تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 15

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل الخامس عشر: ثعلب الثلج

بعد سماع ما قاله تشيان داجوي، توجه تشيان لو إلى غرفة تشو هان ليو على الفور، رغبةً منه في التحدث إليها بجدية. غير أن تشو هان ليو بدأت ترتجف بهستيرية، ولم تنطق بكلمة واحدة سوى اتهام شيو فُو بأنها وحش. استشاط تشيان لو غضبًا، فاستدار وغادر المكان. ومع ذلك، قضى تشيان لو تلك الليلة في غرفة تشو هان ليو بناءً على ترتيب تشيان داجوي. وبسبب قضية شيو فُو، أدرك تشيان لو أن والده قد أبدى تسامحًا كبيرًا معه، لذا وجب عليه الانصياع، وقد تم ذلك بموافقة شيو فُو نفسها.

ساد الهدوء في سكون الليل. ومهما بلغ صراخ تشو هان ليو وضجيجها، فقد نال منها التعب أخيرًا. كانت مقيدة إلى السرير، وعيناها نصف مفتحتين تنظران إلى الفراغ بهيام. أما تشيان لو، فظل جالسًا على كرسيه يراقب لهب الشمعة، منتظرًا انقضاء هذه الليلة.

ومع بزوغ فجر اليوم التالي، غادر تشيان لو غرفة تشو هان ليو وكأنه نال حريته من سجن ضيق. وما إن دفع باب غرفة شيو فُو حتى تملكه الذهول؛ فقد كانت شيو فُو جالسة هناك وهي تجهش بالبكاء.

“شيو فُو…”، نادى عليها تشيان لو وهو يضمها بسرعة إلى صدره. كان يدرك تمامًا أن قلبها يعتصر ألمًا بسبب قضائه الليلة مع تشو هان ليو. فرغم تظاهرها بالرضا والتعقل، إلا أن أي امرأة لا تطيق مشاركة زوجها مع أخرى. لقد قطع على نفسه وعدًا بأن يمنحها حبه كاملًا، ورؤيتها في هذه الحالة جعلته يشعر بذات الألم الذي تعانيه. قال مواسيًا: “لم يحدث بيننا شيء، لقد ظللت جالسًا على الكرسي طوال الليل…”

“لا تقل ذلك يا شيانغ قونغ”، قاطعته شيو فُو وهي تتشبث به بقوة، دافنةً وجهها في صدره. تعانق الاثنان بشدة، وكأن لا شيء في هذا العالم بمقدوره أن يفرق بينهما.

لكن السكينة لم تدم، فقد وقعت حادثة في منزل آل تشيان؛ حيث قُتل “لايفو”، أحد خدم المنزل، ليلة أمس. كانت طريقة القتل مطابقة للجرائم السابقة؛ فقد وُجدت جثة لايفو معلقة بحبل من القنب في الغرفة التي ينام فيها، وقد شُق صدره والدم يقطر منه على الأرض. وأمام هذا المشهد المروع، تملكت الرعدة الخادمات الصغيرات فاحتضن بعضهن بعضًا وهن يجهشن بالبكاء. أما تشيان داجوي، فقد سيطر عليه الرعب؛ فمن عساه يكون القاتل؟ لم يُسمع أي صوت مريب داخل المنزل أو خارجه، ولم يلمح أحد أثرًا للجاني.

سرعان ما وصل رجال “اليامن”، وبعد إنزال الجثة، انتحى المحقق “لي” بتشيان داجوي جانبًا، وقال له بلهجة جادة: “سيد تشيان، نحن أمام معضلة كبيرة”.

“ماذا تقصد يا محقق لي؟”، سأله تشيان داجوي وهو ينظر إلى هذا المحقق الشاب الذي لم تكن تجمعه به سابق معرفة. تساءل في نفسه: “صحيح أن جريمة القتل أمر جلل، لكن لايفو ليس الضحية الأولى، فما الذي يرمي إليه المحقق لي؟”.

ابتسم لي تشاوتو وأجاب بصوت خفيض: “ثمة أنباء تفيد بأن هذه القضية قد بلغت مسامع الإمبراطور وأقلقته، وأنه يعتزم المجيء إلى مدينة بينغشان بنفسه”.

“أتقصد أن الإمبراطور سيشرف مدينتنا بينغشان؟”، ذُهل تشيان داجوي من الخبر؛ فمدينة صغيرة كبينغشان لم يسبق أن زارها مسؤول رفيع، فكيف بالإمبراطور؟ إنها لعمري حادثة تاريخية. سارع تشيان داجوي بتقديم مبلغ إضافي من المال للمحقق لي تشاوتو، الذي كشف له بدوره أن السلطات ستسمح للعائلات الثرية بالمساهمة ماليًا في تجهيز قصر أو مقر لائق لإقامة الإمبراطور.

وبهذه الطريقة، وبغض النظر عن حل القضية من عدمه، فإن من يساهمون بالمال سينالون حظوة ومكانة، ولن يقتصر الأمر على المظاهر فحسب؛ فلو أبدى الإمبراطور رضاه وسأل عنهم، فمن يدري أي أبواب من الخير ستفتح لهم؟ وبالطبع، كان لا بد من مناقشة التفاصيل مع المسؤولين المحليين لاحقًا. بعد سماع هذه الأنباء، تلاشت أهمية مقتل لايفو في نظر تشيان داجوي، واستدعى على الفور مدير منزله للبدء في الترتيبات.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
15/268 5.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.