الفصل 120
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 120
[الفصل 120: الزوج الذئب (تسعة وأربعون)]
فارقت هان رومي، التي استعادت ذاكرتها، شيوه إرهوا وشيوه تشونغفي، وانطلقت في رحلة بحث بمفردها. ورغم أنها كانت محمية بفضل “الكيمياء الداخلية”، إلا أنها ظلت روحًا هائمة. قطعت مئة ميل في جنح الليل، حتى وصلت أخيرًا إلى أكثر البقاع ظلمة بين السماء والأرض؛ حيث الجبل ناءٍ، خالٍ من أي هالة روحية، تحجب أشجاره الكثيفة ضوء الشمس تمامًا، وتغلفه رطوبة خانقة. وبفضل الرابط الروحي بين الأم وطفلها، حددت هان رومي مكانه، لكن لسبب غامض، كان الطفل يقبع على عمق عدة أقدام تحت الأرض؛ لم تستطع الحفر للوصول إليه، ولم يكن بوسعها سوى سماع بكائه الممزوج بأصوات قتال عنيف يدور في الأعماق.
تبين أن هان تشينغمو ويو شينغ لم يكفا عن القتال؛ فبعد اختطاف الطفل، وبسبب خشية كل منهما من تفوق الآخر، تلبس الذئب والشبح جسد الصغير ليواصلا صراعهما بداخله. ومع كل ضربة يتلقاها الطفل، كان يغوص أعمق في باطن الأرض، ومع ذلك، ظل على قيد الحياة ينمو ويكبر؛ فهذا هو “الطفل السحري” الذي خطَّ “مو تشوتشين” قدره بيديه. لم تجد هان رومي بدًا من اتباع وصية مو تشوتشين التي نقلها إليها شيوه إرهوا، فانتظرت “صاحب القدر” في ذلك المكان، لكن انتظارها طال لسنوات طوال. ومرات عديدة، ظنت أن القادم هو الشخص المنشود، لكن رفاقه جميعًا كانوا يلقون حتفهم وسط صرخات الطفل الشيطاني، محاصرين داخل حاجز شيطاني لا مخرج منه.
بعد أن أنهت الروح سرد قصتها، نظرت إلى وانغ تشوان وهمست بتوسل: “أرجوك يا سيدي، أنقذ طفلي”.
“من الواضح أن ذلك الطفل هو تجسد لروح الثعبان من حياتكِ السابقة، وقد جاء سعيًا للانتقام منكِ؛ فإذا كان الأمر كذلك، لماذا تطلبين المساعدة؟” سألها وانغ تشوان وهو يرمقها بنظرة باردة.
سقطت أشعة ضوء القمر على وجه الروح، فزادتها شحوبًا، وأجابت بحزن: “لكنه فقد ذاكرته في هذه الحياة، إنه مجرد رضيع لم يتجاوز الستة أشهر، وإن لم ننقذه، فسيحلُّ رعبٌ أكبر.. وسيعاني الناس…”
“ماذا قلتِ؟ أيمكن لهذا الطفل الشرير أن يؤذي البشر أيضًا؟” أثار هذا الأمر دهشة وانغ تشوان قليلاً.
أومأت الروح برأسها وتنهدت قائلة: “لقد مكثتُ في ذلك المكان لأبقى بجوار طفلي أولاً، ولأقنع والدي بالكف عن قتال يو شينغ ثانياً، لكن دون جدوى؛ فلم يبدُ أن أيًا منهما يسمعني. وحده ذلك الطفل…”
“ذلك الطفل؟”
“أجل، رغم أنه تحت الأرض، يبدو أنه يسمعني، وعندما ألاطفه، كان يضحك”. وحين جاء ذكر الطفل، ارتسمت على وجه هان رومي ابتسامة أم حانية.
الخيال عالم جميل لكنه يبقى خيالاً.. رسالة تذكير من مَــجَرّة الرِّوايات.
اعتدل وانغ تشوان في جلسته، ونظر إلى الروح بشك متسائلاً: “ما تقولينه غريب حقًا، ثمة كائنات غير عادية تولد تحت الأرض وتستطيع البقاء، لكن إن كان طفلكِ حقًا طفلاً شيطانيًا، لكان قد أحدث جلبة منذ زمن طويل”.
“هذا بالضبط ما يحيرني يا سيدي؛ فلا أدري لماذا، في كل مرة يولد فيها طفل في نفس اليوم والشهر الذي ولد فيه ابني، يموت بشكل غامض”. قطبت الروح حاجبيها بقلق وتابعت: “أشعر أنه يجب عليّ إيقاف ذلك، لكني لا أستطيع…”
“تمهلي قليلاً، قلتِ إنكِ تريدين إيقاف ذلك، هل يعني هذا أنكِ كنتِ تشهدين موت هؤلاء الأطفال في ذلك المكان؟”
“نعم”. أومأت الروح برأسها بأسى.
صمت وانغ تشوان مفكرًا لفترة، ثم سأل: “ما الذي كنتِ ترينه تحديدًا في تلك اللحظات؟”
“أتذكر… أن كل شيء كان يحدث ليلاً؛ فجأة أسمع صراخ ابني آتيًا من باطن الأرض، فأهرع لاستطلاع الأمر، لكن يا للهول مما كنت أراه…” في كل مرة كانت هان رومي تسمع فيها صوت طفلها، كانت تظن أن والدها ويو شينغ قد كفا عن القتال، وأن طفلها قد خرج أخيرًا إلى النور. لكنها حين كانت تركض، كانت تجد طفلاً غريبًا يزحف على الأرض وهو يتلوى من ألم شديد، بينما كانت هناك يد غامضة تعتصر عنقه حتى تزهق روحه.. ولم يتكرر هذا الأمر مرة أو مرتين فحسب…
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل