تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 193

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 193: سانيانغ الكسولة (51)

بعد أن استعددن، كانت الفتيات في السكن، باستثناء الفتاة السمينة وجياوقيم، يراقبن بفضول واهتمام. وعلى الرغم من فضول جياوزي، إلا أنها كانت لا تزال خائفة قليلاً، فسألت الفتاة السمينة بصوت منخفض: “هل هذا حقاً أمر جيد؟”

أجابت الفتاة السمينة: “لا تقلقي، لا بأس. عليكِ فقط أن تتذكري لاحقاً أنه طالما لم تسألي عن كيفية موتها، فلن تثيري ضغينتها”.

أومأت الفتاة الرقيقة برأسها وهي تعض شفتها وقالت: “لن أسأل بالتأكيد”. ثم نظرت إلى الأخريات محذرة: “إياكن وطرح أسئلة عشوائية”.

حثتها الأخريات بنفاد صبر: “حسناً، نحن نعلم، لنبدأ بسرعة”.

جلست الفتاة السمينة والفتاة الرقيقة متقابلتين عند الطاولة الطويلة في الغرفة. مدت إحداهما يدها اليسرى والأخرى يدها اليمنى، وتداخلت أصابعهما العشرة، ووضعتا بينهما قلم توقيع أسود بعناية. استقر سن القلم في منتصف ورقة الرسم، بينما سُلط عليه ضوء الهاتف المحمول فحسب…

همست الفتاة السمينة: “يا جنية القلم، يا جنية القلم، أرجوكِ اخرجي”. راقب الجميع حركة القلم، لكنه ظل ثابتاً كأنه ملتصق بالورقة.

سألت إحداهن بصوت منخفض: “لماذا لم تستجب؟”

استدارت الفتاة السمينة لتجيب: “ما العجلة؟ لقد نسيت شيئاً”. ثم ركزت بصرها على القلم الذي تمسكه وقالت: “بيشيان، بيشيان، أنا الفتاة السمينة تشو، لدي ما أسألكِ عنه، أرجوكِ اخرجي بسرعة”.

“بيشيان، بيشيان، أنا الفتاة السمينة تشو، أرجوكِ بصدق أن تخرجي بسرعة”.

“بيشيان… بيشيان…”

بعد محاولات متكررة دون رد، تمتمت الفتاة السمينة بإحباط: “هل يعقل أن مشرفة سكننا تشبه حاكم الباب لدرجة تمنع بيشيان من الدخول؟”

ضحكت الفتيات اللواتي اعتدن على صرامة المشرفة، إلا واحدة ظلت صامتة وهي تمسك بصدرها بحذر. عندما لاحظت الفتاة السمينة صمتها، سألتها مازحة: “نحن نتحدث عن المشرفة، ولم نتحدث عنكِ، لماذا أنتِ متوترة هكذا؟”

عبست الفتاة وقالت: “ليس الأمر كذلك…” ثم سحبت خيطاً أحمراً من عنقها تتدلى منه قلادة ذهبية، وأضافت: “أتساءل إن كانت جنية القلم تخشى تميمة السلام التي أرتديها”.

نظر الجميع إليها؛ لم تكن تميمة عادية، بل كان تمثال بوذا ذهبي يتدلى من الخيط الأحمر. قالت الفتاة السمينة بضيق: “هل أنتِ غبية حقاً؟ كيف تجرؤ جنية القلم على الحضور وأنتِ ترتدين هذا الشيء؟”

سألت إحداهن: “يا سمينة، هل هذه الأشياء فعالة حقاً؟”

أجابت: “بالطبع، لا يُسمح بوجود تماثيل بوذا أو خرز الصلاة أو مرايا الباغوا. أبعديها عن الغرفة، وإلا فلن تأتي جنية القلم”.

بمجرد أن أنهت الفتاة السمينة كلامها، سارعت الفتيات الأخريات إلى أسرتهن، وأخرجن الكثير من الأدوات السحرية من تحت الوسائد ومن زوايا الجدران. كانت هناك تمائم من كل نوع: تماثيل، بطاقات بوذا، خرز صلاة، ومرايا الباغوا؛ حتى بدت الغرفة وكأنها بسطة لبائع متجول.

سألت الفتيات وهن يضعن أغراضهن على الطاولة ويتبادلن النظرات: “ماذا نفعل الآن؟”. فهذه هي الأشياء التي جلبنها معهن للحماية.

نظرت الفتاة السمينة إلى الكومة وتمتمت: “ما رأيكن في وضعها في الغرفة المجاورة؟”

لوحت إحدى الفتيات بيدها بسرعة معترضة: “لا، مستحيل”.

نظر الجميع إليها وسألوها في صوت واحد: “لماذا؟”

أجابت الفتاة بخوف: “إذا حضرت جنية القلم حقاً، فماذا لو حدث لنا مكروه؟”

تبادلت الفتيات النظرات فيما بينهن، وبعد تفكير، وجدن أن كلامها منطقي. وفي النهاية، اتفقن على الحل الوحيد: لف تلك الأشياء في أوشحة حريرية ووضعها مؤقتاً في الممر خارج الغرفة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
191/268 71.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.