تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 143

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 143

[الفصل 143 سانيانغ الكسول (1)]

لم يكن حال وانغ تشوان أفضل بكثير من شيوهوا؛ إذ لم يُحرز أي تقدم في مسألة الطفل الشيطاني. في البداية، أراد وانغ تشوان استخدام هان رومي لاستدراج الطفل الشيطاني، لكنه فشل. أما كانغلي ولي وينيو، فقد انشغلا طوال اليوم بالجدال، ولم يُعثر أبداً على الشخص الذي ألقى بكانغلي من الأعلى. لكن ثمة أمر آخر أزعج وانغ تشوان؛ فوجهه الوسيم جذب جميع المعلمين والطلاب في مدرسة لي وينيو بجنون، فكل يوم كانت هناك نساء يُبدين إعجابهن به ويُظهرن نواياهن الحسنة تجاهه. ومن بين هؤلاء، كانت هناك امرأة مميزة تُدعى تشن بينغ، وهي معلمة اللغة في فصل لي وينيو. قبل أن يلتقي وانغ تشوان بتشن بينغ، سمع لي وينيو يذكرها عدة مرات واصفاً إياها بالغرابة؛ فهي تأتي إلى الفصل كل يوم وكأنها لم تستيقظ بعد، وتطلب من الطلاب القراءة بأنفسهم دون أن تنبس ببنت شفة، بينما تغط هي في النوم على المنصة.

في الأصل، لم تكن هذه الأمور تعني وانغ تشوان، ولم يكن مهتماً بمعرفتها، لكن المشاكل طرقت بابه ولم يستطع تجاهلها؛ فقد كانت تشن بينغ أيضاً من المعجبات به. وخلال محاولتها الاعتراف لوانغ تشوان، غلبها النعاس وهي تتكئ على الحائط، وقد جعلت قدرتها العجيبة على النوم وانغ تشوان يشعر بالحرج.

في أحد الأيام، جاء وانغ تشوان إلى المدرسة مع لي وينيو، وعند دخولهما، التقيا بتشن بينغ. كانت المرأة في الثلاثينيات من عمرها، لكنها ترتدي ملابس تبدو وكأنها من عقدها الثاني، وربما لم تغيرها منذ عشر سنوات؛ فقد بهت لونها وبدت قديمة من كثرة الغسيل. ركضت تشن بينغ، التي كانت تحمل كتاباً مدرسياً، نحو وانغ تشوان بحماس فور رؤيته.

“صباح الخير.”

“صباح الخير.” رد وانغ تشوان بأدب وهو يواصل سيره.

سرعت تشن بينغ من خطاها لتسير بجانبه خلف لي وينيو، ثم عدلت إطار نظارتها الثقيلة وسألت بخجل: “هل لديك وقت في الظهيرة؟ لنذهب لتناول الغداء معاً.”

“عذراً، ليس لدي وقت.” أجاب وانغ تشوان ببرود.

سُرّ لي وينيو بسماع ذلك، فاستدار مبتسماً وقال: “يا معلمة تشن، لا تستمعي لترهات وانغ تشوان، فلديه متسع من الوقت، وليس للغداء فحسب، بل حتى للعشاء.”

“حقاً؟” صدقت تشن بينغ قوله، وتهلل وجهها فرحاً، لكنها لم تنتبه لموضع قدميها، فتعثرت على الدرج وسقطت بضجة مدوية.

سارع وانغ تشوان لمساعدتها على النهوض، لكنه وجد أنها لا تبدي أي رغبة في الحراك. وعندما أمعن النظر، رأى عينيها مغلقتين بإحكام، وحين حاول تفقد أنفاسها، سمع صوت غطيط خفيف. جعل هذا الموقف وانغ تشوان يشعر بالذهول؛ فلم يسبق له أن رأى شخصاً يغط في النوم على الأرض فور سقوطه، فنظر إلى لي وينيو بقلة حيلة.

“ماذا عليّ أن أفعل؟”

“يا صاح، المعلمة تشن سقطت بسببك، ثم تسألني ماذا تفعل؟ تدبر أمرك بنفسك.” قالها لي وينيو وهو يكتف ذراعيه، وبدا وكأنه يمزح.

لم يجد وانغ تشوان مفراً من الرضوخ لقدره، فحمل تشن بينغ على ظهره. وتحت إرشاد لي وينيو، توجه بها إلى مكتب المعلمين. وبمجرد دخولهم، رشقته عدة أعين بنظرات الدهشة والحسد؛ فقد كانت المعلمات يحلمن بأن يعاملهن وانغ تشوان بهذه الرقة، لكن تشن بينغ، ذات المظهر العادي، هي من نالت ذلك بشكل غير متوقع. بعد أن وضع وانغ تشوان تشن بينغ، خرج مع لي وينيو من المكتب بهدوء، وما إن غادرا حتى سأل وانغ تشوان سؤالاً لم يجد له تفسيراً:

“ما الذي يفعله معلموكم بالضبط؟”

“المعلمة تشن تدرسنا اللغة، لقد سألتني هذا أكثر من مرة.” التفت لي وينيو إلى وانغ تشوان وابتسم.

تنفس وانغ تشوان بعمق وسأل بوضوح أكبر: “لماذا تقبل مدرستكم معلمة كهذه؟”

“الأمر ليس سيئاً، فبعيداً عن كثرة نومها، المعلمة تشن طيبة جداً معنا. وبالإضافة إلى ذلك، نحن مجرد طلاب، لماذا تهتم كثيراً؟ لقد سمعتُ أنها مقربة من المدير.”

“إذاً، هي هكذا دائماً ولا أحد يعترض؟”

“الجميع اعتاد على الأمر.” هز لي وينيو كتفيه، فقد أصبح غير مبالٍ بالموضوع، ولم يعد يرى فيه أي غرابة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
143/268 53.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.