تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 23

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 23: بوذا السعيد (1)

وقف شيويه هو أمام الباب، وبعد أن رأى “ينغ إير” تبتعد، سمع السيد وانغ تشوان ينادي اسمه من داخل إقامة وانغ تشوان: “شيويه هو”.

“ما هي أوامرك يا سيدي؟” سار شيويه هو ببطء نحو “وانغ تشوان جو”، فرأى السيد وانغ تشوان متكئًا على طاولة الشاي بجبين غضن، وبدا أنه ليس في حالة مزاجية جيدة. ومع ذلك، كان السيد وانغ تشوان يُعد رجلًا وسيمًا بشكل نادر في هذا العالم؛ عيناه كالمشاعل، وأنفه شامخ كالجبل، وتعبيره جاد ومهيب كالجبال والأنهار. وعندما رآه شيويه هو، رفع السيد وانغ تشوان رأسه ونظر إليه بجدية.

“سأذهب في رحلة إلى عالم البشر”.

“سيدي ذاهب إلى عالم البشر؟” لم يرَ شيويه هو السيد وانغ تشوان يخطو خطوة واحدة إلى الجانب الآخر منذ آلاف السنين، ولم يعرف سبب قراره هذا، فسأل بفضول: “لماذا يا سيدي؟”

“هناك مريض”. التقط السيد وانغ تشوان لفافة طبية من على طاولة الشاي وألقاها إلى شيويه هو.

علم شيويه هو أن هذه هي اللفافة التي يسجل فيها السيد وانغ تشوان قصص طالبي العلاج، فسأل: “سيدي، ما هذه؟”

“في غيابي، ستكون أنت المسؤول عن رعاية إقامة وانغ تشوان. إذا جاء أي شخص طلبًا للعلاج، فاتبع نهجي؛ القواعد هي تسجيل أسمائهم أولًا، ثم إخبارهم بالعودة بعد عام”. بعد أن أنهى السيد وانغ تشوان حديثه، نظر إلى شيويه هو بنظرة قلقة وأضاف: “كذلك، عليك الاعتناء بـ ‘ينغ إير’ جيدًا، لا تدعها تتجول بمفردها، وكن حذرًا في تربية النمور”.

“شيويه هو يفهم”. لم يتفاجأ شيويه هو بما قاله السيد وانغ تشوان؛ فهو لا يعرف ما الذي فعلته “ينغ إير” تحديدًا، لكن السيد لا بد أنه علم بأمر إطلاق سراحها ولم يمنعه.

وفي لمح البصر، دخل السيد وانغ تشوان غرفته. كانت غرفته تقع على يسار “وانغ تشوان جو”، بينما تقع غرفة شيويه هو وينغ إير على اليمين. تنفس شيويه هو الصعداء بعد انصراف السيد، ثم جلس أمام طاولة الشاي وفتح اللفافة. لم تكن هذه اللفافة عادية، فرغم أنها لم تكن ثقيلة، إلا أنها كانت قادرة على تسجيل أحداث العالم. وبما أنه لم يكن لديه ما يفعله، بدأ شيويه هو يتصفحها واحدة تلو الأخرى بنظرات سريعة، لكنه توقف عند إحدى القصص، لأن السيد وانغ تشوان قد رسم حولها دائرة حمراء بمداد “تشو شيا”. عادةً ما تكون هذه علامة على أن الروح التي جاءت تطلب العلاج لم تُشفَ بعد. ما هو المرض الذي عجز حتى السيد وانغ تشوان عن علاجه؟ لم يملك شيويه هو إلا أن يستكشف الأمر، فبدأ يقرأ بتمعن.

تبين أن القصة تتعلق بـ “بوذا هوانكسي”، المعروف بأنه حاكم في طائفة التانترا التبتية، ويُلقب بـ “يو تيان” و”حاكم الحب” في البوذية. يمثل الجسد الأنثوي فيه الحكمة، بينما يمثل تعانق الجسدين الذكري والأنثوي ثنائية القانون والحكمة؛ وفي العالم البشري، غالبًا ما يُتخذ كرمز لعقيدة “الزراعة المزدوجة بين الرجل والمرأة”. أما بطل القصة الأول فيُدعى “تشاو تيانهوا”، وهو بلطجي ذائع الصيت في منطقته. ومع ذلك، يمكن وصف تشاو تيانهوا بأنه شخص يشعر بالفراغ؛ فرغم مظهره القوي الذي لا يجرؤ أحد على تحديه، إلا أنه كان يتوق بشدة لشيء ما، ولم يكن يدرك ماهية ما يريده حتى التقى ذات يوم بغانية تُدعى “سو تشينغمو”. في البداية، كان يخطط لعلاقة ليلة واحدة فقط، لكن النتيجة فاقت توقعاته؛ فمنذ تلك الليلة، وجد نفسه يفتقد سو تشينغمو ليلًا ونهارًا. ولو قيل له إن هذا هو الحب، لما صدق تشاو تيانهوا ذلك حتى لو قُتل. فمن المعروف أن سو تشينغمو غانية شهيرة في المنطقة، وبينما تمتهن النساء الأخريات هذه المهنة قسرًا أو لقلة الحيلة، كانت هي مختلفة؛ فقد ولدت بطبيعة لعوب، وكان قلبها يحمل تقديرًا غريبًا لمهنتها، لدرجة أنها كانت تعامل الجميع على قدم المساواة، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، مسؤولين كبارًا أو متسولين؛ فطالما رغبت في ذلك، يمكن لأي منهم دخول غرفتها. والأمر الأكثر غرابة هو ما يُشاع عن أن سو تشينغمو تضطر لتغيير سريرها الخشبي كل عام بسبب هوسها المفرط بالحب. لذا، كان تشاو تيانهوا يشعر أن من المستحيل عليه أن يقع في حب امرأة كهذه.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
23/268 8.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.