الفصل 222
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 222
[الفصل 222 مياو يين (11)]
في اليوم التالي، ذهبت أكو إلى الجدول مرة أخرى، وهذه المرة لم تكن أبو تغسل ملابسها، بل جلست هناك تلهو؛ كانت قدماها مغمورتين في الماء وتتقاذفه من حين لآخر. وعندما رأت أكو، بدت أبو سعيدة للغاية وبادرتها بالسؤال: “ما اسمكِ؟”
“أكو.” ردت أكو وهي تحدق بعينيها الكبيرتين اللتين كانتا لطيفتين جدًا.
ابتسمت أبو، وبدت جميلة للغاية، ثم سألت: “هل تعرفين اسمي؟”
هزت أكو رأسها، ثم جلست على الأرض ووضعت ذقنها على يديها، وسألت بصوت طفولي رقيق: “ما اسمكِ؟”
“أبو.”
“أبو؟”
“همم.” أجابت أبو، ثم انحنت بجسدها وغرفت حفنة من الماء بكلتا يديها ورشتها على وجه أكو.
شعرت أكو ببرودة الماء تكتسح وجهها، وبعدما أدركت أن أبو تمازحها، توجهت ببطء نحو الجدول، وغرفت حفنة من الماء بيديها الصغيرتين ورشتها بقوة، وللحظات، تناثر رذاذ الماء في كل مكان.
وعلى الرغم من قلة الحديث بينهما، فقد قضت أكو وأبو وقتًا رائعًا. وبشكل غير متوقع، شاهد كبار السن في القرية هذا المشهد. وفي تلك الليلة، تعرضت أكو للتوبيخ من “أبّا”. لمس والد أكو رأسها وقال بجدية: “لا تذهبي إليها في المستقبل، ولا تتحدثي معها، هل تفهمين؟”
“لماذا؟” سألت أكو، فقد فهمت تلك التعبيرات المعقدة على وجوه البالغين.
نظر والد أكو إليها بتردد، ولم يكن متأكدًا مما يجب قوله، فأجاب بصرامة: “لا تسألي، عليكِ فقط أن تكوني مطيعة.”
“أوه.” خفضت أكو رأسها، فهي لم ترَ والدها بهذه الشدة من قبل.
وبعد تناول العشاء تحت مراقبة “أبّا”، غادر “أبّا” وترك أكو وحدها. كانت هذه هي تقاليد القبيلة؛ إذ لا يسمح للساحرات بالأكل أو النوم مع بقية أفراد العشيرة، حتى مع والديهن، لذا كانت أكو وحيدة في ذلك المبنى الصغير، وهي لا تزال طفلة في الثامنة من عمرها.
لا إله إلا الله محمد رسول الله. مَجَرّة الرِّوَايات تذكركم بذكر الله.
وعندما يكون الطفل في الثامنة فقط، فمهما بدا ناضجًا، لن يكون نضجه كافيًا. وبما أن والد أكو منعها من لقاء أبو، كانت أكو تتسلل سرًا للعب معها دائمًا بعد حلول الظلام؛ حيث كانت تركض إلى الجدول وتنادي باسم أبو، فتستيقظ أبو هي الأخرى عند سماع نداء أكو، وتُشعل مصباحها وتخرج إليها.
بعد مرور عامين، أصبحت العلاقة بين أبو وأكو كعلاقة الأختين، كانت علاقة قوية جدًا. وظنت أكو ببراءتها أن هذه الأيام ستستمر للأبد، حتى جاء يوم استيقظت فيه لتجد أن “القرن الكبير” الذي كانت تحرسه قد اختفى.
أدركت أكو ثقل المسؤولية، فركضت إلى أسفل الجبل وأخبرت كبير العشيرة. استشاط كبير العشيرة غضبًا عندما اكتشف الأمر، وضجت القبيلة بأكملها بالحديث عن الواقعة.
“كيف اختفى؟”
“نعم، كيف يمكن أن يختفي والقرن تحت حراسة أكو؟”
“من قد يجرؤ على سرقة القرن؟”
لم يستطع والد أكو رفع رأسه وسط هذه الأصوات المشككة. وبعد تفكير طويل، سأل كبير العشيرة بصوت خفيض: “أيها الزعيم، هل تعتقد أنها قد تكون هي؟”
“تلك المرأة الأجنبية؟” بدا كبير العشيرة مرتبكًا قليلاً هو الآخر.
ومع هذه البداية، بدأ الناس يتكهنون ويلقون باللوم على المرأة الأجنبية في فقدان القرن الكبير؛ إذ اعتقدوا أنه لا يوجد أحد في القبيلة قد يفعل ذلك سواها. لذا قاد كبير العشيرة الناس إلى المكان الذي تعيش فيه أبو، ولكن، وكما توقع الجميع، كانت أبو قد اختفت.
“لقد قلت ذلك، لا بد أن تلك المرأة هي من سرقت القرن.”
“في رأيي، تلك المرأة لا يُعرف أي شر تنوي فعله بالقرن، كما تعلمون…” سكت المتحدث بتردد.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل