تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 123

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 123

[جسم الروح (2)]

ظل المعلم يصرخ ويتحدث لنحو نصف ساعة، وما إن انتهى حتى أغلق وانغ تشوان الهاتف. وعندما التفت، وجد لي وينيو جالسًا على الدرج يراقبه، فسأله الأخير بتكاسل: “هل نلت نصيبك من التوبيخ؟”

أجاب وانغ تشوان باقتضاب: “قال المعلم إن اليوم هو موعد الامتحان”.

هز لي وينيو كتفيه وتنهد قائلًا: “امتحانات طوال اليوم.. الامتحانات مملة للغاية، ألا يوجد شيء آخر نفعله غيرها؟”

ـ “لكنك طالب…”

ـ “حسنًا، حسنًا، لا تبدأ في إلقاء المحاضرات. أنت كثير الكلام، وأنا أنزعج ممن يثرثرون كثيرًا. أعلم أنني طالب، لكن عليك أن تتذكر -أياً كنت- أنك الآن حارسي الشخصي، ومهمتك الوحيدة هي حماية سلامتي”. ثم استدار لي وينيو وصعد الدرج.

ابتسم وانغ تشوان ببرود؛ لم يكن يكترث كثيرًا للأمر، فعاد للاستلقاء على الأريكة وغط في النوم. لم يستيقظ إلا بحلول الليل، وحين فتح عينيه، وجد زوجًا من العيون يحدق فيه…

ـ “ماذا تفعل؟”

أجاب لي وينيو بجدية: “أتأملك؛ فالفتيات يقلن إنك وسيم، وأردت أن أرى إن كنت حقًا أكثر وسامة مني”.

دفع وانغ تشوان لي وينيو بعيدًا بنفاد صبر وجلس معتدلًا، ثم سأل ببرود: “هل تشعر بالملل؟”

ـ “بالضبط، أشعر بملل يكاد يصيبني بالجنون”. تمطى لي وينيو في جلسته، ثم نظر نحو نهر النسيان وأردف: “بالمناسبة، هل القصة التي رويتها ليلة أمس حقيقية؟ هل هناك حقًا أطفال سحريون في مدرستنا؟”

ـ “ألم يخبرك أحد من قبل أن فضولك زائد عن الحد؟”

ـ “لا بأس، أنا فقط أتساءل؛ لماذا مات كل هؤلاء الطلاب في المدرسة دون أن تتسرب أي أخبار؟” نظر لي وينيو إلى وانغ تشوان بتفكير.

رد وانغ تشوان: “إذا كنت أنت لا تعرف، فكيف لي أن أعرف؟”

ـ “أليس لديك فضول؟ لا بد أنك مهتم جدًا بأمر صديقك الشبح، أليس كذلك؟ إذا لم نكتشف مكان ذلك الطفل الشيطاني، فأعتقد أننا سنشهد موت المزيد من الطلاب في صمت”.

ـ “نحن؟” تفاجأ وانغ تشوان قليلًا، مدركًا أن هذا الفتى ينوي التدخل حقًا.

التقى لي وينيو بعيني وانغ تشوان وقال مبتسمًا: “نعم، وسواء وافقت أم لا، فقد قررت التحقيق في هذا الأمر حتى النهاية”.

لم يكن لدى وانغ تشوان سبب للاعتراض؛ فدعم لي وينيو سيسهل تحركاته في المدرسة كثيرًا، لذا سأل باهتمام: “وكيف تخطط للتحقيق؟”

ـ “الأمر بسيط للغاية، بما أن الطفل السحري موجود في مبنى التدريس، فسنبدأ من هناك. أرجح أنه ليس في الفصول، بل لا بد أنه يختبئ في زاوية مظلمة ما…” قال ذلك وقد ضاقت عيناه.

التقط وانغ تشوان الكأس الفارغة من على الطاولة، وصب فيها بعض الماء ثم ارتشف منه وسأل ببرود: “بالمناسبة، كيف أصبحت جسدًا روحيًا؟”

ـ “من فضلك، نحن لا نطلق عليه هذا الاسم هنا، بل نسميه الجسد الروحي. أمتلك عيني (اليين واليانغ) منذ صغري”. لم يبدُ على لي وينيو أي انزعاج من امتلاكه لتلك العينين، على عكس الحزن الذي يظهر عادة على من يمتلكونها.

ـ “وبعد ذلك…”

ـ “لكن الأمر غريب جدًا، فأنا لا أستطيع رؤية كل شيء، بل يقتصر الأمر على حالات معينة. أحيانًا أسمع الأصوات فقط دون أن أرى شيئًا”.

أومأ وانغ تشوان برأسه قائلًا: “هكذا إذن”. ثم خلسة، ودون أن ينتبه لي وينيو، تفرس فيه بعينيه؛ بدا جسد لي وينيو طبيعيًا تمامًا كأي شخص آخر، لكن الغريب كان ذلك الضوء الأحمر الغامض المنبعث من قلبه، والذي لم يستطع تمييز ماهيته. وبحسب تقدير وانغ تشوان، فإن لي وينيو لم يمتلك جسدًا روحيًا طبيعيًا، بل يبدو أنه تأثر بقوة روحية ما جعلته على هذه الحال.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
123/268 45.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.