الفصل 187
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 187
[الفصل 187 سانيانغ الكسولة (خمسة وأربعون)]
طوال يوم كامل، لم يغادر لوو سيتشن مكانه، واكتفى باستلام طردٍ واحد. في هذه الأثناء، كان وانغ تشوان يسابق الزمن في تحضيراته، بينما تولت شيوه حراسة تشين بينغ، وانشغل لي وينيو بألعاب الفيديو لتشتيت انتباهه.
وفي تلك الليلة، وقع حادث غريب في المدرسة؛ فعندما عاد عامل النظافة لاستعادة ملابس نسيها، شهد موقفاً مريباً في مبنى التدريس. كان هناك رجل يقف بظهره نحوه، فلم يتمكن من رؤية وجهه، لكنه سمع صوتاً حزيناً ينبعث من نهاية الممر.
“أنا وحيد جداً… أنا وحيد جداً…”
صدر الصوت من ذلك الشخص، وبينما كان يتحدث، بدا وكأنه يمزق شعره، فتساقطت الخصلات على الأرض مع نسمات الهواء، وكانت بشرته مغطاة ببقع كبيرة. ثم سُمع صوت تمزق واضح، “صرير، صرير”، أدرك عامل النظافة أنه صوت جلد يُسلخ عن جسد بشري، قطعة كاملة تُنزع. صرخ الرجل: “هذا مؤلم جداً… مؤلم جداً…” وبعد أن انسلخ الجلد، ظهرت الأنسجة والأوعية الدموية والعضلات… وهي تقطر دماً.
“تباً!” صرخ عامل النظافة برعب، وحاول الهرب، لكنه وجد قدميه لا تطيعانه.
حين سمع ذلك الشخص صرخة عامل النظافة، أدار رأسه ببطء وحدق فيه بوجهٍ مسلوخ وعينين جاحظتين كحبتي “لونجان” غارقتين في الدماء، كاشفاً عن أسنانٍ بلا شفاه، ثم سأل بنبرة قاتمة: “…هل تشعر بالألم أنت أيضاً؟”
“آه… لا… لا…”، وتكونت بركة من سائل شفاف تحت قدمي المنظف بدأت تنساب حوله. خارت قواه، وسقط جالساً وسط تلك البركة.
كان الرجل يحمل جلده المسلوخ في يده، ويقترب من المنظف خطوة بخطوة مخلفاً وراءه آثار دماء على الأرض… تملك الرعب من المنظف، وبينما كانت تلك اليد العارية من الجلد على وشك لمسه، اندفع حارس أمن المدرسة حاملاً مصباحاً يدوياً.
“من هناك؟!”، وحين سلط ضوء المصباح، ظهرت آثار الدماء بوضوح على الأرض، فارتبك الحارس وهرع لاستخدام جهاز اللاسلكي لاستدعاء زملائه: “هناك حالة طارئة في مبنى التدريس! أكرر، حالة طارئة في مبنى التدريس!”
لم يجرؤ الحارس على التقدم بمفرده حتى وصل ثلاثة أو أربعة من زملائه. وبعد توغلهم لمسافة أمتار قليلة، عثروا على المنظف، “العم وانغ”، فاقداً للوعي وقد بلل سرواله من الخوف. لكن آثار الدماء كانت قد اختفت، ولم يكن هناك أحد في الممر، ولا خصلات شعر متناثرة، ولا جثة مسلوخة…
بعد استجواب الشهود، أبدى الجميع شكوكهم لعدم وجود أي دليل مادي، ولم يصدق أحد رواية العم وانغ رغم كونه رجلاً رزيناً، باستثناء حارس الأمن “شياو ليو” الذي وجده أولاً؛ فقد رأى آثار الدماء بعينيه، لكنه لم يدرك كيف اختفت بتلك السرعة.
وفي صباح اليوم التالي، رُفع تقرير بما حدث إلى مكتب المدير. استشاط المدير “تشين” غضباً بعد سماعه للقصة وقال: “هذا هراء! مدرستنا صرحٌ عريق منذ قرن من الزمان، فكيف يحدث فيها مثل هذا الجنون؟ إذا كنتم تنوون نشر الشائعات، فبإمكانكم مغادرة المدرسة فوراً.”
“سيدي المدير… هذا حقيقي! لقد رأيته بعينيّ الليلة الماضية…”، كان العم وانغ لا يزال تحت تأثير الصدمة، وشعر بعدم الواقعية كلما استرجع أحداث الليلة الماضية، ولهذا أصر على المجيء مع حراس الأمن إلى المكتب للإبلاغ.
توجه المدير تشين نحو النافذة، وأعطى ظهره للعم وانغ قائلاً بصوت منخفض: “يا وانغ، لقد عملت في مدرستنا لفترة طويلة، أليس كذلك؟”
“…لقد مرت سبع سنوات”، أجاب العم وانغ بعد برهة من التفكير.
“سبع سنوات ليست فترة قصيرة، فلماذا تثير هذه الفوضى مع هؤلاء الحراس؟ ألا تدرك أن هذا الهراء غير المسؤول سيضر بسمعة مدرستنا؟”
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل