الفصل 139
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 139
[الفصل 139: المرأة الغامضة (2)]
“مرحبًا، طلبتُ منك القيام بمهمة، لكنني لم أتوقع أن تعود بامرأة جميلة. أنت بارع حقًا، لو سيتشن.”
قبل أن ينطق الرجل بكلمة، سمعت شيوه صوتًا نسائيًا حادًا، فالتفتت لتنظر نحو السيارة المستأجرة. كانت تقف أمام السيارة امرأة ذات شعر قصير، لم تكن فارعة الطول، وبدت على ملامحها هالة من التسلط. وبمجرد أن وقعت عينا الرجل ذي البدلة على المرأة، صار كالفأر أمام القط، وبدا أكثر طاعة وهو يشرح بقلق: “استمعي إليّ يا شياو لو…”
“اخرس! مهما كان الأمر، تذكر أن تناديني بـ ‘أختي’!” التفتت المرأة ذات الشعر القصير ورمقت الرجل بنظرة حادة.
لم تكن شيوه تعرف من هي هذه المرأة، لكنها عرفت اسم الرجل مما قالته، فسألت لتتأكد: “هل اسمك لو سيتشن؟”
“نعم.” أومأ الرجل بقلة حيلة.
لم تكن الابتسامة تعرف طريقًا لوجه المرأة ذات الشعر القصير، وقد لمحت شيوه وقالت باحتقار: “لا تعرفين حتى اسمه وتتجرئين على اللحاق به؟ ألا تخافين أن يبيعكِ في منطقة الضوء الأحمر؟”
“ما هي منطقة الضوء الأحمر؟” نظرت شيوه إلى المرأة ذات الشعر القصير بارتياب، فهي لم تفهم ما كانت تعنيه.
سارع الرجل بتغطية فم شيوه وقال: “أرجوكِ، توقفي عن الكلام.”
أومأت شيوه بامتثال، بينما اشتعلت عينا المرأة ذات الشعر القصير غضبًا، ولم يصدر عنها سوى همهمة باردة من أنفها، ثم ألقت بشيء مسطح مستطيل الشكل على الأرض بقوة، فتحطم إلى نصفين.
“لو سيتشن، أنت تملك الجرأة حقًا، لن أهتم بك بعد الآن!”
“شياو لو!” ركض الرجل نحو المرأة ذات الشعر القصير، لكنه لم يجرؤ على الاقتراب منها كثيرًا، وتلعثم قائلًا: “لا تحطميه مجددًا، إذا فعلتِ فلن أتمكن من إصلاحه.”
“أتظن أنك الوحيد القادر على إصلاحه؟ هل أنت مصلح الحواسيب الوحيد في شنغهاي؟ لا تكن مغرورًا جدًا.” نظرت المرأة إلى الرجل ببرود وعلى وجهها علامات الغطرسة.
أوضح الرجل قائلًا: “ليس هذا ما قصدته، فكري في الأمر؛ رواياتكِ كلها على هذا الحاسوب، ماذا لو تلف حقًا؟”
“لستُ بحاجة إليك لتعلمني كيف أتصرف يا لو سيتشن، هل تعتقد أنني غبية؟ هناك تقنية متطورة في هذا العالم تُسمى ‘وحدة تخزين USB’، سأحطم ما أريد!” رمقت المرأة الرجل بنظرة شرسة، وأخرجت سيجارة من حقيبتها وأشعلتها، وبينما كانت تنفث سحب الدخان، لم تتوقف عن توبيخه: “طلبتُ منك العمل في التجارة لكنك اتجهت إلى الأمور العاطفية، وطلبتُ منك أن تجد حبيبة لكنك لم تفعل، أليس كذلك؟”
“أنا لم…”
“حسنًا، لا أريد سماع أعذار. بعد عودتك، أرسل لي بريدًا إلكترونيًا وأخبرني بالمستجدات.” لم تمنح المرأة ذات الشعر القصير لو سيتشن فرصة للتوضيح، بل استدارت وغادرت المكان.
وقف لو سيتشن مكانه مذهولًا، ونادى باسم المرأة بصوت واهن: “… لو يان…”
لم تتحدث شيوه، بل كانت عيناها ترقبان ظهر المرأة المغادرة؛ فقد خُيل إليها أنها رأت وميضًا أزرق على جسدها. لم يكن ذلك الوميض من نوع القوة الروحية التي تمتلكها الوحوش، فهل يمكن أن يكون…؟ بدأت شيوه تتكهن بالعلاقة بين هذا الرجل الذي يمتلك قوة روحية تمكنه من الرؤية النافذة وبين تلك المرأة. كانت شيوه تدرك أن غضب المرأة له علاقة بها، وقد استنتجت ذلك من نظرات لو سيتشن، فسألته بصوت منخفض: “هل تريدني أن أشرح لها الأمر؟”
“انسَ الأمر، فكلما زاد الشرح ساءت الأمور أكثر.” هز لو سيتشن رأسه ونظر إلى شيوه قائلًا: “اذهبي وشأنكِ، لقد أخبرتكِ مرارًا ألا تتبعيني، فليس لدي وقت لمساعدتكِ.”
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل