيفه الذي كان موجهًا نحو تشينغ يو، واستعد للهجوم. كان يدرك أن القادم ليس بشرًا، بل هو بالتأكيد من جبل الجنيات، وهو أمر غريب.

تراجع الوحش خطوة إلى الوراء وقال بابتسامة ماكرة: “لا تقلق، من الأفضل أن تفكر مليًا قبل أن تقرر قتلي من عدمه”، ثم أشار إلى تشينغ يو الواقفة بجانب مو تشوشين.

كانت علامات الذعر بادية على وجه تشينغ يو، وكانت تهز رأسها باستمرار…

صفق الوحش بيديه ضاحكًا، ونظر إلى مو تشوشين الحائر قائلًا: “هل يتساءل صائد الشياطين الشهير كيف بلغت بي الجرأة لاقتحام منطقتك؟”

“أيها الشرير، انطق بما عندك!”؛ حدق مو تشوشين في ذي الشعر الأحمر أمامه.

أشار الوحش ذو الشعر الأحمر إلى تشينغ يو وأجاب مبتسمًا: “شكرًا جزيلًا على روح الذئب هذه.”

“…لا…” صرخت تشينغ يو، وقد استجمعت شجاعة مفاجئة وهي تحجب رؤية مو تشوشين: “اقتلني إن أردت، لكن لا تستخدمني لتهديده!”

“تسك تسك تسك، يا للهول، وحش يكنّ مشاعر لصائد شياطين! هذه أكبر مأساة في العالم اليوم”؛ ضحك الوحش ذو الشعر الأحمر بخبث، وعيناه مسمرتان على مو تشوشين، ثم أردف: “لكن التعاطف شيء والواقع شيء آخر. يجب أن نصفي الحسابات بيننا أولًا، وبعدها لن يكون الوقت متأخرًا لتقع في الحب في حياتك القادمة.”

“ماذا تقصد؟”؛ راود مو تشوشين شعور سيء.

عقد الوحش ذو الشعر الأحمر ذراعيه فوق صدره وأجاب بثقة: “الأمر بسيط للغاية، حياة روح الذئب الآن بين يدي، فهل تريدها حية أم ميتة؟”؛ نظر الوحش إلى مو تشوشين بخبث، فأدرك الأخير أن هذا الوحش قد علم بطريقة ما عن ماضيه مع تشينغ يو، واستنتج أنه لن يتحمل رؤيتها تموت، لذا استخدمها وسيلة للتهديد.

التفتت تشينغ يو ونظرت إلى مو تشوشين بعينين مغرورقتين بالدموع وقالت: “كل هذه الأخطاء هي ذنبي وحدي، لم يكن يجدر بي أن…”

“لا تتحدثي عن هذا، لا فائدة من هذا الكلام الآن”؛ كان مو تشوشين في وضع صعب، فمشكلة تشينغ يو أصبحت ثانوية أمام هوية هذا الوحش، فسأل: “لماذا عليّ أن أصدق أنك تملك هذه القدرة؟ وما الذي يمكنك فعله؟”

“لماذا؟” زأر الوحش ذو الشعر الأحمر، ثم مد يده اليسرى ليظهر فيها فجأة عظم أبيض: “هل تعرف ما هذا؟”

لم يكن مو تشوشين أحمق، ورغم أن العظم بدا مختلفًا عن عظام البشر، إلا أنه خمن أنها فقرة عظمية، فأجاب: “وما الفرق؟ مجرد عظمة تشبه عظام البشر، هل تريد القتال؟”

“أوه، لا، لا، أظنك مخطئ، أنا فقط أريك عواقب أفعالك المتهورة…”؛ قال ذلك ثم التفت مبتسمًا نحو تشينغ يو.

كان وجه تشينغ يو شاحبًا للغاية، فجزت على أسنانها وصاحت: “يكفي! إن كنت تملك القدرة فاقتلني!”؛ ومع كلماتها، اندفعت نحو الوحش ذي الشعر الأحمر، وبدأت أصابعها الرقيقة تتحول إلى مخالب ذئب كاسرة، لكن الوحش تفادى هجومها بسهولة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
111/268 41.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.