الفصل 192
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 192
[الفصل 192: سانيانغ الكسولة (50)]
ربما تعرف الفتيات اللاتي يعشن في الحرم الجامعي لعبة أكثر رعباً، وهي «استحضار الخالدين». وما يسمى بـ «استحضار الخالدين» ليس دعوة للخالدين الحقيقيين، بل للأرواح الهائمة التي بقيت في هذا العالم. وهناك طرق عديدة لاستحضارهم، مثل جنية القلم، وجنية المرآة، وجنية الغطاء، وغيرها الكثير.
في ليلة أُطفئت فيها الأنوار داخل سكن الفتيات، كانت عدة فتيات يشعرن بالملل ويتناقشن بحماس عما إذا كان هناك أشباح أو خالدون في هذا العالم، وكانت إحدى الفتيات تجلس على سريرها بحماس.
«مهلاً، هل توجد أشباح حقاً؟ ألا يمكننا معرفة ذلك إذا جربنا؟»
«وكيف نجرب؟» احتضنت الفتيات الأخريات ألحفتهن بإحكام، ولم يكنّ يرين أصابعهن في الظلام. جعل الحديث عن الأشباح الجميع يشعر بالتوتر، لكن فضولهن الفطري ظل مسيطراً عليهن.
كانت إحدى الفتيات في السرير العلوي تخشى أن تسمعها المشرفة التي تتجول في الرواق، فردت بصوت خفيض: «استحضار الخالد».
«استحضار الخالد؟ لماذا؟»
«آه!» صرخت فتاة أخرى فجأة، مما جعل الأخريات ينكمشن داخل ألحفتهن، لكنها تابعت وكأن شيئاً لم يكن: «أعرف طريقة لاستحضار الخالدين، سمعت الآخرين يتحدثون عنها».
«مهلاً، ألا يمكنكِ التوقف عن إخافتنا؟ لقد كدت أموت رعباً». ربتت الفتاة في السرير السفلي على صدرها وسألت بهدوء: «أخبرينا، كيف يتم ذلك؟»
«سمعت الناس يقولون أيضاً، ولا أدري إن كان هذا صحيحاً أم لا، يُقال إنه في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، إذا أطفأتِ الأنوار وقشرتِ تفاحة أمام المرآة، فستظهر لكِ جنية المرآة. وإذا ظل قشر التفاح متصلاً ولم ينقطع، فستخبركِ جينغ شيان عن ملامح زوجكِ المستقبلي».
«حقاً؟» عندما سمعن عن أزواجهن المستقبليين، اشتعل الحماس في نفوس الفتيات المراهقات مرة أخرى.
في هذه الأثناء، سألت فتاة أكبر سناً بقليل بحذر: «وماذا لو انقطع قشر التفاحة؟»
«دعيني أتذكر…» فكرت الفتاة في السرير العلوي لفترة، ثم أجابت: «تذكرت، قالوا إنه إذا انقطع قشر التفاحة، فإن الشخص الذي يقشرها ستأخذه جنية المرآة».
«إلى أين؟»
مَجَرَّة الرِّوايات: لا تجعل السهر على الروايات يضيع عليك صلاة الفجر.
«لا أعرف…»
«هل يحتاج الأمر إلى سؤال؟ يا لكِ من غبية، ستذهبين لترافقيها بالتأكيد».
«لا، هذا مرعب جداً، أنا خائفة، فأنا لم أكن يوماً بارعة في تقشير التفاح منذ صغري». انسحبت إحدى الفتيات أولاً معلنة تراجعها.
هزت الفتيات الأخريات رؤوسهن الواحدة تلو الأخرى، فقد شعرن جميعاً أن استحضار جينغ شيان محفوف بالمخاطر، وقلن إنهن لن يلعبنها…
«مهلاً، معظم هذه الألعاب خطيرة، وإذا نجحت، فقد نفقد حياتنا». تنهدت الفتاة في السرير السفلي.
لم تستطع الفتاة البدينة في الغرفة أن تغمض عينيها لتنام، فجلست ونظرت إلى الأخريات واقترحت: «إذن لنلعب لعبة أقل خطورة، ما رأيكن في جنية القلم؟»
«جنية القلم؟»
«نعم، لم أسمع قط عن مكروه أصاب من لعبوا جنية القلم، كما أن الأدوات بسيطة؛ قلم واحد يكفي».
«الأمر بسيط جداً، فهل يمكن أن ينجح حقاً؟» تساءلت إحدى الفتيات بشك.
ربما لأن الحياة المدرسية مملة للغاية، وإطفاء الأنوار في الساعة العاشرة يشعرهن بالضجر، وافقن جميعاً على اقتراح الفتاة البدينة. نهضت بعض الفتيات من أسرتهن بملابس النوم وبدأن في التجهيز. كان القلم هو الأداة الأسهل توفراً، فالجميع يمتلكه، وكذلك الورقة البيضاء لم يكن العثور عليها صعباً، إذ كانت هناك فتاة في سكنهن تدرس الرسم. أما العقبة الوحيدة فكانت الإضاءة، فبدون رؤية لا يمكن اللعب، لذا تذكرن استخدام كشافات الهواتف المحمولة. تتطلب هذه اللعبة مشاركة شخصين فقط؛ حيث يمد كل منهما يده وتتشابك أصابعهما ممسكين بالقلم معاً لإتمام اللعبة، بينما يكتفي الباقون بالمشاهدة، وتولى المشاهدون مهمة تسليط أضواء الهواتف بالتناوب.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل