الفصل 203
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 203: لان ساننيانغ الكسولة (61)
“حسنًا، لكننا نؤمن بأن هذا ليس ما أردتِ فعله حقًا. لا بد أن هناك من يتحكم بمصيركِ، لكننا لا نعرف هويته بعد”. قال لوو سيتشن ذلك خشية أن تحمل لان ساننيانغ عبئًا نفسيًا، وليهدئ من روعها؛ فهو لم يكن أحمقًا ليخبرها بأنه قد ربط تشين بينغ -الذي غدا نصف جثة- إلى شجرة وحقنه بعصير الثوم.
بعد برهة من التفكير، نظرت لان ساننيانغ إلى لوو سيتشن وسألت: “أين تلك الفتاة الآن؟”
“…هذا هو السبب الذي دفعنا لإيقاظكِ؛ فلا أحد غيركِ يمكنه إخبارنا بمكانها الآن”.
“إذن…”
“حياتها وموتها بين يديكِ الآن، لذا نأمل أن تتذكري أي شيء…” كان لوو سيتشن ووانغ تشوان يأملان أن تعرف لان ساننيانغ مكان “كانغلي”، لكن بما أن الواقع كان مغايرًا، تعين عليهما تغيير مسار حديثهما: “إن لم تستطيعي التذكر، فنأمل أن تقودينا للبحث عن ‘جذور الكسل’ وروحكِ؛ فنحن نعتقد أن روحكِ محبوسة مع تلك الفتاة”.
“…أنا…” بدت “ساننيانغ الكسولة” مضطربة، ولم يدرِ أحدٌ ما الذي كان يدور في خلدها.
جلس لي وينيو على الدرج مراقبًا تشين بينغ، الذي كانت كلماته وتصرفاته تشبه أسلوب القدماء. ومهما حاول تقبل الأمر، ظل يشعر بالغرابة؛ فلوح بيده بضيق مقطبًا حاجبيه. بدا المشهد وكأنه يتابع مسلسلًا تاريخيًا، أو كأن الممثل ظهر في الكواليس دون أن يغير ملابسه التنكرية؛ كان الأمر مباغتًا وغير مألوف.
بعد تفكير عميق، أومأت لان ساننيانغ بالموافقة وقالت: “بما أن الخطأ خطئي، فعليّ تحمل المسؤولية. أخبرني من فضلك، ماذا عليّ أن أفعل؟” ثم انحنت أمام لوو سيتشن. ورغم انتزاع “جذور الكسل” منها، إلا أنها كانت لا تزال تشعر ببعض الألفة تجاه الأمر.
حين رأى لوو سيتشن هذا المشهد الدرامي، رد بسرعة: “الأمر ليس صعبًا، فقط اتبعي حدسكِ وقودينا إلى المكان الذي تشعرين أن روحكِ تقبع فيه”.
“سأبذل قصارى جهدي كما أمرت يا سيدي…” نظرت لان ساننيانغ إلى لوو سيتشن، وأدركت أن هدفه ليس إنقاذ الفتاة فحسب، بل مساعدتها هي أيضًا. فهي لا تعرف الآن من الذي سيستحوذ على روحها في حياتها القادمة، وإذا عثرت على ذلك الشخص، فستكون قد أنقذت نفسها.
في البداية، أراد وانغ تشوان تأجيل المحاولة إلى الليلة التالية بحجة المطر، لكن لوو سيتشن أصر على الذهاب فورًا، خشية أن تتعرض حياة الفتاة للخطر إذا تأخروا. وافق لي وينيو على رأي لوو سيتشن، ولم يجد وانغ تشوان وشيوهوا بدًا من اتباعهما مع لان ساننيانغ. سار لي وينيو في المنتصف، مخترقًا بظلاله الأمطار الغامرة…
وحين واجهت المجموعة جدارًا تسلقوه، وعندما مروا ببحيرة تفيض مياهها، لم يجرؤوا على جعل “ساننيانغ الكسولة” تحيد عن طريقها قيد أنملة، خوفًا من أن يختل شعورها بالاتجاه. جرّ الجميع أذيال ملابسهم المبتلة وساروا تحت المطر، مبتعدين أكثر فأكثر عن المدينة… كانت قدما لي وينيو تؤلمانه، فصاح وسط المطر: “مهلًا، إلى متى سنظل نسير؟”
“إن كنت لا تريد أن يقتلك شخص يضمر لك الشر، فمن الأفضل أن تسرع وتلحق بنا”. كان شعر لوو سيتشن قد ابتل تمامًا وهو ينظر إلى لي وينيو الذي تخلف عنهم بمسافة ثلاثة أو أربعة أمتار.
وضع لي وينيو يديه على ركبتيه وهو يلهث بصعوبة. فمنذ طفولته لم يعتد الترحال، وحتى الأنشطة الرياضية المدرسية كان يتجنبها كلما استطاع. أما الآن، فقد واجه مجهودًا بدنيًا شاقًا ومفاجئًا كان من الصعب عليه تحمله، لكنه ضغط على نفسه ووقف حين تذكر ذلك الشخص الذي يتربص به ويريد إنهاء حياته سرًا.
وتدريجيًا، بدأ التعب ينال من الجميع بما في ذلك لان ساننيانغ. أدرك لوو سيتشن صعوبة الموقف، وعلم أن عليه إيجاد وسيلة أخرى.
[نهاية الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل