الفصل 122
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 122: الجسم الروحي (1)
“ماذا رأيت؟” سأل وانغ تشوان بنبرة مباشرة للغاية؛ فثمة أشخاص في هذا العالم يملكون القدرة على رؤية كائنات العالم السفلي، ويُطلق عليهم أصحاب “الأجساد الروحية”. في البداية، نحّى وانغ تشوان جانباً تساؤله عما إذا كان لي وينيو واحداً منهم.
ابتسم لي وينيو بمكر وقال: “لم أرَ شيئاً، سوى امرأة تخرج من هنا. من تكون تلك المرأة؟”
“إنها صديقة.”
“صديقة؟” لم يصدق لي وينيو ذلك بتاتاً، وقال ضاحكاً: “يبدو أن صديقتكِ تلك تمشي دون أن تلمس قدماها الأرض، فمن تكون حقاً؟”
نظر وانغ تشوان إلى لي وينيو، وشعر فجأة أن الأمر بات مثيراً للاهتمام، فسأله: “هل تود المعرفة حقاً؟ إن كنت ترغب في ذلك، فسأخبرك.” قال ذلك ثم سحب لي وينيو إلى الداخل وأغلق الباب، وظلا يتحدثان في الغرفة حتى مطلع الفجر…
تثاءب لي وينيو وعيناه محمرتان من التعب: “آه، لم أعد أحتمل، أنا مجهد للغاية وأريد النوم.”
“إذن، ألا تريد سماع البقية؟”
“بلى، لكن ما قلته غامض جداً، وكأنني أستمع إلى أسطورة، فكيف لي أن أصدقه؟” قال لي وينيو ذلك ثم احتضن وسادة وارتمى فوق سرير وانغ تشوان ليغط في نوم عميق.
إذا رأيت هذا النص في موقع غير مَــجــرّة الــرِّوايــات، فاعلم أن إدارة ذلك الموقع لا تحترم حقوقنا. galaxynovels.com
لسبب ما، وجد وانغ تشوان أن هذا الفتى مثير للاهتمام حقاً؛ فهو لا يخشى الأشباح فحسب، بل يملكه فضول هائل. فوفقاً للمنطق، لو اكتشف أي شخص وجود أشباح في منزله منتصف الليل، لأصيب بذعر شديد، لكن لي وينيو لم يشعر سوى بالفضول، ولم تساوره أي شكوك مريبة تجاه وانغ تشوان. ومع توارد هذه الأفكار، تذكر وانغ تشوان المهمة التي وكلته بها “هان رومي”، وبدأ يفكر في الاستعانة بلي وينيو. فبالنظر إلى نفوذ عائلة الفتى في هذا المجال، لن يكون شراء تلك المدرسة أمراً صعباً. وبمجرد شرائها، يمكنه البدء بأعمال الحفر والتنقيب، وطالما ظهر جثمان الطفل إلى العلن، فسيكون من السهل عليه حل القضية. باختصار، شعر وانغ تشوان بالارتياح الآن؛ فرغم أنه قصّ حكاية هان رومي، إلا أنه لم يكشف عن هويته الحقيقية، وبذلك سيظن لي وينيو أنه مجرد “جسم روحي” مثله، وليس “ساحر عالم الأشباح”.
رأى وانغ تشوان أن لي وينيو قد غرق في نوم عميق، وكان هو الآخر يشعر بالإرهاق، فتوجه إلى الأريكة في غرفة المعيشة واستلقى عليها… وما إن أغمض عينيه حتى غط في نوم لم يستيقظ منه إلا بعد الظهر على رنين هاتفه. وبمجرد أن أجاب، انطلق صوت الطرف الآخر صارخاً في أذنه:
“لي وينيو! ما خطبك؟ ألا تعلم أن اليوم موعد الامتحان؟! لقد أخبرتك أن هذا الاختبار في غاية الأهمية ويجب أن تحضره، فلماذا تغيبت؟ لا بأس في الغياب، لكن على الأقل كان عليك الاتصال وطلب إجازة! هل تكنّ أي احترام لمعلميك؟! أجبني!”
صمت وانغ تشوان لبرهة وقد استوعب الأمر؛ لقد فات الفتى الامتحان لأنه ظل يستمع إلى قصصه طوال الليل. لم يجد مفراً من التدخل، فقال بنبرة هادئة: “معذرة، أنا الحارس الشخصي للي وينيو، إنه مريض اليوم ولا يمكنه دخول الامتحان، أرجو المعذرة.”
“مريض؟! أتقول إنه مريض؟! لقد رأيته بالأمس وكان يقفز كالقرد البري، والآن يدعي المرض؟ على الطالب أن يتصرف كطالب، هل يظن أن التغيب المستمر عن الدروس أمر ممتع؟ إن كان لا يرغب في الدراسة، فلماذا يأتي إلى المدرسة أصلاً؟ وإن كان ينوي الاستمرار هكذا، فليترك مكانه لغيره! النجاح في الامتحان مسألة مبدأ وانضباط، وما يفعله هو قمة الاستهتار بالمعلم وبالمدرسة، بل وبالوالدين أيضاً…”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل