تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 116

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 116

[الفصل 116: زوج الذئب (خمسة وأربعون)]

حين رأى نجاح حيلته، قهقه الوحش ذو الشعر الأحمر بصوت عالٍ قائلًا: “ما رأيك؟ ألا تزال مترددًا؟ يزعم الجميع أن العالم منافق، لكنني لم أتوقع أن يكون صائد الشياطين المهيب شخصًا يقدر الصداقة إلى هذا الحد. رغم علمك بأن هذه المرأة ليست سوى روح ذئب، إلا أنك لا تزال تأبه لأمرها؛ حقًا، لقد أثرت فيّ.”

“اخرس!” صاح مو تشوتشين وهو يستعد لشن موجة ثانية من الهجمات…

كان الثعبان الأحمر يمسك بـ تشينغ يو، متخذًا منها درعًا بشريًا يحتمي به. وبينما كان الثعبان يزهو بنفسه في كل مرة يتجنب فيها مو تشوتشين الهجوم، قفز مو تشوتشين فجأة واضعًا قدميه على الطاولة، ثم انقض من فوق رأس الثعبان. كان السيف على بُعد شعرة واحدة من رأس الوحش، ولم يجد الثعبان وقتًا للهرب، فاستعاد شكله الأصلي فورًا محاولًا الفرار… لكن تشينغ يو تشبثت بالثعبان بإحكام، وحين حاول التسلل عبر الباب، حشرته تشينغ يو عند العتبة وصاحت: “بسرعة! افعلها يا تشوتشين!”

تردد مو تشوتشين للحظة، وحين صوب نظره نحو مقتل الثعبان -على بُعد سبع بوصات من رأسه- وجد أن تشينغ يو تقيده تمامًا، فلم يدرِ من أين يبدأ ضربته. صاحت تشينغ يو بلهفة: “أنا ذئب، ولست خائفة.. افعلها!”

أجل، فالذئب لا يخشى السم، وتشينغ يو روح ذئب ستشفى حتى لو طُعنت. حسم مو تشوتشين أمره واندفع بقوة؛ اخترق سيفه الجليدي جسد تشينغ يو ليستقر في مقتل الثعبان. أطلق الثعبان صرخة مدوية وبدأ يتلوى من الألم، ضاربًا بذيله الأرض حتى نزف وفاضت روحه، ليبقى جثة هامدة.

بعد أن حسم المعركة، سارع مو تشوتشين لانتشال تشينغ يو وسألها بقلق: “هل أنتِ بخير؟”. لكن الشخص الذي بين ذراعيه لم يجب، وظلت عيناها مغمضتين بإحكام، مما أثار الرعب والحيرة في قلبه.

“تشينغ يو!”

ساهم في استمرار الرواية بقراءتها في مصدرها الأصلي: مَـجَرَّة الرِّوَاَيَات.

“تشينغ يو، أجيبي!” ومهما علا صراخ مو تشوتشين، لم تفتح تشينغ يو عينيها. وحين تحسس نبضها، اكتشف أن أنفاسها قد انقطعت…

“لماذا؟.. أليست لديكِ روح ذئب؟ ألا تملكين قوى سحرية؟”

ضم مو تشوتشين تشينغ يو إلى صدره، وقد غلبه حزن عاجز. لم يستوعب ما حدث، ولا لماذا أودت تلك الطعنة بحياتها.. لم يدر بخلده قط أن تموت، حتى وإن كانت روح ذئب. لقد شعر وكأنه قتل إنسانًا بريئًا لعجزه عن التصرف. لقد أحبها حقًا، وقع في حب تلك المرأة التي كانت روح ذئب.. والآن، وباسم العدالة والحق، ارتكب مو تشوتشين الفعل الذي طالما مقت في حياته.

بعد التخلص من جثة شيطان الثعبان، قرر مو تشوتشين نقل تشينغ يو إلى جبل “ووهوا” ليدفنها هناك، حيث التقيا أول مرة وحيث نشأ حبهما؛ فربما هناك فقط ترقد روحها بسلام. وعندما عاد مو تشوتشين إلى الكهف الذي كانا يسكنانه سابقًا، صُدم بوجود لؤلؤة متوهجة مغروسة في وسط الجدار الحجري، وقد نُقش بجانبها سطر من الكلمات: “تشوتشين، العالم لم يكن عادلًا معي، لكنني لا ألومك، بل ألوم نفسي لأنني لم أكن بشرية عادية. ربما تحتقرني لكوني روح ذئب، أو تظن أن القسوة من طبعي، لكنني حتى في موتي لن أفعل ما يؤذيك. أنت محق، مساراتنا مختلفة، ولم أجد سبيلًا لإنهاء هذا الصراع سوى الموت. سمعتك تتحدث عن تناسخ الأرواح الستة، وآمل في حياتي القادمة أن نتمكن من العيش معًا…”

مرر مو تشوتشين يده على الكلمات المنقوشة؛ كانت الحروف متعرجة، وتلطخ بعضها ببقع من الدماء. أدرك حينها أن تشينغ يو حفرت هذه الكلمات بمخالبها، وأن تلك اللؤلؤة لم تكن سوى جوهرها الروحي. لقد اختارت الموت، وسعت إليه لتُحقق العدالة التي كان ينشدها مو تشوتشين…

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
116/268 43.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.