الفصل 126
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 126
[الفتاة رقم واحد (1)]
بدا لي وينيو متوترًا للغاية فجأة، وجذب وانغ تشوان نحوه.
“هسسس.”
استرق وانغ تشوان النظر من خلف الباب، فرأى طيف شخص يتمايل في الغرفة المقابلة. ولأنه لم يتبين هوية الطرف الآخر بعد، رأى أنه من غير المناسب استخدام قوته لاستكشاف الأمر، لذا آثر الاختباء مع لي وينيو. بعد برهة، بدا أن الشخص قد غادر بخطوات خفيفة للغاية، تناهى وقعها إلى مسامع لي وينيو ووانغ تشوان، فتنفس لي وينيو الصعداء بعد رحيله.
“لحسن الحظ لم يُكشف أمرنا، وإلا لكان وضعنا مزريًا.”
“إذًا، لماذا تتحدث بصوت عالٍ هكذا؟” نظر وانغ تشوان إلى لي وينيو، ثم جال ببصره في أرجاء الغرفة التي كانت رطبة بالفعل. لكن الغريب في الأمر هو عدم شعوره بأي أثر لأرواح الأشباح. وثمة احتمالان لهذه الحالة؛ الأول هو خلو المكان من الأشباح، والثاني هو أن الطرف الآخر يمتلك قوة لا يستهان بها تمكنه من إخفاء هالته. حسنًا، أدرك وانغ تشوان أن الاستمرار في المراقبة لن يجدي نفعًا، فاستغل غفلة لي وينيو ليستخدم قدراته في تسجيل آثار الأقدام المطبوعة على الأرض. لم يجزم بأن تلك الآثار تعود للأشباح، لكنها كانت مرتبطة بالطفل المتوفى بلا شك. وإن صح ما قاله لي وينيو بشأن عدم إبلاغ المدرسة عن اختفاء أو وفاة أي طفل، فإن الأمر يزداد غرابة، وهو ما لا يمكن التحقق منه إلا تدريجيًا حين تسنح الفرصة مستقبلاً.
بعد جولة أخيرة، لم يعثرا على أي أدلة قيمة أخرى، فقررا المغادرة. وما إن استقلا السيارة حتى أطلق لي وينيو بوقها مرتين، ثم ضغط على دواسة الوقود منطلقًا نحو بوابة المدرسة. كان الحارس قد فتح البوابة منذ سمع صوت البوق، فمرت سيارة لي وينيو دون عوائق. وعند أحد المنعطفات، وبينما كان لي وينيو يهم بزيادة سرعته، ضغط فجأة على المكابح بقوة فأصدرت صريرًا حادًا قبل أن تتوقف السيارة تمامًا. رأى لي وينيو فتاة تبدو ساذجة بطبعها تقف أمام السيارة، ولم يدرِ إن كانت خائفة أم لا، فقد ظلت واقفة بلا حراك. فتح لي وينيو نافذة السيارة بغضب وهمّ بقول شيء ما، لكن فتاة أخرى قفزت فجأة من الجانب.
“مهلًا! كيف تقود هكذا؟ لقد كدت تصدمها، ألا تدرك ذلك؟”
“وهل هذا خطئي؟” تنهد لي وينيو بضيق، شاعراً بالانزعاج من الفتاة التي ظهرت فجأة وبدأت في الصراخ.
كانت ذات شعر قصير يصل إلى أذنيها، ولم تكن فائقة الجمال لكنها توحي بالحيوية. حدقت في لي وينيو بعينيها المستديرتين، ثم ضربت غطاء محرك السيارة بيديها محدثةً صوتاً مدوياً: “ماذا؟ هل من الطبيعي أن تكاد تدهس شخصاً وتتحدث هكذا؟ من تظن نفسك؟ هل والدك هو لي غانغ؟!”
مَــجَرّة الرِّوايات: الفصل يحتوي على خيال جامح، حافظ على توازنك ولا تتأثر سلبياً.
“يا هذه، لا تتصرفي بوقاحة، حسناً؟” كان لي وينيو غاضبًا حقًا من هذه الفتاة، وتابع: “أين صدمتها؟”
“انزل من السيارة وانظر بنفسك! تعال لترى.” وقفت الفتاة أمام السيارة واضعةً يديها على خصرها، وبدا واضحاً أنها لن تتراجع.
نظر لي وينيو إلى وانغ تشوان بقلة حيلة، وقال بصوت خفيض: “سأذهب للتعامل مع هذه المشاكسة أولاً، انتظر أنت في السيارة.”
أومأ وانغ تشوان برأسه، غير مبالٍ بما يحدث، بينما اتجهت عيناه لتراقب جانباً آخر…
ترجل لي وينيو من السيارة واقترب من الفتاة متسائلاً بسخرية: “يا صغيرة، أين صدمتُ أحداً؟”
“أليس لديك عينان؟ ألا ترى؟ لقد تسببت في بعثرة كل هذه الأغراض على الأرض.” أشارت الفتاة إلى كومة الأشياء المتناثرة على الأرض؛ من طعام ومستلزمات فتيات.
لم يدرِ لي وينيو أيبكي أم يضحك، ثم أوضح قائلاً: “أرجو أن تفهمي أنها هي من اندفعت فجأة من جانب الطريق، وأنا لم أصدمها. كما أنني لم أسقط هذه الأشياء، بل سقطت هي من تلقاء نفسها.”
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل