الفصل 124
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 124: جسد روحي (3)
في المساء، لم يخرج أي منهما، واكتفيا بتناول بعض الطعام من الثلاجة. وأثناء الأكل، سأل وانغ تشوان: “ماذا ستفعل بعد ذلك؟”
“ماذا سأفعل؟” رد لي وينيو والشطيرة تكاد تملأ فمه.
“لم تذهب إلى الامتحان اليوم، فبماذا ستعتذر للمعلم غدًا؟”
“أوه، هذا ليس بالأمر الجلل. معلمنا شخص يهوى إثارة الضجيج حول كل شيء، ويزأر مثل الأخ الكبير ما.”
“الأخ الكبير ما؟” بدت ملامح الحيرة على وجه وانغ تشوان، فلم يعرف عمن يتحدث لي وينيو.
“حسنًا، ألا تعرفه؟” نظر لي وينيو إلى وانغ تشوان وضحك، ثم التهم آخر قطعة من شطيرته ومسح يديه بمنديل معقم وتابع: “الأخ ما شخصية مشهورة في المسلسلات التلفزيونية، وزئيره لا يُعلى عليه.”
“أوه.” لم يكن وانغ تشوان من متابعي التلفاز، لذا لم يعد يهتم بالأمر بعد معرفة السبب.
بعد الانتهاء من الأكل، كان وانغ تشوان ينوي الخروج للتنزه، لكنه فوجئ بلي وينيو يتبعه خطوة بخطوة. وحين رأى ملامح الحيرة على وجه وانغ تشوان، ضحك وقال: “لا تحاول التخلص مني.”
لا تكن شريكاً في السرقة، اقرأ الفصل من المصدر: مَجـرّة الـرِّوايــات.
“أنت…” لم يكد وانغ تشوان ينطق بكلمة حتى صاح لي وينيو بانفعال: “أخبرك، أنا رئيسك الآن، وبدوني لن تستطيع إنجاز أي شيء على أكمل وجه. حتى لو مُنحت منزلاً، فقد ينتهي بك الأمر نائماً في الشارع.” لم يكن هذا مجرد تحذير بل تهديد صريح. لم يكترث لي وينيو كثيراً، بينما أخبر الحدس وانغ تشوان أن الآخر لن يتركه يذهب وحده للتحقيق في أمر الطفل السحري.
شعر وانغ تشوان بالعجز، فاضطر للجلوس ثانية على الأريكة وقال: “في الواقع، ليس من المستحيل أن آخذك معي، لكن لدي شرط واحد.”
“لا يهم، قل ما عندك، طالما كان في مقدوري، سواء كان مالاً أو…”
“أريد أن أعرف كيف حصلت على عيني ‘اليين واليانغ’. ماذا حدث بالضبط؟”
“هذا كل ما في الأمر؟ لقد جعلتني أظن أنك ستطلب شيئاً عظيماً.” جلس لي وينيو بجانب وانغ تشوان وبدأ يسرد قصته: “وفقاً لما قاله والدي، كنت طفلاً ذكياً جداً عند ولادتي، لدرجة أنني ناديتُه ‘أبي’ قبل أن أتم شهري الأول. لكنهما لم يظنا أنني ذكي، بل اعتقدا أن روحاً خبيثة قد مستني، فاستدعيا معلماً روحانياً، وقد عالج ذلك المعلم حالتي بعد أن كشف عما بي…”
لم يتوقع أحد أن يُشفى من مرضه، لكن لي وينيو أصبح يتصرف كالأحمق على خلاف أقرانه. في البداية، ظن والداه أن هذه هي طبيعته، لكنهما لم يدركا أن خطباً ما قد أصابه إلا حين بلغ الخامسة، إذ اكتشفا حينها أنه لا يستطيع الكلام بتاتاً. بدأ والداه يتبادلان اللوم، وشعرا أن قرارهما الأول كان خاطئاً، وأنه ما كان ينبغي لهما السماح لذلك المعلم بإسكات الطفل، إذ لم يتوقعا أن ينتهي به الأمر أبكماً. بحثا عن ذلك المعلم طويلاً ليعالجه، لكن دون جدوى. وفجأة، في أحد الأيام، طرق راهب بابهما وادعى قدرته على علاج لي وينيو. استقبلته العائلة بحفاوة وأدب، فأقام الراهب في منزلهم لثلاثة أيام. لم يفعل شيئاً للي وينيو طوال تلك المدة، ولكن عند رحيله، قدم له حبة دواء ليبتلعها. ورغم غرابة الطريقة، وافق والداه أملاً في شفائه. وبعد أن ابتلع الصبي الحبة، ساورهما القلق من ألا يهضمها، فأطعماه الكثير من الموز ليساعداه على إخراجها، لكن دون جدوى؛ فبمجرد دخول الحبة إلى جوفه لم تخرج أبداً، وحتى حين ذهبا به إلى المستشفى لإجراء الفحوصات، لم يعثر الأطباء على أثر لأي حبة في بطنه.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل