تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 208

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 208

[سانيانغ الكسول (ستة وستون)]

“لماذا تعتقد أنه تنين؟”

“همف، هل هذا صعب؟ انظر إليه؛ رغم أنه يشبه التنين، إلا أنه شديد السواد، وحراشفه ضعيفة كأنها معلقة عليه، لذا من الواضح أنه لم يتحول إلى تنين بعد، بل هو مجرد ‘جياو’.” رد لو سيتشين مبتسمًا.

حدق وانغ تشوان في وجه لو سيتشين، وعبس متسائلاً: “لماذا تركته يهرب عمدًا قبل قليل؟”

“هي، لا تلمني على ذلك، أعتقد أنك أنت من تساهلت معه كثيرًا، فظننت أن بينكما صداقة ما.” مسح لو سيتشين الدم عن شفتيه بيده، ثم مدها إلى الماء ليغسلها.

في تلك اللحظة، كان التوتر سيد الموقف، ولم يكن الوحش الضخم سعيدًا على الإطلاق؛ إذ هز جسده بقوة، فاندفعت المياه نحو جدران البئر، مما أدى إلى تساقط بعض الحجارة بسهولة، ثم أطلق زئيرًا مدويًا.

عند رؤية هذا المشهد، حذر وانغ تشوان لو سيتشين بسرعة: “عليك أن تتوخى الحذر، يبدو أنه لا يطيقك.”

“أرجوك، مهما نظرت إليه، أرى أنه يكرهك أكثر مما يكرهني.” رد لو سيتشين دون تراجع، متأهبًا لخوض المعركة في أي لحظة.

ساد الجمود بين الطرفين، ولم يتوقع وانغ تشوان أن يكون قاع البئر واسعًا لدرجة تسمح لهذا “التنين” بالتحرك بحرية في الماء.

“لا بد من وجود كهف كارستي تحت الأرض.”

وجودك هنا يعني أنك تقدر مجهود مَجَرّة الرِّوَايَات، شكراً لدعمكم المتواصل.

“ليس مجرد افتراض، بل هو أمر حتمي، انظر إلى هذا.” ضغط لو سيتشين على الساعة في معصمه، فانبعث منها شعاع ضوئي يشبه ضوء المصباح اليدوي، ليضيء المكان بوضوح، كاشفًا عن هوابط كبيرة وصغيرة تتدلى من سقف الكهف. “ربما لا يزال هذا هو عرين التنين الأسود.”

“إذن، هل اقتحمنا منطقته؟”

“نعم.” أومأ لو سيتشين برأسه، وكان يشعر بالتردد في داخله. وبما أنه لم يكن من عشيرة التنين، أومأ إلى وانغ تشوان قائلاً: “هل تود أن تعرف حقيقته المقدسة؟”

“أنا مهتم.” رد وانغ تشوان ببرود، فقد أراد رؤية ما سيفعله لو سيتشين.

لم يرد لو سيتشين، بل وقف مستقيمًا وضم كفيه معًا، وشرع يتلو بخشوع: “أوم ماني…”؛ ومن فمه، تطايرت رموز ذهبية، وهي نصوص بوذية مقدسة. ظهرت تلك الكلمات كسلاح حاد، لغة قادرة على إخافة الأشباح والشياطين الظالمة. ومع تعويذة بوذا التي أطلقها لو سيتشين، بدا أن حال التنين الأسود قد ساء كثيرًا؛ ففي البداية، فتح فمه مزمجرًا نحو لو سيتشين، وكادت مخالبه أن تمسك به وتلقيه بعيدًا، لكنه شعر بالألم واستمر في التشنج، عاجزًا عن التخلص من دائرة التعويذات البوذية التي أحاطت به. وبعد أن أُحكم الحصار عليه، أطلق زئيرًا هائلًا، فاندفعت المياه نحو لو سيتشين ووانغ تشوان، مما أفقد لو سيتشين توازنه. وبعد لحظات، استغل التنين الفرصة، فاستدار وانزلق هاربًا…

وبينما كان التنين الأسود يهرب بسرعة، تأكد لو سيتشين أن هذا المخلوق لم يكن تنينًا حقيقيًا، بل مجرد “جياو”. وفي تلك الأثناء، كان وانغ تشوان قد أدرك الحقيقة أيضًا. نظر إلى الماء الذي غمر كتفيه، وصرخ بغضب: “تبًا!”

ذُهل لو سيتشين للحظة، ثم تبع وانغ تشوان بسرعة وهبطا إلى الأسفل. اختارا السباحة لأنها كانت أسرع بكثير من المشي في ذلك المكان. وبعد بضع دقائق، وجدا أخيرًا الكهف المغمور بالمياه، حيث عثرا وسط الحطام على صندوق حديدي أسود. كانت قوة تدافع المياه تزداد، فلم يجد لو سيتشين وقتًا للتردد؛ سلم الصندوق الحديدي إلى وانغ تشوان، ثم سحب “كانغلي” الذي كان فاقدًا للوعي تمامًا، وسبحا عائدين حتى أبصرا فوهة البئر. في لمح البصر، انتقل وانغ تشوان وقفز إلى الأعلى، ثم أدلى شعره الطويل داخل البئر؛ ومهما كان البئر عميقًا، امتد شعره ليصل إليهما، ليتمكن من سحب لو سيتشين وكانغلي إلى الخارج.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
206/268 76.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.