الفصل 189
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 189: سانيانغ الكسول (47)
بعد انتهاء الحصة، قلّ عدد المتجولين في أرجاء المدرسة. وبما أنها كانت الحصة الأولى ولم تكن هناك أنشطة خارجية، تمكن وانغ تشوان من العثور على العم وانغ، عامل النظافة، بعد سؤال بعض الأشخاص عنه. كان العم وانغ جالسًا بجانب أحواض الزهور عند الباب الخلفي للمدرسة، يدخن سيجارته مغمض العينين، وعندما شعر بوقع أقدام تتوقف أمامه، قال بضيق دون أن يفتح عينيه: “لا تسألني، لا شأن لي بشيء، ولا أعرف شيئًا”.
كانت هذه الكلمات هي التي فضحت أمر العم وانغ؛ إذ تأكد وانغ تشوان أن لديه ما يخفيه، فمال نحو أذنه وهمس بصوت منخفض: “أحقًا لا تعرف شيئًا، أم أنك تخشى قول الحقيقة؟”
“يا لك من شخص مزعج!” نهض العم وانغ بضيق؛ فقد جاءه الكثيرون هذا الصباح يسألونه إن كان مبنى الدراسة مسكونًا ليلة أمس، لكنه التزم الصمت وفاءً باتفاقه مع المدير. ومع ذلك، فإن صمته لم يكن يعني أن قلبه مطمئن.
حدق وانغ تشوان في العم وانغ، وقرأ ملامح الذعر في عينيه، ثم قال: “ربما يكون من الأفضل لك وللآخرين أن تتحدث”.
“أخبرني، ماذا عساي أن أقول؟ أنا لا أعرف شيئًا، توقف عن سؤالي!” كان العم وانغ غاضبًا لدرجة أنه استدار وهمّ بالرحيل.
قطب وانغ تشوان حاجبيه، وعندما أدرك أن السؤال لن يجدي نفعًا، قرر انتزاع المعلومة بالقوة، فمد يده نحو مؤخرة رأس العم وانغ ليقرأ ذاكرته…
في تلك اللحظة، تناهى إلى مسامعه فجأة صوت ناي عذب وواضح، فتوقف عما كان سيفعله. وبعد برهة، تلاشى اللحن. لقد كان ذلك صوت “ناي قمع الأرواح”. هل أصاب مكروه شيوهوا؟ انقبض قلب وانغ تشوان، وضرب بالقوانين عرض الحائط، فاستحضر طاقته السحرية واختفى من المدرسة في لمح البصر.
حين التفت العم وانغ بقلق ليوبخه، وجد المكان خاليًا، فارتجفت ساقاه من الرعب. ركض العجوز إلى غرفته وشرع في حزم أمتعته؛ فمن الواضح أنه لم يعد قادرًا على البقاء في هذه المدرسة التي خدم فيها لسبع سنوات. فقبل أن يفيق من صدمة الليلة الماضية، واجه أمورًا غريبة مجددًا، وكان من المستحيل ألا يتملكه الخوف.
فور عودة وانغ تشوان إلى الفيلا، هرع إلى الطابق الثاني. وعندما رأى أن حاجز “لوه سيتشن” قد اختُرق، وأن “شيوهوا” ملقى على الأرض في هيئته الأصلية، سارع بحمله.
“أيها الثعلب الثلجي…”
تمتم شيوهوا بصوت واهن: “…سيدي”. كان شيوهوا، الذي عاد إلى هيئة ثعلب، ملطخًا بالدماء عند فمه وفوق فرائه، وبدا أنه يعاني من إصابات بالغة.
“ماذا حدث؟”
أجاب بصعوبة: “…كما… توقعت يا سيدي… حاول أحدهم إيذاء تلك المرأة…”
“من كان المعتدي؟”
“لا… أعرف، قوته السحرية هائلة، لكنني واثق من أنه ليس بشرًا، ولا شيطانًا…” اهتز ذيل الثعلب مرتين، ثم سكن تمامًا.
تنفس وانغ تشوان الصعداء؛ فلحسن الحظ أن شيوهوا عزف على “ناي قمع الأرواح” في الوقت المناسب، وإلا لنجح المعتدي في مسعاه. وبناءً على ما حدث، يبدو أن ذلك الشخص كان متأكدًا من هوية وانغ تشوان، وهروبه يشير إلى أنه يخشى مواجهته، لكن إصابة شيوهوا جعلت وانغ تشوان يشعر بالتقصير. أخرج وانغ تشوان حبة دواء وجعل شيوهوا يتناولها.
في المدرسة، شعر “لوه سيتشن” باختراق الحاجز الذي وضعه، لكنه كان وسط الحصة ولم يستطع المغادرة، فاضطر إلى الصبر. وعندما حاول التسلل عائدًا بعد انتهاء الحصة، استوقفه “لي وينيو”.
“مهلًا، ما الذي تفعله بحق المنشئ؟”
سأل لوه سيتشن بتمثيل الارتباك وهو ينظر إلى حشد الطلاب من حوله: “عن ماذا تتحدث؟”
[نهاية الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل